وَلِلرَّاهِنِ ضَمِنَهَا أَوْ الثَّمَنَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ سَلَّمَهُ (لِلرَّاهِنِ ضَمِنَهَا) الْأَمِينُ (أَوْ الثَّمَنَ) أَيْ ضَمِنَ الْأَقَلَّ مِنْهُمَا وَالْأَوْلَى أَوْ الدَّيْنَ بَدَلَ الثَّمَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا) أَيْ قِيمَةَ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ.
(قَوْلُهُ أَيْ ضَمِنَ الْأَقَلَّ مِنْهُمَا) أَيْ ضَمِنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَغَرِمَهُ لَهُ حَيْثُ تَلِفَ الرَّهْنُ عِنْدَ الرَّاهِنِ وَرَجَعَ الْأَمِينُ عَلَى الرَّاهِنِ بِكُلِّ مَا غَرِمَهُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا،
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ ضَمِنَ الْأَقَلَّ مِنْهُمَا إلَى أَنَّ " أَوْ " فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّفْصِيلِ لَا لِلتَّخْيِيرِ أَيْ ضَمِنَ الْقِيمَةَ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ الثَّمَنَ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا، وَقَوْلُهُ وَالْأَوْلَى أَوْ الدَّيْنَ أَيْ لِشُمُولِهِ لِمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِنْ قَرْضٍ وَنَحْوِهِ
بِخِلَافِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى دَيْنِ الْبَيْعِ.
(وَلِلرَّاهِنِ ضَمِنَهَا أَوْ الثَّمَنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ دَفَعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ لِرَاهِنِهِ فَضَاعَ ضَمِنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ، يُرِيدُ يَضْمَنُ لَهُ وَالْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ الدَّيْنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْهَلَاكِ) قَالَهُ الْحَطَّابُ، وَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ يَوْمَ التَّعَدِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ سَلَّمَهُ الْأَمِينُ (لِلرَّاهِنِ) بِلَا إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَتَلِفَ (ضَمِنَهَا) أَيْ الْأَمِينُ الْقِيمَةَ لِلْمُرْتَهِنِ (أَوْ) ضَمِنَ لَهُ (الثَّمَنَ) أَيْ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ هُوَ فِيهِ فَيَضْمَنُ لَهُ أَقَلَّهُمَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَهِيَ الَّتِي تَعَدَّى عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ طَلَبٌ زَائِدٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ الرَّهْنَ بِكَوْنِهِ يُغَابُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ قَيَّدَهُ بِهِ فِيهَا لِقَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ ضَمَانُ الْأَمِينِ ضَمَانُ عَدَاءٍ فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ. وَانْدَرَجَ صُوفٌ تَمَّ، وَفَرْخُ نَخْلٍ، لَا غَلَّةٌ [منح الجليل] (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: إنْ اطَّلَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى تَسْلِيمِ الْأَمِينِ الرَّهْنَ لِرَاهِنِهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ وَقَبْلَ تَلَفِ الزَّمَنِ وَقَبْلَ حُصُولِ مَانِعٍ لِلرَّاهِنِ مِنْ فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ الْمُتَّصِلِ بِهِ وَجُنُونِهِ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَخْذُهُ وَجَعَلَهُ عِنْدَ أَمِينٍ آخَرَ،
وَإِنْ حَصَلَ لِلرَّاهِنِ مَانِعٌ أَوْ تَلِفَ الرَّهْنُ وَهُوَ مَحَلُّ الضَّمَانِ.
الثَّانِي: مَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُرْتَهِنُ بِهِ وَيَسْكُتُ قَالَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ.
الثَّالِثُ: الظَّاهِرُ أَنَّ قِيمَتَهُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ هَلَاكِهِ يُؤْخَذُ هَذَا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى فِي تَسْلِيمِ الْأَمِينِ الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ لِرَاهِنِهَا بِلَا إذْنِ مُرْتَهِنِهَا وَوَطِئَهَا الرَّاهِنُ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطِئَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهَا الْحَطّ. عب وَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ اعْتِبَارُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي.
وللراهن ضمنها يعني أن الأمين إذا سلم الرهن للراهن دون إذن المرتهن وتلف أو قام عليه الغرماء فإنه يضمن القيمة، قال عبد الباقي ما نصه: يوم التلف قاله الحطاب، والجاري على القواعد يوم التعدي. انتهى. أو الثمن أي لا بد للأمين من أحد أمرين،
إما أن يسلم قيمة الرهن للمرتهن أو الثمن أي الدين بأن يضمن له الأقل منهما، وإنما ضمن له الأقل من الأمرين لأنه إن كانت القيمة أقل فهو الذي أتلف الرهن وإن كان الدين أقل لم يكن له المطالبة بغيره، وكل ذلك ما لم يعلم المرتهن فيسكت كما قاله ابن يونس،
ولو قال المص: أو الدين لشمل القرض فتعبيره به أولى. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي عند قوله: "وللراهن ضمنها أو الثمن" ما نصه: وينبغي أن يجري فيه ما جرى في تسليم المرتهن من التقييد السابق والتفصيل لجريان العلة فيه وما ذكره من الضمان في القسمين يجري فيما يغاب عليه وفي غيره؛ لأنه ضمان عداء كما مر. انتهى.
وفي الخرشي ما نصه: والحاصل أن محل الضمان حيث تلف الرهن وهذا عام،
وأما حصول المانع فإنما يقوم مقام التلف في تسليمه للراهن. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.