إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّأْنُ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) الصَّرْفُ الْمَذْكُورُ هُوَ (الشَّأْنُ) أَوْ كَانَ نَظَرًا فَلَا خِيَارَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ هُوَ الشَّأْنُ) أَيْ عَادَةُ النَّاسِ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ عَادَةُ النَّاسِ شِرَاءُ تِلْكَ السِّلْعَةِ الْمُوَكَّلِ عَلَى شِرَائِهَا بِالدَّرَاهِمِ أَوْ سَلَّمَ الدَّرَاهِمَ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَكَانَ نَظَرًا) أَيْ أَوْ كَانَ صَرْفُ الدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُوَكَّلِ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ لَك لِوُضُوحِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّأْنُ وَكَمُخَالَفَتِهِ مُشْتَرِي عَيْنٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ زَمَانٍ (ش) هَذَا عُطِفَ عَلَى كَفُلُوسٍ يَعْنِي أَنَّ الْمُوَكِّلَ إذَا قَالَ لِوَكِيلِهِ اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا فِي السُّوقِ الْفُلَانِيِّ أَوْ إلَّا فِي الزَّمَنِ الْفُلَانِيِّ فَخَالَفَ فَإِنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ إنْ شَاءَ أَجَازَ فِعْلَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ
وَظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ أَمْ لَا
بِخِلَافِ مَا عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ وَاسْتَقْرَبَ ابْنُ عَرَفَةِ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ وَكَمُخَالَفَتِهِ مُشْتَرِي عَيْنٍ) أَيْ فِي مُشْتَرِي عَيْنٍ بِدَلِيلِ جَرِمًا بَعْدَهُ وَالتَّعْبِيرُ بِالْمُفَاعَلَةِ لَيْسَ مُرَادًا لِأَنَّ الْمُخَالِفَ هُوَ الْوَكِيلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إذْ خَالَفَ الْوَكِيلُ فَقَدْ خَالَفَ الْمُوَكِّلُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ مِمَّا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ
(قَوْلُهُ وَاسْتَقْرَبَ) بِالْقَافِ فِي خَطِّ شُيُوخِنَا وَغَيْرِهِمْ وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ اسْتَغْرَبَ بَالِغِينَ كَذَا كُنْت كَتَبْت ثُمَّ ظَهَرَ لِلْأَوَّلِ وَجْهٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ إلَّا أَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمَّا قَيَّدَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَالَ يَتَعَيَّنُ فِي بَعْضِ الْأَسْوَاقِ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ حَكَمْنَا بِالتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) صَرْفُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِهِ (الشَّأْنَ) أَيْ الْمُعْتَادَ بَيْنَ النَّاسِ فِي شِرَاءِ تِلْكَ السِّلْعَةِ أَنْ لَا يُسْلِمَ إلَّا الْفِضَّةَ وَيَكُونُ نَظَرًا فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ. " ق " فِيهَا إنْ دَفَعْتَ إلَيْهِ دَنَانِيرَ يُسْلِمُهَا لَك فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُسْلِمْ حَتَّى صَرَفَهَا دَرَاهِمَ،
فَإِنْ كَانَ هُوَ الشَّأْنَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ وَكَانَ نَظَرًا لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِيمَا يُسْلَمُ فِيهِ أَفْضَلُ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِلَّا كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَضَمِنَ الدَّنَانِيرَ وَلَزِمَهُ الطَّعَامُ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ لَك إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِهِ أَوْ أَخْذِ دَنَانِيرِك مِنْهُ.
وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي التَّخْيِيرِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ
إلا أن يكون الشأن يعني أن محل تخيير الموكل في الصرف المذكور إنما هو حيث لم يكن الصرف المذكور هو الشأن عند الناس،
وأما إن كان هو الشأن أو كان نظرا كما في المدونة فإن العقد المذكور لازم للموكل، قال المواق من المدونة: إن دفعت إليه دنانير يسلمها لك في طعام أو غيره فلم يسلمها حتى صرفها في دراهم،
فإن كان هو الشأن في تلك السلعة أو كان نظرا لأن الدراهم فيما يسلم فيه أفضل فذلك جائز، وإلا كان متعديا وضمن الدنانير ولزمه الطعام،
ولا يجوز أن تتراضيا على أن يكون الطعام لك إلا أن يكون قد قبضه الوكيل فأنت مخير في أخذه وأخذ دنانيرك. انتهى. وتحصل مما مر أنه إذا لم يكن الصرف المذكور الشأن ولم يكن نظرا يكون الخيار للموكل في الإجازة والرد بعد قبض الوكيل للطعام وغيره في السلم والنقد لا قبله فيهما في الطعام،
فإن لم يكن طعاما جاز في النقد ومنع في السلم. واللَّه تعالى أعلم.
وأما إذا كان الشأن أو كان نظرا فلا خيار للموكل بل العقدة لازمة له. ولمخالفته مشترًى عُيّن عطف على قوله: "كفلوس" يعني أن الموكل إذا عين للوكيل سلعة فاشترى غيرها فإنه يثبت الخيار للموكل في الإجازة والرد،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.