فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْأَمِينِ) الْمَوْضُوعِ عِنْدَهُ الرَّهْنُ (بَيْعُهُ) فِي الدَّيْنِ (بِإِذْنٍ) مِنْ الرَّاهِنِ وَاقِعٍ (فِي عَقْدِهِ) أَيْ الرَّهْنِ وَأَوْلَى بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَوْكِيلٍ فِي بَيْعِهِ، وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَهَذَا (إنْ لَمْ يَقُلْ) الرَّاهِنُ بِعْهُ (إنْ لَمْ آتِ) بِالدَّيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلِلْأَمِينِ بَيْعُهُ فِي الدَّيْنِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ دَيْنَ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ

(قَوْلُهُ بِإِذْنٍ) أَيْ إذَا أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِ

(قَوْلُهُ وَاقِعٌ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ) أَيْ فِي وَقْتِ عَقْدِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِذْنَ مَحْضُ تَوْكِيلٍ أَيْ تَوْكِيلٌ مَحْضٌ سَالِمٌ عَنْ تَوَهُّمِ الْإِكْرَاهِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَأَوْلَى بَعْدَهُ) وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْإِذْنَ الْوَاقِعَ فِي الْعَقْدِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْإِذْنِ لِضَرُورَتِهِ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ فَإِذْنُهُ كَلَا إذْنٍ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ قَالَهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْأَمِينُ بِالْبَيْعِ حِينَئِذٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ لِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ إثْبَاتِ الْغَيْبَةِ وَغَيْرِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: " يَسْتَقِلُّ الْأَمِينُ بِالْبَيْعِ إذَا أُذِنَ لَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدِ بِشَرْطٍ " صَوَابٌ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَوْكِيلٍ سَالِمٍ عَنْ تَوَهُّمِ كَوْنِ الرَّاهِنِ فِيهِ مُكْرَهًا.

٨٬٣٧٩

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: إنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ وَقْتَ الرَّهْنِ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْأَجَلِ جَازَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِمَنْ عَلَى يَدِهِ الرَّهْنُ مِنْ مُرْتَهِنٍ أَوْ عَدْلٍ إنْ لَمْ آتِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَبِعْهُ لَمْ يَبِعْهُ إلَّا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ،

٨٬٣٨٠

وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ نَفِدَ، فَجَعَلَ شَرْطَهُ بِعَدَمِ إتْيَانِهِ مُوجِبًا لِوَقْفِ بَيْعِهِ عَلَى أَمْرِ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُ لَا تَثْبُتُ غَيْبَتُهُ إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ اهـ. نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ.

٨٬٣٨١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ ارْتَهَنَ رَهْنًا وَجَعَلَهُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ أَوْ عَلَى يَدَيْ الْمُرْتَهِنِ إلَى أَجَلِ كَذَا، وَشَرَطَ إنْ جَاءَ الرَّاهِنُ بِالْحَقِّ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ وَإِلَّا فَلِمَنْ الرَّهْنُ عَلَى يَدَيْهِ بَيْعُهُ، فَلَا يُبَاعُ إلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَإِنْ بِيعَ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ نَفَذَ بَيْعُهُ وَلَمْ يُرَدَّ (إنْ لَمْ يَقُلْ إنْ لَمْ آتِ إلَى أَجَلِ كَذَا) هَذَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ شَاسٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ إنْ لَمْ آتِ كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ، وَإِلَّا مَضَى فِيهِمَا (ش) ، أَيْ: إنَّ لِلْأَمِينِ الْمَوْضُوعِ تَحْتَ يَدِهِ الرَّهْنُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِبَيْعِ الرَّهْنِ إذَا أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِ عِنْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ الَّذِي بِسَبَبِهِ الرَّهْنُ، أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَوْكِيلٍ سَالِمٍ عَنْ تَوَهُّمِ إكْرَاهٍ فِيهِ، وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ هَذَا إنْ لَمْ يَقُلْ الرَّاهِنُ لِلْأَمِينِ إنْ لَمْ آتِ بِالدَّيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا فَإِنْ قَالَ لَهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِالْبَيْعِ حِينَئِذٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ لِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ إثْبَاتِ الْغَيْبَةِ وَغَيْرِهَا فَالضَّمِيرُ فِي عَقْدِهِ يَرْجِعُ لِلدَّيْنِ وَأَوْلَى بَعْدَهُ؛

لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْإِذْنَ الْوَاقِعَ فِي الْعَقْدِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْإِذْنِ لِضَرُورَتِهِ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ فَإِذْنُهُ كَلَا إذْنٍ، وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقُلْ إنَّ لَمْ آتِ يَرْجِعُ لِلْمَنْطُوقِ وَلِلْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَوِيَّةِ وَلِلْمُرْتَهِنِ أَيْضًا الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ حَيْثُ أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ إنْ لَمْ يَقُلْ إنْ لَمْ آتِ فَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ آتِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ كَمَا إذَا أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ سَوَاءٌ قَالَ إنْ لَمْ آتِ، أَوْ لَمْ يَقُلْ؛

لِأَنَّ الْإِذْنَ حِينَئِذٍ مَنْفَعَةٌ زَادَهَا الرَّاهِنُ لَهُ فَهِيَ هَدِيَّةُ مِدْيَانٍ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا عَلَى ثَمَانِ صُوَرٍ أَرْبَعٌ فِي الْأَمِينِ وَأَرْبَعٌ فِي الْمُرْتَهِنِ لَهُمَا الِاسْتِقْلَالُ بِالْبَيْعِ دُونَ أَنْ يَرْفَعَا ذَلِكَ لِلسُّلْطَانِ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا فَإِنْ بَاعَ مَنْ لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ مِنْ الْأَمِينِ، أَوْ الْمُرْتَهِنِ دُونَ أَنْ يَرْفَعَ لِلسُّلْطَانِ مَضَى بَيْعُهُ فَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلْأَمِينِ، وَالْمُرْتَهِنِ،

٧٬٦٧٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاهِنَ إمَّا أَنْ يَأْذَنَ لِلْأَمِينِ، أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ، أَوْ بَعْدَهُ وَفِي كُلٍّ

٧٬٦٧٤

إمَّا أَنْ يُطْلِقَ، أَوْ يُقَيِّدَ فَإِنْ وَقَعَ الْإِذْنُ مِنْهُ لِلْأَمِينِ فِي الْعَقْدِ، أَوْ بَعْدَهُ وَأَطْلَقَ فَلَهُ الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ قَيَّدَ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ وَإِنْ وَقَعَ الْإِذْنُ مِنْهُ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَطْلَقَ فَلَهُ الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ قَيَّدَ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ وَإِنْ وَقَعَ الْإِذْنُ مِنْهُ لَهُ فِي الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ قَيَّدَ، أَوْ أَطْلَقَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مَضَى فِيهِمَا) كَانَ لَهُ بَالٌ أَمْ لَا، يُخْشَى فَسَادُهُ أَمْ لَا نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُصِيبَ وَجْهَ الْبَيْعِ كَمَا نَقَلَهُ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ الْبَيَانِ

٩٬٦٨١

أَمَّا إنْ بَاعَ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَإِنْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ فَلَهُ أَخْذُهُ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ كَالشَّفِيعِ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ) لِكَوْنِ الرَّاهِنِ غَائِبًا فَإِنْ عَسُرَ الْوُصُولُ لِلْحَاكِمِ فَبِحَضْرَةِ عُدُولٍ وَحُضُورُهُمْ مِنْ بَابِ الْكَمَالِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّعْمِيمِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُنْتِجُ التَّحْرِيمَ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ تُنْتِجُ حُرْمَةَ الْإِذْنِ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ

٩٬٦٨٢

وَقِيلَ بِالْكَرَاهَةِ وَقِيلَ بِالْجَوَازِ وَمَحَلُّ الْخِلَاف فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ تَافِهًا وَلَمْ يُخْشَ فَسَادُهُ وَلَمْ يُفَوَّضْ لَهُ فِيهِ، وَإِلَّا جَازَ بَيْعُهُ اتِّفَاقًا إنْ أَصَابَ وَجْهَ الْبَيْعِ

٩٬٦٨٣

لَا إنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَلِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ فَإِنْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ أَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ كَالِاسْتِحْقَاقِ كَذَا فِي عب، ثُمَّ أَقُولُ بَلْ هَذَا التَّعْلِيلُ يُنْتِجُ الْمَنْعَ وَلَوْ كَانَ الْإِذْنُ بَعْدَ الْعَقْدِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ جَعَلَ الرَّهْنَ بِيَدِ أَمِينٍ وَحَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ وَتَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الرَّاهِنِ فَ (لِلْأَمِينِ) عَلَى الرَّهْنِ (بَيْعُهُ) أَيْ الرَّهْنِ لِتَوْفِيَةِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ (بِإِذْنٍ) مِنْ الرَّاهِنِ لِلْأَمِينِ (فِي) بَيْعِهِ حَصَلَ هَذَا الْإِذْنُ مِنْهُ حَالَ (عَقْدِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ الْبَيْعَ أَوْ الْقَرْضَ الْمَرْهُونَ فِيهِ وَأَوْلَى إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَوْكِيلٍ سَالِمٍ عَنْ تَوَهُّمِ إكْرَاهِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ

١١٬٥٢٤

بِخِلَافِ إذْنِهِ فِي الْعَقْدِ فَيُتَوَهَّمُ فِيهِ ذَلِكَ لِضَرُورَتِهِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ،

١١٬٥٢٥

وَظَاهِرُهُ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ. وَحَكَى الْمُتَيْطِيُّ خِلَافًا فِي دَيْنِ الْقَرْضِ وَلَا يَحْتَاجُ الْأَمِينُ لِإِذْنٍ مِنْ الرَّاهِنِ غَيْرِ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ وَلَا مِنْ الْحَاكِمِ، وَمَفْهُومٌ بِإِذْنِهِ مَنْعُهُ بِغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ. وَمَفْهُومٌ فِي عَقْدِهِ جَوَازُهُ بِإِذْنِهِ فِيهِ بَعْدَهُ بِالْأَوْلَى.

وَمَحَلُّ جَوَازِ بَيْعِ الْأَمِينِ (إنْ لَمْ يَقُلْ) الرَّاهِنُ فِي صِيغَةِ إذْنِهِ فِي بَيْعِهِ (إنْ لَمْ آتِ) بِالدَّيْنِ فِي أَجَلِ كَذَا فَبِعْهُ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ إذْنًا مُطْلَقًا،

١١٬٥٢٦

فَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَكْشِفُ عَنْ مَجِيئِهِ أَوْ عَدَمِهِ وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَسْتَقِلُّ الْأَمِينُ بِالْبَيْعِ إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدِ بِشَرْطٍ صَوَابٍ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَوْكِيلٍ سَالِمٍ عَنْ تَوَهُّمِ كَوْنِ الرَّاهِنِ مُكْرَهًا فِيهِ. كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ، وَإِلَّا مَضَى فِيهِمَا [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ (ك) بَيْعِ (الْمُرْتَهِنِ) الرَّهْنَ فَيَجُوزُ اسْتِقْلَالُهُ بِهِ إذَا كَانَ الرَّاهِنُ أَذِنَ لَهُ فِيهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللأمين بيعه بإذن في عقده يعني أنه يجوز للأمين الموضوع تحت يده الرهن أن يبيع الرهن ليقضي للمرتهن من ثمنه دينه حيث أذن له الراهن في بيع الرهن إذنا صادرا منه في عقد البيع الذي وقع فيه الرهن

٤٥٬٥٥٦

وكذا بإذن وقع بعد البيع. قال عبد الباقي: وللأمين الموضوع تحت يده الرهن بيعه في دين المرتهن حالة صدور ذلك بإذن من الراهن في بيعه، وصدر ذلك الإذن في عقده أي الدين الذي سببه الرهن وأولى بعده لأنه فيهما محض توكيل سالم عن توهم إكراه فيه، وسواء أذن له في البيع قبل الأجل أو بعده، وسواء كان الدين من بيع أو قرض. انتهى. قوله: لأنه فيهما محض توكيل لخ، قال البناني: هذا التعليل إنما يصح في الإذن للأمين بعد العقد لا فيه، وما ذكره وقع مثله لابن غازي ونصه: وإنما جاز وإن كان في نفس العقد لأنه محض توكيل سالم عن توهم كون الراهن فيه مكرها كما قال ابن عرفة.

انتهى. وفيه نظر، فإن ابن عرفة إنما ذكر ذلك في الإذن بعد العقد، ونصه: قَوْلُ ابن الحاجب يستقل الأمين بالبيع إذا أذن له قبل الأجل أو بعده ما لم يكن في العقد بشرط صَوَابٌ لأنه محض توكيل سالم عن توهم كون الراهن فيه مكرها. انتهى.

تعليق

ولما ذكر ابن عرفة عن ابن رشد أن في الإذن للمرتهن في أصل العقد قولين، قال بعده: وسَوَّى اللخمي بين شرط توكيل المرتهن والعدل وهو نص المدونة. انتهى. إن لم يقل إن لم آت شرط في جواز بيع الأمين بالإذن المذكور، ومعنى كلامه أن الأمين إذا أذن له الراهن في بيع الرهن فإنما يجوز له بيعه إن لم يقل الراهن للأمين إن لم آت بالدين في وقت كذا فبعه، كالمرتهن بعده تشبيه تام يعني أنه يجوز للمرتهن إذا أذن له الراهن في بيع الرهن بعد العقد أن يبيعه، فيقتضي دينه من ثمنه إن لم يقل الراهن للمرتهن إن لم آت بالدين في وقت كذا فبعه، وإلا بأن أذن للأمين أو للمرتهن في العقد أو بعده.

٤٥٬٥٥٧

وقال في الصور الأربع إن لم آت بالدين في وقت كذا فبعه، أو أذن للمرتهن في العقد وأطلق لم يجز في الصور الخمس بيعُه بغير إذن الحاكم لا يحتاج إليه من ثبوت الغيبة وغيرها،

٤٥٬٥٥٨

فإن عسر الوصول له فبحضرة عدول. المازري: وحضورهم من باب الكمال،

٤٥٬٥٥٩

فإن باع بغير إذن حاكم مع تيسر العدول مضى البيع فيهما أي في الأمين والمرتهن في الصور الخمس، قال عبد الباقي: ومذهب المدونة في الأخيرة وهي مفهوم قوله: "بعده" كراهة الإذن للمرتهن في العقد

٤٥٬٥٦٠

وقيل بالمنع وقيل بالجواز، ومحل الخلاف فيها إذا لم يكن المبيع تافها ولم يخش فساده ولم يفوض له فيه وإلا جاز بيعه اتفاقا إن أصاب وجه البيع

٤٥٬٥٦١

لا إن باع بأقل من قيمته، فللراهن أخذه من مشتريه،

٤٥٬٥٦٢

فإن تداولته الأملاك أخذ بأي بيع شاء كالاستحقاق. انتهى. قوله: ولم يفوض له اعلم أن التفويض هنا أخص من الإذن الذي هو الموضوع كما هو ظاهر. انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.