إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ تَفُوتَ) عِنْدَ الْبَيَانِ وَعَدَمِهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ (بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ) أَوْ عِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ وَأَوْلَى فَوَاتُهَا بِذَهَابِ عَيْنِهَا إلَّا بِبَيْعٍ وَصَدَقَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَفُوتَ عِنْدَ الْبَيَانِ وَعَدَمِهِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ مَعًا كَمَا هُوَ الصَّوَابُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَحَلُّ أَخْذِهِ لَهَا بِيَمِينٍ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَبِلَا يَمِينٍ إنْ بَيَّنَ مَا لَمْ تَفُتْ بِمَا ذَكَرَ،
فَإِنْ فَاتَتْ بِمَا ذَكَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهَا لَا مَنْ أَخَذَهَا عِنْدَ عَدَمِ الْبَيَانِ الَّذِي هُوَ الْمَنْطُوقُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ تَبَعًا لِلْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَقْضِي أَنَّهُ لَوْ بَيَّنَ وَلَمْ يُشْهِدْ بَيِّنَةً فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَلَوْ فَاتَتْ وَالْحَقُّ أَنَّهَا مَتَى فَاتَتْ بِكَوَلَدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهَا بَيَّنَ أَمْ لَا كَمَا هُوَ مُفَادُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ) صَوَابُهُ مُتَّصِلٌ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ) أَيْ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ فَإِنْ ادَّعَى الْمَأْمُورُ زِيَادَةً يَسِيرَةً قُبِلَ قَوْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إلَّا كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ قَوْلُهُ بِذَهَابِ عَيْنِهَا) أَيْ بِالْمَوْتِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ تَفُوتَ) الْجَارِيَةُ الْأُولَى (بِكَوَلَدٍ) مِنْك (أَوْ تَدْبِيرٍ) أَوْ عِتْقٍ نَاجِزٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَلَا يَأْخُذُهَا فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن تفوت بكولد أو تدبير يعني أن محل أخذ الوكيل للأمة الأولى حيث لم يبين أنها وديعة إنما هو حيث لم تفت بما ذكر،
وأما إن فاتت بولد أو تدبير أو عتق فليس له أخذها وتكون للواطئ بالثمن الذي سماه الآمر،
فإن ادعى المأمور زيادة يسيرة قبل قوله كما تقدم في قوله: "إلا كدينارين في أربعين" وأولى فواتها بذهاب عينها لا ببيع أو هبة أو صدقة. قاله عبد الباقي. تنبيهات: الأول: قوله: "إلا أن تفوت" إن حمل على ظاهره كما قررت من أنه مع عدم البيان كان الاستثناء متصلا، قال عبد الباقي: إلا أن تفوت مع عدم البيان فالاستثناء متصل كما في أحمد. الثاني: قد علمت من كلام عبد الباقي وغيره أن الكتابة مما يدخل تحت الكاف، قال الرهوني: إن لم يدع ذلك أي أن الأولى وديعة حتى أديت الكتابة فلا إشكال،
وإن اطلع على ذلك قبل الأداء وقبل العجز فعلى القول إنها عتق لا إشكال، وانظر على القول بأنها بيع هل له أخذها لأن البيع هنا غير مفيت؟ أو يقال هنا بالفوات على القول بأنه بيع أيضا مراعاة للقول الآخر، وانظر إذا لم يطلع على ذلك إلا بعد العجز والظاهر أن له أخذها إن لم يبق لعقد الكتابة السابق أثر. فتأمله فإني لم أر من تعرض لذلك. اهـ. الثالث: قال ابن ناجي في شرح المدونة ما نصه: وما ذكر في الكتابة والعتق والتدبير يدل على خلاف ما أفتى به ابن رشد لعياض في رجل أوصى بشراء دار وتوقف حبسا على مسجد فاشترى من ماله وزاد من ماله شيئا وحبس الدار ثم اطلع على عيوب في الدار مفيتة الكثيرة من منافعها توجب ردها،
فإن تحبيسها لا يفيت ردها بالعيب وإنما يكون التحبيس مفيتا في الدار يشتريها الرجل لنفسه ثم يحبسها ثم يطلع على عيب. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.