فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ) لَا بَالَ لَهَا (وَعَمِلَ) وَلِلْآخَرِ الْبَذْرُ فَتَفْسُدُ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فَالْأَوْلَى الْأَرْجَحُ لِمُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ لِلْبَذْرِ،

٣٬٥٤٠

وَأَمَّا السَّابِقَةُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فَتَسَاوَيَا فِيمَا عَدَاهَا فَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ مِنْ الْبَذْرِ فِي مُقَابَلَةِ أَرْضٍ وَتَقَدَّمَتْ الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ صُوَرِ الْفَسَادِ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْقُصْ مَا لِلْعَامِلِ عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ عَمَلُ الْيَدِ وَالْبَقَرِ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ الْمُزَارَعَةَ الصَّحِيحَةَ وَشُرُوطَهَا وَعَلِمَ أَنَّ الْفَاسِدَةَ مَا اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهَا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْجَوَازَ لِسَحْنُونٍ وَالْمَنْعَ لِابْنِ عَبْدُوسٍ وَابْنِ يُونُسَ قَالَ وَالْمَنْعُ هُوَ الصَّوَابُ وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ لَعَلَّ قَوْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ مُصَحَّفٌ عَنْ الْأَرْجَحِ اهـ وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُصَحِّحَ لِلْقَوْلِ بِالْمَنْعِ ابْنُ عَبْدُوسٍ لَا ابْنُ يُونُسَ وَحِينَئِذٍ فَتَصْحِيحُ الْمُؤَلِّفِ فِي مَحَلِّهِ وَنَقَلَ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ فَانْظُرْهُ فِيهِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ لِمُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ لِلْبَذْرِ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ وَصَوَابُهُ لِمُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنْ الْبَذْرِ لِلْأَرْضِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا السَّابِقَةُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ،

١٠٬٨٦٤

وَأَمَّا الَّتِي لَا بَالَ لَهَا فَإِلْغَاؤُهَا جَائِزٌ

(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَتْ الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ إلَخْ) أَيْ وَهِيَ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ وَيُخْرِجَ الْآخَرُ الْعَمَلَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِنْ الرِّبْحِ أَنْقَصَ مِنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ لِكَامِلِ الْبَذْرِ وَبَقِيَ مِنْ صُوَرِ الْمَنْعِ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْبَذْرِ وَالْأَرْضِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَمَنَعَهَا لِلتَّفَاوُتِ،

١٠٬٨٦٥

وَكَذَا إذَا تَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ وَأَسْلَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ الْبَذْرَ فَيُمْنَعُ لِلسَّلَفِ بِمَنْفَعَةٍ أَوْ تَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَأْخُذْ أَحَدُهُمَا مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ مَا أَخْرَجَ وَمَنَعَهَا لِلتَّفَاوُتِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ عَمَلُ الْيَدِ وَالْبَقَرِ) أَيْ الْحَرْثِ مَعَ إخْرَاجِ الْبَقَرِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمِلَ عَلَى الْأَصَحِّ) ش: لَيْسَ مُرَادُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِهَذَا التَّنْبِيهَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْأَرْضِ التَّافِهَةِ الَّتِي لَا خَطْبَ لَهَا، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِهِ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدُوسٍ وَنَصُّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازَ إلْغَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي لَا خَطْبَ لَهَا: قَالَ سَحْنُونٌ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَالْآخَرُ الْبَذْرَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرْضًا لَا كِرَاءَ لَهَا، وَقَدْ تَسَاوَيَا فِيمَا سِوَاهَا فَأَخْرَجَ هَذَا الْبَذْرَ، وَهَذَا الْعَمَلَ وَقِيمَةُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَهُوَ جَائِزٌ؛

لِأَنَّ الْأَرْضَ لَا كِرَاءَ لَهَا وَأَنْكَرَ هَذَا ابْنُ عَبْدُوسٍ،،

٢٦٬٢٧٣

وَقَالَ إنَّمَا أَجَازَ مَالِكٌ أَنْ تُلْغَى الْأَرْضُ إذَا تَسَاوَيَا فِي إخْرَاجِ الزَّرِيعَةِ وَالْعَمَلِ

٢٦٬٢٧٤

فَأَمَّا إذَا كَانَ مُخْرِجُ الْبَذْرِ غَيْرَ مُخْرِجِ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ،

٢٦٬٢٧٥

وَإِنْ كَانَ لَا كِرَاءَ لَهَا وَيَدْخُلُهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، أَلَا تَرَى لَوْ أُكْرِيَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ عَلَى الْأَصَحِّ) قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: إذَا أَجَازَ مَالِكٌ أَنْ تُلْغَى الْأَرْضُ الَّتِي لَا خَطْبَ لَهَا إذَا تَسَاوَيَا فِي إخْرَاجِ الزَّرِيعَةِ وَالْعَمَلِ،

٩٬٢٣٠

فَإِمَّا إنْ كَانَ مُخْرِجُ الْبَذْرِ غَيْرَ مُخْرِجِ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ،

٩٬٢٣١

وَإِنْ كَانَ لَا كِرَاءَ لَهَا، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابٍ آخَرَ. اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَمْنُوعِ أَيْضًا وَتَقَدَّمَتْ الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُنْقَصْ مَا لِلْعَامِلِ عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا أَرْضًا رَخِيصَةً وَعَمَلًا وَالْآخَرُ بَذْرًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا صَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ فَإِنْ قُلْت تَقْيِيدُ الْأَرْضِ بِكَوْنِهَا لَهَا بَالٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ يُفِيدُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ لَا بَالَ لَهَا تَصِحُّ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ هُنَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ حَيْثُ مُنِعَتْ هُنَا وَأُجِيزَتْ فِيمَا مَرَّ قُلْت لَا يُخَالِفُهُ لِأَنَّ الْأَرْضَ فِي هَذِهِ وَقَعَتْ فِي مُقَابَلَةِ الْبَذْرِ فَلِذَا مُنِعَتْ وَفِي الْأُولَى لَمْ تَقَعْ كَذَلِكَ فَلِذَا أُجِيزَتْ

٨٬١٨٤

وَأَمَّا عَكْسُ صُورَةِ الْمُؤَلِّفِ هَذِهِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا وَالْبَذْرُ وَالْأَرْضُ مِنْ عِنْدِ الْآخَرِ فَجَائِزٌ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهَا خَطْبٌ وَبَالٌ بِشَرْطِ مُسَاوَاةِ الْعَمَلِ لِلْأَرْضِ وَالْبَذْرِ كَمَا مَرَّ وَقَدْ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ لِهَذِهِ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ (أَوْ أَرْضِهِ وَبَذْرِهِ) وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ عَمَلُ الْيَدِ وَالْبَقَرِ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ الْمُزَارَعَةَ الصَّحِيحَةَ وَشُرُوطَهَا عُلِمَ أَنَّ الْفَاسِدَةَ مَا اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ فَلِذَا لَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِهَا بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى حُكْمِهَا فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَخِيصَةٌ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا وَلَهَا فِي نَفْسِهَا قَدْرٌ وَبَالٌ

١٠٬٢٥٣

وَأَمَّا رَخِيصَةٌ رُخْصًا مُطْلَقًا وَهِيَ الَّتِي لَا خَطْبَ لَهَا وَلَا بَالَ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ وَهِيَ جَائِزَةٌ فَلَا يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا يَشْمَلُهُمَا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ رُخْصًا نِسْبِيًّا فَلَيْسَتْ هَذِهِ مَفْهُومَ الْأَوَّلِ كَمَا وَهَمَ بَعْضُهُمْ. ك [الْمُزَارَعَةَ الْفَاسِدَةَ]

(قَوْلُهُ وَلَمَّا ذَكَرَ الْمُزَارَعَةَ الصَّحِيحَةَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَقْسَامًا مِنْ الصَّحِيحَةِ وَأَقْسَامًا مِنْ الْفَاسِدَةِ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِهَا مَعَ أَنَّهُ بَيَّنَ أَقْسَامًا خَمْسَةً إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِ جُزْئِيَّاتِهَا كُلِّهَا وَفِيهِ شَيْءٌ

منح الجليلعليش

(أَوْ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ (أَرْضٌ رَخِيصَةٌ) أَيْ قَلِيلَةُ الْكِرَاءِ (وَلَهُ) أَيْ مُخْرِجُ الْأَرْضِ الرَّخِيصَةِ (عَمَلٌ) بِيَدِهِ وَبَقَرِهِ وَلِلْآخِرِ الْبَذْرُ فَفَاسِدَةٌ لِمُقَابَلَةِ الْأَرْضِ بَعْضَ الْبَذْرِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى تَرْجِيحِهِ بِقَوْلِهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) فَالْمُنَاسِبُ إبْدَالُ الْأَصَحِّ بِالْأَرْجَحِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَرْضٌ وَعَمَلٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ أَرْضٌ وَبَذْرٌ وَلِلْآخِرِ الْعَمَلُ جَازَ وَهُوَ كَذَلِكَ، إذْ لَمْ تُقَابِلُ الْأَرْضُ الْبَذْرَ

١٣٬٣٦٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمَنْطُوقِ، وَلِذَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْعَمَلَ بِكَوْنِهِ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي الرِّوَايَةِ قَالَهُ طفي. " غ " أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ عَلَى الْأَصَحِّ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَإِلْغَاءِ أَرْضٍ فَهُوَ أَيْضًا مُشَبَّهٌ بِقَوْلِهِ لَا الْإِجَارَةُ وَعَنْ هَذَا عَبَّرَ فِي تَوْضِيحِهِ بِقَوْلِهِ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْبَذْرَ وَالْآخَرُ الْعَمَلَ وَالْأَرْضَ،

١٣٬٣٦١

فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهَا خَطْبٌ لَمْ يَجُزْ،

١٣٬٣٦٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا خَطْبٌ فَقَوْلَانِ الْجَوَازُ لِسَحْنُونٍ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالتَّافِهِ فِي الْعَقْدِ وَالْمَنْعُ لِابْنِ عَبْدُوسٍ، وَرَأَى أَنَّهُ يَدْخُلُهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا. ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الصَّوَابُ. اهـ. فَلَعَلَّ الْأَصَحَّ تَصْحِيفُ الْأَرْجَحِ.

" ق " ابْنُ يُونُسَ فِي بَابٍ آخَرَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَالْآخَرُ الْبَذْرَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَرْضًا لَا كِرَاءَ لَهَا، وَقَدْ تُسَاوَيَا فِيمَا سِوَاهَا فَأَخْرَجَ هَذَا الْبَذْرَ وَهَذَا الْعَمَلَ وَقِيمَتُهَا سَوَاءٌ، فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَا كِرَاءَ لَهَا. وَأَنْكَرَ ابْنُ عَبْدُوسٍ هَذَا وَقَالَ إنَّمَا أَجَازَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنْ تُلْغَى الْأَرْضُ إذَا تَسَاوَيَا فِي إخْرَاجِ الْبَذْرِ وَالْعَمَلِ،

١٣٬٣٦٣

فَأَمَّا إنْ كَانَ مُخْرَجُ الْبَذْرِ غَيْرَ مُخْرَجِ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَتْ لَا كِرَاءَ لَهَا، إذْ يَدْخُلُهُ كِرَاؤُهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، أَلَا تَرَى أَنْ لَوْ أُكْرِيَتْ هَذِهِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ اهـ. الْبُنَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُصَحِّحَ هُوَ ابْنُ عَبْدُوسٍ لَا ابْنُ يُونُسَ، فَلَفْظُ الْأَصَحِّ فِي مَحَلِّهِ، وَنَقَلَ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ فَانْظُرْهُ فِيهِ.

١٣٬٣٦٤

وَإِنْ فَسَدَتْ وَتَكَافَآ عَمَلًا، فَبَيْنَهُمَا، وَتَرَادَّا غَيْرَهُ، وَإِلَّا فَلِلْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ، كَانَ لَهُ بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ، أَوْ أَرْضٌ؛ أَوْ كُلٌّ لِكُلٍّ.

[منح الجليل] وَإِنْ فَسَدَتْ) الْمُزَارَعَةُ لِعَدَمِ شَرْطٍ مِنْ شَرْطَيْ صِحَّتِهَا وَعُثِرَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ وَإِنْ عَمِلَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو لأحدهما أرض رخيصة وعمل يعني أنه إذا كان لأحدهما أرض رخيصة أي لا خطب لها وعمل وللآخر البذر فإن المزارعة تفسد لقابلة جزء من الأرض للبذر،

٤٩٬٦٧٢

وأما السابقة عن المدونة فتساويا فيما عداها فلم يقع شيء من الأرض في مقابلة بذر، وتقدمت الصورة الخامسة معا فيه الفساد في مفهوم قوله: "إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره" ، وعكس صورة المص هذه جائز وهو كون العمل من عند أحدهما والبذر والأرض ولو لها خطب من عند الآخر، وقدمها بقوله: "أو أرضه وبذره" وقوله: "أو لأحدهما أرض رخيصة وعمل" هذا القول الذي مر عليه المص من المنع لابن عبدوس ومقابله الجواز وهو لسحنون.

وقوله: على الأصح المصوب لقول ابن عبدوس هو ابن يونس فصوابه على الأرجح، وهذا التقرير الذي قررت به المص هو لغير واحد من شراحه المحققين، وقرر الشارح قوله: "أو لأحدهما أرض رخيصة على الأصح" على أنه عطف على قوله: "أو لأحدهما الجميع إلا العمل" فهو من الجائز عنده،

٤٩٬٦٧٣

وفي الرهوني أن الجواز هو الذي لمالك وابن القاسم وسحنون،

٤٩٬٦٧٤

وأن ظاهر المدونة هو الجواز، ثم قال الرهوني: ولولا كلام المص في توضيحه وكون سياقه هنا قصد ما في توضيحه لكان حمل الشارح هو الصواب. واللَّه أعلم. انتهى.

٤٩٬٦٧٥

وفي البناني عن أبي علي: كلام ابن يونس يدل على أن المصحح هو ابن عبدوس لا ابن يونس فتصحيح المص في محله، واستبعد ذلك الرهوني بما يعلم بالوقوف عليه. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.