فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٨٢٥مختصر خليلالمالكيةج ١ ص ١٨٢ج ١ ص ١٨٢

وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا فَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ: أَخَذَهَا

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ) أَيْ شِرَاءِ (جَارِيَةٍ) أَيْ أَمَةٍ مِنْ بَلَدِ كَذَا (فَبَعَثَ بِهَا) أَيْ بِجَارِيَةٍ لَك (فَوُطِئَتْ) مِنْك أَوْ مِنْ غَيْرِك بِسَبَبِك (ثُمَّ قَدِمَ) الْوَكِيلُ (بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) لَك حِينَ بَعَثَ الْأُولَى مَعَ الرَّسُولِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ

٣٬٦٠٣

وَكَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْك الرَّسُولُ (وَحَلَفَ) عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ (أَخَذَهَا) وَأَعْطَاك الثَّانِيَةَ،

٣٬٦٠٤

فَإِنْ بَيَّنَ أَخَذَهَا بِلَا يَمِينٍ وُطِئَتْ أَمْ لَا كَأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ تُوطَأْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ بِجَارِيَةٍ) يَعْنِي غَيْرَ الْمُوَكِّلِ فِيهَا فَهُوَ كَقَوْلِك عِنْدِي دِرْهَمٌ وَنِصْفُهُ وَلَيْسَ ضَمِيرُ بِهَا رَاجِعًا لِلْجَارِيَةِ الْمُوَكَّلِ عَلَى شِرَائِهَا لِقَوْلِهِ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فَبَعَثَ بِجَارِيَةٍ كَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ إذَا أُعِيدَتْ بِلَفْظِ النَّكِرَةِ كَانَتْ غَيْرَ الْأُولَى

(قَوْلُهُ وَقَالَ هَذِهِ لَك) أَيْ هَذِهِ هِيَ الَّتِي اشْتَرَيْتهَا لَك بِدَرَاهِمِك

(قَوْلُهُ وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ) أَيْ أَرْسَلْتهَا وَدِيعَةً عِنْدَك

(قَوْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ الْوَكِيلُ لَك حِينَ بَعَثَ الْأُولَى مَعَ الرَّسُولِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبَيَانِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ بَلْ إرْسَالُهُ لِمَنْ وَكَّلَهُ أَنَّهَا وَدِيعَةً

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْك الرَّسُولُ) أَيْ

١١٬٠٠٩

وَكَذَا إذَا بَيَّنَ لِلرَّسُولِ وَلَمْ يُعْلِمْك الرَّسُولُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ) فَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَأْخُذْ الْأُولَى بَلْ تَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ وَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ فِي الثَّانِيَةِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا أَيْضًا،

١١٬٠١٠

وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ، فَإِنْ بَيَّنَ) أَيْ لِلرَّسُولِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَبَلَّغَهُ الرَّسُولُ ذَلِكَ أَخَذَهَا بِلَا يَمِينٍ سَوَاءٌ وُطِئَتْ أَمْ لَمْ تُوطَأْ وَإِذَا وَطِئَهَا مَعَ الْبَيَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْهِدَ بَيِّنَةً عِنْدَ الْإِرْسَالِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ فَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّهَا مُودَعَةٌ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ كَذِبِ الْمُبَلِّغِ وَلِلْخِلَافِ فِي قَبُولِ قَوْلِ الْمَأْمُورِ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ وَهَاتَانِ شُبْهَتَانِ يَنْفِيَانِ عَنْهُ الْحَدَّ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي اسْتَظْهَرَهُ الْمِسْنَاوِيُّ كَمَا قَالَ بْن وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ

(قَوْلُهُ كَأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ تُوطَأْ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ بَيَّنَ مَعَ الرَّسُولِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ الْأُولَى وَدِيعَةٌ أَخَذَهَا بِلَا يَمِينٍ وُطِئَتْ أَمْ لَا،

١١٬٠١١

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَوْ لَمْ يُعْلِمْك الرَّسُولُ أَخَذَهَا بِيَمِينٍ إنْ وُطِئَتْ وَبِغَيْرِ يَمِينٍ إنْ كَانَتْ لَمْ تُوطَأْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا فَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَكَ وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ أَخَذَهَا إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ جَارِيَةً بَرْبَرِيَّةً فَبَعَثَ بِهَا إلَيْهِ فَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ الْوَكِيلُ بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ وَلَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ بَيَّنَ ذَلِكَ حِينَ بَعَثَ بِهَا،

٩٬٣٤٨

فَإِنْ لَمْ تَفُتْ حَلَفَ وَأَخَذَهَا وَدَفَعَ إلَيْهِ الثَّانِيَةَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ فَاتَتْ الْأُولَى بِوَلَدٍ مِنْهُ أَوْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ لَمْ يُصَدَّقْ الْمَأْمُورُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً فَيَأْخُذَهَا. قَالَ سَحْنُونَ: وَيَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَتَلْزَمُ الْجَارِيَةُ الْآمِرَ.

٩٬٣٤٩

قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا فَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ أَخَذَهَا إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ إلَّا لِبَيِّنَةٍ وَلَزِمْتُك الْأُخْرَى (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَكَّلَ شَخْصًا عَلَى شِرَاءِ جَارِيَةٍ فَاشْتَرَاهَا وَبَعَثَ بِهَا إلَى مُوَكِّلِهِ فَوَطِئَهَا الْمُوَكِّلُ ثُمَّ قَدِمَ الْوَكِيلُ بِجَارِيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْجَارِيَةُ الْأُولَى وَدِيعَةٌ عِنْدَك فَإِنْ كَانَ لَمْ يُبَيِّنْ حِينَ أَرْسَلَ الْجَارِيَةَ أَيْ لَمْ يَقُلْ هِيَ وَدِيعَةٌ وَلَا غَيْرَهَا فَإِنْ حَلَفَ الْيَمِينَ الشَّرْعِيَّةَ أَخَذَهَا إلَّا أَنْ تَفُوتَ عِنْدَ الْآمِرِ بِوَلَدٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُهَا حِينَئِذٍ وَيَدْفَعُ إلَيْهِ الثَّانِيَةَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ أَنَّ الْأُولَى وَدِيعَةٌ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَلَوْ فَاتَتْ بِمَا ذَكَرَ وَلَزِمْتُك يَا مُوَكِّلُ الْجَارِيَةَ الثَّانِيَةَ وَيَلْزَمُك أَيْضًا قِيمَةُ الْوَلَدِ إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ وَهُوَ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ فَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَيْ حِينَ الْإِرْسَالِ أَنَّ هَذِهِ وَدِيعَةٌ

٨٬٢٧٦

وَمِثْلُهُ مَا إذَا بَيَّنَ لِلرَّسُولِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ الرَّسُولُ بِذَلِكَ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا بَيَّنَ فَإِنَّ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ حِينَئِذٍ مُتَعَدٍّ بِالْوَطْءِ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ وَقَوْلُهُ وَحَلَفَ أَيْ عَلَى طِبْقِ الدَّعْوَى فَيَحْلِفُ أَنَّ هَذِهِ لَهُ وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ وَلَزِمْتُك الْأُخْرَى رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ وَأَخَذَهَا وَمَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَبَعَثَ بِهَا) أَيْ بِجَارِيَةٍ غَيْرِ الْمُوَكَّلِ فِيهَا فَهُوَ كَقَوْلِهِ عِنْدِي دِرْهَمٌ وَنِصْفُهُ

(قَوْلُهُ فَوُطِئَتْ) أَخَذَهَا إنْ لَمْ تُوطَأْ حَيْثُ لَمْ تَفُتْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى فَاتَتْ بِكَوَلَدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهَا بَيَّنَ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) مَفْهُومُهُ لَوْ بَيَّنَ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَبَلَّغَهُ الرَّسُولُ أَخَذَهَا أَيْضًا بِغَيْرِ يَمِينٍ وُطِئَتْ أَمْ لَا

١٠٬٣٠٥

وَكَذَا يَأْخُذُهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ تُوطَأْ

(قَوْلُهُ تَفُوتُ بِكَوَلَدٍ) مَفْهُومُهُ لَا تَفُوتُ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا كَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ إلَّا لِبَيِّنَةٍ) أَيْ أَشْهَدَهَا وَلَمْ يَنْسَهَا حَالَ الْإِرْسَالِ فَيَأْخُذُهَا وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمُوَكِّلُ أَوْ أَوْلَدَهَا وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَعِبَارَةُ شب إلَّا لِبَيِّنَةٍ لِلْوَكِيلِ تَشْهَدُ بِمَا قَالَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا مُطْلَقًا بَيَّنَ أَمْ لَا لَكِنْ إنْ بَيَّنَ أَخَذَهَا وَوَلَدَهَا وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَخَذَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ وَلَزِمْتُك الْأُخْرَى) أَيْ الثَّانِيَةُ حَيْثُ أَخَذَ الْوَكِيلُ الْأُولَى وَذَلِكَ فِيمَا إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً وَفِيمَا إذَا لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً وَأَخَذَهَا

١٠٬٣٠٦

أَمَّا بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ

١٠٬٣٠٧

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَأْخُذْ الْوَكِيلُ الْأُولَى فَالْمُوَكِّلُ مُخَيَّرٌ فِي الثَّانِيَةِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا مَعَ لُزُومِ الْأُولَى لَهُ ثُمَّ هَذَا أَيْ قَوْلُهُ وَلَزِمْتُك تَصْرِيحٌ بِمَا فَهِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِذَا قَبِلَ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ يَلْزَمُهُ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ

(قَوْلُهُ وَيَدْفَعُ إلَيْهِ الثَّانِيَةَ) دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ وَالْمَعْنَى لَا نَقُولُ بِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا وَيَدْفَعُ إلَيْهِ الثَّانِيَةَ بَلْ تَبْقَى عِنْدَ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ

١٠٬٣٠٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُكْمَ أَنَّ الْأُولَى حَيْثُ فَاتَتْ وَلَمْ يُقِمْ الْوَكِيلُ بَيِّنَةً فَإِنَّهَا تَكُونُ لَازِمَةً لِلْآمِرِ بِالثَّمَنِ وَيُخَيَّرُ فِي أَخْذِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْخُذْهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا مَا يُوهِمُهُ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ مِنْ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَلْزَمُ الْآمِرَ حَيْثُ فَاتَتْ الْأُولَى وَلَزِمَتْهُ

(قَوْلُهُ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا مَعَ الْبَيَانِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي الْجِيزِيِّ أَنَّهُ يُحَدُّ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ وَيَأْخُذُهُ مَعَ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّهَا مُودَعَةٌ وَهُوَ مَا أَفَادَهُ شَارِحُنَا وَقَرَّرَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ كَذِبِ الْمُبَلِّغِ وَلِلْخِلَافِ فِي قَبُولِ قَوْلِ الْمَأْمُورِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ وَهَاتَانِ شُبْهَتَانِ يَنْفِيَانِ عَنْهُ الْحَدَّ وَمُفَادُ غَيْرِهِ اعْتِمَادُهُ فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي عَدَمِ الْبَيَانِ عِنْدَ عَدَمِ ثُبُوتِهِ وَإِنْكَارِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَدَاءِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ وَكَّلْته) أَيْ مُرِيدَ السَّفَرِ إلَى جِهَةٍ تُجْلَبُ الْجَوَارِي مِنْهَا (عَلَى شِرَاءِ جَارِيَةٍ) لَك مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ الَّتِي أَرَادَ السَّفَرَ إلَيْهَا (فَبَعَثَ) الْمَأْمُورُ (بِهَا) أَيْ الْجَارِيَةِ إلَيْك (فَوُطِئَتْ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ التَّاءِ مِنْك أَوْ مِمَّنْ زَوَّجْتهَا لَهُ (ثُمَّ قَدِمَ الْمَأْمُورُ) مِنْ سَفَرِهِ مُتَلَبِّسًا (بِ) جَارِيَةٍ (أُخْرَى، وَقَالَ) الْمَأْمُورُ (هَذِهِ) الْجَارِيَةُ الْأُخْرَى الَّتِي قَدِمْت بِهَا هِيَ الَّتِي اشْتَرَيْتهَا (لَك) يَا آمِرُ (وَ) الْجَارِيَةُ (الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ الَّتِي بَعَثْت بِهَا (وَدِيعَةٌ) عِنْدَك. (فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) الْمَأْمُورُ حِينَ بَعَثَ الْجَارِيَةَ الْأُولَى أَنَّهَا وَدِيعَةٌ (وَحَلَفَ) الْمَأْمُورُ عَلَى أَنَّهَا وَدِيعَةٌ (أَخَذَهَا) أَيْ الْوَكِيلُ الْجَارِيَةَ الْأُولَى وَتَرَكَ لَك الْجَارِيَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي قَدِمَ بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومفهوم قوله: "لم يبين" أنه إن بين أنها وديعة وبلغ الرسول ذلك للموكل أخذها الوكيل بغير يمين وطئت أم لا،

٥٠٬٣٧٣

وكذا يأخذها بغير يمين إن لم يبين ولم يطأ،

٥٠٬٣٧٤

وإذا وطئها مع البيان من غير بينة فقرر الجيزي أنه يحد والولد رقيق، ويأخذه مع أمه من غير يمين لأنها مودعة، وقرر البدر القرافي أنه لا حد عليه لاحتمال كذب المبلغ وللخلاف في قبول قول المأمور إنه اشتراها لنفسه، وهاتان شبهتان ينفيان عنه الحد، والظاهر أن القول لمدعي عدم البيان عند عدم ثبوته وإنكاره؛ لأن الأصل عدم العداء. قاله عبد الباقي. قوله: وقرر البدر القرافي أنه لا حد عليه لخ، قال البناني: هذا هو الظاهر.

قاله الشيخ المسناوي. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.