وَإِنْ قَالَ: وَدِيعَةً ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ) رَبُّهُ هُوَ (وَدِيعَةً) عِنْدَك وَقَالَ الْعَامِلُ قِرَاضٌ (ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ) وَتَلِفَ لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي تَحْرِيكِهِ قِرَاضًا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ الضَّمَانِ إنْ ضَاعَ قَبْلَ الْعَمَلِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً
وَلَمَّا ذَكَرَ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ الْعَامِلُ وَمَا يُصَدَّقُ فِيهِ رَبُّهُ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعَمُّ بِقَوْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ جَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفُ الْأَصْلِ،
وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً وَخَالَفَهُ الْعَامِلُ وَقَالَ قِرَاضٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ،
وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ حَرَّكَهُ ضَمِنَهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَمِلَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ وَعَكَسَ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّهِ قِرَاضٌ وَالْعَامِلُ وَدِيعَةً فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّ رَبَّهُ مُدَّعٍ عَلَى الْعَامِلِ الرِّبْحَ، وَهَذَا إذَا تَنَازَعَ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِلَّا فَقَوْلُ رَبِّهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الْجُزْءِ قَبْلَ الْعَمَلِ
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ إذْنِهِ فِي تَحْرِيكِهِ قِرَاضًا
(قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً) أَيْ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَالْآخَرَ يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ قَوْلُهُ وَلَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ) أَيْ فَسَادُ الْقِرَاضِ فِي عُرْفِ بَلَدِهِمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ: وَدِيعَةٌ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَدِيعَةٌ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ بَعْدَ الْعَمَلِ لَا قَبْلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إذَا قَالَ الْمَالُ وَدِيعَةً وَقَالَ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ هُوَ بِيَدِهِ قِرَاضٌ ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ إذَا تَلِفَ لِتَعَدِّيهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ عَلَى رَبِّهِ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي تَحْرِيكِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ
فَلَوْ ضَاعَ قَبْلَ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ لِاتِّفَاقِ دَعْوَاهُمَا عَلَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ فَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ جَوَابُ إنَّ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً وَخَالَفَهُ الْآخَرُ وَقَالَ قِرَاضٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ وَإِنْ كَانَ حَرَّكَهُ ضَمِنَهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَمِلَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ
وَلَمَّا قَدَّمَ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ الْعَامِلُ وَمَا يُصَدَّقُ فِيهِ رَبُّ الْمَالِ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعَمُّ فَقَالَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً إلَخْ) وَعَكْسُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ قَوْلُ رَبِّهِ قِرَاضٌ وَالْعَامِلِ وَدِيعَةٌ فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّ رَبَّهُ مُدَّعٍ عَلَى الْعَامِلِ الرِّبْحَ أَيْ إذَا كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِلَّا فَقَوْلُ رَبِّهِ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَ التَّزَوُّدِ لِلسَّفَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ) رَبُّ الْمَالِ أَعْطَيْتُك الْمَالَ (وَدِيعَةً) عِنْدَك وَقَالَ الْعَامِلُ قِرَاضًا (ضَمِنَهُ) أَيْ الْمَالَ (الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ) أَيْ صَارَ مُعَرِّضًا لِضَمَانِهِ إنْ تَلِفَ أَوْ خَسِرَ لِدَعْوَاهُ. إنَّ رَبَّ الْمَالِ أَذِنَ لَهُ فِي تَحْرِيكِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ وَضَاعَ الْمَالُ أَوْ تَلِفَ فَلَا يَضْمَنُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً وَلِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَمَنْ هَلَكَ وَقَبِلَهُ: كَقِرَاضٍ أُخِذَ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَحَاصَّ غُرَمَاءَهُ وَتَعَيَّنَ بِوَصِيَّةٍ، وَقُدِّمَ صَاحِبُهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ [منح الجليل] لِاشْتِرَاكِ الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ فِي ذَلِكَ. ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَدِيعَةٌ ضَمِنَهَا الْعَامِلُ بَعْدَ الْعَمَلِ لَا قَبْلَهُ.
وإن قال وديعة ضمنه العامل إن عمل يعني أنه إذا تنازع رب المال ومن بيده المال فقال رب المال: هو وديعة عندك،
وقال العامل بل هو قراض صدق رب المال وضمن العامل المال إن عمل وتلف بعدم موافقته ربه على دعواه أنه أذن له في تحريكه قراضا والأصل عدمه، ومفهوم الشرط عدم الضمان إن ضاع قبل العمل لاتفاق دعواهما أنه كان أمانة وعكس المص وهو قول ربه قراض والعامل وديعة، فالقول للعامل لأن ربه مدع على العامل الربح، وهذا إن تنازعا بعد العمل وإلا فقول ربه كاختلافهما في الجزء قبل العمل. أشار له ابن عبد السلام.
ولا يخفى أنه لا يظهر
فائدة حينئذ لكون القول قول ربه لأن للعامل الترك قبل العمل كما مر، اللهم إلَّا أن يحمل كلامه على ما إذا تنازعا قبل العمل وبعد التزود للسفر.
ولما ذكر ما يصدق فيه العامل وما يصدق فيه رب المال ذكر ما هو أعم
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.