فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ) أَيْ السَّلَامَ بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا فَلَا تَبْطُلُ وَيُجْزِئُهُ مَا صَلَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ عَنْ فَرْضِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ) أَيْ وَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا تَبْطُلُ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهَا أَنَّهُ فِيهِمَا قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الْفَرْضِ لِحُصُولِ السَّلَامِ مِنْهُ أَوْ ظَنَّهُ وَفِي هَذِهِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَصْدُ الْخُرُوجِ مِنْ الْفَرْضِ وَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ فَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ لِذَلِكَ سَهْوًا

١٬٤٩٠

وَأَمَّا لَوْ تَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ عَمْدًا فَإِنْ قَصَدَ بِنِيَّتِهِ رَفْعَ الْفَرِيضَةِ وَرَفْضَهَا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ رَفْضَهَا لَمْ تَكُنْ نِيَّتُهُ الثَّانِيَةِ مُنَافِيَةً لِلْأُولَى كَذَا فِي ح عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمَوَّاقِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الصَّوْمِ أَوْ رَفَعَ نِيَّتَهُ نَهَارًا عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ مِنْ أَنَّهُ مَنْ حَالَتْ نِيَّتُهُ إلَى نَافِلَةٍ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ اهـ فَقَدْ أَطْلَقَ فِي الْعَامِدِ الْبُطْلَانَ وَلَمْ يُفَصِّلْ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ اُنْظُرْ بْن.

وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَإِجْزَاءِ مَا صَلَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ عَنْ فَرْضِهِ قَوْلُ أَشْهَبَ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ لِتَرْجِيحِهِ عِنْدَهُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ مِنْ بُطْلَانِ تِلْكَ الصَّلَاةِ.

١٬٤٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ تَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ مِنْ فَرِيضَةٍ إلَى نَافِلَةٍ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا لَكِنْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ عِنْدَ عَبْدِ الْحَقِّ وَعَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَ ابْنِ فَرْحُونٍ وَإِنْ كَانَ سَهْوًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَصَحِيحَةُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ شَيْخُنَا وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ وَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ تَحَوُّلِ نِيَّتِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ فَقَالَ أَشْهَبُ تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ لَا تَجْزِيهِ نَفْلَهُ اللَّخْمِيُّ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ) ش: يَعْنِي

٥٬٦١٧

وَأَمَّا إنْ قَامَ إلَى نَافِلَةٍ وَلَمْ يَظُنَّهُ أَيْ السَّلَامَ بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَيُجْزِئُهُ مَا صَلَّى بِنِيَّتِهِ النَّافِلَةَ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا نَوَى الظُّهْرَ ثُمَّ نَسِيَ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٬٦١٨

(تَنْبِيهٌ) فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا فَقَالَ ابْنُ فَرْحُونَ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ

٥٬٦١٩

وَأَمَّا الْعَامِدُ فَإِنْ قَصَدَ بِنِيَّتِهِ رَفْعَ الْفَرِيضَةِ وَرَفْضَهَا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ رَفْضَهَا لَمْ تَكُنْ مُنَافِيَةً؛ لِأَنَّ النَّفَلَ مَطْلُوبٌ لِلشَّارِعِ وَمُطْلَقُ الطَّلَبِ مَوْجُودٌ فِي الْوَاجِبِ فَتَصِيرُ نِيَّةُ النَّفْلِ مُؤَكِّدَةً لَا مُخَصِّصَةً انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ) الْجَلَّابُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ أَوْ عَزَبَتْ أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ أَوْ الْأَدَاءَ أَوْ ضِدَّهُ (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَظُنَّ السَّلَامَ بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ وَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ إلَيْهَا فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَيَجْزِيهِ فِي هَذِهِ مَا فَعَلَ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهَا أَنَّهُ فِيهِمَا قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الْفَرْضِ حِينَ عَلِمَ السَّلَامَ أَوْ ظَنَّهُ وَفِي هَذِهِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَصْدُ ذَلِكَ

٨٧٨

وَكَذَلِكَ تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ بِأَنْ غَفَلَ عَنْهَا بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهَا فِي مَحَلِّهَا؛ إذْ فِي اسْتِصْحَابِهَا مَشَقَّةٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّاغِلُ عَنْهَا دُنْيَوِيًّا أَوْ أُخْرَوِيًّا مُتَقَدِّمًا عَلَى الصَّلَاةِ أَوْ طَارِئًا مَعَ كَرَاهَةِ التَّفَكُّرِ بِدُنْيَوِيٍّ.

٨٧٩

وَكَذَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ اتِّفَاقًا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَعَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تَسْتَلْزِمُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا وَعَلَى هَذَا يَتَفَرَّعُ قَوْلُهُ فِيمَا بَعْدُ وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ،

٨٨٠

وَكَذَلِكَ تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يَنْوِ فِي الْحَاضِرَةِ أَوْ الْفَائِتَةِ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً لِاسْتِلْزَامِ الْوَقْتِ الْأَدَاءَ وَعَدَمِهِ الْقَضَاءَ لَكِنْ لَا تَنُوبُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ عَنْ الْأَدَاءِ وَلَا عَكْسِهِ لِقَوْلِهِمْ فِي الصَّوْمِ " لَوْ بَقِيَ الْأَسِيرُ سِنِينَ يَتَحَرَّى فِي صَوْمِ رَمَضَانَ شَهْرًا وَيَصُومُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ صَامَ قَبْلَهُ لَمْ يَجْزِهِ وَلَا يَكُونُ رَمَضَانُ عَامَ قَضَاءٍ عَنْ رَمَضَانَ قَبْلَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ " وَكَمَا لَا يَلْزَمُ نِيَّةٌ أَدَاءً وَلَا قَضَاءً لَا يَلْزَمُ نِيَّةُ الْأَيَّامِ اتِّفَاقًا وَسَيَأْتِي فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ عِنْدَ قَوْلِهِ أَيْ الْمُؤَلِّفِ وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ مَا يَتَخَرَّجُ مِنْهُ خِلَافٌ فِي ذَلِكَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عَزَبَتْ) مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يَظُنَّهُ إلَخْ أَيْ وَكَأَنْ عَزَبَتْ.

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ) أَيْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ نَوَى مَا ذَكَرَ ضِمْنًا فِي قَوْلِهِ وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ لَكِنَّ الْأَكْمَلَ نِيَّةُ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَيَجْزِيهِ مَا فَعَلَهُ فِي هَذِهِ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ) هَذَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَتَرَجَّحَ عِنْدَ الشَّارِحِ هَذَا الْقَوْلُ وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ فَأَتَمَّ ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ فَقَالَ أَشْهَبُ تَجْزِيهِ صَلَاتُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ لَا تَجْزِيهِ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ.

(قَوْلُهُ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً) لَفٌّ وَنَشْرٌ وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَعْيِينُ الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ كَذَا رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَنُوبُ إلَخْ)

١٬٩٩٣

وَمَثَّلَهُ اللَّخْمِيُّ فِيمَنْ بَقِيَ يُصَلِّي الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيَّامًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ ظُهْرَ جَمِيعِ الْأَيَّامِ وَلَا يَحْتَسِبُ بِظُهْرِ الْيَوْمِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ انْتَهَى؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهَا فِي وَقْتِهَا بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُوَ فِي الْوَاقِعِ نَعَمْ لَوْ نَوَى الْقَضَاءَ لِظَنِّهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِيهِ فَصَحِيحٌ

١٬٩٩٤

وَكَذَا عَكْسُهُ بِخِلَافِ لَوْ نَوَى أَحَدَهُمَا عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَهُوَ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ.

١٬٩٩٥

(فَإِنْ قُلْت) أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافٍ تَشْبِيهٍ صِلَتُهُ (لَمْ يَظُنَّهُ) أَيْ الْمُصَلِّي السَّلَامَ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَنَسِيَهَا وَظَنَّ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ أَوْ فَرْضٍ آخَرَ وَصَلَّى رَكْعَةً أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ تَذَكَّرَ صَلَاتَهُ الْأُولَى، فَلَا تَبْطُلُ وَيَعْتَدُّ فِيهَا بِمَا فَعَلَهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ. أَوْ فَرْضٍ آخَرَ هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو عزبت عطف على قوله: "كإن لم يظنه"؛ يعني أن المصلي لا تبطل صلاته إذا عزبت نيته، أي غابت بعد الإتيان بها في محلها،

٥٬٨٦٤

وإن كان عزوبها لأمر دنيوي تقدم الصلاة، خلافا لابن العربي القائل: تبطل بدنيوي تقدمها، وعزب كنصر وضرب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.