فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَعَادَتْ) الصَّغِيرَةُ فِي تَرْكِ الْقِنَاعِ (إنْ رَاهَقَتْ) بِوَقْتٍ قَالَهُ أَشْهَبُ (لِلِاصْفِرَارِ) فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ إلَخْ) هَذَا مِنْ تَمَامِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا

١٬٣٧٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ يُنْدَبُ لَهَا فِي الصَّلَاةِ السَّتْرُ الْوَاجِبُ لِلْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ زِيَادَةً عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمْ فِي الْوُجُوبِ فَإِنْ تَرَكْنَا ذَلِكَ وَصَلَّتَا بِغَيْرِ قِنَاعٍ مَثَلًا أَعَادَتْ أُمُّ الْوَلَدِ لِلِاصْفِرَارِ

١٬٣٧٧

وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ إنْ رَاهَقَتْ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَكَبِيرَةٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَأُمِّ وَلَدٍ وَقَوْلُهُ: إنْ تَرَكَتَا الْقِنَاعَ لَا مَفْهُومَ لِلْقِنَاعِ بَلْ الْمُرَادُ إنْ تَرَكَتَا سَتْرَ كُلِّ مَا سَتْرُهُ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ مِمَّا زَادَ عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَيَدْخُلُ كَشْفُ الصَّدْرِ وَالْأَطْرَافِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالسَّاقِ وَتَرْكِ الْقِنَاعِ السَّاتِرِ لِلرَّأْسِ وَالْعُنُقِ. وَاعْتَرَضَ عج عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ كَلَامَهُ خِلَافُ النَّقْلِ إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِنَدْبِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا وَالْإِعَادَةِ لِخُصُوصِ الْمُرَاهِقَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ نَدْبُ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ سَكَتَ فِيهَا عَنْ الْإِعَادَةِ لِتَرْكِ ذَلِكَ فَظَاهِرُهَا عَدَمُ الْإِعَادَةِ وَأَشْهَبُ وَإِنْ قَالَ بِنَدْبِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ زَادَ الْإِعَادَةَ لِتَرْكِهِ فِي الْوَقْتِ وَأَطْلَقَ فِي الْإِعَادَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْمُرَاهِقَةِ.

١٬٣٧٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ذِكْرَ الْمُصَنِّفِ الْإِعَادَةَ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَتَقْيِيدُهَا بِالْمُرَاهَقَةِ مُخَالِفٌ لِأَشْهَبَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَوَّلَ فِي نَدْبِ عُمُومِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَعَوَّلَ فِي الْإِعَارَةِ عَلَى مَا قَالَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِلْمُدَوِّنَةِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ أَشْهَبَ أَطْلَقَ فِي الْإِعَادَةِ بَلْ قَيَّدَهَا بِالْمُرَاهَقَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّجْرَاجِيُّ فِي مَنَاهِجِ التَّحْصِيلِ وَكَفَى بِهِ حُجَّةً وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ وَنَصَّ الرَّجْرَاجِيُّ كَمَا فِي بْن

١٬٣٧٩

وَأَمَّا الْحَرَائِرُ غَيْرُ الْبَوَالِغِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ مُرَاهِقَةً أَوْ غَيْرَ مُرَاهِقَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُرَاهِقَةً فَصَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَهَلْ عَلَيْهَا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهَا قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِأَشْهَبَ وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ

١٬٣٨٠

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُرَاهِقَةِ كَبِنْتِ ثَمَانِ سِنِينَ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِأَنْ تَسْتُرَ مِنْ نَفْسِهَا مَا تَسْتُرُ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا إنْ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَوْ بَادِيَةَ الصَّدْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلِاصْفِرَارِ) إنَّمَا لَمْ تَكُنْ لِلْغُرُوبِ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ فَهِيَ كَالنَّافِلَةِ وَلَا تُصَلِّي نَافِلَةً عِنْدَ الِاصْفِرَارِ

(قَوْلُهُ: وَلِلطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ فَفِي الْعِشَاءَيْنِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِي الصُّبْحِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ لِلِاصْفِرَارِ)

٥٬٤٩٣

ش: ابْنُ نَاجِي قَالَ أَشْهَبُ: وَكَذَا الصَّبِيُّ يُصَلِّي عُرْيَانًا وَإِنْ صَلَّيَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَا أَبَدًا،

٥٬٤٩٤

وَقَالَ سَحْنُونٌ يُعِيدَانِ فِيمَا قَرُبَ وَلَا يُعِيدَانِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَكِلَاهُمَا حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُ أَشْهَبَ بَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ قَلَبَ النَّفَلَ فَرْضًا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ: يُعِيدُ أَبَدًا، فَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ،

٥٬٤٩٥

وَقَالَ سَحْنُونٌ: قَرِيبٌ؛ لِأَنَّهُ كَالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ تَمْرِينًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٨٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ لِلِاصْفِرَارِ كَكَبِيرَةٍ إنْ تَرَكَا الْقِنَاعَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّغِيرَةَ إذَا رَاهَقَتْ كَبِنْتِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَالْكَبِيرَةَ الْحُرَّةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ إذَا تَرَكَ كُلٌّ الْقِنَاعَ وَصَلَّتْ بَادِيَةَ الشَّعْرِ فَلْتُعِدْ كُلًّا مِنْ الْعِشَاءَيْنِ لِلْفَجْرِ وَالصُّبْحِ لِلشَّمْسِ وَالظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ بِنْتَ ثَمَانٍ كَانَ أَمْرُهَا أَخَفَّ وَتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ يُونُسَ لِإِعَادَةِ الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ لَا لِلْغُرُوبِ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ فَهِيَ كَالنَّافِلَةِ وَلَا تُصْلَيْ نَافِلَةً عِنْدَ الِاصْفِرَارِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَأُمِّ وَلَدٍ لَكَانَ أَنْسَبَ لِلِاخْتِصَارِ وَلِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَ الْكَبِيرَةِ أَنَّهَا تُعِيدُ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ تَرَكَا الْقِنَاعَ) ذَكَرَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِمَا شَخْصَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَالْكَبِيرَةَ الْحَرَّةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ) إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَحْمِلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ الْكَبِيرَةَ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ لِلِاخْتِصَارِ) لَا اخْتِصَارَ إنْ كَانَ يَذْكُرُ الشَّرْطَ.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ صَرَّحَتْ بِأُمِّ الْوَلَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَأَعَادَتْ) الصَّغِيرَةُ نَدْبًا (إنْ رَاهَقَتْ) أَيْ قَارَبَتْ الْبُلُوغَ الظُّهْرَيْنِ (لِلِاصْفِرَارِ) وَالْعِشَاءَيْنِ وَالصُّبْحَ لِلطُّلُوعِ.

وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ لِلِاصْفِرَارِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأعادت إن راهقت؛ يعني أن الصغيرة الحرة إذا تركت القناع في الصلاة، بأن صلت بادية الشعر فإنها تعيد الظهرين. للاصفرار، والعشاءين للفجر، والصبح لطلوع الشمس، وهذا إذا تركته وهي مراهقة،

٥٬٥١٠

فإن لم تكن مراهقة فلا إعادة عليها اتفاقا.

٥٬٥١١

قال الرجراجي: وأما الحرائر غير البوالغ فلا تخلو من أن تكون مراهقة أو غير مراهقة،

٥٬٥١٢

فإن كانت مراهقة فصلت بغير قناع، أو كان الصبي عريانا، فهل عليهما الإعادة في الوقت أم لا؟ قولان: أحدهما الإعادة، وهو لأشهب،

٥٬٥١٣

والثاني: لا إعادة، وهو لسحنون.

٥٬٥١٤

وأما غير المراهق منهم كابن ثمان سنين فلا خلاف في المذهب أنها تؤمر بأن تستر من نفسها ما تستره البالغة، ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس، أو بادية الصدر انتهى قاله الشيخ محمد بن الحسن وقال: ويكفي هذا شاهدا للمصنف. انتهى. فينتفي عنه اعتراض الرماصي بأن القائل بالإعادة هنا هو أشهب؛ وهو مصرح بأن من تؤمر بالصلاة تعيد في الوقت. انتهى. ومعنى راهقت قاربت البلوغ كبنت إحدى عشرة سنة.

ككبيرة، يعني أن الكبيرة أي البالغة حرة أوأم ولد إن تركت القناع في الصلاة بأن صلت وهي بادية الشعر فإنها تعيد الظهرين للاصفرار، والعشاءين لطلوع الفجر، والصبح لطلوع الشمس. وبما قررت علم أن قوله إن تركا. أي الشخصان المراهقة والبالغة. القناع شرط قوله: "وأعادت" ، فهو راجع للمراهقة والبالغة حرة أو أم ولد. والله سبحانه أعلم. ولم تعد كل منهما في الاصفرار، لأنه لا تصلى نافلة في الاصفرار وصلاة ذي العذر فرض فكانت للغروب.

قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "وأعادت إن راهقت،

٥٬٥١٥

ولو صلت عريانة لكانت كالصبي يصلي عريانا. وقد مر أنه يعيد في الوقت كمصل بحرير تشبيه في الإعادة في الوقت؛ يعني أن من صلى بحرير لابسا له،

٥٬٥١٦

وكذلك من صلى بخاتم ذهب لابسا له، يعيد الظهرين للاصفرار، والعشاءين لطلوع الفجر، والصبح لطلوع الشمس.

٥٬٥١٧

ولو صلى حاملا لما ذكر من الحرير وخاتم المذهب غير لابس له فإنه لا إعادة عليه. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.