ولزوجها فسخه إن لم يأذن
الشروح عليها
(وَلِزَوْجِهَا) أَيْ الْمُرْضِعِ دُونَ غَيْرِهِ (فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ) لَهَا فِيهِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ أَبِيهَا أَوْ أَخِيهَا،
وَلَوْ كَانَتْ شَرِيفَةً، وَلَوْ لَحِقَهُمَا مَعَرَّةٌ بِاسْتِرْضَاعِهَا
وَقِيلَ لَهُمَا فَسْخُهُ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: فَسْخُهُ) أَيْ فَسْخُ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَى الِاسْتِرْضَاعِ أَيْ، وَلَهُ إمْضَاؤُهُ فَاللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِيهِ) أَيْ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ بِتَشَاغُلِهَا عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِهِ إلَخْ) أَيْ،
وَأَمَّا لَوْ آجَرَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ فَأُجْرَةُ مَا مَضَى تَكُونُ لَهَا وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ مِنْهُ، وَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
ص (وَلِزَوْجِهَا فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ، وَنَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَتُرْضِعُهُ حَيْثُ اشْتَرَطُوا،
فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا مَوْضِعًا فَشَأْنُ النَّاسِ الرَّضَاعُ عِنْدَ الْأَبَوَيْنِ إلَّا امْرَأَةً لَا يُرْضِعُ مِثْلُهَا عِنْدَ النَّاسِ، أَوْ يَكُونُ الْأَبُ وَضِيعًا لَا يُرْضِعُ مِثْلُهَا عِنْدَهُ، فَذَلِكَ لَهَا،
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن اللَّخْمِيُّ: وَرَضَاعُ الْوَلَدِ فِي بَيْتِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ رَضَاعَهُ عِنْدَ أَبَوَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةُ مُعَيَّنَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ نَقْلُهَا إلَى دَارِ الْمُشْتَرِي.
(وَلِزَوْجِهَا فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا إنْ آجَرَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِهِ،
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ إجَارَتَهَا.
(ص) وَلِزَوْجِهَا فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَجَّرَتْ نَفْسَهَا لِلرَّضَاعَةِ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَهُ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا، وَلَهُ أَنْ يُجِيزَهُ
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ زَوْجُهَا بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الشَّرِيفَةَ إذَا أَجَّرَتْ نَفْسَهَا لِرَضَاعِ وَلَدِ غَيْرِهَا أَنَّ الْإِجَارَةَ لَازِمَةٌ لَهَا لَيْسَ لِأَبِيهَا فَسْخُهَا.
(قَوْلُهُ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ) أَيْ: بِتَشَاغُلِهَا عَنْهُ خُصُوصًا إذَا كَانَتْ خِدْمَتُهُ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ لَيْسَ لِأَبِيهَا فَسْخُهَا) أَيْ: وَلَا يُنْظَرُ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَضَرَّةِ وَمُقَابِلُ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ آجَرَتْ ذَاتُ زَوْجٍ نَفْسَهَا لِإِرْضَاعِ طِفْلٍ فَ (لِزَوْجِهَا فَسْخُهُ) أَيْ الْإِيجَارِ وَإِلْزَامُهَا بِرَدِّ الطِّفْلِ لِأَهْلِهِ (إنْ لَمْ يَأْذَنْ) الزَّوْجُ لَهَا فِي إيجَارِهَا لِلْإِرْضَاعِ لِتَضَرُّرِهِ بِاشْتِغَالِهَا عَنْهُ بِالرَّضِيعِ، وَتَغَيُّرِ حَالِهَا إنْ كَانَتْ خِدْمَةُ الرَّضِيعِ عَلَيْهَا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ،
فَإِنْ كَانَ أَذِنَ لَهَا فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا إنْ أَجَرَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِهِ،
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ إجَارَتَهَا وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَأْتِيَ بِغَيْرِهَا تُرْضِعُهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا اُكْتُرِيَتْ عَلَى إرْضَاعِهِ بِنَفْسِهَا،
وَإِنْ أَرَادَ الْأَبَوَانِ السَّفَرَ فَلَيْسَ لَهُمَا أَخْذُ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَدْفَعَا لِظِئْرِهِ جَمِيعَ الْأَجْرِ. وَشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْفَسْخِ فَقَالَ
ولزوجها فسخه إن لم يأذن؛ يعني أن المرأة إذا آجرت نفسها للرضاعة بغير إذن زوجها فإن له أن يفسخ الإجارة لما يلحقه من الضرر: وسواء كان له ولد منها أم لا، كانت شريفة أم لا وله أن يجيزه،
فلو لم يعلم زوجها بذلك إلا بعد أن طلقها فليس له فسخه،
والمذهب أن الشريفة إذا آجرت نفسها لرضاع ولد غيرها أن الإجارة لازمة لها ليس لأبيها ولا أخيها فسخه،
وقال اللخمي: أرى لأبيها أو أخيها الفسخ إذا أدركه معرة من ذلك. قاله الخرشي وغيره. وقوله: ولزوجها فسخه إن لم يأذن فإن لم يعلم إلا بعد مدة فما مضى من الأجرة لها دون الزوج إذ ليس له منها إلا منافع الأشياء الباطنة؛ وقوله: إن لم يأذن فإن أذن فلا؛
وفي الحطاب: قال فيها: وترضعه حيث اشترطوا وإن لم يشترطوا موضعا فشأن الناس الإرضاع عند الأبوين إلا امرأة لا يرضع مثلها عند الناس، أو يكون الأب وضيعا لا يرضع مثلها عنده فذلك لها،
وقال أبو الحسن اللخمي: ورضاع الولد في بيتها إلا أن تكون العادة رضاعه عند أبويه. اهـ.
وقال المواق: من المدونة قال مالك: وليس لزوجها وطؤها إن واجرت نفسها بإذنه وإن كان بغير إذنه فله أن يفسخ إجارتها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.