فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئَ) أَمَةً مَرْهُونَةً عِنْدَهُ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَطْؤُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا) أَيْ فَلِذَا كَانَ وَطْؤُهُ لَهَا زِنًا مَحْضًا فَيُحَدُّ وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ وَالْوَلَدُ النَّاشِئُ مِنْ وَطْئِهِ رَقِيقٌ لِلرَّاهِنِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْوَلَدُ مَعَ أُمِّهِ وَمَا نَقَصَهَا رَهْنًا فِي الدَّيْنِ وَلَا يُلْحَقُ بِالْمُرْتَهِنِ وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا الْمُرْتَهِنُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَلَدُهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ لَكِنْ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ أُنْثَى لَحَرُمَتْ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَعَلَّهُ رَاعَى فِي مَنْعِ وَطْئِهَا الزِّنَا بِالْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ قَالَهُ الْبَاجِيَّ وَعَلَى ذَلِكَ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِيمَا تَقَدَّمَ حَيْثُ قَالَ وَحَرُمَ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا) أَيْ بِوَطْئِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إنْ أَكْرَهَهَا أَوْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ

١٠٬٠٧٦

أَمَّا لَوْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ ثَيِّبٌ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا نَقَصَهَا مَا لَمْ تَكُنْ صَغِيرَةً تُخْدَعُ وَإِلَّا فَطَوْعُهَا كَالْإِكْرَاهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئَ إلَّا بِإِذْنٍ، وَتُقَوَّمُ بِلَا وَلَدٍ حَمَلَتْ أَمْ لَا)

٢٤٬٦٦٠

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ وَطِئَهَا يَعْنِي الْأَمَةَ الرَّهْنَ الْمُرْتَهِنُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ حُدَّ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَكَانَ مَعَ الْأَمَةِ رَهْنًا وَعَلَيْهِ لِلرَّاهِنِ مَا نَقَصَهَا الْوَطْءُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إذَا أَكْرَهَهَا إنْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ،

٢٤٬٦٦١

فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ وَالْمُرْتَهِنُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ اهـ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا،

٢٤٬٦٦٢

وَإِنْ طَاوَعَتْهُ بِكْرًا كَانَتْ، أَوْ ثَيِّبًا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الْإِكْرَاهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ زَانِيَةً،

٢٤٬٦٦٣

وَفِي الطَّوْعِ هِيَ زَانِيَةٌ فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى سَيِّدِهَا عَيْبًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ غُرْمُ قِيمَتِهِ، وَنَحْوُ هَذَا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ أَنَّ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ مَا نَقَصَهَا بِكُلِّ حَالٍ،

٢٤٬٦٦٤

وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ طَاوَعَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا نَقَصَهَا بِكْرًا كَانَتْ، أَوْ ثَيِّبًا وَهُوَ مَا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

٢٤٬٦٦٥

(وَالثَّالِثُ) الْفَرْقُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الرُّهُونِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ،

٢٤٬٦٦٦

وَأَمَّا إذَا غَصَبَهَا فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا بِكْرًا كَانَتْ، أَوْ ثَيِّبًا،

٢٤٬٦٦٧

وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً مِثْلَهَا يُخْدَعُ فَهِيَ فِي حُكْمِ الْمُغْتَصَبَةِ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي وَطْءِ الْغَالِطِ فِي النِّكَاحِ، وَذَكَرَهَا فِي الشَّامِلِ هُنَا فَقَالَ: وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَهَا إنْ أَكْرَهَهَا وَإِلَّا فَثَالِثُهَا الْأَصَحُّ إنْ كَانَتْ بِكْرًا انْتَهَى

٢٤٬٦٦٨

وَكَذَا ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ هُنَا فَيَتَحَصَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا فِي الْإِكْرَاهِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّوْعِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا عَلَى الرَّاجِحِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ،

٢٤٬٦٦٩

وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا أَيْضًا وَذَكَرَ فِي الشَّامِلِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَوَلَدَتْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يُرِيدُ

٢٤٬٦٧٠

وَكَذَا إنْ لَمْ تَلِدْ يَعْنِي عَلَيْهِ الْحَدُّ سَوَاءٌ حَمَلَتْ أَمْ لَا، ثُمَّ

٢٤٬٦٧١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اشْتَرَى الْمُرْتَهِنُ هَذِهِ الْأَمَةَ وَوَلَدَهَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَلَدُهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَفْسَهُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَنُوقِضَ قَوْلُهَا لَا يُعْتَقُ الْوَلَدُ بِقَوْلِهَا آخِرَ كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ،

٢٤٬٦٧٢

وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ جَارِيَةً لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا وَرُبَّمَا أَخَذَ مِنْ عَدَمِ عِتْقِهِ إبَاحَةَ وَطْئِهَا كَقَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: وَجَوَابُ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ بِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ حُكْمَيْنِ لَا يَخْفَى سُقُوطُهُ عَلَى مُنْصِفٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ تَأْثِيرَ مَانِعِ احْتِمَالِ الْبُنُوَّةِ فِي حِلْيَةِ الْوَطْءِ أَخَفُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي رَفْعِ الْمِلْكِ بِالْوَطْءِ وَقَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ وَتُقَوَّمُ بِلَا وَلَدٍ حَمَلَتْ أَمْ لَا أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ: فِي الْجَلَّابِ،

٢٤٬٦٧٣

وَمَنْ ارْتَهَنَ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُرْتَهِنُ فَهُوَ زَانٍ وَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَوَلَدُهَا رَهْنٌ مَعَهَا يُبَاعُ بِبَيْعِهَا،

٢٤٬٦٧٤

وَإِنْ وَطِئَهَا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَإِحْلَالِهَا لَهُ، وَلَمْ تَحْمِلْ لَزِمَ الْمُرْتَهِنَ قِيمَتُهَا وَقَاصَّهُ الْمُرْتَهِنُ بِهَا مِنْ حَقِّهِ الَّذِي لَهُ،

٢٤٬٦٧٥

وَإِنْ حَمَلَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا دُونَ قِيمَةِ وَلَدِهَا، وَيُقَاصَّ بِقِيمَتِهَا مِنْ حَقِّهِ الَّذِي عَلَيْهِ اهـ. وَهَذَا الْحُكْمُ حُكْمُ كُلِّ أَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى الْوَاطِئِ عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ،

٢٤٬٦٧٦

وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الزِّنَا وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ وَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ.

٢٤٬٦٧٧

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ هَذَا الْمَحَلَّ،

٢٤٬٦٧٨

وَأَمَّا كَوْنُ الْأُمِّ تُقَوَّمُ بِدُونِ وَلَدِهَا فَلِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ وَلَدِهَا سَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا، أَوْ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ اهـ. فَقَوْلُهُ: غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَصَوَابُهُ وَهُوَ لَاحِقٌ بِهِ كَمَا عَلِمْت وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ وَطِئَهَا الْمُرْتَهِنُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ لَزِمَهُ الْحَدُّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَكَانَ مَعَ الْأُمِّ رَهْنًا وَعَلَيْهِ لِلرَّاهِنِ مَا نَقَصَهَا الْوَطْءُ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا إذَا أَكْرَهَهَا،

٨٬٣٧٦

وَكَذَلِكَ إنْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ،

٨٬٣٧٧

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْمُرْتَهِنُ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ. ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّهَا فِي الْإِكْرَاهِ لَا تُعَدُّ زَانِيَةً،

٨٬٣٧٨

وَفِي الطَّوْعِ هِيَ زَانِيَةٌ. وَنَحْوُ هَذَا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَالٍ مَا نَقَصَهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ الرَّهْنَ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحْضُ زِنًا؛ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ مِلْكٍ لَهُ فِيهَا وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَهَا بِكْرًا، أَوْ ثَيِّبًا إنْ أَكْرَهَهَا، أَوْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ وَطَوْعُ الصَّغِيرَةِ الَّتِي تُخْدَعُ كَالْإِكْرَاهِ وَيَكُونُ الْوَلَدُ مَعَ أُمِّهِ رَهْنًا مَعَ مَا نَقَصَهَا، وَلَا يَلْحَقُ بِالْمُرْتَهِنِ وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَلَدُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا، وَالْجَوَابُ عَنْ مُنَاقَضَةِ عَدَمِ عِتْقِهِ وَحُرْمَةِ وَطْئِهَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ أَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ حُكْمَيْنِ سَاقِطٌ لَا يَخْفَى عَلَى مُصَنِّفٍ وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَأْثِيرَ مَانِعِ احْتِمَالِ الْبُنُوَّةِ وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ مَاءِ الزَّانِي بَلْ مِنْ غَيْرِهِ فِي حِلِّيَّةِ الْوَطْءِ أَخَفُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي رَفْعِ الْمِلْكِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: حُكْمٌ بَيْنَ حُكْمَيْنِ إلَخْ) الْحُكْمُ الَّذِي هُوَ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ عَدَمُ عِتْقِهِ وَحُرْمَةُ الْوَطْءِ، وَالْحُكْمَانِ أَحَدُهُمَا الْعِتْقُ وَحُرْمَةُ الْوَطْءِ الثَّانِي عَدَمُ الْعِتْقِ وَعَدَمُ حُرْمَةِ الْوَطْءِ أَيْ فَهِيَ حَالَةٌ وُسْطَى أَخَذَتْ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ شَيْئًا، وَقَوْلُهُ: سَاقِطٌ وَجْهُ السُّقُوطِ أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَمْ يُفِدْ شَيْئًا زِيَادَةً عَلَى السُّؤَالِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ مَاءِ الزَّانِي إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلِالْتِفَاتِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ فَسَادُ مِائَةٍ، وَقَوْلُهُ: فِي حِلِّيَّةِ الْوَطْءِ، أَيْ: إيجَابِهِ حِلِّيَّةُ الْوَطْءِ أَخَفُّ، أَيْ: أَضْعَفُ، وَقَوْلُهُ: فِي رَفْعِ الْمِلْكِ، أَيْ: فِي عَدَمِ رَفْعِ الْمِلْكِ أَيْ تَأْثِيرُهُ فِي ثُبُوتِ الْمِلْكِ

٩٬٦٧٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّ إيجَابَهُ الْحِلِّيَّةَ ضَعِيفٌ فَتَقَوَّى جَانِبُ التَّحْرِيمِ فَلِذَا لَمْ تَحِلَّ وَإِنَّمَا تَقَوَّى جَانِبُ التَّحْرِيمِ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْأَنْسَابِ،

٩٬٦٨٠

وَأَمَّا تَأْثِيرُهُ فِي ثُبُوتِ الْمِلْكِ فَقَوِيٌّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُزَالُ الْمِلْكُ إلَّا بِمُوجِبٍ قَوِيٍّ فَالْأَصْلُ الْمِلْكُ

منح الجليلعليش

(وَحُدَّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الدَّالِ (مُرْتَهِنٌ) بِكَسْرِ الْهَاءِ (وَطِئَ) الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ عِنْدَهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ رَاهِنِهَا إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمِلْكِ وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ،

١١٬٥١٤

وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ رُهِنَ مَعَهَا وَبِيعَ لِأَنَّهُ ابْنُ زِنَا فَلَا نَسَبَ لَهُ بِالْمُرْتَهِنِ.

١١٬٥١٥

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ وَطِئَهَا أَيْ الْمُرْتَهِنُ الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ عِنْدَهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ حُدَّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَكَانَ مَعَ الْأَمَةِ رَهْنًا وَعَلَيْهِ لِلرَّاهِنِ مَا نَقَصَهَا الْوَطْءُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إذَا أَكْرَهَهَا.

١١٬٥١٦

وَكَذَا إذَا طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْمُرْتَهِنُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ اهـ.

ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ أَنَّ عَلَيْهِ نَقْصَهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ زَانِيَةً وَفِي الطَّوْعِ هِيَ زَانِيَةٌ فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى سَيِّدِهَا عَيْبًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ غُرْمُ قِيمَتِهَا، وَنَحْوُ هَذَا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ، أَنَّ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ مَا نَقَصَهَا بِكُلِّ حَالٍ،

١١٬٥١٧

وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ طَاوَعَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا نَقَصَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا كَالْحُرَّةِ اهـ.

أَبُو الْحَسَنِ فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الطَّوْعِ أَحَدُهَا، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ. الثَّانِي عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.

١١٬٥١٨

وَأَمَّا إذَا غَصَبَهَا فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا،

١١٬٥١٩

وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُخْدَعُ مِثْلُهَا فَهِيَ فِي حُكْمِ الْمُغْتَصَبَةِ. اهـ. فَيَتَحَصَّلُ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا فِي الْإِكْرَاهِ مُطْلَقًا.

١١٬٥٢٠

وَفِي الطَّوْعِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا عَلَى الرَّاجِحِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فَوَلَدَتْ أَبُو الْحَسَنِ يُرِيدُ كَذَا إنْ لَمْ تَلِدْ مِنْهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] يَعْنِي يُحَدُّ سَوَاءٌ حَمَلَتْ أَمْ لَا. ثُمَّ

١١٬٥٢١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ اشْتَرَى الْمُرْتَهِنُ هَذِهِ الْأَمَةَ وَوَلَدَهَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَلَدُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنُوقِضَ قَوْلُهَا لَا يَعْتِقُ بِقَوْلِهَا لَوْ كَانَ جَارِيَةً فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، إذْ رُبَّمَا أُخِذَ مِنْ عَدَمِ عِتْقِهِ إبَاحَةَ وَطْئِهَا كَقَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَجَوَابُ بَعْضِ الْمَغَارِبَةِ بِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ حُكْمَيْنِ لَا يَخْفَى سُقُوطُهُ عَلَى مُنْصِفٍ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ تَأْثِيرَ مَانِعِ احْتِمَالِ الْبُنُوَّةِ فِي حِلَّةِ الْوَطْءِ أَخَفُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي رَفْعِ الْمِلْكِ بِالْعِتْقِ.

اهـ. وَانْظُرْ الْبُنَانِيَّ. إلَّا بِإِذْنٍ، تُقَوَّمُ بِلَا وَلَدٍ. حَمَلَتْ، أَمْ لَا . وَلِلْأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ،

إنْ لَمْ يَقُلْ: إنْ لَمْ آتِ:

[منح الجليل] وَيُحَدُّ الْمُرْتَهِنُ بِوَطْءِ الْمَرْهُونَةِ فِي كُلِّ حَالٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحُدَّ مُرتهِنٌ وَطِئَ يعني أن المرتهن إذا وطئ الأمة المرهونة عنده يحد لأنه أجنبي لا شبهة له فيها بالنسبة إلى الملك،

٤٥٬٥٤٨

ولو ادعى الجهل وعليه ما نقصها وطؤه بكرا أو ثيبا أكرهها أو طاوعته فيهما. الصقلي: وهو الصواب، ولأشهب: لا شيء عليه إن طاوعته ولو بكرا. قاله التتائي.

٤٥٬٥٤٩

وفي الحطاب عن ابن القاسم في المدونة: إنما عليه ما نقصها إن طاوعته وهي بكر

٤٥٬٥٥٠

لا إن طاوعته وهي ثيب،

٤٥٬٥٥١

وأما الإكراه فعليه ما نقصها مطلقا بكرا أو ثيبا فهي ثلاثة أقوال. وطوع الصغيرة التي تخدع كالمكرهة. قاله عبد الباقي.

٤٥٬٥٥٢

وقال البناني: قال في المدونة: فإن اشترى المرتهن هذه الأمة وولدها لم يعتق عليه ولدها لأنه لم يثبت نسبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.