أو الأداء أو ضده
الشروح عليها
(أَوْ) لَمْ (يَنْوِ الْأَدَاءَ) فِي حَاضِرَةٍ (أَوْ ضِدِّهِ) وَهُوَ الْقَضَاءُ فِي فَائِتَةٍ بَلْ أَطْلَقَ لِاسْتِلْزَامِ الْوَقْتِ الْأَدَاءَ وَعَدَمِهِ الْقَضَاءَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْوِ الْأَدَاءَ فِي حَاضِرَةٍ أَوْ ضِدِّهِ) لَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِنِيَابَةِ نِيَّةِ أَحَدِهِمَا عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَالْحُكْمُ صِحَّةُ النِّيَابَةِ إنْ اتَّحَدَتْ الْعِبَادَةُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ
أَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ فَلَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ فَنَوَى الْأَدَاءَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ خَرَجَ قَبْلَ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ
وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيَّامًا نَاوِيًا الْأَدَاءَ أَعَادَ ظُهْرَ جَمِيعِ الْأَيَّامِ وَلَا يَكُونُ ظُهْرُ يَوْمٍ قَضَاءً عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ اخْتِلَافَ زَمَنِ الْعِبَادَةِ مُؤَدٍّ لِاخْتِلَافِهَا.
(أَوْ الْأَدَاءَ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إذَا عَيَّنَ الصَّلَاةَ أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَهَا يَقْتَضِي الْأَدَاءَ وَالْوُجُوبَ وَالْقُرْبَةَ، وَالْأَكْمَلُ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ هَذَا كُلَّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت) إنَّ مَسْأَلَتَيْ الْإِجْزَاءِ اتَّحَدَ الْمَوْصُوفُ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ فَالصَّلَاةُ الَّتِي تَعْتَقِدُ أَنَّهَا أَدَاءٌ عَيْنُ الصَّلَاةِ الَّتِي تَبَيَّنَ أَنَّهَا قَضَاءٌ عِنْدَهُ وَبِالْعَكْسِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتَيْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فَلَيْسَتْ الصَّلَاةُ الَّتِي اعْتَقَدَ أَنَّهَا أَدَاءٌ عَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَبَيَّنَ أَنَّهَا قَضَاءٌ بَلْ هِيَ غَيْرُهَا قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلِاقْتِدَاءِ) أَيْ تَبَعِيَّةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فِي شَرْحِ عب بَعْدَ قَوْلِهِ وَهَذَا جَلِيٌّ مِنْ كَلَامِهِمْ وَفِيهِ شَيْءٌ نَاقِلًا لَهُ عَنْ تت ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّ وَجْهَ الشَّيْءِ أَنَّ الْجِهَةَ وَالْحَيْثِيَّةَ وَاحِدَةٌ إذْ هِيَ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ إنَّمَا يَخْتَلِفُ الِاعْتِبَارُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ الْحَيْثِيَّةِ وَلَا اخْتِلَافَ هُنَا مَعَ مُرَاعَاةِ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُ عب وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّ مَا هُنَا كَذَلِكَ فَإِنَّهَا رُكْنٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَصِحُّ دُونَهَا وَشَرْطٌ بِالنَّظَرِ لِلِاقْتِدَاءِ فَلَا يَصِحُّ أَيْضًا دُونَهَا انْتَهَى.
(وَأَقُولُ) إذَا تَأَمَّلْت لَا تَجِدُ لِلسُّؤَالِ وُرُودًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَشَرْطُ الِاقْتِدَاءِ فَجَعَلَهُ شَرْطًا فِي الِاقْتِدَاءِ لَا فِي الصَّلَاةِ وَأُجِيبَ بِجَوَابٍ آخَرَ بِأَنَّهُ أَشَارَ إلَى قَوْلَيْنِ بِالرُّكْنِيَّةِ وَالشَّرْطِيَّةِ
(أَوْ) لَمْ يَنْوِ (الْأَدَاءَ) فِي الَّتِي حَضَرَ وَقْتَهَا (أَوْ) لَمْ يَنْوِ (ضِدَّهُ) أَيْ الْقَضَاءَ فِي الَّتِي خَرَجَ وَقْتُهَا فَلَا تَبْطُلُ. وَالْوَقْتُ يَسْتَلْزِمُ الْأَدَاءَ وَخُرُوجُهُ يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ، وَتَصِحُّ نِيَّةُ الْأَدَاءِ عَنْ نِيَّةِ الْقَضَاءِ، وَعَكْسِهِ إنْ اتَّحَدَتْ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ بِأَنْ اعْتَقَدَ بَقَاءَ الْوَقْتِ فَنَوَى الْأَدَاءَ وَتَبَيَّنَ خُرُوجُهُ أَوْ اعْتَقَدَ خُرُوجَهُ فَنَوَى الْقَضَاءَ وَتَبَيَّنَ بَقَاؤُهُ فَإِنْ تَعَمَّدَ فَلَا تَصِحُّ،
وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّلَاةُ كَمَنْ صَلَّى صَلَاةً قَبْلَ وَقْتِهَا أَيَّامًا نَاوِيًا الْأَدَاءَ فَلَا تَكُونُ صَلَاةُ يَوْمٍ قَضَاءً عَنْ صَلَاةِ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ.
أو الأداء عطف على الركعات؛ يعني أن المصلي إذا أحرم في الصلاة في وقتها ولم ينو الأداء، فإنه تصح صلاته. أو ضده يعني أن من عليه صلاة خرج وقتها، وأراد أن يقضيها لا يلزمه أن ينوي عند الإحرام قضاءها. والأداء فعل الصلاة في الوقت، والقضاء فعل الصلاة بعد أن خرج وقتها. ونقل الشيخ محمد بن الحسن عن التوضيح في باب الصيام عن سند وابن عطاء الله أنهما قالا: لا نعرف خلافا في إجزاء نية الأداء عن نية القضاء في الصلاة.
ونقل أن الباجي خرج قولا بعدم الإجزاء في مسألة صوم الأسير حيث كان يصوم شعبان عدة أعوام مثلا فلا يجزئ عن رمضان قبله، وفيه بحث؛ لأن رمضان عام لا يكون قضاء عن رمضان قبله. انتهى. واعلم أنه إذا شك في بقاء الوقت لأجل غيم فإنه ينوي الأداء،
وفي كتاب الشيخ الأمير: وناب أحدهما أي الأداء والقضاء عن الآخر إن اتحد ولم يتعمد، واحترز بقوله: اتحد، عمن صلى الظهر قبل الزوال أياما، فإنه يعيد الصلاة لجميع الأيام ولا يحتسب بصلاة يوم عن يوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.