فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَالَ أَبِيعُ (عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ) الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الرِّبْحَ عَلَى جَمِيعِ مَا بَيَّنَهُ وَلَا عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ وَإِنَّمَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَهَذَا مَحَلُّ التَّفْصِيلِ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ رِبْحُ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَهِيَ بِمِائَةٍ وَأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُ بَيَّنَ عَائِدًا عَلَى الرِّبْحِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ مُرَابَحَةً وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ (كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا) حِينَ الْبَيْعِ (مَا لَهُ الرِّبْحُ) مِنْ غَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ يَكُونُ قَوْلُهُ وَلَمْ يُفَصِّلَا إلَخْ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ إلَخْ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ وَبِهِ يَسْقُطُ قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ مُعْتَرِضًا عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ إسْقَاطُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ (وَ) إذَا قَالَ أَبِيعُهَا بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَذَا مَحَلُّ التَّفْصِيلِ إلَخْ) الْمُشَارُ إلَيْهِ الْوَجْهُ الثَّالِثُ بِحَالَتَيْهِ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ إذَا بَيَّنَ الْمُؤْنَةَ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْإِجْمَالِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يُرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا أَجْمَلَ ابْتِدَاءً ثُمَّ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ لَهُ حَالَتَانِ هَذَا أَيْ قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ حَالَةٌ وَقَوْلُهُ هِيَ بِمِائَةٍ إلَخْ حَالَةٌ أُخْرَى فَكَمَا أَنَّهُ إذَا بَيَّنَ ابْتِدَاءً لَهُ وَجْهَانِ كَذَلِكَ إذَا أَجْمَلَ ابْتِدَاءً ثُمَّ فَسَّرَ لَهُ وَجْهَانِ فَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْجَمِيعَ ابْتِدَاءً بَلْ أَجْمَلَ ثُمَّ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ

٩٬٥٠٩

فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ هِيَ بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا وَحَمْلُهَا كَذَا وَشَدُّهَا كَذَا وَطَيُّهَا كَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَهُ مِنْ الرِّبْحِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا كَوْنَ الرِّبْحِ عَلَى جَمِيعِ مَا بَيَّنَهُ وَلَا عَلَى بَعْضِهِ

٩٬٥١٠

وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ يُبَيِّنُ الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَوْنَ الرِّبْحِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ وَلَا عَلَى بَعْضِهِ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ) هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَبَيَّنَ الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ) أَيْ عَلَى جَعْلِ مَفْعُولِ بَيَّنَ الرِّبْحَ وَقَوْلُهُ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ فَقَالَ بِمِائَةٍ إلَخْ أَيْ وَلَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ لَا يَتَأَتَّى تَفْصِيلُ مَا لَهُ رِبْحٌ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ

٩٬٥١١

فَرْعٌ عَنْ بَيَانِ الثَّمَنِ وَالْكُلَفِ

٩٬٥١٢

أَمَّا عَلَى جَعْلِ مَفْعُولِ بَيَّنَ الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ بِهَذَا التَّقْرِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ سَابِقًا فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا وَحَمْلُهَا كَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَهُ رِبْحٌ مِنْ غَيْرِهِ الْمُفِيدُ أَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ أَيْ أَوْ قَالَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ مَسْأَلَةً أُخْرَى مُسْتَقِلَّةً يَسْقُطُ قَوْلُ ابْنُ غَازِيٍّ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ لِأَنَّهُ مِنْ

٩٬٥١٣

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ عَلَى مَا يُفِيدُهُ عِيَاضٌ وَأَنَّ الْمَعْنَى أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ بَعْدَ الْإِجْمَالِ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا وَحَمْلُهَا كَذَا وَبَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ لِأَنَّهُ إذَا جُعِلَ مَفْعُولُ بَيَّنَ الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ كَمَا هُوَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ فَعَطْفُ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ عَلَى قَوْلِهِ هِيَ بِمِائَةٍ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ هِيَ بِمِائَةٍ الثَّمَنُ كَذَا وَشَدُّهَا كَذَا وَطَيُّهَا كَذَا لَا يُرْبَحُ لَهُ إلَّا إذَا دَخَلَا عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ قَدْرَ الرِّبْحِ فَلَا تَصِحُّ الْمُقَابَلَةُ وَإِنْ جُعِلَ مَفْعُولُ بَيَّنَ الرِّبْحَ وَأَنَّ الْمَعْنَى أَوْ قَالَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ الرِّبْحَ فَلَا يَصِحُّ عَطْفُ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ هِيَ بِمِائَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا إجْمَالٌ ابْتِدَاءً ثُمَّ تَفْسِيرٌ لِلْمُؤْنَةِ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٣٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَبَيْنَ كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا لَهُ رِبْحٌ (ش) أَيْ أَوْ قَالَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَبَيْنَ الْكُلَفِ وَالْمُؤَنِ، وَفَصَّلَهَا كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَبَاعَ عَلَى قَدْرٍ مِنْ الرِّبْحِ، وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا لَهُ الرِّبْحُ مِمَّا لَا رِبْحَ لَهُ

٧٬١٦٣

بِخِلَافِ الْقِسْمَيْنِ قَبْلَهُ، وَيَرْجِعُ فِيمَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ دُونَ مَا لَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ بَيْنَ الْجَمِيعِ شَرْطٌ فِي جَازَ لَا فِي حُسِبَ خِلَافًا لِلشَّارِحِ هُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يُشْكِلَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ الَّذِي بَعْدَهُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أُبْهِمَ لَا يُحْسَبُ، وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

ثُمَّ إنَّهُ يَصِحُّ فِي رِبْحٍ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ تَنْوِينُهَا، وَإِضَافَتُهَا إلَى الْعَشَرَةِ، وَعَلَى التَّنْوِينِ يَصِحُّ فِي الْعَشَرَةِ الْجَرُّ عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ رِبْحٍ، وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ رِبْحٌ يُصَيِّرُ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ، وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ الْعَشَرَةُ أَيْ وَالرِّبْحُ الْمُشْتَرَطُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ، وَهَذَا أَوْلَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ إلَخْ) هَذَا الْقِسْمُ هُوَ نَفْسُ مَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَحُسِبَ إلَخْ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَيْضًا بَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَالْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ إلَّا أَنَّ الْفَارِقَ أَنَّهُ فِي الثَّالِثِ أَجْمَلَ فَلَمْ يَشْتَرِطْ ضَرْبَ الرِّبْحِ لَا عَلَى الْكُلِّ، وَلَا عَلَى الْبَعْضِ بَلْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ هُوَ الصَّوَابُ) بَلْ شَيْءٌ آخَرُ يُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ شب بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ رُجُوعَهُ بِحَسَبِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُرَاعِي التَّفْصِيلَ الْمُتَقَدِّمَ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ إلَخْ،

٩٬٠٨٦

وَلَوْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ، وَضَرَبَ الرِّبْحَ عَلَى مَا يُحْسَبُ لَهُ، وَمَا لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إذَا شُرِطَ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِالشَّرْطِ، وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ، وَلَا يُرَاعَى التَّفْصِيلُ السَّابِقُ مَعَ الْإِطْلَاقِ، وَعَدَمِ الْعُرْفِ إلَّا إذَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ اهـ. كَلَامُ شب،

٩٬٠٨٧

وَالْحَاصِلُ كَمَا أَفَادَهُ شب أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَبَيَّنَ مَعْنَاهُ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْكُلَفِ

٩٬٠٨٨

إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مُجْمَلًا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ الرِّبْحَ عَلَى جَمِيعِ مَا بَيَّنَهُ، وَلَا عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ التَّفْصِيلِ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ اهـ. كَلَامُ شب

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) بَلْ هُوَ فَاسِدٌ

(قَوْلُهُ وَإِضَافَتُهَا لِلْعَشَرَةِ) عَلَى هَذَا فَأَحَدَ عَشَرَ حَالٌ،

٩٬٠٨٩

وَكَذَا عَلَى جَعْلِهِ بَدَلًا، وَأَوْرَدَ الْبَدْرُ عَلَى جَعْلِ الْعَشَرَةِ مُبْتَدَأً أَنَّ الْمُبْتَدَأَ

٩٬٠٩٠

إمَّا عَيْنُ الْخَبَرِ أَوْ مُشَبَّهٌ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ، وَالْعَشَرَةُ هُنَا لَيْسَتْ عَيْنَ أَحَدَ عَشَرَ، وَأَجَابَ بِأَنَّ الِاتِّحَادَ هُنَا مُقَدَّرٌ أَيْ أَنَّ عَشَرَتَهُ صَارَتْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ يُقَدَّرُ الْخَبَرُ أَيْ الْعَشَرَةُ تَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ وَهُوَ الْعَشَرَةُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ فَيَقُولُ أَيْ وَهُوَ أَيْ الرِّبْحُ الْمُشْتَرَطُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ أَيْ الْفَرْدُ الْمُصَيِّرُ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْلَى) أَيْ أَنْسَبُ فِي مَقَامِ التَّفْسِيرِ وَالْإِيضَاحِ

منح الجليلعليش

(أَوْ قَالَ) : أَبِيعُ (عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْبَائِعُ مَا يُرْبَحُ لَهُ وَهُوَ ثَمَنُهَا وَأُجْرَةُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ، وَهُوَ مَا زَادَ الْقِيمَةَ، وَلَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَمَا لَا يُحْسَبُ، وَمَثَّلَ لِلْمُرَابَحَةِ فَقَالَ: (كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ حِينَ الْبَيْعِ (مَا لَهُ رِبْحٌ) وَمَا لَا رِبْحَ لَهُ عِيَاضٌ الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يُفَسِّرَ الْمُؤْنَةَ فَيَقُولَ: هِيَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ رَأْسُ مَالِهَا كَذَا، وَلَزِمَهَا فِي الْحَمْلِ كَذَا،

١٠٬٤٥١

وَفِي الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ كَذَا، وَفِي الشَّدِّ وَالطَّيِّ كَذَا وَبَاعَهَا عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ لِلْجُمْلَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا وَلَا شَرَطَا مَا يُوضَعُ الرِّبْحُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُوضَعُ، وَلَا مَا يُحْسَبُ مِمَّا لَا يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ

١٠٬٤٥٢

وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ هَذَا، وَفُضَّ الرِّبْحُ عَلَى مَا يَجِبُ لَهُ، وَإِسْقَاطُ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْمُرَادِ بَيَّنَ الْمُرَادَ وَضَابِطَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى الوجه الثالث بقوله: أو على المرابحة وَبَيَّنَ يعني أنه إذا باع على المرابحة وبين الكُلَف والمؤنة كما في الذي قبله ولكنه باع على قدر من الربح كربح العشرة أحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا ما يوضع عليه الربح مما لا يوضع عليه فإن ذلك جائز، وهذا هو القسم المرتب عليه قوله قبل: "وحسب ربح ماله عين قائمة" . وعلم مما قررت أن الفرق بين هذا والذين قبله أنه في هذا لم يبينا ما يوضع عليه الربح من غيره،

٤٣٬٤٧٧

بخلاف القسمين السابقين فإنه في الأول اشترط ضرب الربح على الجميع،

٤٣٬٤٧٨

وفي الثاني اشترط ضرب الربح على ما يربح دون ما لا يربح،

٤٣٬٤٧٩

وأما الثالث فلم يشترط فيه ضرب الربح على ما ذكر، بل قال: أبيعك على ربح العشرة أحد عشر مثلا ولم يبينا حين البيع ما يوضع عليه الربح من غيره، ثم إنه يصح في قوله: "كربح العشرة" تنوين ربح وإضافته إلى العشرة وعلى التنوين يصح في العشرة الجر على أنها بدل من ربح والنصب على أنها مفعول لفعل محذوف أي ربح يصير العشرة أحد عشر والرفع على أنها مبتدأ خبره أحد عشر، والجملة مفسرة أو خبر لمبتدإ محذوف أي وهو العشرة أي والربح المشترط العشرة أحد عشر وهو أولى.

قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.