وزيد عشر الأصل
الشروح عليها
(وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ) أَيْ الثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً فَالزِّيَادَةُ عَشَرَةٌ وَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَالزِّيَادَةُ اثْنَا عَشَرَ وَهَكَذَا وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَإِذَا قَالَ أَبِيعُهَا بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ زِيدَ خُمُسُ الْأَصْلِ وَإِذَا قَالَ الْعَشَرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ زِيدَ نِصْفُ الْأَصْلِ وَهَكَذَا وَشَبَّهَ فِي زِيَادَةِ عُشْرِ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ يُؤْخَذُ وَفِي الْمُشَبَّهِ يُتْرَكُ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا) الْحَاصِلُ أَنَّهُ يُنْسَبُ ذَلِكَ الزَّائِدُ عَلَى الْأَصْلِ كَالْعَشَرَةِ إلَيْهِ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يُزَادُ عَلَى الثَّمَنِ فَإِذَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَالْأَحَدَ عَشَرَ تَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ بِوَاحِدٍ يُنْسَبُ إلَيْهَا يَكُونُ عَشَرًا فَيُزَادُ عَلَى الثَّمَنِ عَشَرَةٌ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً زِيدَ عَلَيْهَا عَشَرَةٌ وَإِذَا قَالَ أَبِيعُك بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَيْ عَشَرَ فَالِاثْنَا عَشَرَ تَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ بِاثْنَيْنِ نِسْبَتُهُمَا لِلْعَشَرَةِ خَمْسٌ فَيُزَادُ عَلَى الثَّمَنِ خَمْسَةٌ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً زِيدَ عَلَيْهَا خُمُسُهَا وَذَلِكَ عِشْرُونَ وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ) أَيْ أَنْ يَزِيدَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ الثَّمَنِ أَحَدَ عَشَرَ بِحَيْثُ يَبْقَى إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَشَرَةً أَحَدًا وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ عِشْرِينَ يَصِيرُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ وَلِذَا بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَزِيدَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَزِيدَ نِصْفُ عُشْرِ الْأَصْلِ، وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ) ش: اعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ: " نِصْفُ " وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ سَهْوٌ وَالصَّوَابُ: وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا شَرَحَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ فَقَالَ فِي الْمِثَالِ الَّذِي ذُكِرَ: هُوَ كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ بِزِيَادَةِ عُشْرِ الْأَصْلِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مَدْلُولُهَا عُرْفًا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
وَأَمَّا عُرْفًا فَإِنَّ الرِّبْحَ كُلُّ عَشَرَةٍ أَحَدَ عَشَرَ اهـ.
ثُمَّ قَالَ الشَّارِحُ: فَعَلَى هَذَا الْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ أَيْ فَيَأْخُذُ عَنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ عَشَرَةً اهـ. وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا بَاعَ بِوَضِيعَةٍ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ عُشْرَ الْأَصْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ بِنَقْصِ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ الْأَصْلِ عَلَى الْأَصَحِّ.
(وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ) وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَيْ عَشَرَ فَيُزَادُ خُمْسُ الْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ (ش) الْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الثَّمَنُ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ أَيْ وَإِذَا وَقَعَ عَلَى أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ زِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً فَالرِّبْحُ عَشَرَةٌ أَوْ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَالرِّبْحُ اثْنَا عَشَرَ،
وَإِنْ بَاعَ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ زِيدَ خُمُسُ الْأَصْلِ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ الرِّبْحُ عِشْرُونَ،
وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهَذَا مَدْلُولُهُ عُرْفًا، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى مَدْلُولِهِ لُغَةً أَنْ يَكُونَ قَدْرُ رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ عِشْرِينَ يَكُونُ الرِّبْحُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ
(قَوْلُهُ زِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ) وَإِذَا بَاعَ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ زِيدَ خُمُسُ الْأَصْلِ قَوْلُهُ أَيْ فَيَحُطُّ الْأَحَدَ عَشَرَ إلَى عَشَرَةٍ) أَيْ يُجْزِئُ الْعَشَرَةُ إلَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ثُمَّ يَحُطُّ الْأَحَدَ عَشَرَ إلَى عَشَرَةٍ، وَقَوْلُهُ فَيَنْقُصُ عَلَى حَذْفٍ أَيْ فَيَنْقُصُ، وَقَوْلُهُ مِنْهَا أَيْ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ، وَقَوْلُهُ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ عَلَى حَذْفٍ، وَالتَّقْدِيرُ أَيْ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلضَّمِيرِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ فَيَسْقُطُ مِنْهَا أَيْ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَزِيدَ) بِكَسْرِ الزَّايِ نَائِبُ فَاعِلِهِ (عُشْرُ الْأَصْلِ) أَيْ الثَّمَنُ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ السِّلْعَةُ بِهِ، وَمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ أَيْ إذَا قَالَ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى مَالَهُ رِبْحُ عَشَرَةٍ،
فَإِذَا كَانَ وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ لَا أَبْهَمَ: كَقَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا، [منح الجليل] الْأَصْلُ مِائَةً زِيدَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ،
وَإِنْ كَانَ مِائَةً وَعِشْرِينَ زِيدَ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ.
فَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ عَشَرَةً يَصِيرُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ وَشَبَّهَ فِي زِيَادَةِ عُشْرِ الْأَصْلِ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ يُؤْخَذُ وَفِي الْمُشَبَّهِ يَسْقُطُ
وزيد عشر الأصل هذا بيان لربح العشرة أحد عشر، يعني أنه إذا قال أبيعك بربح العشرة أحد عشر فمعناه أن يزاد عشر الأصل فقط، والمراد بالأصل الثمن الذي اشتريت به السلعة،
فإذا كان الثمن مائة فالزيادة عشرة،
وإذا كان الثمن مائة وعشرين فالزيادة اثنا عشر وهكذا، وليس معناه أن يزاد على العشرة أحد عشر حتى يصير إذا كان الثمن عشرة أحد وعشرون وإذا كان الثمن عشرين فيصير الثاني اثنين وأربعين فذلك غير مراد، ولذا بين المص المراد بقوله: "وزيد عشر الأصل" . قاله غير واحد. وقوله: "وزيد عشر الأصل" هو فيما إذا قال بعتك بربح العشرة أحد عشر،
وأما إذا قال: بعتك بربح العشرة اثني عشر فإنه يزاد خمس الأصل. قاله المواق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.