وفي الزيت المعصر منه وبما يعصر به
الشروح عليها
(فِي الزَّيْتِ) النَّوْعَ (الْمُعْصَرَ مِنْهُ) مِنْ الزَّيْتُونِ أَوْ السِّمْسِمِ أَوْ حَبِّ الْفُجْلِ أَوْ بِزْرِ الْكَتَّانِ (وَبِمَا يُعْصَرُ بِهِ) مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمُعْصَرِ مِنْهُ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَسْمُوعَ فِي فِعْلِهِ عَصَرَ ثُلَاثِيًّا فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْمَعْصُورِ مِنْهُ كَذَا بَحَثَ ابْنُ غَازِيٍّ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِوُرُودِ أَعْصَرَ الرُّبَاعِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} قِيلَ هِيَ الرِّيحُ لِأَنَّهَا تَعْصِرُ السَّحَابَ
(قَوْلُهُ مِنْ الزَّيْتُونِ) بَيَانٌ لِلنَّوْعِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ بَيَانُ الْمُعْصَرِ بِهِ وَالْمُعْصَرِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ بِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ بَيَانُ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَّا لَوْ قَالَ وَفِي الزَّيْتِ وَالْمُعْصَرِ مِنْهُ بِالْوَاوِ كَمَا قَالَ فِيمَا سَبَقَ حَتَّى يُفْهَمَ مِنْهُ الِاحْتِيَاجُ لِبَيَانِ الْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بَيَانُ الْمُعْصَرِ مِنْهُ وَالْمُعْصَرِ بِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا سَبَقَ فَيُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ إذْ مَا هُنَا مُنْدَرِجٌ فِيمَا سَبَقَ وَالْمُصَنِّفِ إنَّمَا قَالَ وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ أَيْ وَيُبَيِّنُ فِي الزَّيْتِ النَّوْعَ الْمُعْصَرَ مِنْهُ وَهَذَا لَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَذْكُرُ الْأَوْصَافَ السَّابِقَةَ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بَيَانَ الْمُعْصَرِ مِنْهُ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي لُزُومِ ذِكْرِ جِنْسِ الزَّيْتِ مِنْ الزَّيْتُونِ نَقْلًا الْمُتَيْطِيُّ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ: يَفْتَقِرُ لِذِكْرِ جِنْسِ الزَّيْتِ فِي بَلَدٍ لَا يُخْلَطُ فِيهِ أَجْنَاسٌ فِي الْعَصْرِ وَحَيْثُ تُخْلَطُ فَلَا (وَبِمَا يُعْصَرُ بِهِ) ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ سَلِمَ فِي زَيْتٍ فَلْيَصِفْهُ بِزَيْتِ الْمَاءِ أَوْ بِزَيْتِ الْمِعْصَرَةِ
(ص) وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ، وَبِمَا يُعْصَرُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي زَيْتٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، وَبَيْنَهُمَا الْحَبُّ الْمُعْصَرُ مِنْهُ مِنْ زَيْتُونٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمُعْصَرُ بِهِ مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ لِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ يَجْتَمِعُ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ زَيْتُ بُلْدَانٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْبَلَدِ الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا ذَلِكَ، وَيُذْكَرُ فِي الْخَلِّ كَوْنُهُ مِنْ عِنَبٍ أَوْ غَيْرِهِ صَافِيًا أَوْ غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ وَالْمُعْصَرُ مِنْهُ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ حَتَّى يُفْهَمَ مِنْهُ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ إذْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَاقْتَضَى أَنَّ بَيَانَ الْمُعْصَرِ مِنْهُ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا مَرَّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ مَا سَبَقَ مُنْدَرِجٌ فِيهِ إذَا أُرِيدَ بِبَيَانِهِ بَيَانُ مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ وَمُسَاوٍ لَهُ إذَا أُرِيدَ بِبَيَانِهِ نَوْعُهُ وَجَوْدَتُهُ وَرَدَاءَتُهُ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَلَوْنُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِمَا يُعْصَرُ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ، وَمَا يُعْصَر بِهِ إذْ الْمَعْنَى،
وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ، وَجَوَابُ بِمَا يُعْصَرُ فَتَكُونُ مَا اسْتِفْهَامِيَّةً، وَإِثْبَاتُ أَلِفِهَا قَلِيلٌ
(قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ ذَلِكَ، وَالْمَرْجِعُ لَهُ آخِرَ الْعِبَارَةِ.
(تَنْبِيهٌ) : كَانَ الصَّوَابُ التَّعْبِيرَ بِالْمَعْصُورِ أَوْ الْمُعْتَصِرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَصَرَ أَوْ اعْتَصَرَ لِأَنَّهُمَا مَسْمُوعَانِ،
وَأَمَّا أَعْصَرَ فَلَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ إنْ أُرِيدَ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ أَيْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ كِنَايَةٌ عَنْ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ، وَقَوْلُهُ إذَا أُرِيدَ بِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ مَآلُهُ إلَى مَعْرِفَةِ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ لَا أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُ الشَّارِحِ فَيَكُونُ مَا تَقَدَّمَ مُنْدَرِجًا فِي ذَلِكَ، وَيَزِيدُ أَيْضًا كَوْنُهُ شَامِيًّا أَوْ مَغْرِبِيًّا
(وَ) يَزِيدُ (فِي الزَّيْتِ) الْجِنْسَ (الْمُعْصَرَ مِنْهُ) زَيْتُونًا أَوْ سِمْسِمًا أَوْ غَيْرَهُمَا، وَكَوْنَهُ شَامِيًّا أَوْ مَغْرِبِيًّا أَوْ رُومِيًّا مَثَلًا " غ " كَذَا فِي النُّسَخِ بِصِيغَةِ اسْمِ مَفْعُولِ الرُّبَاعِيِّ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ الْمُعْتَصَرُ بِزِيَادَةِ تَاءٍ خُمَاسِيًّا أَوْ الْمَعْصُورُ ثُلَاثِيًّا مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَسْتَغِلُّونَ.
وَقِيلَ بِمَعْنَى يَنْجُونَ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ. وَأُجِيبَ بِوُرُودِ أَعَصَرَ رُبَاعِيًّا فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} ، قِيلَ هِيَ الرِّيَاحُ الَّتِي تَعْصِرُ السَّحَابَ. (وَ) يَزِيدُ (بِمَا يُعْصَرُ) بِهِ مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ لِاخْتِلَافِ ثَمَنِهِ بِهِمَا وَإِذَا اجْتَمَعَ زُيُوتُ بِلَادٍ بِبَلَدٍ بَيَّنَ بَلَدَ مَا يُسْلَمُ فِيهِ
وفي الزيت المعصر منه يعني أنه إذا أسلم في زيت فإنه يذكر الجنس الذي يعصر منه الزيت زيتونا أو قرطما أو سمسما أو حب فجل أو بزر كتان، ويذكر كونه شاميا أو مغربيا أو نحوه ولم يقل هنا والمعصر منه كما فعل فيما سبق حتى يفهم منه الاحتياج إلى بيان الأوصاف السابقة، إذ لو فعل ذلك لاقتضى أن بيان المعصر منه قدر زائد على ما سبق وليس كذلك إذ ما سبق مندرج فيه إن أريد ببيانه بيان ما تختلف به الأغراض ومساو له إن أريد ببيانه بيان نوعه وجودته ورداءته وبينهما ولونه. وبما يعصر يعني أنه إذا أسلم في زيت فإنه يجب أن يبين بأي شيء يعصرهذا الزيت المسلم فيه، هل يعصر بالماء أو بالمعصرة؟
قال المواق: ابن حبيب: من أسلم في زيت فليصفه بزيت الماء أو زيت المعصرة. انتهى.
وقال الشارح: ابن حبيب: فيذكر مع الصفة زيت الماء أو زيت المعصرة.
قال: وإن كان يجمع في بلد واحد زيت بلدان ذكر في أي بلد يأخذ. انتهى.
وقال عبد الباقي: الأحسن في كلمة ما أن تكون استفهامية وإثبات ألفها قليل والمراد طلب جواب هذا الاستفهام، ويحتمل أن تكون غير استفهامية وعليه فالباء زاثدة والعائد محذوف. قاله أحمد. أي والذي يعصر به من معصر أو ماء لاختلاف الثمن بذلك، واعترض ابن غازي قوله: "المعصر" بعدم ورود أعصر رباعيا في اللغة إذ الوارد
إما خماسي كاعتصر فاسم مفعوله المعتصر بزيادة تاء،
وإما ثلاثي كعصر فاسم مفعوله المعصور،
ومن الثلاثي قوله تعالى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} قيل معناه يشتغلون أي بعصره،
وقيل بمعنى يستخرجون ما فيه كما في القاموس وهو المناسب لما هنا،
وقيل معناه ينجون من الضر الذي كان بهم من البأساء والشدة،
وفي الجلالين يعصرون الأعناب وغيرها لخصبه. انتهى.
وأما قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} فالمعصرات هي السحاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.