وإن قدم أصله: اعتبر الأجل
الشروح عليها
(وَإِنْ قُدِّمَ أَصْلُهُ) أَيْ أَصْلُ الْمَصْنُوعِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ بَلْ بِقَيْدِ كَوْنِهِ صَعْبَهَا كَغَزْلٍ فِي ثَوْبٍ أَيْ جُعِلَ رَأْسَ مَالٍ (اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ) الْمَضْرُوبُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ جَعْلُ غَيْرِ الْمَصْنُوعِ مَصْنُوعًا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ بِمَا يَفْضُلُ مِنْهُ إنْ كَانَ وَإِلَّا ذَهَبَ عَمَلُهُ هَدَرًا وَإِلَّا جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قُدِّمَ إلَخْ) لِمَا ذُكِرَ أَنَّ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي أَصْلِهِ ذَكَرَ حُكْمَ مَا إذَا أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قُدِّمَ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قُدِّمَ أَصْلُهُ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ قُدِّمَ غَيْرُ الْمَصْنُوعِ نَظَرْت إلَى الْأَجَلِ؛
فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُعَادَ مَصْنُوعًا مَنَعْت لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ سَلَمِ الشَّيْءِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْقُرْبِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِيهِ أَجَزْته. ابْنُ عَرَفَةَ: دَلِيلُ اعْتِبَارِ الْأَجَلِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَا خَيْرَ فِي شَعِيرٍ نَقْدًا فِي قَصِيلٍ لِأَجَلٍ إلَّا لِأَجَلٍ لَا يَصِيرُ الشَّعِيرُ فِيهِ قَصِيلًا (وَإِنْ عَادَ اُعْتُبِرَ فِيهِمَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْمَصْنُوعُ يَعُودُ مُعْتَبَرًا فِيهِمَا.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: ضَمِيرُ فِيهِمَا عَائِدٌ عَلَى صُورَتَيْنِ: تَقْدِيمُ الْأَصْلِ فِي الْمَصْنُوعِ وَعَكْسُهُ.
وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ هَذَا الْمَصْنُوعُ مِمَّا يُمْكِنُ إتْلَافُ صَنْعَتِهِ وَإِعَادَتُهُ إلَى جَوْهَرِهِ،
فَإِنْ قَدَّمْت غَيْرَ الْمَصْنُوعِ فَلَا شَكَّ فِي الْمَنْعِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ سَلَمِ الشَّيْءِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَبَيَّنَ فِي هَذَا الْقِسْمِ الْمُزَابَنَةَ وَإِنْ قُدِّمَ الْمَصْنُوعُ. فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: قَالَ يَحْيَى: لَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ سُيُوفٌ فِي حَدِيدٍ، وَمَنَعَ ذَلِكَ سَحْنُونَ قَائِلًا: وَلَيْسَ ضَرْبُ السُّيُوفِ صَنْعَةً يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُعَادُ حَدِيدًا. اللَّخْمِيِّ: وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَفْعَلُهُ ذُو عَقْلٍ أَنْ يُعِيدَ السَّيْفَ حَدِيدًا وَلَوْ فَعَلَهُ أَحَدٌ لَعُوقِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَبْلَغَ عَقْلِهِ وَتَمْيِيزِهِ حُجِرَ عَلَيْهِ.
(ص) ، وَإِنْ قُدِّمَ أَصْلُهُ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ (ش) أَيْ وَإِنْ قُدِّمَ أَصْلُ الْمَصْنُوعِ الْغَيْرِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ الَّذِي لَا يَعُودُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي، وَجُعِلَ رَأْسَ مَالٍ لِلْمَصْنُوعِ كَكَتَّانٍ فِي ثَوْبٍ مَنْسُوجَةٍ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ الْأَجَلُ فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ غَيْرُ الْمَصْنُوعِ مَصْنُوعًا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ بِمَا يَفْضُلُ إنْ كَانَ، وَإِلَّا ذَهَبَ عَمَلُهُ مَجَّانًا، وَإِلَّا جَازَ فَإِنْ قُلْتَ مَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ رُجُوعِ ضَمِيرِ أَصْلُهُ لِغَيْرِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ قُلْتُ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُؤَلِّفَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ سَلَمُ الْمَصْنُوعِ الْهَيِّنِ الصَّنْعَةِ فِي أَصْلِهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ مَنْعُ عَكْسِهِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ يَبْعُدُ الْقَصْدُ إلَى نَقْضِ الْمَصْنُوعِ بِحَيْثُ يَصِيرُ غَيْرَ مَصْنُوعٍ
بِخِلَافِ الْقَصْدِ إلَى جَعْلِ غَيْرِ الْمَصْنُوعِ مَصْنُوعًا، وَمَا يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى كَالْمَنْطُوقِ بِهِ فَاقْتَضَى هَذَا أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ " أَصْلُهُ " لِغَيْرِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قُدِّمَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلًا أَيْ جُعِلَ (أَصْلُهُ) أَيْ الْمَمْنُوعُ غَيْرُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ كَالْمَنْسُوجِ وَالْمَصُوغُ رَأْسُ مَالٍ لِلْمَصْنُوعِ كَسَلَمِ كَتَّانٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ نُحَاسٍ فِي تَوْرٍ (اُعْتُبِرَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لُوحِظَ (الْأَجَلُ) الْمَضْرُوبُ بَيْنَهُمَا لِلْمُسْلَمِ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ يَسَعُ صَنْعَةَ الْأَصْلِ الْمُقَدَّمِ مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ بِمَا يَفْضُلُ مِنْ الْأَصْلِ إنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِلَّا ذَهَبَ عَمَلُهُ بَاطِلًا،
وَإِنْ كَانَ لَا يَسَعُ ذَلِكَ جَازَ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ.
وَأَمَّا أَصْلُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ فَيُمْنَعُ سَلَمُهُ فِي مَصْنُوعِهِ مُطْلَقًا بِالْأَوْلَى مِنْ مَنْعِ سَلَمِ مَصْنُوعِهِ فِي أَصْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ قَصْدُ نَقْضِ الْمَصْنُوعِ فِي سَلَمِهَا الثَّالِثِ لَا خَيْرَ فِي شَعِيرٍ نُقِدَ فِي قَصِيلٍ لِأَجَلٍ إلَّا لِأَجَلٍ لَا يَصِيرُ الشَّعِيرُ فِيهِ قَصِيلًا.
وَإِنْ عَادَ، اُعْتُبِرَ فِيهِمَا وَالْمَصْنُوعَانِ يَعُودَانِ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ.
[منح الجليل] وَذَكَرَ مَفْهُومَ لَا يَعُودُ فَقَالَ
وإن قدم أصله اعتبر الأجل يعني أنه إذا قدم أصل المصنوع الذي ليس بهين الصنعة أي جعل رأس المال كتانا مثلا في ثوب كتان فإنه يعتبر الأجل المضروب،
فإن كان يمكن فيه صنع غير المصنوع منع وإلا جاز. ابن عرفة: ودليل اعتبار الأجل قول المدونة: لا خير في شعير نقدا في قصيل لأجل إلا لأجل لا يكون الشعير فيه قصيلا. قاله المواق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.