أو فسر المؤونة فقال: هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا
الشروح عليها
(أَوْ) لَمْ يُبَيِّنْ الْجَمِيعَ ابْتِدَاءً بَلْ أَجْمَلَ ثُمَّ (فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ) إجْمَالًا ثُمَّ فَصَّلَ بِقَوْلِهِ (أَصْلُهَا كَذَا) كَثَمَانِينَ (وَحَمْلُهَا كَذَا) كَعَشَرَةٍ وَصَبْغُهَا خَمْسَةٌ وَقَصْرُهَا ثَلَاثَةٌ وَشَدُّهَا وَاحِدٌ وَطَيُّهَا وَاحِدٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَهُ رِبْحُ مِنْ غَيْرِهِ فَيُفَضُّ الرِّبْحُ عَلَى مَا يُحْسَبُ وَيُسْقَطُ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ فَقَالَ: هِيَ بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا وَحَمْلُهَا كَذَا أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ كَرِبْحٍ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا لَهُ الرِّبْحُ) اُنْظُرْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَمُقْتَضَى مَا يَتَقَرَّرُ أَنَّهَا وَجْهٌ وَاحِدٌ.
قَالَ عِيَاضٌ: مِنْ وُجُوهِ الْمُرَابَحَةِ أَنْ يُفَسِّرَ الْمُؤْنَةَ فَيَقُولَ هِيَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ، رَأْسُ مَالِهَا كَذَا، وَلَازَمَهَا فِي الْحَمْلِ كَذَا،
وَفِي الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ كَذَا، وَفِي الشَّدِّ وَالطَّيِّ كَذَا، وَبَاعَهَا عَلَى الْمُرَابَحَةِ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشْرَةَ وَلَمْ يُفَصِّلَا وَلَا شَرَطَا مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الرِّبْحُ مِمَّا لَا يُوضَعُ وَلَا مَا يُحْسَبُ مِمَّا لَا يُحْسَبُ، فَمَذْهَبُهُمْ جَوَازُ هَذَا، وَقَصْرُ الرِّبْحِ عَلَى مَا يَجِبُ وَإِسْقَاطُ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ، لِأَنَّ الْبَائِعَ وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ يَجْهَلَانِ الْحُكْمَ وَمَا يَجِبُ حِسَابُهُ وَمَا لَا يَجِبُ، وَمَا يَجِبُ لَهُ الرِّبْحُ وَمَا لَا يُجِيبُ، فَتَقَعُ الْجَهَالَةُ فِي الثَّمَنِ،
وَأَشَارَ إلَى هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ، وَلَعَلَّ قَوْلَهُمْ بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُمَا ظَنَّا أَنَّ هَذَا الْحُكْمُ وَلَمْ يَقْصِدَا فَسَادًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَجْمَلَ مَا صَرَفَهُ ابْتِدَاءً ثُمَّ (فَسَّرَ) الْبَائِعُ (الْمَئُونَةَ فَقَالَ: هِيَ) أَيْ السِّلْعَةُ قَامَتْ عَلَيَّ (بِمِائَةٍ) مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا (أَصْلُهَا) أَيْ ثَمَنُهَا (كَذَا) أَيْ ثَمَانُونَ مَثَلًا (وَحَمْلُهَا) مِنْ مَحِلِّ كَذَا إلَى مَحِلِّ كَذَا (كَذَا) أَيْ خَمْسَةٌ مَثَلًا وَصَبْغُهَا خَمْسَةٌ وَطَرْزُهَا خَمْسَةٌ، وَطَيُّهَا وَشَدُّهَا خَمْسَةٌ، وَشَرَطَ الرِّبْحَ فِيمَا يُرْبَحُ لَهُ خَاصَّةً عِيَاضٌ الثَّانِي أَنْ يُفَسِّرَ ذَلِكَ أَيْضًا وَيُفَسِّرَ مَا يُحْسَبُ وَيُرْبَحُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً ثُمَّ يَضْرِبُ الرِّبْحَ عَلَى مَا يَجِبُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ خَاصَّةً.
فَهَذَا صَحِيحٌ جَائِزٌ أَيْضًا عَلَى مَا عَقَدَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال هي بمائة يعني أن بيع المرابحة إنما يجوز إن بين الجميع
ويشترط ضرب الربح على الجميع كما رأيت، أو يبين الجميع لكن اشترط ضرب الربح على ما يربح دون ما لا يربح بأن يفسر المؤنة أي يذكر ما لزم فيها فيقول هي بمائة أي جميع ما غرمت فيها مائة، وَبيَّن بعد أن أجمل فقال: أصلها أي ثمنها كذا أي ثمانون مثلا وحملها كذا كعشرة وصبغها خمسة وقصارتها ثلاث وشدها واحد وطيها واحد، ولم يبين ما له ربح من غيره ولا ما لا يحسب وإنما اشترط ضرب الربح على ما يربح له خاصة فيفض الربح على ما يحسب ويسقط ما لا يحسب.
وعلم مما قررت أن الفرق بين المسألتين إنما هو ضرب الربح على الجميع في الأولى واختصاصه بما يربح عليه في الثانية،
وفي كلا المسألتين قد بين الجميع مفصلا سواء بينه ابتداء أو لا. انظر الخرشي. واللَّه سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.