وَبِالْعُهْدَةِ ما لم يعلم
الشروح عليها
(و) طُولِبَ الْوَكِيلُ (بِالْعُهْدَةِ) مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ (مَا لَمْ يَعْلَمْ) الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ وَإِلَّا فَالطَّلَبُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَا الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُفَوَّضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَطُولِبَ الْوَكِيلُ بِالْعُهْدَةِ) أَيْ طُولِبَ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْعُهْدَةِ أَيْ طَالَبَهُ الْمُشْتَرِي بِهَا فَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ سِلْعَةً وَظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ أَوْ حَصَلَ فِيهَا اسْتِحْقَاقٌ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ) أَيْ كَالسِّمْسَارِ أَيْ وَمَا لَمْ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ أَنَّهُ كَانَ وَكِيلًا فِي الْبَيْعِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مُعْتَرِضًا بِهِ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُفَوَّضًا) أَيْ،
فَإِنْ كَانَ مُفَوَّضًا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُوَكِّلِ فَيَصِيرُ لَهُ غَرِيمَانِ يَتْبَعُ أَيَّهمَا شَاءَ كَالشَّرِيكِ الْمُفَوَّضِ وَالْمُقَارَضِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَكِيلَ إنْ كَانَ غَيْرَ مُفَوَّضٍ فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِالْعُهْدَةِ مَا لَمْ يَحْلِفْ أَوْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ وَإِلَّا كَانَ الْمُطَالَبُ بِهَا الْمُوَكِّلُ،
وَإِنْ كَانَ مُفَوِّضًا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَيْهِ لَا فَرْقَ بَيْنِ عَدَمِ عِلْمِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَقَطْ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ مُفَاوِضٌ وَفِي الْمُفَوَّضِ يَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي غَرِيمَانِ كَمَا عَلِمْت
ص (وَبِالْعُهْدَةِ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ (مَسْأَلَةٌ) : قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إذَا أَقْرَرَتْ أَنَّ وَكِيلًا لَك بَاعَ عَبْدَك مِنْ فُلَانٍ بِمِائَةٍ وَفُلَانٌ مُصَدِّقٌ وَالْوَكِيلُ مُنْكِرٌ، فَالْعَبْدُ يَلْزَمُ فُلَانًا بِمِائَةٍ وَالْعُهْدَةُ عَلَى بَائِعِهِ وَلَا عُهْدَةَ عَلَى الْوَكِيلِ،
وَلَا يَلْزَمُ الْوَكِيلَ قَوْلُ سَيِّدِ الْعَبْدِ انْتَهَى.
(وَبِالْعُهْدَةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ بِأَمْرِهِ فَإِنْ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ أَنَّهَا لِفُلَانٍ فَالْعُهْدَةُ عَلَى رَبِّهَا إنْ رُدَّتْ بِعَيْبٍ فَعَلَى رَبِّهَا تُرَدُّ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ لَا عَلَى الْوَكِيلِ،
وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهَا لِفُلَانٍ حَلَفَ الْوَكِيلُ وَإِلَّا رُدَّتْ السِّلْعَةُ عَلَيْهِ. وَمَا بَاعَ الطَّوَّافُونَ وَالنَّخَّاسُونَ وَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِلنَّاسِ فَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِمْ فِي عَيْبٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ، وَالتَّبَاعَةُ عَلَى رَبِّهَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا اُتُّبِعَ.
(وَ) طُولِبَ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ (بِالْعُهْدَةِ) أَيْ ضَمَانِ الْمَبِيعِ مِنْ عَيْبٍ وَاسْتِحْقَاقٍ (مَا يَعْلَمُ) الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ،
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَالْمَطَالِبُ بِالْعُهْدَةِ الْمُوَكِّلُ لَا الْوَكِيلُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا مُفَوَّضًا،
فَإِنْ كَانَ مُفَوَّضًا طُولِبَ بِهَا وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ، نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَائِقٌ بِهِ، [منح الجليل] سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مُفَوَّضٌ أَمْ لَا. " ق " فِيهَا مَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ بِأَمْرِهِ،
فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ إنَّهَا لِفُلَانٍ فَالْعُهْدَةُ عَلَى رَبِّهَا إنْ رُدَّتْ بِعَيْبٍ فَعَلَى رَبِّهَا تُرَدُّ وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ لَا عَلَى الْوَكِيلِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لِفُلَانٍ حَلَفَ الْوَكِيلُ وَإِلَّا رُدَّتْ السِّلْعَةُ عَلَيْهِ وَمَا بَاعَ الطَّوَّافُونَ وَالنَّخَّاسُونَ وَمَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِلنَّاسِ فَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا اسْتِحْقَاقَ وَالتِّبَاعَةُ عَلَى رَبِّهَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا اُتُّبِعَ.
ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ شِرَاءِ الْوَكِيلِ وَبَيْعِهِ إنْ قَالَ الْمَبِيعُ لِفُلَانٍ فَالْعُهْدَةُ عَلَى فُلَانٍ،
وَإِنْ قَالَ أَشْتَرِي لِفُلَانٍ فَالثَّمَنُ عَلَى الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ يَنْقُدُ دُونِي، لِأَنَّ الْعُهْدَةَ أَمْرُهَا خَفِيفٌ، وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا أَبَدًا وَالثَّمَنُ فِي شِرَائِهِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالْوَكِيلُ قَدْ وَلِيَ مُعَامَلَتَهُ وَقَبَضَ سِلْعَتَهُ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ عَلَى فُلَانٍ.
وتعين في المطلق نقد البلد يعني أنه إذا وكله على شراء شيء أو بيعه وكالة مطلقة مفوضة أي لم يذكر فيها كمية الثمن ولا جنسه، فإنه يتعين على الوكيل أن يبيع بنقد بلد البيع أو الشراء،
فإن خالف وباع بعروض أو بحيوان أو بنقد غير بلد البيع وفاتت السلعة فالقيمة لتعديه إلا أن يجيز الموكل فعله ويأخذ ما باع به،
وإن لم تفت السلعة فالخيار ثابت للآمر، إن شاء أجاز البيع وأخذ ما بيعت به وإن شاء نقضه وأخذ سلعته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.