فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) بِأَنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلُ مَعَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ (فَلَا) تَجُوزُ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ، وَالصَّوَابُ حَذْفُ قَوْلِهِ مُتَّفِقَةٌ مَعَ لَفْظِ أَوْ بِأَنْ يَقُولَ وَالصِّفَةُ مُخْتَلِفَةٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ حَيْثُ اتَّفَقَتْ الصِّفَةُ وَهُوَ خِلَافُ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَتَجُوزُ فِي الْعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا إلَخْ، وَتَفْسِيرُ الْإِطْلَاقِ بِمَا ذَكَرْنَا هُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ خِلَافُ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ إذْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْأَجَلِ لَمْ تَجُزْ عَلَى تَفْصِيلٍ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَدَّى إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك مُنِعَ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا اُنْظُرْ تَفْصِيلَهُ فِي الْأَصْلِ.

بَابٌ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَهُوَ لُغَةً اللُّزُومُ وَالْحَبْسُ وَعُرْفًا مَا أَشَارَ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ مَا قُبِضَ تَوَثُّقًا بِهِ فِي دَيْنٍ فَتَخْرُجُ الْوَدِيعَةُ وَالْمَصْنُوعُ عِنْدَ صَانِعِهِ وَقَبْضُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَبْدًا جَنَى عَلَيْهِ كَمَا قَالَ وَعَرَّفَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِأَنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلُ) أَيْ بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ وَأَجَلُهُمَا مُخْتَلِفٌ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ

(قَوْلُهُ وَتَفْسِيرُ الْإِطْلَاقِ) أَيْ هُنَا، وَقَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْنَا أَيْ مِنْ كَوْنِ الْعَرْضَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرِ مِنْ قَرْضٍ.

(قَوْلُهُ إذْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ، وَقَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ عَلَى تَفْصِيلٍ أَيْ لَمْ تَجُزْ مُطْلَقًا بَلْ عَلَى تَفْصِيلٍ، وَقَوْلُهُ إنْ أَدَّى إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك مُنِعَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ لِذَلِكَ جَازَتْ

٩٬٩٢٤

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَرْضَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي الصِّفَةِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ بِأَجَلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ،

٩٬٩٢٥

فَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَكَانَ الْحَالُّ مِنْهُمَا أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ مُنِعَ لِمَا فِيهَا مِنْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك وَإِنْ كَانَ الْحَالُّ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَدْنَى أَوْ أَقَلَّ فَامْنَعْ أَيْضًا لِمَا فِي الْمُقَاصَّةِ حِينَئِذٍ مِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ

٩٬٩٢٦

بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّفَقَا أَجَلًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلِذَا جَازَتْ،

٩٬٩٢٧

وَأَمَّا إذَا كَانَا مِنْ قَرْضٍ،

٩٬٩٢٨

فَإِنْ كَانَ الْحَالُّ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَدْنَى أَوْ أَقَلَّ فَامْنَعْ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَإِنْ كَانَ الْحَالُّ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَجْوَدَ صِفَةً فَأَجِزْ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ مِنْ حَقِّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فِي الْقَرْضِ فَلَا يَدْخُلُهُ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك، وَإِنَّمَا يَدْخُلُهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَسَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا

٩٬٩٢٩

بِخِلَافِ دَيْنِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك،

٩٬٩٣٠

فَإِنْ كَانَ الْحَالُّ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَكْثَرَ فَامْنَعْ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا،

٩٬٩٣١

وَأَمَّا إنْ كَانَ أَحَدُ الْعَرْضَيْنِ مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَأَجِزْهُ عَلَى مَا سَبَقَ فَتَقُولُ إنْ كَانَ الْحَالُّ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا مِنْ بَيْعٍ فَامْنَعْ إنْ كَانَ أَدْنَى صِفَةً أَوْ أَقَلَّ قَدْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ صِفَةً أَوْ أَكْثَرَ قَدْرًا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا وَإِنْ كَانَ الْحَالُّ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا مِنْ قَرْضٍ،

٩٬٩٣٢

فَإِنْ كَانَ أَدْنَى صِفَةً أَوْ أَقَلَّ قَدْرًا مُنِعَ لِضَعْ وَتَعَجَّلْ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ قَدْرًا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا وَأَجِزْ إنْ كَانَ أَجْوَدَ صِفَةً

٩٬٩٣٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَرْضَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي الصِّفَةِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ مُنِعَتْ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا مُطْلَقًا لِضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك وَإِنْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ مُنِعَتْ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَجْوَدُ أَقْرَبَ لِضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ لِسَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ مُنِعَتْ الْمُقَاصَّةُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَجْوَدُ مِنْ بَيْعٍ أَقْرَبَ أَوْ حَالًّا.

[بَابٌ فِي الرَّهْنِ]

(قَوْلُهُ فِي الرَّهْنِ) أَيْ فِي ذِكْرِ حَقِيقَتِهِ، وَقَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْ فِي الْمَسَائِلِ

(قَوْلُهُ اللُّزُومُ وَالْحَبْسُ) قَالَ تَعَالَى {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أَيْ مَحْبُوسَةٌ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَ) أَيْ ابْنُ عَرَفَةَ وَاعْتَرَضَهُ الْوَانُّوغِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مِنْ الرَّهْنِ إلَّا مَا هُوَ مَقْبُوضٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْبُوضِ لَا يُسَمَّى رَهْنًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقَبْضَ لَيْسَ مِنْ حَقِيقَةِ الرَّهْنِ وَلَا شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ وَلَا لُزُومِهِ بَلْ يَنْعَقِدُ

٩٬٩٣٤

وَيَصِحُّ وَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ، ثُمَّ يَطْلُبُ الْمُرْتَهِنُ الْإِقْبَاضَ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ يَصِحُّ الرَّهْنُ قَبْل الْقَبْضِ وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ فَأَنْتَ تَرَى الْقَبْضَ وَالْإِقْبَاضَ مُتَأَخِّرَيْنِ عَنْ الرَّهْنِ وَالْمُتَأَخِّرُ عَنْ الشَّيْءِ غَيْرُهُ ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَيْضًا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِعْطَاءِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْقَبْضِ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ الْإِعْطَاءَ أَوْ الْقَبْضَ الْحِسِّيَّ بَلْ الْمَعْنَوِيَّ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْعَقْدِ أَيْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَعَرَّفَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْقَلِيلِ،

٩٬٩٣٥

وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَعَرَّفَهُ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْكَثِيرِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٨٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا

٧٬٥٨٢

(ش) ، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلُ بَلْ اخْتَلَفَ أَجَلُهُمَا مَعَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ فَإِنَّ الْمُقَاصَّةَ لَا تَجُوزُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ، أَوْ اخْتَلَفَا هَذَا مَا فِي شَرْحِ الْمُؤَلِّفِ أَيْ الشَّيْخِ بَهْرَامَ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا رَاجِعٌ لِلْمَنْعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا فَكَأَنَّهُ قَالَ، وَإِلَّا فَيَمْتَنِعُ مُطْلَقًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا، أَيْ: فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا بَلْ عَلَى تَفْصِيلٍ لِابْنِ شَاسٍ اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الرَّهْنُ يَتَسَبَّبُ عَنْ الدَّيْنِ مِنْ قَرْضٍ تَارَةً وَمِنْ بَيْعٍ أُخْرَى وَأَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الدَّيْنَيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مِنْ مُقَاصَّةٍ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَتَسَبَّبُ عَنْهُمَا مِنْ رَهْنٍ وَنَحْوِهِ فَقَالَ (بَابٌ ذِكْرُ الرَّهْنِ وَحْدَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) وَهُوَ لُغَةً اللُّزُومُ، وَالْحَبْسُ وَكُلُّ مَلْزُومٍ. قَالَ تَعَالَى {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} ، أَيْ: مَحْبُوسَةٌ، وَالرَّاهِنُ دَافِعُهُ، وَالْمُرْتَهِنُ بِالْكَسْرِ آخِذُهُ وَيُقَالُ مُرْتَهَنٌ بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ عِنْدَهُ الرَّهْنُ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الرَّاهِنِ؛

لِأَنَّهُ سُئِلَهُ، وَشَرْعًا: مَالٌ قُبِضَ تَوَثُّقًا بِهِ فِي دَيْنٍ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فِي دَيْنٍ إلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فِي مُعَيَّنٍ وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فِي دَيْنٍ، وَالدَّيْنُ لَا يَتَقَرَّرُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْكَثِيرِ وَعَرَّفَهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بَلْ عَلَى تَفْصِيلٍ) وَهُوَ إنْ أَدَّى إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ، أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك مُنِعَ، وَإِلَّا فَلَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ، وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ وَتَفْصِيلُهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ، وَالْحَالُّ، أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَكْثَرُ أَوْ أَجْوَدُ مُنِعَ لِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ كَانَ أَدْنَى، أَوْ أَقَلَّ مُنِعَ لِلْعِلَّةِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ، وَالْحَالُّ، أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَدْنَى، أَوْ أَقَلُّ مُنِعَ لِلْعِلَّةِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ جَازَ إذْ لَا ضَمَانَ فِي الْقَرْضِ فَلَا يَجْرِي فِيهِ حُطُّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك؛

لِأَنَّهُ يَلْزَمُ قَبُولُهُ بِخِلَافِ السَّلَمِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ عَدَدًا مُنِعَ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَا أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ، وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَإِنْ كَانَ الْحَالُّ، أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا هُوَ الْقَرْضُ مُنِعَتْ الْمُقَاصَّةُ، وَسَوَاءٌ كَانَ أَجْوَدَ، أَوْ أَدْنَى، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ كَانَ الْحَالُّ، أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا مِنْ بَيْعٍ وَهُوَ أَجْوَدُ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ؛ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عَنْ الْقَرْضِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَمَانٌ وَإِنْ كَانَ أَدْنَى مُنِعَتْ.

[بَابٌ ذِكْرُ الرَّهْنِ وَحْدَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) ، أَيْ: نَحْوُ الرَّهْنِ وَهُوَ الْفَلَسُ (بَابُ الرَّهْنِ)

(قَوْلُهُ: وَحْدَهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ الرَّهْنُ، وَقَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْ مِنْ الْمَسَائِلِ

(قَوْلُهُ: اللُّزُومُ) لَا يَخْفَى أَنَّ اللُّزُومَ مُتَعَدٍّ تَقُولُ لَزِمْت الشَّيْءَ فَأَنَا لَازِمٌ لَهُ وَهُوَ مَلْزُومٌ، وَقَوْلُهُ: وَالْحَبْسُ

٩٬٥٧٣

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ تَقُولُ رَهَنْت الْمَتَاعَ بِالدَّيْنِ حَبَسْته بِهِ فَهُوَ مَرْهُونٌ فَالْعَطْفُ مُغَايِرٌ، وَقَوْلُهُ: وَكُلُّ مَلْزُومٍ، أَيْ: إنَّ الرَّهْنَ لُغَةً كُلُّ مَلْزُومٍ فَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لُغَةً يَأْتِي لِمَعَانٍ ثَلَاثَةٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الثَّالِثِ مِنْ التَّسَامُحِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَلْزُومٌ يُفَسَّرُ بِهِ مَرْهُونٌ لَا الرَّهْنُ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ.

وَقَوْلُهُ: قَالَ تَعَالَى دَلِيلٌ لِكَوْنِ الرَّهْنِ يَأْتِي بِمَعْنَى الْحَبْسِ إلَّا أَنَّهُ دَلِيلٌ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ وَفِي الْمِصْبَاحِ، وَالتَّنْبِيهِ مُوَافَقَةُ الشَّارِحِ فِي كَوْنِ الرَّهْنِ يَأْتِي بِمَعْنَى الْحَبْسِ وَخَالَفَاهُ فِي اللُّزُومِ؛ لِأَنَّهُمَا ذَكَرَا أَنَّ الْمَعْنَى الثَّانِيَ لِلرَّهْنِ هُوَ الثُّبُوتُ، وَالدَّوَامُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ عِنْدَهُ الرَّهْنَ) فَيَكُونُ مُرْتَهَنٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَكَان

(قَوْلُهُ: وَيُطْلَقُ) ، أَيْ: مُرْتَهَنٌ بِالْفَتْحِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ سَأَلَهُ) ، أَيْ: فَهُوَ مَكَانٌ لِسُؤَالِ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فِي مُعَيَّنٍ) كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَعْطِنِي رَهْنًا فِي الْكِتَابِ الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْك خَوْفًا مِنْ أَنْ يُسْتَحَقَّ بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُحِقَّ لَأَخَذْته مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ وَهَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ فِيهِ قَلْبَ الْحَقَائِقِ.

وَقَوْلُهُ: وَالدَّيْنُ لَا يَتَقَرَّرُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ، وَالرَّهْنُ لَا يَتَقَرَّرُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ وَبِقَوْلِهِ مَالٌ إلَخْ أَخْرَجَ الْوَدِيعَةَ، وَالْمَصْنُوعَ بِيَدِ صَانِعِهِ وَقَبْضَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَبْدًا جَنَى عَلَيْهِ وَإِنْ شَارَكَاهُ فِي الْأَحَقِّيَّةِ لِجَوَازِ اشْتِرَاكِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي أَمْرٍ يَخُصُّهُمَا، وَلَا تَدْخُلُ وَثِيقَةُ ذِكْرِ الْحَقِّ، وَلَا الْحَمِيلُ، وَلَا يَخْرُجُ مَا اُشْتُرِطَتْ مَنْفَعَتُهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا لَا يُنَافِي قَبْضَهُ لِلتَّوَثُّقِ اهـ وَإِنَّمَا لَمْ تَدْخُلْ الْوَثِيقَةُ، وَالْحَمِيلُ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ.

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْقَلِيلِ إلَخْ) رَدَّ ذَلِكَ مُحَشِّي تت بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْبَدَلَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ، وَالرَّهْنُ اصْطِلَاحًا لَيْسَ لَهُ إلَّا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا الْمَالُ الْمَقْبُوضُ تَوَثُّقًا،

٩٬٥٧٤

وَالثَّانِي الْعَقْدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ الرَّهْنُ صَحِيحٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ

منح الجليلعليش

(فَلَا) تَجُوزُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِمَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ.

الْحَطّ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ، الْأَوَّلُ: أَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَ اتِّفَاقِ الْعَرْضَيْنِ فِي الصِّفَةِ فَلَا حَاجَةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] إلَى إعَادَتِهِ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلَانِ فَلَا تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا،

١١٬٢٣٢

وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الصِّفَةِ وَالْجِنْسِ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا اتَّفَقَا فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ اتَّفَقَا فِي الْأَجَلِ أَوْ اخْتَلَفَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ. الثَّالِثُ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ أَوْ حَلَّا لِأَنَّ حُكْمَ الْحُلُولِ حُكْمُ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ، وَقَدْ يُقَالُ سَكَتَ عَنْ حُكْمِ الْحُلُولِ لِوُضُوحِهِ،

١١٬٢٣٣

وَإِنْ كَانَ ذِكْرُهُ أَوْلَى.

الرَّابِعُ: شَمِلَ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا كَوْنُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْحَالُ مِنْهُمَا أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَجْوَدُ وَهُوَ جَائِزٌ، إذْ لَا مَانِعَ فِيهَا لِأَنَّهَا امْتَنَعَتْ إذَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ لِأَنَّ فِيهَا حَطُّ الضَّمَانِ، وَأَزِيدُك وَلَا ضَمَانَ فِي الْقَرْضِ

١١٬٢٣٤

وَكَذَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ، وَكَانَ أَوَّلُهُمَا حُلُولًا هُوَ الْبَيْعُ وَهُوَ الْأَفْضَلُ جَازَتْ لِمَا ذُكِرَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ بَشِيرٍ، وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِالْجَوَازِ فِي الْأُولَى، وَقَدْ سَلِمَ كَلَامُهُ فِي الشَّامِلِ مِنْ الِاعْتِرَاضَيْنِ الْأَوَّلِينَ، وَنَصُّهُ وَإِنْ اتَّفَقَا جِنْسًا دُونَ صِفَةٍ جَازَ إنْ حَلَّا، وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَعِبَارَةِ الشَّامِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: إذَا اتَّحَدَا فِي الْجِنْسِ وَاخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ وَحَلَّا أَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ، أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ بَشِيرٍ.

الثَّانِي: جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَرْضَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي الْجِنْسِ إنَّمَا هُوَ إذَا اتَّفَقَ عَدَدُهُمَا،

١١٬٢٣٥

فَإِنْ اخْتَلَفَ وَكَانَا مِنْ قَرْضٍ امْتَنَعَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ الزِّيَادَةِ فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ،

١١٬٢٣٦

وَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلَانِ فَتَجُوزُ،

١١٬٢٣٧

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ فَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْبَيْعِ أَكْثَرَهُمَا امْتَنَعَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّالِثُ: ضَابِطُهَا أَنَّ مَا حَلَّ أَوْ كَانَ أَقْرَبَ حُلُولًا فَهُوَ مَقْبُوضٌ عَمَّا لَمْ يَحِلَّ أَوْ عَمَّا هُوَ أَبْعَدُ حُلُولًا،

١١٬٢٣٨

فَإِنْ أَدَّى اقْتِضَاؤُهُ عَنْهُ إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ، أَوْ حَطِّ الضَّمَانِ، وَأَزِيدُك امْتَنَعَ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ،

١١٬٢٣٩

فَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَكَانَ الْحَالُ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَكْثَرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] أَوْ أَجْوَدُ امْتَنَعَتْ لِأَنَّهُ حَطَّ الضَّمَانَ، وَأَزِيدُك وَإِنْ كَانَ أَدْنَى أَوْ أَقَلَّ امْتَنَعَتْ لِأَنَّهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ، وَهَذَا إذَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ،

١١٬٢٤٠

وَإِذَا كَانَا مِنْ قَرْضٍ وَالْحَالُ أَوْ الْأَقْرَبُ أَدْنَى أَوْ أَقَلُّ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ،

١١٬٢٤١

وَإِنْ كَانَ أَجْوَدُ جَازَ إذْ لَا ضَمَانَ فِي الْقَرْضِ،

١١٬٢٤٢

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ عَدَدًا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْقَرْضِ قَالَهُ فِي النُّكَتِ، أَفَادَهُ تت فِي صَغِيرِهِ، وَزَادَ فِي كَبِيرِهِ الْمُصَنِّفُ وَيَدْخُلُهَا خِلَافُ مَنْ رَدَّ فِي الْقَرْضِ أَكْثَرَ عَدَدًا،

١١٬٢٤٣

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ جَرَى عَلَى الْقِسْمَيْنِ السَّابِقَيْنِ،

١١٬٢٤٤

وَإِنْ اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا فَذَلِكَ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ. قَوْلُهُ عَلَى الْقِسْمَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَيْ فِي اعْتِبَارِ حَطِّ الضَّمَانِ، وَأَزِيدُك أَوْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ، قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا فَذَلِكَ جَائِزٌ إلَخْ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الضَّابِطِ وَقَدْ أَدْخَلَ فِيهِ الِاخْتِلَافَ فِي الْقَدْرِ فَيَقْتَضِي الْجَوَازَ عِنْدَ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ وَلَوْ اخْتَلَفَا قَدْرًا فِي الْقَرْضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ يُمْنَعُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنَيْنِ مِنْ قَرْضٍ وَلَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ حَلَّا،

١١٬٢٤٥

وَكَذَا مِنْ قَرْضٍ وَبَيْعٍ وَدَيْنُ الْبَيْعِ أَكْثَرُ، وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ شَاسٍ وَلَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرُهُمْ الضَّابِطَ إلَّا فِي اخْتِلَافِ الصِّفَةِ

١١٬٢٤٦

بِخِلَافِ صَنِيعِ التَّوْضِيحِ وتت.

الرَّابِعُ: ابْنُ بَشِيرٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا الدَّيْنَانِ جِنْسًا كَعُرُوضٍ فِي ذِمَّةٍ وَعَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى أَوْ عَرْضٍ وَطَعَامٍ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، حَلَّا أَمْ لَا، اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ. الْبُنَانِيُّ يَشْكُلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ مِنْ بَيْعٍ إذْ فِيهِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَالصُّوَرُ الثَّلَاثُ

١١٬٢٤٧

إمَّا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْهُمَا، فَهَذِهِ تِسْعٌ تُضْرَبُ فِي أَحْوَالِ الْأَجَلِ الثَّلَاثِ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ.

الْخَامِسُ: قَسَّمَ الْمُصَنِّفُ الدَّيْنَيْنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ عَيْنَيْنِ وَطَعَامَيْنِ، وَعَرْضَيْنِ، وَكُلٌّ مِنْهَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ، فَهَذِهِ تِسْعَةٌ،

١١٬٢٤٨

وَفِي كُلٍّ مِنْهَا إمَّا أَنْ يَتَّفِقَا فِي النَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ،

١١٬٢٤٩

وَإِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي وَاحِدٍ مِنْهَا، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ فِي تِسْعٍ بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ،

١١٬٢٥٠

وَفِي كُلٍّ مِنْهَا إمَّا حَالَّانِ أَوْ مُؤَجَّلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَالٌّ وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ، فَهَذِهِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَنَظَمَهَا الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مَيَّارَةُ فَقَالَ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] دَيْنُ الْمُقَاصَّةِ لِعَيْنٍ يَنْقَسِمُ ... وَلِطَعَامٍ وَلِعَرْضٍ قَدْ عُلِمَ وَكُلُّهَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَرَدَ ... أَوْ مِنْ كِلَيْهِمَا فَذِي تِسْعٌ تُعَدُّ فِي كُلِّهَا يَحْصُلُ الِاتِّفَاقُ فِي ... جِنْسٍ وَقَدْرٍ صِفَةٍ فَلْتَقْتَفِي أَوْ كُلِّهَا مُخْتَلِفٌ فَهِيَ إذًا ... أَرْبَعُ حَالَاتٍ فِي تِسْعٍ فَاعْلَمَا يَخْرُجُ سِتٌّ مَعَ ثَلَاثِينَ تُضَمُّ ... تُضْرَبُ فِي أَحْوَالِ آجَالٍ تَؤُمُّ حَلَّا مَعًا أَوْ وَاحِدًا وَلَا مَعًا ... جُمْلَتُهَا حَقُّ كَمَا قِيلَ اسْمَعَا تَكْمِيلَ تَقْيِيدِ ابْنِ غَازِيٍّ اخْتَصَرَا ...

أَحْكَامَهَا فِي جَدْوَلٍ فَلْيُنْظَرَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.