إلَّا فِي الطَّعَامِ
الشروح عليها
(إلَّا فِي الطَّعَامِ) قَبْلَ قَبْضِهِ فَهِيَ فِيهِ حَلُّ بَيْعٍ إنْ وَقَعَتْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْإِقَالَةُ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ وَقَعَتْ) أَيْ، وَإِلَّا كَانَتْ بَيْعًا وَقَوْلُهُ فِي الْبَلَدِ أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ الَّذِي وَقَعَتْ الْإِقَالَةُ فِيهِ فِي الْبَلَدِ وَالْأَوْلَى حَذْفُهُ لِمَا عَلِمْت سَابِقًا وَإِبْدَالَهُ بِقَوْلِهِ وَأَنْ تَقَعَ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ لَا الْبَيْعِ، وَإِلَّا مُنِعَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا) الْإِقَالَةَ (فِي الطَّعَامِ) قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَيْسَ لَهَا حُكْمُهُ إنْ وَقَعَتْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَقَعَتْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ عَنْهُ فَبَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا في الطعام، يعني أن الإقالة بيع فيما عدا هذه المستثنيات، وهي: الطعام قبل قبضه،
فإذا اشتريت طعاما على الكيل أو أسلمت فيه فإنه يجوز لك أن تتقايل فيه مع البائع قبل قبضك له، وليس في ذلك بيع الطعام قبل قبضه للحديث: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة وتولية وإقالة) . فالإقالة في الطعام قبل قبضه حَلٌّ للبيع. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: إلا في الطعام قبل قبضه فليس لها حكمه إن وقعت بمثل الثمن الأول فيه،
فإن وقعت بزيادة أو نقص عنه فبيع مؤنتف. انتهى. والشفعة، يعني أن الإقالة في الشفعة ليست بيعا ولا حل بيع بل هي باطلة شرعا، فهي كالمعدوم حسا، والشفعة مرتبة على المبيع الأول، والعهدة فيها على المشتري الأول. والمرابحة، يعني أن الإقالة ليست بيعا في المرابحة.
قال عبد الباقي: فإذا اشترى شيئا بعشرة مثلا وباعه مرابحة بخمسة عشر، ثم تقايلا على الثمن الثاني فلا يبيع به مرابحة إلا مع بيان الإقالة، لأنها غير بيع، وإنما يبيعه مرابحة على عشرة مع بيان أنه وقعت فيه إقالة لكراهة النفوس لما رُدَّ، كما بحثه أحمد عند قول المص: وإقالة مشتريه، ويأتي أن المعتمد عدم بيانه إذا باع على عشرة مرابحة. انتهى.
وقال بناني: ابن عرفة: الإقالة في المرابحة بيع، وإنما وجب التبيين من أجل أن المبتاع قد يكره ذلك. انتهى. وتولية، بالرفع عطف على قوله: وإقالة من الجميع، يعني أنه تجوز التولية في الطعام قبل قبضه، وصورة ذلك أن تشتري طعاما على الكيل ثم تجعله لغيرك ويدفع لك مثل ما اشتريته به،
فإن ذلك جائز قبل قبض المولي بالكسر للطعام، قال المواق: ابن عرفة: التولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه، وهي في الطعام غير جزاف قبل كيله رخصة للحديث، وشرطها كون الثمن عينا. ابن حبيب: فما ثمنه إجارة أو كراء لا تجوز توليته. وشركة، بالرفع يعني أنه تجوز الشركة في الطعام قبل قبضه، وهي تولية لبعض المبيع بمنابه من الثمن. قال المواق: ابن عرفة: الشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه، هو في الطعام غير جزاف قبل كيله أو وزنه رخصة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.
ابن يونس: قال مالك: أجمع أهل العلم أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام قبل أن يستوفى إذا انتقد الثمن لمن يشركه أو يوليه أو يقيله. انتهى.
وقال عبد الباقي: ووجه جواز الإقالة والشركة والتولية في الطعام قبل قبضه أنها أشبهت القرض، ولخبر أبي داوود وغيره: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه (١) إلا ما كان من شركة وتولية وإقالة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.