فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَصَرْفِ ذَهَبٍ) دَفَعَهُ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ شَيْئًا عَيَّنَهُ فَلَمْ يَشْتَرِ حَتَّى صَرْفَ الذَّهَبِ (بِفِضَّةٍ) وَاشْتَرَى فِيهَا فَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ لَكِنْ إنْ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ نَقْدًا خُيِّرَ مُطْلَقًا،

٣٬٥٦١

وَإِنْ كَانَ سَلَمًا خُيِّرَ إنْ قَبَضَهُ فِي قَبُولِهِ وَرَدَّ،

٣٬٥٦٢

فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ تَعَيَّنَ الرَّدُّ وَلَيْسَ لَهُ الْإِجَازَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ كَانَ طَعَامًا كَمَا سَيَأْتِي لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَصَرْفِ ذَهَبٍ إلَخْ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي تَخْيِيرِ الْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ) أَيْ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي هِيَ صَرْفُ الدَّنَانِيرِ

(قَوْلُهُ خُيِّرَ مُطْلَقًا) أَيْ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ أَمْ لَا وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبِضْ يَلْزَمُ الْمَحْذُورَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي لِلْمُسْلَمِ إنْ أَجَازَ مَنْ فَسَخَ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ كَانَ الَّذِي اشْتَرَاهُ طَعَامًا وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّخْيِيرَ هُنَا أَيْ فِيمَا إذَا اشْتَرَى نَقْدًا إنَّمَا هُوَ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ كَمَا أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي السَّلَمِ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ الْمُسَلَّمَ فِيهِ،

١٠٬٩١٥

وَكَذَا فِيمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَا إذَا بَاعَ بِفُلُوسٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ التَّخْيِيرُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ.

(قَوْلُهُ وَرَدَّهُ) أَيْ عَلَى الْوَكِيلِ وَأَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ الْإِجَازَةُ) أَيْ بَلْ يَتَعَيَّنُ أَخْذُ ذَهَبِهِ وَالْمُسَلَّمُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ لَازِمٌ لِلْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ مُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ تَرَتَّبَ الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنًا وَقَدْ فَسَخَ ذَلِكَ فِي مُؤَخَّرٍ وَهُوَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ) إنَّمَا لَزِمَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ لَزِمَ الْوَكِيلَ بِمُجَرَّدِ شِرَائِهِ بِالدَّرَاهِمِ الْمُخَالِفَةِ لِنَقْدِ الْمُوَكِّلِ فَإِذَا رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِذَلِكَ فَكَأَنَّ الْوَكِيلَ بَاعَهُ الطَّعَامَ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَصَرْفِ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّأْنُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ دُفِعَتْ إلَيْهِ دَنَانِيرَ يُسَلِّمُهَا لَكَ فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُسَلِّمْهَا حَتَّى صَرَفَهَا دَرَاهِمَ،

٩٬٢٧٦

فَإِنْ كَانَ هُوَ الشَّأْنُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُسَلِّمُ الثُّلُثَ دِينَارٍ دَرَاهِمَ وَنِصْفًا وَنَحْوَهُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِيمَا يُسَلِّمُ فِيهِ أَفْضَلُ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِلَّا كَانَ مُتَعَدِّيًا وَضَمِنَ الدَّنَانِيرَ وَلَزِمَهُ الطَّعَامُ.

٩٬٢٧٧

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ لَكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِهِ أَوْ أَخْذِ دَنَانِيرِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَصَرْفِ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ (ش) التَّشْبِيهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي التَّخْيِيرِ لَكِنْ غَيْرَ تَامٍّ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ فِيمَا مَرَّ ثَابِتٌ لِلْمُوَكِّلِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْوَكِيلُ الطَّعَامَ أَوْ بَعْدَهُ وَهُنَا الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ الطَّعَامَ لَا قَبْلَهُ فَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ ذَهَبًا لِيُسَلِّمَ لَهُ فِي طَعَامٍ فَصَرَفَهُ بِفِضَّةٍ فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ قَبَضَ الطَّعَامَ فَالْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ ثَابِتٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الطَّعَامَ أَوْ يَأْخُذَ ذَهَبَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ قَدْ قَبَضَ الطَّعَامَ فَهُوَ مُتَعَدٍّ فَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ خِيَارٌ فِي أَخْذِ الطَّعَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنَّمَا لَهُ أَخْذُ ذَهَبَهُ وَالطَّعَامُ لَازِمٌ لِلْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَلَّمَ الدَّرَاهِمَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ هُوَ الشَّأْنُ وَكَانَ نَظَرًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْوَكِيلُ الطَّعَامَ) سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ أَنَّهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ يَجُوزُ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ

١٠٬٢٧٠

وَأَمَّا فِي الطَّعَامِ فَلَا لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى طَعَامًا نَقْدًا تَعَدِّيًا أَيْ عَلَى الْحُلُولِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْوَكِيلُ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ الرِّضَا لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ بِقَرِينَةِ مَا سَيَأْتِي فَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّشْبِيهُ تَامًّا وَإِذَا كَانَ تَامًّا فَالْخِيَارُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ الطَّعَامَ.

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ بَاعَهُ الْوَكِيلُ قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ وَكَانَ نَظَرًا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ كَانَ نَظَرًا

منح الجليلعليش

(وَكَصَرْفِ ذَهَبٍ) دَفَعَهُ الْمُوَكِّلُ لِوَكِيلِهِ لِيُسْلِمَهُ فِي طَعَامٍ لَهُ فَصَرَفَهُ (بِفِضَّةٍ) وَأَسْلَمَهَا فِي طَعَامٍ،

١٣٬٤٧٥

فَإِنْ كَانَ قَبَضَ الْوَكِيلُ الطَّعَامَ خُيِّرَ مُوَكِّلُهُ فِي قَبْضِهِ وَتَرْكِهِ وَتَغْرِيمِ الْوَكِيلِ مِثْلَ ذَهَبِهِ،

١٣٬٤٧٦

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ تَعَيَّنَ تَغْرِيمُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ،

١٣٬٤٧٧

وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا التَّرَاضِي عَلَى أَخْذِ الْمُوَكِّلِ الطَّعَامَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِانْعِقَادِ السَّلَمِ لِلْوَكِيلِ بِمُخَالِفَتِهِ وَفُسِخَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كصرف ذهب بفضة صورتها أن الموكل دفع للوكيل ذهبا ليشتري له به طعاما أو غيره فصرف المذهب الذي دفعه له بفضة فاشترى بالفضة الطعام أو غيره مما أمره به، فيثبت الخيار للموكل بعد قبض المسلم فيه طعاما أو غيره لا قبله لما فيه من فسخ الدين في الدين وبيع الطعام قبل قبضه حيث كان المسلم فيه طعاما، بيان ذلك أنه ترتب للموكل في ذمة الوكيل دنانير بسبب تعديه بصرفها،

٤٩٬٩٩٨

فإذا رضي بالدين فقد فسخ الدنانير في المسلم فيه مع بيع الطعام قبل قبضه حيث كان المسلم فيه طعامات

٤٩٬٩٩٩

وأما في بيع النقد فإنما يخير بعد القبض أيضا حيث كان المشترى طعاما؛ لأنه إذا أجاز فقد اشترى من الموكل الطعام الذي لزمه قبل أن يقبضه منه، قال عبد الباقي بعد كلام: فظهر أن التشبيه في كلامه تام وكلام المص في شراء النقد وغيره كما قررت، ولا يضره فرض المدونة لها في المسلم لأنه محض فرض ولا يختص به كما قاله غير واحد. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.