أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِك حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا
الشروح عليها
(أَوْ أَخَذَ) الْوَكِيلُ (فِي سَلَمِك) الَّذِي وَكَّلْته فِيهِ (حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا) بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا خِيَارَ لَك؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ،
وَأَمَّا لَوْ أَخَذَهُمَا فِي حَالِ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ خُيِّرَتْ؛ لِأَنَّ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِكَ حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَمَرْته أَنْ يُسْلِمَ لَكَ فِي طَعَامٍ فَفَعَلَ وَأَخَذَ رَهْنًا أَوْ حَمِيلًا بِغَيْرِ أَمْرِكَ جَازَ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِك حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا وَضَمِنَهُ قَبْلَ عِلْمِك بِهِ وَرِضَاك (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيل إذَا أَخَذَ فِي سَلَمِ مُوَكِّلِهِ حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا إلَى حِينِ وَفَائِهِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ وَمَصْلَحَةٍ تَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَقَيَّدَ بِمَا إذَا أَخَذَهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ أَخَذَهُمَا فِي عَقْدِ السَّلَمِ كَانَ لَهُمَا حِصَّةٌ فَيَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ الْخِيَارُ وَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ قَبْلَ عِلْمِ الْمُوَكِّلِ بِهِ وَرِضَاهُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْوَكِيلِ وَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ رِضَا الْمُوَكِّلِ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ وَإِلَّا فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرِضَاك) الرِّضَا يَشْمَلُ الرِّضَا حَقِيقَةً وَالرِّضَا حُكْمًا كَأَنْ يُعْلَمَ وَيَسْكُتَ طَوِيلًا كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَيُغَنِّي عَنْ الْعِلْمِ لِتَضَمُّنِهِ لَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا رَضِيَ بِهِ وَلَوْ حُكْمًا كَعِلْمِهِ بِهِ وَسُكُوتِهِ طَوِيلًا فَضَمَانُهُ ضَمَانُ رِهَانٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ فَإِنْ لَمْ يُطِلْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَضَمِنَهُ الْوَكِيلُ فَإِنْ رَدَّهُ لِلْوَكِيلِ فَحَبَسَهُ عِنْدَهُ حَتَّى تَلِفَ ضَمِنَهُ ضَمَانَ عَدَاءٍ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَمَحَلُّ ضَمَانِ الْوَكِيلِ فِي صُورَةٍ مِنْ صُوَرِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَإِنْ عَلِمَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْأَمِينِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ) فِي شَرْحِ شب هَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَ مُفَوَّضًا لَهُ فِي النَّظَرِ وَغَيْرِهِ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُفَوَّضْ لَهُ فِي غَيْرِ النَّظَرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَمَانَهُ فِيهِ قَبْلَ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِهِ شَرْحِ شب
(أَوْ) أَيْ وَلَا خِيَارَ لَك يَا مُوَكِّلُ إنْ دَفَعْت لِوَكِيلِك مَالًا وَقُلْت لَهُ أَسْلِمْهُ فِي كَذَا فَأَسْلَمَهُ فِيهِ وَ (أَخَذَ) الْوَكِيلُ بِغَيْرِ أَمْرِك (فِي سَلَمِك) يَا مُوَكِّلُ الَّذِي وَكَّلْته عَلَيْهِ (حَمِيلًا) بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ تَوَثُّقٌ وَمَصْلَحَةٌ لَك (أَوْ) أَخَذَ لَك فِي سَلَمِك (رَهْنًا) بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو أخذ في سلمك حميلا أو رهنا يعني أن الوكيل إذا أسلم لموكله دراهم مثلا في سلعة إلى أجل وقد أمره الموكل بذلك، ثم بعد العقد أخذ الوكيل حميلا أو رهنا في السلعة المؤجلة فإنه لا خيار للموكل في رد المسلم وإجازته، بل عقد السلم لازم له لأن ذلك زيادة توثق،
فإن أخذهما قبل العقد خير لأن لهما حصة من الثمن حينئذ. قاله أبو الحسن.
وكذا إن أخذ إحداهما قبل العقد للعلة المذكورة. اهـ.
وقال المواق: من المدونة: قال ابن القاسم: من أمرته أن يسلم لك في طعام ففعل وأخذ رهنا بغير إذنك جاز؛ لأنه زيادة توثق وهذا قول مالك. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.