فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ رُدَّتْ دَرَاهِمُك) الَّتِي دَفَعْتهَا لَهُ لِيُسَلِّمَهَا لَك فِي شَيْءٍ (لِزَيْفٍ) فِيهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا (فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك لَزِمَتْك) أَيْ لَزِمَك بَدَلَهَا،

٣٬٦٠٧

فَإِنْ اتَّهَمَتْ الْوَكِيلَ أَنَّهُ أَبْدَلَهَا فَلَكَ تَحْلِيفُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ رُدَّتْ دَرَاهِمُك) أَيْ،

١١٬٠١٩

وَإِنْ رَدَّ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ دَرَاهِمَك لِلْوَكِيلِ الَّتِي دَفَعْتهَا لَهُ لِيُسَلِّمَهَا لَك فِي شَيْءٍ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك) أَيْ وَكِيلُك

(قَوْلُهُ لَزِمَك بَدَلُهَا) سَوَاءٌ قَبِلَهَا مَأْمُورُك أَوْ خَالَفَ الْوَاجِبَ وَلَمْ يَقْبَلْهَا؛ لِأَنَّهُ مَتَى عَرَفَهَا الْمَأْمُورُ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا كَمَا لَبَن وَشَيْخِنَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ رُدَّتْ دَرَاهِمُكَ لِزَيْفٍ فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك لَزِمَتْكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ أَمَرْت رَجُلًا يُسْلِمُ لَكَ دَرَاهِمَ دَفَعْتهَا إلَيْهِ فِي طَعَامٍ فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَى الْبَائِعُ بِدَرَاهِمَ زَائِفَةٍ لِيُبَدِّلَهَا وَزَعَمَ أَنَّهَا الَّتِي قَبَضَ،

٩٬٣٥٣

فَإِنْ عَرَفَهَا الْمَأْمُورُ لَزِمَتْ الْآمِرَ أَنْكَرَهَا الْآمِرُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ رُدَّتْ دَرَاهِمُك لِزَيْفٍ فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك لَزِمْتُك وَهَلْ وَإِنْ قَبَضْت تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا وَكَّلَ شَخْصًا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ فِي طَعَامٍ مَثَلًا ثُمَّ أَتَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِدَرَاهِمَ زَائِفَةٍ وَزَعَمَ أَنَّهَا دَرَاهِمُك فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك أَيْ وَقَبِلَهَا لَزِمَك يَا آمِرُ إبْدَالُهَا لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَهَلْ اللُّزُومُ الْمَذْكُورُ سَوَاءٌ قَبَضَ الْمُوَكِّلُ الْمُسْلَمَ فِيهِ أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِ الشَّيْءِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ وَهُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ أَوْ مَحَلُّ اللُّزُومِ لِلْمُوَكِّلِ إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْمُوَكَّلَ فِيهِ وَعَلَيْهِ لَوْ قَبَضَهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ إنَّ الدَّرَاهِمَ دَرَاهِمُ مُوَكِّلِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِ الْمُوَكِّلِ الشَّيْءَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ فَلَا يَسْرِي قَوْلُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ تَأْوِيلٌ لِبَعْضِ الشُّيُوخِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ لَا يَلْزَمُ الْوَكِيلَ أَيْضًا إبْدَالُهَا أَوْ يَلْزَمُهُ إبْدَالُهَا كَمَا إذَا قَبِلَهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُطَابِقُ لِلنَّقْلِ وَهَذَا فِي الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ

٨٬٢٧٧

وَأَمَّا هُوَ فَلَا يَنْعَزِلُ بِقَبْضِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَلْ وَإِنْ قَبَضَتْ إلَخْ) هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فَيَظْهَرُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) دَفَعْت دَرَاهِمَ لِرَجُلٍ وَوَكَّلْته عَلَى إسْلَامِهَا فِي طَعَامٍ مَثَلًا لَك فَأَسْلَمَهَا فِيهِ وَغَابَ عَلَيْهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثُمَّ (رُدَّتْ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ (دَرَاهِمُك) أَيْ رَدَّهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (لِزَيْفٍ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَفَاءٍ، أَيْ عَيْبٍ بِهَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِيهَا (فَإِنْ عَرَفَهَا) أَيْ الدَّرَاهِمَ (مَأْمُورُك لَزِمَتْك) صَدَّقَتْهُ أَمْ لَا. وَهَلْ،

١٣٬٦٤٨

وَإِنْ قَبَضْت؟ تَأْوِيلَانِ، وَإِلَّا فَإِنْ قَبِلَهَا، حَلَفْت [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ردت دراهمك لزيف فإن عرفها مأمورك لزمتك يعني أن الشخص إذا وكل شخصا على أن يسلم له دراهم مثلا في عرض أو طعام ثم أتى المسلم إليه بدراهم زائفة وزعم أنها دراهمك يا موكل،

٥٠٬٣٩٢

فإن عرفها مأمورك لزمتك يا موكل أي لزمك ابدالها للمسلم إليه،

٥٠٬٣٩٣

قال في المدونة: وإن أمرت رجلا يسلم لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل ثم أتى البائع بدراهم زائفة ليبدلها وزعم أنها التي قبضها،

٥٠٬٣٩٤

فإن عرفها المأمور لزمت الآمر أنكرها أم لا، واختلف الشيوخ في معنى المدونة فقال ابن يونس: معناها أنه يلزمك إبدال الدراهم الزائفة بدراهم سالمة، سواء قبضت المسلم فيه أم لا،

٥٠٬٣٩٥

وقال عن بعضهم: معنى ذلك أن الآمر لم يقبض المسلم فيه،

٥٠٬٣٩٦

وأما لو قبضه فلم يقبل عليه قول الوكيل، وإلى هذا الخلاف في معنى المدونة أشار المص بقوله: وهل تلزم يا موكل تلك الدراهم الزائفة وتعطى للمسلم إليه دراهم سالمة بدلها؟

٥٠٬٣٩٧

وإن قبضت المسلم فيه أو لا يلزمك بدلها إلا إذا لم تقبض المسلم فيه،

٥٠٬٣٩٨

وأما إن قبضته فلا يلزمك بدلها. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، وقد علمت أن الأول لابن يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعضهم،

٥٠٬٣٩٩

قال عبد الباقي: وإن ردت دراهمك التي دفعتها لمأمورك على أن يسلمها لك في طعام مثلا لزيف فيها كلها أو في بعضها،

٥٠٬٤٠٠

فإن عرفها مأمورك لزمتك فتبدلها بدون يمين على المأمور إلا أن تدعي أنه أبدلها فتحلفه إن اتهم كما في أحمد، وهل اللزوم وإن قبضت ما وقعت فيه الوكالة بناء على أن الوكيل لا ينعزل بمجرد قبض الشيء الموكل عليه أو محل اللزوم ما لم يقبض المسلم فيه،

٥٠٬٤٠١

فإن قبضه لم يلزمه ولم يقبل قول الوكيل إنها دراهم موكله بناء على عزله بمجرد قبض الموكل ما وكله فيه. تأويلان، وعلى الثاني فهل لا يلزم الوكيل أيضا إبدالها أو يلزمه كما إذا قبضها ولم يعرفها والأول هو المطابق للنقل والتأويلان في غير المفوض،

٥٠٬٤٠٢

وأما هو فلا ينعزل بقبض الموكل فيقبل قوله. انتهى. قوله: وعلى الثاني فهل لا يلزم الوكيل أيضا إبدالها؟ لخ قال الرهوني: الظاهر أنه لا محل لهذا التردد؛ لأنه إن كان أعلمه أولا بأنه وكيل فلا وجه لإلزامه بدلها وإن لم يعلمه بذلك ولا علم من غيره فلا وجه لعدم إلزامه بدلها. فتأمله. والله أعلم. اهـ.

٥٠٬٤٠٣

وقال الحطاب عند قوله: "تأويلان" ما نصه: قيد الرجراجي الخلاف بغير المفوض،

٥٠٬٤٠٤

وأما المفوض فلا خلاف أن قوله فيما قبله مقبول

٥٠٬٤٠٥

ويلزم الآمر البدل، وعلم مما مر أن التأويل الأول هو المذهب وقد صرح بذلك الخرشي، وإلا يعرفها المأمور فإن قبلها حين ردت إليه حلفت يا موكل، وهل تحلف يا موكل مطلقا أعدم المأمور أو أيسر؟ لاحتمال نكولك فتغرم ولا يغرم الوكيل وهي يمين تهمة كما في الشارح، والا لم يغرم بمجرد نكوله، أو إنما تحلف يا موكل لعدم أي لأجل أو مع عسر المأمور لا مع يسره؛ لأن من حجة الآمر أن يقول للوكيل أنت قد التزمت الثمن بقبولك له فلا تباعة لك ولا للبائع علي، وذكر مفعول حلفت وفيه صفة يمينه من حيث المعنى بقوله: ما دفعت إلا جيادا في علمك زاد في المدونة: ولا تعرفها من دراهمك، ويضم الحالف التاء المثناة فوق،

٥٠٬٤٠٦

وأما المص فيفتحِها لأنه أمر للموكل، وظاهر المص الحلف على نفي العلم ولو صيرفيا، وما مر من زيادة المدونة ظاهر إذ قد تكون جيادا في علمه ولكن يعرف الآن أنها من دراهمه،

٥٠٬٤٠٧

وإذا حلفت يا آمر لزمته أي المأمور. قال جميعه عبد الباقي. وقوله تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان نقلهما عياض ولم يعزهما، وعزا المواق الثاني لأبي عمران. قاله البناني.

٥٠٬٤٠٨

وكذا عزاه الشارح لأبي عمران وقوله: "ولزمته" أي لزمت الدراهم المأمور بمعنى أنه تكون له ويبدلها للمسلم إليه بدراهم جيدة، قال ابن القاسم: إن أمرت رجلا يسلم لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل، ثم أتى البائع بدراهم زائفة ليبدلها فزعم أنها التي قبض فإن عرفها المأمور لزمت الآمر أنكرها أم لا؛ لأنه أمينه وإن لم يعرفها المأمور وقبلها حلف الآمر أنه ما عرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادا في علمه وبرئ وأبدلها المأمور لقبوله إياها، وإلا فإن لم يقبل المأمور الدراهم ولا عرفها حلف المأمور كذلك أي أنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه ولا يعرفها من دراهم موكله وبرئ.

وحلف بتشديد اللام فاعله البائع ومفعوله محذوف وهو الآمر، فكل من الآمر والوكيل يحلف. قاله عبد الباقي.

٥٠٬٤٠٩

وقال المواق: قال ابن القاسم: وإن لم يقبلها المأمور ولا عرفها حلف المأمور ما أعطاه إلا جيادا في علمه وبرء، وللبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادا في علمه ثم تلزم البائع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.