وإلا أئتم
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مُعَلِّمًا أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ (ائْتَمَّ) وُجُوبًا بِمَنْ يُحْسِنُهَا إنْ وَجَدَهُ وَتَبْطُلُ إنْ تَرَكَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ائْتَمَّ وُجُوبًا بِمَنْ يُحْسِنُهَا) أَيْ لِأَنَّ قِرَاءَتَهَا وَاجِبَةٌ وَلَا يُتَوَصَّلُ بِذَلِكَ الْوَاجِبِ إلَّا بِالِائْتِمَامَ بِمَنْ يُحْسِنُهَا
(قَوْلُهُ: وَتَبْطُلُ إنْ تَرَكَهُ) أَيْ إنْ تَرَكَ الِائْتِمَامَ وَصَلَّى فَذًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا ائْتَمَّ) ش: يَعْنِي إنْ وُجِدَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فَإِنْ انْفَرَدَ فَفِي صِحَّتِهَا قَوْلَا أَشْهَبَ وَمُحَمَّدٍ مَعَ سَحْنُونٍ انْتَهَى قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ:
فَإِنْ تَرَكَ الِائْتِمَامَ وَصَلَّى وَحْدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ،
وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ لِعَجْزِهِ انْتَهَى. وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ ثُمَّ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُعَوِّضَ الْقِرَاءَةَ بِمَعْنَاهَا فِي لُغَتِهِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ (فَرْعٌ) قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ: مَنْ قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا مِنْ التَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ أَوْ لَا يُحْسِنُهَا فَقَدْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ وَهُوَ كَالْكَلَامِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ طَرَأَ عَلَى الْأُمِّيِّ قَارِئٌ فِي الصَّلَاة] (فَرْعٌ) لَوْ طَرَأَ عَلَى الْأُمِّيِّ قَارِئٌ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَقْطَعَ لِيَأْتَمَّ بِهِ، انْتَهَى مِنْ شَرْحِ التَّلْقِينِ لِلْمَازِرِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ إلَخْ.
[فَرْعٌ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ فِيهَا] (فَرْعٌ) مَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَمَا أُمِرَ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْقِرَاءَةِ وَطَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ سَمِعَ مَنْ قَرَأَهَا فَعَلِقَتْ بِحِفْظِهِ مِنْ مُجَرَّدِ السَّمَاعِ فَلَا يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى مَا مَضَى عَلَى حَسَبِ مَا أُمِرَ فَلَا وَجْهَ لِإِبْطَالِهِ قَالَهُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ، انْتَهَى مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ وَيَكْفِي الْأَخْرَسَ نِيَّتُهُ فِي الصَّلَاة] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَكْفِي الْأَخْرَسَ نِيَّتُهُ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي لَا خِلَافَ فِيهِ، انْتَهَى.
(إلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ تَعَلُّمُهَا بِعَدَمِ قَبُولِهِ أَوْ بِعَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ بِضِيقِ وَقْتِ الصَّلَاةِ (ائْتَمَّ) أَيْ اقْتَدَى وَصَلَّى مَأْمُومًا وُجُوبًا شَرْطًا بِمَنْ يَحْفَظُهَا إنْ وَجَدَهُ فَإِنْ صَلَّى فَذًّا مَعَ وُجُودِهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإلا ائتم، يعني أن الأمي إذا لم يمكن تعلمه للفاتحة بأن لم يتسع الوقت أو اتسع ولم يجد من يعلمه، فإنه يجب عليه أن يأتم بمن يحسن الفاتحة إن وجده، وتبطل صلاته إن ترك الائتمام عند محمد وسحنون؛ وهو الأصل في مخالفة الواجب.
وفي الطراز: ظاهر المذهب أن صلاته باطلة. ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: بطلت صلاته عند أصحاب مالك،
وقال أشهب: تصح، وقال الأجهوري: تفسير الإمكان بقبول التعليم يقتضي أن العاجز لخرس ونحوه لا يجب عليه أن يأتم؛ وهو كذلك. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: وإلا ائتم غير الأخرس، وإنما وجب على الأمي الائتمام؛ لأن قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة، ولا يتوصل للواجب حينئذ إلا به. وما مر من أن من عجز عن التعليم لخرس ونحوه لا يجب عليه أن يأتم، لا ينافي قوله: "وإلا ائتم" ؛ لأن القابلية وعدمها إنما يكونان فيمن عنده نطق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.