فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَوْبُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ بَدَلُ أَيْ إنَّ جِهَةَ (سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَدَلِ رُكُوبًا مُعْتَادًا (فَقَطْ) رَاجِعٌ لِلْقُيُودِ الْأَرْبَعَةِ أَيْ لَا حَاضِرَ وَمُسَافِرَ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ عَاصٍ بِهِ وَمَاشٍ وَرَاكِبِ غَيْرِ دَابَّةٍ كَسَفِينَةٍ كَمَا يَأْتِي وَرَاكِبٍ مَقْلُوبًا أَوْ لِجَنْبٍ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّاكِبُ فِي مَحْمَلٍ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصَوْبُ سَفَرٍ قَصْرٍ إلَخْ) أَيْ إنَّ جِهَةَ السَّفَرِ عِوَضٌ لِلْمُسَافِرِ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ فِي النَّوَافِلِ وَإِنْ وِتْرًا وَأَحْرَى رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ يَصِحُّ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ وَأَنْ يَكُونَ رَاكِبًا لِدَابَّةٍ رُكُوبًا مُعْتَادًا

(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِبَدَلٍ) أَيْ وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ جَمْعِ الْقُيُودِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ: وَرَاكِبِ غَيْرِ دَابَّةٍ كَسَفِينَةٍ) اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ رَاكِبِ السَّفِينَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَحِينَئِذٍ

١٬٤٣٦

فَلَوْ كَانَ مُسَافِرًا رَاكِبًا لِجَمَلٍ أَوْ لِإِنْسَانٍ جَازَ لَهُ التَّنَفُّلُ عَلَيْهِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالدَّابَّةِ الدَّابَّةَ الْعُرْفِيَّةَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَشْمَلُ الْآدَمِيَّ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالسَّفِينَةِ مُحْتَرَزًا عَنْهُ وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الشَّارِحُ

١٬٤٣٧

قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَ رُكُوبُ الدَّابَّةِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ مَسَافَةُ الْقَصْرِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِسَفِينَةٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ فَقَطْ، وَإِنْ بِمَحْمَلٍ فِي نَفْلٍ، وَإِنْ وِتْرًا) فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُوتِرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ،

٦٨٣

وَإِنْ صَلَّى الْمُسَافِرُ عَلَى الْأَرْضِ وَلَهُ حِزْبٌ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَتَنَفَّلُ مَا أَحَبَّ وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وِتْرَهُ. ابْنُ شَاسٍ: وَهَذَا لِلرَّاكِبِ، وَأَمَّا الْمَاشِي فَلَا.

٦٨٤

ابْنُ اللُّبِّيِّ: ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَنْ تَنَفَّلَ فِي مَحْمَلِهِ فَقِيَامُهُ تَرَبُّعٌ وَيَرْكَعُ كَذَلِكَ وَيَدَاهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ،

٦٨٥

فَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهُمَا وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ وَقَدْ ثَنَى رِجْلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَأَ مُتَرَبِّعًا، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْمُصَلِّي فِي مَحْمَلِهِ يَعْيَا فَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ أَرْجُو خِفَّتَهُ وَلَا يُصَلِّي مُحَوِّلًا وَجْهَهُ لِدُبُرِ الْبَعِيرِ.

٦٨٦

ابْنُ رُشْدٍ: وَلَوْ كَانَ يُحَوِّلُهُ تِلْقَاءَ الْقِبْلَةِ، وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ بِتَنْحِيَةِ وَجْهِهِ عَنْ الشَّمْسِ تَسْتَقْبِلُهُ، وَرَوَى اللَّخْمِيِّ يَرْفَعُ عِمَامَتَهُ عَنْ جَبْهَتِهِ إذَا أَوْمَأَ وَيَقْصِدُ الْأَرْضَ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا يَجْلِسُ عَلَى قَرَبُوسَةٍ وَيَضْرِبُ دَابَّةَ رُكُوبِهِ وَغَيْرَهَا، وَلَا يَتَكَلَّمُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَقَطْ وَإِنْ بِمَحْمِلٍ بَدَلٌ فِي نَفْلٍ وَإِنْ وِتْرًا (ش) يَعْنِي أَنَّ جِهَةَ السَّفَرِ لِلْمُسَافِرِ عِوَضٌ لَهُ عَنْ تَوَجُّهِهِ إلَى الْكَعْبَةِ فِي النَّوَافِلِ وَإِنْ وِتْرًا لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَلِكَ وَأَحْرَى رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ سَفَرَ قَصْرٍ وَأَنْ يَكُونَ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَلَا يُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ فِي حَضَرٍ وَلَا فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ سَفَرٍ غَيْرِ مُبَاحٍ وَلَوْ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَا لِمَاشٍ وَلَا لِرَاكِبٍ سَفِينَةً، وَالْمَحْمِلُ كَالدَّابَّةِ وَهُوَ مَا يُرْكَبُ فِيهِ مِنْ شُقْدُفٍ وَغَيْرِهِ،

٨٣١

وَإِذَا اسْتَوْفَى هَذِهِ الشُّرُوطَ فَلَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ تَنَفُّلَهُ إلَى جِهَةِ سَفَرِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَهُ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ.

٨٣٢

(وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا) بِأَنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَقْطُورَةً أَوْ وَاقِفَةً خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي إيجَابِهِ الِابْتِدَاءَ مُسْتَقْبِلًا حِينَئِذٍ وَلَوْ انْحَرَفَ بَعْدَ إحْرَامِهِ إلَى غَيْرِ جِهَةِ سَفَرِهِ عَامِدًا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَى الْقِبْلَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَظَنِّهِ أَنَّهَا طَرِيقُهُ أَوْ غَلَبَتْهُ دَابَّتُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَصَلَ مَنْزِلَ إقَامَةٍ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ عَنْهَا وَأَتَمَّ بِالْأَرْضِ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إلَّا عَلَى مَنْ يَجُوزُ الْإِيمَاءُ فِي النَّفْلِ لِلصَّحِيحِ فَيُتِمُّ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلَ إقَامَةٍ خَفَّفَ الْقِرَاءَةَ وَأَتَمَّ عَلَيْهَا لِيَسَارَتِهِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِمَنْزِلِ الْإِقَامَةِ مَا يُقِيمُ بِهِ إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ أَوْ مَحَلُّ سَكَنِهِ وَبِهِ يُشْعِرُ التَّعْلِيلُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَوْبُ) وَيَعْمَلُ فِي صَلَاتِهِ عَلَيْهَا مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَسْكِ عِنَانٍ وَضَرْبٍ بِسَوْطٍ وَتَحْرِيكِ رِجْلٍ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَلْتَفِتُ.

(قَوْلُهُ دَابَّةً) عُرْفًا رُكُوبًا مُعْتَادًا خَرَجَ بِقَوْلِنَا عُرْفًا الْآدَمِيُّ لَكِنَّ مُقْتَضَى جَعْلِهِمْ السَّفِينَةَ وَالْمَاشِيَ مُحْتَرَزَ الدَّابَّةِ شُمُولُ دَابَّةٍ لِلْجَمَلِ وَالْآدَمِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ كَمَا تُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَا سَفِينَةً عَدَمُ تَسْهِيلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَخَرَجَ الرُّكُوبُ مَقْلُوبًا أَوْ بِجَنْبٍ.

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ صَوْبَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ بَدَلٌ بِمَعْنَى عِوَضٌ خَبَرٌ عَنْ صَوْبٍ وَقَدَّمَ مُتَعَلِّقَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ لِرَاكِبٍ لِيَجْمَعَ الْقُيُودَ بَعْضَهَا مَعَ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ وَإِنْ وِتْرًا) وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُصَلِّيَ وِتْرَهُ بِالْأَرْضِ وَلَوْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَتَنَقَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ إلَخْ) وَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ مِنْ مَحَلِّ ابْتِدَاءِ الْقَصْرِ أَوْ مِنْ حِينِ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِيمَا بَيْنَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ وَابْتِدَائِهِ مَحَلَّ الْقَصْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ الدَّابَّةُ هَلْ يَجُوزُ أَوْ لَا اُنْظُرْ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَالْمَحْمِلُ كَالدَّابَّةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَعَكْسِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا قَالَ تت وَاعْتَرَضَهُ مُحَشِّيهِ فَقَالَ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَكْسَ جَائِزٌ فِي الْمَحْمِلِ الَّذِي يُرْكَبُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْعَكْسُ خَاصٌّ بِعَلَّاقَةِ السَّيْفِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) كَشَقَّةٍ أَوْ مُوهِيَةٍ أَوْ مُقَتَّبٍ وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمِحَفَّةُ أَوْ هِيَ كَالسَّفِينَةِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَحْمِلَ مَا يَحْمِلُ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ دَابَّةٍ إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاخِ قَرَّرَ أَنَّهَا تَكُونُ كَالسَّفِينَةِ إذَا قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهَا بِجَمِيعِ فُرُوضِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ.

١٬٩٣٩

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَصَوْبُ إلَخْ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ يُومِئُ وَلَا يَسْجُدُ عَلَى الدَّابَّةِ وَيُومِئُ أَيْ لِنَاحِيَةِ الْأَرْضِ وَإِذَا قُلْنَا يُومِئُ لِنَاحِيَةِ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ طَاهِرَةً لَا نَجَاسَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ الْبُقْعَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَعْضَاءُ تَمَاسُّهَا وَمَا قُلْنَا مِنْ كَوْنِ الْإِيمَاءِ لِلْأَرْضِ هُوَ الصَّوَابُ وَلَوْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَقَالَ سَحْنُونَ لَا يُجْزِئُهُ لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ وَقَوْلُ صَاحِبِ الطِّرَازِ هُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا) أَيْ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ فَلَا يُنَافِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّوَجُّهُ لِلْقِبْلَةِ ابْتِدَاءً.

(قَوْلُهُ رَاكِعًا وَسَاجِدًا) أَيْ وَمُسْتَقْبِلًا.

(قَوْلُهُ لِلصَّحِيحِ) أَيْ الْحَاضِرِ.

(قَوْلُهُ لِيَسَارَتِهِ) أَصْلُ الْعِبَارَةِ؛ لِأَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى السَّيْرِ وَهُوَ التَّعْلِيلُ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَبِهِ يُشْعِرُ التَّعْلِيلُ.

(أَقُولُ) التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ لَا يُشْعِرُ بِمَا قَالَ بَلْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِقَامَةِ إقَامَةٌ تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الَّذِي نَوَى إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَيُعْطَى حُكْمَ الْمُقِيمِينَ وَلَا يَتَّصِفُ حِينَئِذٍ بِكَوْنِهِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَتَّصِفُ حِينَئِذٍ بِكَوْنِهِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ أَنْ يَنْزِلَ مَثَلًا زَمَنًا قَلِيلًا وَيَشْرَعَ فِي السَّيْرِ.

منح الجليلعليش

(وَصَوْبُ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ جِهَةُ (سَفَرِ قَصْرٍ) لِلرُّبَاعِيَّةِ بِأَنْ كَانَ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ مَقْصُودَةٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً مَأْذُونًا فِيهِ شَرْعًا (لِرَاكِبِ دَابَّةٍ) رُكُوبًا مُعْتَادًا (فَقَطْ) رَاجِعٌ لِسَفَرٍ وَمَا بَعْدَهُ، أَيْ لَا حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ غَيْرِ قَصْرِهِ لِنَقْصِهِ عَنْهَا أَوْ عِصْيَانٍ أَوْ لَهْوٍ بِهِ وَلَا لِمَاشٍ وَلَا لِرَاكِبٍ غَيْرِ دَابَّةٍ كَسَفِينَةٍ وَلَا لِرَاكِبِ دَابَّةٍ رُكُوبًا غَيْرَ مُعْتَادٍ بِجَعْلِ وَجْهِهِ لِذَنَبِهَا أَوْ جَنْبِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَحْمِلٍ بَلْ.

٥٩٣

وَإِنْ بِمَحْمَلٍ بَدَلٌ فِي نَفْلٍ،

٥٩٤

وَإِنْ وَتْرًا. وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا، لَا سَفِينَةٍ فَيَدُورُ مَعَهَا إنْ أَمْكَنَ، وَهَلْ إنْ أَوْمَأَ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلَانِ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.