والعرف في: كغسل خرقة
الشروح عليها
(وَالْعُرْفُ) مُعْتَبَرٌ (فِي كَغَسْلِ خِرْقَةٍ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ فَعَلَى أَبِيهِ عَلَى الرَّاجِحِ
فَلَوْ قَالَ وَغَسْلٌ كَخِرْقَةٍ عَلَى أَبِيهِ إلَّا لِعُرْفٍ لَشَمِلَ الْمَسْأَلَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَغَسْلِ خِرْقَةٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ حَمِيمَهُ أَيْ غَسْلَهُ بِالْحَمِيمِ، وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ وَدَقُّ رَيْحَانِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَدُهْنِهِ وَتَكْحِيلِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُرْفٍ) أَيْ إلَّا إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ وَقَوْلُهُ: لَشَمَلَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ مَا إذَا كَانَ عُرْفٌ، وَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالْعُرْفُ فِي كَغَسْلِ خِرْقَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: أَيْ وَجَازَ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ، أَوْ وَاعْتُبِرَ الْعُرْفُ انْتَهَى.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيُحْمَلُ فِي الدِّهَانِ وَغَسْلِ الْخِرَقِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْعُرْفِ،
وَقِيلَ: عَلَى الظِّئْرِ قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ أَيْ كَحَمِيمِهِ وَدَقِّ رَيْحَانِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى الْعُرْفِ،
فَإِنْ اقْتَضَى أَنَّهُ عَلَى الظِّئْرِ، فَعَلَيْهَا،
وَإِنْ اقْتَضَى أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ، فَعَلَيْهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِالْحُكْمِ إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ نَعَمْ نَصَّ ابْنُ حَبِيبٍ عَلَى أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الْعُرْفِ عَلَى الْأَبِ
وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ: عَلَى الظِّئْرِ أَيْ مَعَ عَدَمِ الْعُرْفِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَكَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ يُخَالِفُ مَعَ ثُبُوتِ الْعُرْفِ انْتَهَى.
(وَالْعُرْفُ فِي كَغَسْلِ خِرَقِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَيَحْمِلُونَ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الصَّبِيُّ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي كَغَسْلِ خِرَقِهِ وَحَمِيمِهِ وَدُهْنِهِ وَدَقِّ رَيْحَانِهِ وَطِيبِهِ عَلَى مَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ غَسْلَ خِرْقَةٍ عَلَى الظِّئْرِ وَلَا عَلَى أَهْلِ الطِّفْلِ فَ (الْعُرْفُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، الْجَارِي بَيْنَ النَّاسِ يُعْمَلُ بِهِ (فِي كَغَسْلِ خِرْقَةٍ) أَيْ الرَّضِيعِ وَرَبْطِهِ فِي تَخْتِهِ وَحَمْلِهِ وَدَهْنِهِ وَتَحْمِيمِهِ وَتَكْحِيلِهِ وَدَقِّ رَيْحَانِهِ وَطِيبِهِ فِيهَا وَيَحْمِلُونَ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الصَّبِيُّ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي غَسْلِ خِرَقِهِ وَحَمِيمِهِ وَدَهْنِهِ وَدَقِّ رَيْحَانِهِ وَطِيبِهِ عَلَى مَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَيُحْمَلُ فِي الدِّهَانِ وَغَسْلِ الْخِرَقِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْعُرْفِ،
وَقِيلَ عَلَى الظِّئْرِ. التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ أَيْ كَحَمِيمِهِ وَدَقُّ رَيْحَانِهِ وَنَحْوُهُمَا عَلَى الْعُرْفِ،
فَإِنْ اقْتَضَى أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ فَعَلَيْهِ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِالْحُكْمِ إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ، وَنَصَّ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الْعُرْفِ عَلَى الْأَبِ، وَقَوْلُهُ
وَقِيلَ عَلَى الظِّئْرِ أَيْ مَعَ عَدَمِ الْعُرْفِ لِأَنَّ الْعُرْفَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَكَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَعَ ثُبُوتِ الْعُرْفِ.
والعرف في كغسل خرقه، مبتدأ وخبره؛ يعني أن العرف يتبع في غسل خرق الصبي وشبهه،
فإن جرى العرف بذلك على أحد كان عليه،
وإن لم يكن عرف كان ذلك على الأب، قال عبد الباقي: والعرف معتبر أو يعتبر أو يحملان عليه في كغسل خرقه وحميمه ودق ريحانه ونحو ذلك إن وجد عرف، وإلا فعلى الأب على المعتمد. انتهى. وقوله: وحميمه، قال بناني: قال عياض: تحميم الصبيان غسلهم بالحميم وهو الماء الحار. اهـ.
وقال الخرشي: وأما غسل خرقه وجسمه ودهنه ودق ريحانه فيحمل ذلك على عرف الناس،
فإن لم يكن عرف فليس عليها غير الرضاع إلا لشرط، وقوله: واسترضاع، قال اللخمي: هذا إذا كان الولد حاضرا لترى سنة وتعلم قوة رضاعة،
فإن كان غائبا فإنك لا يجوز إلا بعد معرفة سنة، وتجوز الإجارة بالدنانير والدراهم والعروض والطعام. اهـ.
وقال المواق: من المدونة: ويحملون فيما يحتاج إليه الصبي من المؤنة في غسل خرقه وحميمه ودهنه ودق ريحانه وطيبه على ما تعارفه الناس. اهـ.
وقال التتائي: والعرف عند الناس يحملان عليه في كغسل خرقه وربطه في تحميمه وحمله. اللخمي: ما يحتاج إليه الولد من ريحانٍ أو زيت أو غسل خرقه غير داخل في الأجرة إلا أن تكون العادة أنها فيما لها. ابن حبيبْ فإن لم يكن عرف فليس عليها غير الإرضاع إلا لشرط. اهـ. وقوله: والعرف في كغسل خرقه، هو محل اتفاق،
فإن لم يكن عرف فالمشهور أنها على الأب كما عرفت،
وقيل: على الظئر. انظر الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.