فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْ الرَّاهِنِ فَلَا حَدَّ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ عَطَاءٍ بِجَوَازِ إعَارَةِ الْفُرُوجِ مَعَ مَا فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا مِنْ الدَّيْنِ فَتَفُوتُ الشُّبْهَةُ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْأَدَبُ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ حَمَلَتْ وَهَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَةً (وَتُقَوَّمُ) الْمَوْطُوءَةُ بِإِذْنٍ (بِلَا وَلَدٍ حَمَلَتْ أَمْ لَا) لِأَنَّ حَمْلَهَا انْعَقَدَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ

٣٬٢٤١

وَأَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِلَا إذْنٍ فَوَلَدُهَا رَقِيقٌ فَتُقَوَّمُ بِوَلَدِهَا لِرِقِّهِ وَتُقَوَّمُ لِيُعْرَفَ نَقْصُهَا، وَتَرْجِعُ مَعَ وَلَدِهَا لِمَالِكِهَا

٣٬٢٤٢

وَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِتَلْزَمَ قِيمَتُهَا الْوَاطِئَ بِالْإِذْنِ، وَلَا تَرْجِعُ لِلرَّاهِنِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ حَمَلَتْ) أَيْ مِنْ وَطْءِ الْمُرْتَهِنِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي وَطْئِهَا

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ عَدَمُ الْحَدِّ إذَا أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ فِي وَطْئِهَا مَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ وَإِلَّا حُدَّ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَهُ فِي الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ وَتُقَوَّمُ الْمَوْطُوءَةُ بِإِذْنٍ بِلَا وَلَدٍ إلَخْ) أَيْ تُقَوَّمُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ يَوْمَ الْوَطْءِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ أَيْ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا أَمْ لَا لِأَجْلِ أَنْ يَغْرَمَ قِيمَتَهَا لِلرَّاهِنِ، وَقَوْلُهُ وَتُقَوَّمُ إلَخْ مُسْتَأْنَفٌ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَإِنْ أَذِنَ فَلَا حَدَّ وَتُقَوَّمُ إلَخْ فَقَوْلُهُ وَتُقَوَّمُ إلَخْ قَاصِرٌ عَلَى الثَّانِيَةِ لَا لِلِاثْنَيْنِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِلَا وَلَدٍ يَبْعُدُ رُجُوعُهُ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى تُقَوَّمُ بِوَلَدِهَا لِأَجْلِ أَنْ يُعْرَفَ نَقْصُهَا، وَتَرْجِعُ لِمَالِكِهَا مَعَ وَلَدِهَا،

١٠٬٠٧٧

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَتُقَوَّمُ وَحْدَهَا لِأَجْلِ أَنْ تَلْزَمَ لِلْوَاطِئِ بِالْقِيمَةِ فَقَوْلُهُ وَقُوِّمَتْ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَلْزَمَ لَهُ بِالْقِيمَةِ لَا لِيُعْرَفَ نَقْصُهَا، وَتَرْجِعَ لِمَالِكِهَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ حَمْلَهَا انْعَقَدَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ) أَيْ لِلُحُوقِهِ بِالْمُرْتَهِنِ، وَقَوْلُهُ فَلَا قِيمَةَ لَهُ أَيْ فَلَا ثَمَنَ لَهُ يُدْفَعُ لِلرَّاهِنِ.

(قَوْلُهُ فَتُقَوَّمُ بِوَلَدِهَا وَتُقَوَّمُ لِيُعْرَفَ نَقْصُهَا) فَإِذَا وَطِئَهَا وَوَلَدَتْ وَكَانَ الْوَطْءُ يُنْقِصُهَا عَشَرَةً قُوِّمَ الْوَلَدُ،

١٠٬٠٧٨

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةً جُبِرَ النَّقْصُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ رَجَعَ عَلَى الْوَاطِئِ بِالْبَاقِي وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فَلَا يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِزِيَادَةٍ عَلَى سَيِّدِهَا، وَقَوْلُهُ وَتَرْجِعُ مَعَ وَلَدِهَا لِمَالِكِهَا أَيْ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا تَرْجِعُ لِلرَّاهِنِ) أَيْ وَإِنَّمَا تَرْجِعُ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٨٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا بِإِذْنٍ وَتُقَوَّمُ بِلَا وَلَدٍ حَمَلَتْ أَمْ لَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لَمْ يُحَدَّ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا، حَمَلَتْ أَمْ لَا دُونَ قِيمَةِ الْوَلَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا بِإِذْنٍ وَتَقُومُ بِلَا وَلَدٍ حَمَلَتْ أَمْ لَا (ش) يَعْنِي فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْأَدَبُ وَحَيْثُ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ، أَوْ لِغَيْرِهِ فِي وَطِئَهَا وَوَطِئَهَا فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَى وَاطِئِهَا سَوَاءٌ حَمَلَتْ أَمْ لَا فَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ، وَلَا يَغْرَمُ لِوَلَدِهَا شَيْئًا لَا قِيمَةً، وَلَا ثَمَنًا لِانْعِقَادِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَلُحُوقِهِ بِالْوَطْءِ فَقَوْلُهُ وَتُقَوَّمُ إلَخْ مُسْتَأْنَفٌ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ،

٧٬٦٧٢

أَيْ: فَإِنْ أَذِنَ فَلَا حَدَّ وَتُقَوَّمُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَتُقَوَّمُ إلَخْ قَاصِرٌ عَلَى الثَّانِيَةِ خِلَافًا لِلطِّخِّيخِيِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِلَا وَلَدٍ يَبْعُدُ رُجُوعُهُ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى تُقَوَّمُ بِوَلَدِهَا وَتُقَوَّمُ لِيُعْرَفَ نَقْصُهَا وَتَرْجِعَ لِمَالِكِهَا وَفِي الثَّانِيَةِ تُقَوَّمُ لِتَلْزَمَ لَهُ، أَيْ: لِلْوَاطِئِ بِالْقِيمَةِ فَقَوْلُهُ وَقُوِّمَتْ أَيْ لِتَلْزَمَ لَهُ بِالْقِيمَةِ لَا لِيُعْرَفَ نَقْصُهَا وَتَرْجِعَ لِمَالِكِهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ) ، أَيْ: مُرَاعَاةً لِعَطَاءِ الْقَائِلِ بِإِبَاحَةِ الْفُرُوجِ

تعليق

وَلِمَا فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ فَكَانَ الْإِذْنُ كَالْمُعَاوَضَةِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِوِلَادَتِهَا مِنْ الْوَطْءِ بِإِذْنِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَصَّ قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ بِغَيْرِ الْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ فَلَا يَكُونُ إذْنُ السَّيِّدِ لِلْمُرْتَهِنِ بِوَطْئِهَا شُبْهَةً تَنْفِي عَنْهُ الْحَدَّ كَالْمُودَعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا) حَالَ وَطْئِهَا (بِإِذْنِ) مَنْ رَاهَنَهَا فِي وَطْئِهَا فَلَا يُحَدُّ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ عَطَاءٍ بِجَوَازِ التَّحْلِيلِ (وَتُقَوَّمُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ مُشَدَّدَةً الْأَمَةُ الْمَأْذُونُ فِي وَطْئِهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِرَفْعِ إعَارَةِ الْفَرْجِ وَحْدَهَا (بِلَا وَلَدٍ) لِتَخَلُّقِهِ حُرًّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ فِي وَطْئِهَا مُوسِرًا كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مُعْسِرًا سَوَاءٌ (حَمَلَتْ) الْأَمَةُ مِنْ وَطْءِ مُرْتَهِنِهَا (أَمْ لَا) الْجَلَّابُ وَمَنْ ارْتَهَنَ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُرْتَهِنُ فَهُوَ زَانٍ وَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَوَلَدُهَا رَهْنٌ مَعَهَا يُبَاعُ بِبَيْعِهَا،

١١٬٥٢٢

وَإِنْ وَطِئَهَا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَإِحْلَالُهَا لَهُ وَلَمْ تَحْمِلْ لَزِمَ الْمُرْتَهِنَ قِيمَتُهَا وَقَاصَّ الرَّاهِنُ بِهَا مِنْ حَقِّهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ،

١١٬٥٢٣

وَإِنْ حَمَلَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا دُونَ قِيمَةِ وَلَدِهَا وَيُقَاصُّ بِهَا مِنْ حَقِّهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا بإذن يعني أن محل حد المرتهن إنما هو حيث لم يأذن له الراهن في وطء الأمة المرهونة،

٤٥٬٥٥٣

وأما إن أذن له الراهن في وطء الأمة المرهونة فإنه لاحد على المرتهن في وطئها حينئذ مراعاة لقول عطاء: يجوز إعارة الفروج ولكن عليه الأدب وتكون أم ولد بولادتها من الوطء بإذنه وهي إحدى المسائل التي [تكون] فيها الأمة أم ولد بوطء الشبهة فتزاد على قوله في باب أم الولد: أو ولد من وطء شبهة إلا أمة مكاتبه أو ولده، وينبغي أن يخص قوله: "إلا بإذن" بغير الأمة المتزوجة فلا يكون إذن السيد للمرتهن في وطئها شبهة تنفي عنه الحد.

انتهى. وتقوم بلا ولد حملت أم لا يعني أن الأمة المرهونة إذا وطئها المرتهن بإذن السيد فإنه يغرم للراهن قيمتها،

٤٥٬٥٥٤

وإذا حملت فإنها تقوم مفردة دون الولد لأن حملها من المأذون انعقد على الحرية فلا قيمة له ولا ثمن يدفع للراهن ولحق به، وما في الشارح من أنه غير لاحق به سبق قلم،

٤٥٬٥٥٥

وأما الموطوءة بغير إذن الراهن فهي وولدها رقيقان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.