فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اخْتَلَفَا أَجَلًا) مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ (مُنِعَتْ إنْ لَمْ يَحِلَّا) مَعًا (أَوْ) لَمْ يَحِلَّ (أَحَدُهُمَا) وَإِلَّا جَازَتْ فَتَجُوزُ بِحُلُولِ أَحَدِهِمَا كَمَا تَجُوزُ بِحُلُولِهِمَا عَلَى الْمَذْهَبِ لِانْتِفَاءِ قَصْدِ الْمُكَايَسَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَجَلًا) أَيْ وَإِنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ وَاخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ مُنِعَتْ كَانَ الْعَرْضَانِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ مَمْنُوعَةٌ لِمَا فِي الْمُقَاصَّةِ حِينَئِذٍ مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي مُؤَخَّرٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَتْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ حَلَّ الْعَرْضَانِ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا جَازَتْ كَانَ الْعَرْضَانِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ جَائِزَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ مَنْعِ هَذِهِ السِّتَّةِ

(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ قَصْدِ الْمُكَايَسَةِ) أَيْ مَعَ حُلُولِهِمَا أَوْ حُلُولِ أَحَدِهِمَا أَيْ لِأَنَّ الِاتِّفَاقَ فِي الْأَجَلِ يَبْعُدُ مَعَهُ قَصْدُ الْمُكَايَسَةِ وَالْمُغَالَبَةِ كَمَا يَبْعُدُ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الصِّفَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ اتَّحَدَ جِنْسًا وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا) ش: هَكَذَا يَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ (الْأَوَّلُ) قَدْ قُدِّمَ حُكْمُ مَا إذَا اتَّفَقَ الْعَرْضَانِ فِي صِفَةٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَتِهِ هُنَا (الثَّانِي) أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلَانِ لَمْ تَجُزْ الْمُقَاصَّةُ وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الصِّفَةِ وَالْجِنْسِ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا اتَّفَقَا فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ اتَّفَقَا فِي الْأَجَلِ أَوْ اخْتَلَفَا حَلَّا أَوْ لَمْ يَحِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ أَيْضًا (الثَّالِثُ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ وَحَلَّ؛

لِأَنَّ حُكْمَ الْحُلُولِ حُكْمُ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ وَقَدْ يُقَالُ سَكَتَ عَنْ هَذَا الثَّالِثِ لِوُضُوحِهِ وَإِنْ كَانَ التَّنْبِيهُ عَلَى الْأَوَّلِ (الرَّابِعُ) دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا مَا إذَا كَانَا مِنْ قَرْضٍ وَالْحَالُّ مِنْهُمَا أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَجْوَدُ، وَهُوَ جَائِزٌ إذْ لَا مَانِعَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُمْنَعُ إذَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ حَطُّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُكَ وَلَا ضَمَانَ فِي الْقَرْضِ

٢٤٬٤٩٠

وَكَذَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ وَكَانَ أَقْرَبُهُمَا حُلُولًا هُوَ الْبَيْعُ وَالْأَفْضَلُ جَازَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ بَشِيرٍ وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِالْجَوَازِ فِي الْأَوَّلِ وَقَدْ سَلِمَ كَلَامُهُ فِي الشَّامِلِ مِنْ الِاعْتِرَاضَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ،

٢٤٬٤٩١

وَنَصُّهُ: وَإِنْ اتَّفَقَا جِنْسًا دُونَ صِفَةٍ جَازَ إنْ حَلَّا وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا اهـ.

وَيَقَعُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُخْتَصَرِ كَعِبَارَةِ الشَّامِلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) إذَا اتَّحَدَا فِي الْجِنْسِ وَاخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ وَحَلَّا أَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ الْقَرْضِ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ بَشِيرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَرْضَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي الْجِنْسِ إنَّمَا هُوَ إذَا اتَّفَقَ عَدَدُهُمَا فَإِنْ اخْتَلَفَا وَهُمَا مِنْ الْقَرْضِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمَشْهُورِ مَنْ مَنَعَ الزِّيَادَةَ فِي الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْعٍ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلَانِ فَيَجُوزُ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ أَكْثَرَهُمَا لَمْ تَجُزْ الْمُقَاصَّةُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْقَرْضِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ الرَّهْنِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ص (بَابٌ)(بَابُ الرَّهْنِ) الرَّهْنُ فِي اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ.

يُقَالُ مَاءٌ رَاهِنٌ أَيْ: رَاكِدٌ وَنِعْمَةٌ رَاهِنَةٌ أَيْ: دَائِمَةٌ،

٢٤٬٤٩٢

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْحَبْسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أَيْ: مَحْبُوسَةٌ بِمَا قَدَّمَتْهُ،

٢٤٬٤٩٣

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مَرْهُونَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» فَمَعْنَى مَرْهُونَةٌ: مَحْبُوسَةٌ فِي قَبْرِهَا وَالْمَعْنَى الثَّانِي لَازِمٌ لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْحَبْسَ يَسْتَلْزِمُ الثُّبُوتَ بِالْمَكَانِ، وَعَدَمَ مُفَارَقَتِهِ،

٢٤٬٤٩٤

أَمَّا فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ جَعْلُ عَيْنٍ لَهَا قِيمَةٌ مَالِيَّةٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ أَيْ مَا جَازَ بَيْعُهُ فَكُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ رَهْنُهُ إلَّا مَا سَنَعْرِفُهُ

٢٤٬٤٩٥

وَأَمَّا دَلِيلُهُ فَقَدْ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ

٢٤٬٤٩٧

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَلِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ يُقَالُ لَهُ أَبُو الشَّحْمِ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ لِأَهْلِهِ» .

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ اخْتَلَفَا أَجَلًا مُنِعَتْ إنْ لَمْ يَحِلَّا، أَوْ أَحَدُهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَرَضَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ يُرِيدُ مَعَ اخْتِلَافِهِمَا فِي الْجِنْسِ أَيْضًا كَكِسَاءٍ وَجُوخٍ فَإِنَّ الْمُقَاصَّةَ فِيهِمَا حِينَئِذٍ لَا تَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي مُؤَخَّرٍ فَإِنْ حَلَّا، أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَتْ إذْ يَنْتَفِي الْقَصْدُ إلَى الْمُكَايَسَةِ، وَالْمُغَالَبَةِ مَعَ حُلُولِهِمَا، أَوْ حُلُولِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَخِيرِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ الْمَنْعُ لِاخْتِلَافِ الْأَجَلِ ابْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحِلَّا، أَوْ أَحَدُهُمَا) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَحِلَّا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَحِلَّا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِيمَا إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُهُمَا يَقْتَضِي الْجَوَازَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَمْ يَحِلَّ أَحَدُهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْعَرْضَانِ (أَجَلًا) بِأَنْ أُجِّلَا بِأَجَلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ (مُنِعَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا (إنْ لَمْ يَحِلَّا) أَيْ الْعَرْضَانِ مَعًا وَإِلَّا جَازَتْ (أَوْ) إنْ لَمْ يَحِلَّ (أَحَدُهُمَا) فَإِنْ حَلَّ أَحَدُهُمَا جَازَتْ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لِانْتِفَاءِ قَصْدِ الْمُكَايَسَةِ بِحُلُولِ أَحَدِهِمَا.

١١٬٢٣١

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنَعَهَا حِينَئِذٍ ابْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن اتحدا جنسا والصفة متفقة أو مختلفة جازت إن اتفق الأجل قد مر له أنه إذا كان الدينان عرضين وصفتهما متفقة فإن المقاصة تجوز فيهما مطلقا، اتفق الأجلان أو اختلفا، فالصواب إسقاط قوله: "متفقة" لإيهامه أنه إذا اتحد الجنس واتفقت الصفة فإن الحكم في ذلك كحكم ما إذا اتحد الجنس واختلفت الصفة وليس كذلك، يعني أنه إذا اتحد الجنس واختلفت الصفة فإن المقاصة تجوز إن اتفق الأجل أي الأجلان،

٤٤٬٩٢٣

قال عبد الباقي: وإن اتحدا أي العرضان جنسا كثوبي قطن مثلا والصفة متفقة أو يجب حذف متفقة ولفظ أو لأن ذكرها يقتضي أنه لابد من اتفاق الأجل حيث اتفقت الصفة، وهو خلاف قوله قبل: "وتجوز في العرضين مطلقا إن اتحدا جنسا وصفة" فكأن يقول هنا والصفة مختلفة أي جودة ورداءة جازت المقاصة بينهما إن اتفق الأجل لبعد

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.