وإلا فله القطع
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَرْشَحُ بَلْ سَالَ أَوْ قَطَرَ وَلَمْ يَتَلَطَّخْ بِهِ (فَلَهُ الْقَطْعُ) وَلَهُ التَّمَادِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ سَالَ أَوْ قَطَرَ وَلَمْ يَتَلَطَّخْ بِهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ فَتْلُهُ وَإِلَّا فَكَالرَّاشِحِ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْقَطْعُ) أَيْ بِسَلَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ وَيَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ ثُمَّ يَبْتَدِئُهَا مِنْ أَوَّلِهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ وَخَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ وَرَجَعَ ابْتَدَأَ صَلَاتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا وَأَعَادَهَا ثَالِثًا لِأَنَّ صَلَاتَهُ الثَّانِيَةَ الْوَاقِعَةَ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ ابْتَدَأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّا إذَا حَكَمْنَا بِأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَحَكَمْنَا عَلَى أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ ابْتَدَأَ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ أَرْبَعًا صَارَ كَمَنْ صَلَّى خَمْسًا جَاهِلًا قَالَ ح
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الرَّفْضَ مُبْطِلٌ فَيَكْفِي فِي الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ رَفْضُهُ وَإِبْطَالُهَا فَمَحِلُّ كَوْنِهِ إذَا خَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ وَلَمْ يَأْتِ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ ثُمَّ رَجَعَ وَابْتَدَأَهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا مَا لَمْ لَوْ يَنْوِ رَفْضَهَا حِينَ الْخُرُوجِ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ الْبِنَاءُ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ
وَحَاصِلُهُ أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَرْجَحُ؟ وَمَا ذَكَره الْمُصَنِّفُ مِنْ نَدْبِ الْبِنَاءِ هُوَ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِ الْإِمَامِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّمَ إذَا كَانَ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا وَلَمْ يُلَطِّخْهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ فَتْلُهُ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْقَطْعِ وَاخْتَارَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَطْعَ فَقَالَ هُوَ أَوْلَى وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ شَأْنَ الصَّلَاةِ اتِّصَالُ عَمَلِهَا مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلٍ بِشُغْلٍ وَلَا انْصِرَافٍ عَنْ مَحِلِّهَا قَالَ زَرُّوقٌ وَهُوَ أَيْ الْقَطْعُ أَوْلَى بِمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْعِلْمِ لِجَهْلِهِ وَاخْتَارَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ الْبِنَاءَ لِلْعَمَلِ
وَقِيلَ هُمَا سِيَّانِ وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْبِنَاءِ وَأَنَّ الْإِمَامَ إذَا اسْتَخْلَفَ بِالْكَلَامِ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ
(ص) وَإِلَّا فَلَهُ الْقَطْعُ وَنُدِبَ الْبِنَاءُ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْشَحْ بَلْ سَالَ أَوْ قَطَرَ وَلَمْ يَتَلَطَّخْ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ وَيَغْسِلَ وَلَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ الْبِنَاءُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ عَمَلَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِقَوْلِهِ الْآخِرِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَرَجَّحَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ وَالْقِيَاسُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْقَطْعُ) أَيْ نُدِبَ الْقَطْعُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ وَمَالِكًا اتَّفَقَا عَلَى جَوَازِ الْقَطْعِ غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ يُنْدَبُ الْبِنَاءُ وَابْنُ الْقَاسِمِ يُنْدَبُ الْقَطْعُ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ يُوجِبُهُ النَّظَرُ) أَيْ الْفِكْرُ وَقَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَمْلُ مَجْهُولٍ عَلَى مَعْلُومٍ فِي حُكْمِهِ لِعِلَّةٍ مَوْجُودَةٍ فِي الْمَقِيسِ بَلْ مُرَادُهُ الْقَاعِدَةُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ عَطْفُ الْقِيَاسِ عَلَى النَّظَرِ تَفْسِيرًا وَبَيَّنَ ذَلِكَ تت بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الصَّلَاةِ اتِّصَالُ عَمَلِهَا مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلِهَا بِشُغْلٍ وَلَا انْصِرَافٍ عَنْ الْقِبْلَةِ لَكِنْ اُنْظُرْ كَيْفَ يَعْدِلُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْشَحْ بِأَنْ سَالَ أَوْ قَطَرَ وَكَانَ رَقِيقًا لَا يُمْكِنُ فَتْلُهُ أَوْ رَشَحَ وَلَمْ يُمْكِنْ فَتْلُهُ لِكَثْرَتِهِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ دَوَامَهُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ (فَلَهُ) أَيْ الرَّاعِفِ الْمُصَلِّي (الْقَطْعُ) لِلصَّلَاةِ بِسَلَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ وَغَسْلُ الدَّمِ وَابْتِدَاؤُهَا بِإِقَامَتِهِ وَإِحْرَامٍ وَلَهُ التَّمَادِي فِيهَا اتِّفَاقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.