فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَهَا الْفَسْخُ فِي (مَوْتِ إحْدَى الظِّئْرَيْنِ) إذَا اُسْتُؤْجِرَا بِعَقْدٍ أَوْ بِعَقْدَيْنِ وَعَلِمَتْ الثَّانِيَةُ بِالْأُولَى حِينَ الْعَقْدِ، وَمَاتَتْ الْأُولَى فَلِلثَّانِيَةِ الْفَسْخُ،

٤٬٠٦٦

وَأَمَّا إذَا مَاتَتْ الثَّانِيَةُ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِالْأَوْلَى فَلَا فَسْخَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلِلثَّانِيَةِ الْفَسْخُ) أَيْ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الطِّفْلِ إذَا طَلَبَتْ الْفَسْخَ إلْزَامُهَا بِرَضَاعِهِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ كَمَا كَانَتْ زَمَنَ الْأُولَى الَّتِي مَاتَتْ لِكَثْرَةِ الرَّضَاعِ مِنْ الطِّفْلِ حَالَ عَدَمِ رَضَاعَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إذَا طَلَبَتْ الْبَقَاءَ وَعَدَمَ الْفَسْخِ أَنْ يَأْتِيَ بِأُخْرَى تُرْضِعُ مَعَهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ حَيْثُ عَلِمَتْ حِينَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا أَنَّهَا ثَانِيَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ تَعْلَمْ) أَيْ أَوْ مَاتَتْ الْأُولَى، وَلَمْ تَعْلَمْ الثَّانِيَةُ بِالْأُولَى حِينَ الْعَقْدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَوْتُ إحْدَى الظِّئْرَيْنِ) ش: الظِّئْرُ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْهَمْزَةِ الْمُرْضِعُ، وَيُرِيدُ الْمُصَنِّفُ إذَا اسْتَأْجَرَهُمَا جَمِيعًا أَوْ اسْتَأْجَرَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ الْأُولَى وَعَلِمَتْ بِهَا،

٢٨٬٣٩٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ آجَرَ ظِئْرَيْنِ، فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ فَلِلْبَاقِيَةِ أَنْ لَا تُرْضِعَ وَحْدَهَا وَمَنْ آجَرَ وَاحِدَةً، ثُمَّ آجَرَ أُخْرَى فَمَاتَتْ الثَّانِيَةُ: فَالرَّضَاعُ لِلْأُولَى لَازِمٌ كَمَا كَانَتْ،

٢٨٬٣٩٤

وَإِنْ مَاتَتْ الْأُولَى، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ تُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذَا إنْ عَلِمَتْ حِينَ الْإِجَارَةِ أَنَّ مَعَهَا غَيْرَهَا،

٢٨٬٣٩٥

وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَلَا كَلَامَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَحْدَهَا،

٢٨٬٣٩٦

وَكَذَلِكَ ذَكَرَ حَمْدِيسٌ (فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا مَرِضَتْ الظِّئْرُ مَرَضًا لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الرَّضَاعِ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ،

٢٨٬٣٩٧

وَلَوْ صَحَّتْ فِي بَقِيَّةٍ مِنْهَا أُجْبِرَتْ عَلَى الرَّضَاعِ بَقِيَّتَهَا، وَلَهَا مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ، وَلَيْسَ أَنْ تُرْضِعَ مَا مَرِضَتْ قَالَ غَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونُ الْكِرَاءُ انْفَسَخَ بَيْنَهُمَا فَلَا تَعُودُ

٢٨٬٣٩٨

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ تَمَادَى بِهَا مَرَضُهَا حَتَّى مَضَى وَقْتُ الْإِجَارَةِ فَلَا تَعُودُ إلَى رَضَاعٍ أَبُو الْحَسَنِ: مَفْهُومُ كَلَامِهِ:

٢٨٬٣٩٩

وَلَوْ كَانَ مَرَضًا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الرَّضَاعِ لَمْ يَنْفَسِخْ،

٢٨٬٤٠٠

وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ: تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ بِمَرَضِهَا إنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهَا عَنْ قُرْبٍ،

٢٨٬٤٠١

فَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ عَنْ قُرْبٍ، ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ وَذَهَبَ قَرِيبًا لَمْ تُنْقَضْ الْإِجَارَةُ إنْ لَمْ يَكُونَا تَفَاسَخَا، وَيُخْتَلَفُ إنْ كَانَا تَفَاسَخَا هَلْ ذَلِكَ حُكْمٌ مَضَى، أَوْ يُرَدُّ؛

٢٨٬٤٠٢

لِأَنَّهُمَا أَخْطَآ فِيمَا ظَنَّا أَبُو الْحَسَنِ: وَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ عَنْ قُرْبٍ فَلَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ،

٢٨٬٤٠٣

وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِيهَا: وَلَوْ صَحَّتْ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أُجْبِرَتْ سَوَاءٌ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ، أَوْ لَمْ تُفْسَخْ، فَيَكُونُ قَوْلُ الْغَيْرِ خِلَافًا، وَقَدْ اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي ذَلِكَ هَلْ هُوَ خِلَافٌ، أَوْ تَفْسِيرٌ؟ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أُجْبِرَتْ مَا لَمْ يَتَفَاسَخَا انْتَهَى.

(قُلْت:) ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ مَرَضِ الْمُرْضِعَةِ فِي آخِرِ الْبَابِ

٢٨٬٤٠٤

(فَرْعٌ:) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ: إنْ تَكَفَّلَتْ قَبْلَ الْإِجَارَةِ وَوَجَبَ سَجْنُهَا سُجِنَتْ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهَا،

٢٨٬٤٠٥

وَإِنْ تَكَفَّلَتْ بَعْدَ الْإِجَارَةِ لَمْ تُسْجَنْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَطَوُّعٌ يَمْنَعُ مِنْ قَبْضِ مَا بَاعَتْهُ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الضَّمَانِ نَحْوُ هَذَا وَأَوْسَعُ مِنْهُ فَانْظُرْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَوْتِ إحْدَى الظِّئْرَيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ آجَرَ ظِئْرَيْنِ فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ فَلِلْبَاقِيَةِ أَنْ لَا تُرْضِعَ وَحْدَهَا.

قَالَ سَحْنُونَ: تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ. وَانْظُرْ إذَا قَالَ الْأَبُ: أَرْضِعِيهِ النَّوْبَةَ الَّتِي كُنْت تُرْضِعِيهِ أَوْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَوْتُ إحْدَى الظِّئْرَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ ظِئْرَيْنِ مَعًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لِرَضَاعِ طِفْلٍ فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَلِلثَّانِيَةِ فَسْخُ الْعَقْدِ وَلَهَا أَنْ تَرْضَى بِرَضَاعِ الطِّفْلِ وَحْدَهَا،

٩٬١٢٩

وَأَمَّا إنْ اسْتَأْجَرَ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَمَاتَتْ الثَّانِيَةُ فَالرَّضَاعُ لِلْأُولَى لَازِمٌ كَمَا كَانَتْ،

٩٬١٣٠

وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِأُخْرَى تُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا إذَا كَانَتْ عَالِمَةً حِينَ إجَارَتِهَا أَنَّهَا ثَانِيَةٌ وَإِلَّا لَزِمَهَا قَالَهُ حَمْدِيسٌ وَعَارَضَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّطِّيُّ بِقَوْلِهَا فِي الْحِمَالَةِ إذَا أَخَذَ حَمِيلًا بَعْدَ حَمِيلٍ وَالثَّانِي عَالِمٌ بِالْأَوَّلِ لَزِمَ الثَّانِيَ جَمِيعُ الْكَفَالَةِ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ حُجَّةً

٩٬١٣١

بِخِلَافِ الظِّئْرِ، فَالْجَوَابُ أَنَّ الْكَفِيلَ الثَّانِيَ دَخَلَ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ وَالظِّئْرُ الثَّانِيَةُ إنَّمَا دَخَلَتْ عَلَى الْقِيَامِ بِنِصْفِ مُؤْنَةِ الْوَلَدِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَتْ عَالِمَةً) أَيْ: وَلَيْسَ لِرَبِّ الطِّفْلِ إلْزَامُهَا بِرَضَاعِهِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ كَمَا كَانَتْ مَعَ الْأُولَى الَّتِي مَاتَتْ لِكَثْرَتِهِ مِنْهُ حَالَ عَدَمِ رَضَاعِهِ كُلَّ يَوْمٍ

(قَوْلُهُ وَعَارَضَهَا إلَخْ) الْمُعَارَضَةُ بِاعْتِبَارِ تَقْيِيدِ عَبْدِ الْحَقِّ.

(قَوْلُهُ وَالْجَوَابُ إلَخْ) وَجَوَابٌ آخَرُ أَنَّ الضَّمَانَ مَعْرُوفٌ

١١٬٠٦١

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْبَيْعِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُشَاحَّةِ.

منح الجليلعليش

(وَ) ك (مَوْتِ إحْدَى الظِّئْرَيْنِ) بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْهَمْزِ مُثَنَّى ظِئْرٍ كَذَلِكَ أَيْ مُرْضِعُ الْمُسْتَأْجَرَتِي نِ لِرَضَاعِ صَغِيرٍ فَيُتِيحُ لِلْبَاقِيَةِ فَسْخَ الْإِجَارَةِ لِتَضَرُّرِهَا بِإِرْضَاعِهِ وَحْدَهَا. فِيهَا مَنْ أَجَّرَ ظِئْرَيْنِ فَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَلِلْبَقِيَّةِ أَنْ تُرْضِعَ وَحْدَهَا. سَحْنُونٌ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ. الْحَطّ الظِّئْرُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْهَمْزِ الْمُرْضِعُ، وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ إذَا اسْتَأْجَرَهُمَا مَعًا أَوْ الثَّانِيَةَ بَعْدَ الْأُولَى عَالِمَةً بِهَا، فَفِيهَا وَمَنْ أَجَرَ ظِئْرَيْنِ فَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلِلْبَاقِيَةِ أَنْ لَا تُرْضِعَهُ وَحْدَهَا،

١٦٬٦٥٨

وَمَنْ أَجَرَ وَمَوْتُ أَبِيهِ، وَلَمْ تَقْبِضْ أُجْرَةً، إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهَا مُتَطَوِّعٌ، [منح الجليل] وَاحِدَةً ثُمَّ أَجَرَ أُخْرَى فَمَاتَتْ الثَّانِيَةُ فَالْإِرْضَاعُ لَازِمٌ لِلْأُولَى كَمَا كَانَتْ قَبْلَ مُؤَاجَرَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ مَاتَتْ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ تُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ. أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا إنْ عَلِمَتْ الثَّانِيَةُ حِينَ إجَارَتِهَا أَنَّ مَعَهَا غَيْرَهَا وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَلَا كَلَامَ لَهَا، لِأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَنْ تُرْضِعَهُ وَحْدَهَا،

١٦٬٦٥٩

وَكَذَا ذَكَرَ حَمْدِيسُ.

وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْفَسْخِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وموت إحدى الظئرين؛ يعني أنه إذا استأجر ظئرين معا في عقد واحد لرضاع لطفل فماتت إحداهما فللثانية فسخ العقد ولها أن ترضى برضاع الطفل وحدها،

٥٥٬٨٢٩

وأما إذا استأجر واحدة بعد أخرى تطوعا فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم،

٥٥٬٨٣٠

وإن. ماتت الأولى فعليه أن يأتي بأخرى ترضعه مع الثانية، كما في المدونة؛ قال عبد الحق: هذا إن كانت عالمة حين إجارتها أنها ثانية وإلا لزمتهما. قاله حمديس. ومحل خيار الظئر الباقية ما لم يأت أبو الولد بمن يشاركها في الرضاع وإلا فلا خيار لها، إذا استمرت الباقية ترضعه وقامت تطلب ما كان لها وللأولى بعد انقضاء المدة أي واستأجرهما صفقة واحدة بأجرة معلومة فليس لها إلا قدر ما يخصها لأنها متبرعة لقدرتها على الفسخ.

قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وللظئر فسخ الإجارة في موت إحدى الظئرين المستأجرتين بعقد واحد أو بعقدين وعلمت الثانية بالأولى التي ماتت فللباقية الفسخ: وليس لرب الطفل إلزامها برضاعهِ يومًا بعد يوم كما كانت زمن الأولى التي ماتت لكثرته منه حال عدم رضاعه كل يوم. اهـ. وإنما يلزم الثانية الرضاع كله كما يلزم الحميل الثاني جميع الكفالة مع علمه بالأول للفرق بأنه دخل على جميع المال، وهي إنما دخلت على نصف مؤنة الولد، وقوله: الظئرين، تثنية ظئر - بكسر الظاء مهموزا همزة ساكنة وقد تسهل - المرضع غير ولدها جمعه أظْؤر وأظئار وظُؤْور وظؤار بضم الظاء.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الأقسام ثلاثة: أن يستأجرهما صفقة واحدة فماتت إحداهما فللباقية الفسخ، إلا أن يأتي بمن ترضع معها فيلزمها الرضاع. الثاني: أن يستأجرهما مترتبتين وعلمت الثانية بالأولى فعليه أن يأتي بمن تشاركها ويلزمها الرضاع، كما يلزمها إن لم تعلم بالأولى. القسم الثالث: أن يستأجرهما مترتبتين لأن الأولى اشترطت عليه أن يستأجر معها أخرى، والظاهر في هذه أنه إن ماتت الثانية فللأولى الخيار إلا أن يأتي بمن تشاركها، وأنه إن ماتت الأولى فإن علمت الثانية حين العقد بالأولى فعليه إن لم يأت بمن تشاركها،

٥٥٬٨٣١

وإن لم تعلم لزمها الرضاع. والله سبحانه أعلم.

٥٥٬٨٣٢

تنبيه: وقع في الحطاب وغيره عند قول المص: وموت إحدى الظئرين ما نصه: يريد المص إذا استأجرهما جميعا أو استأجر الثانية بعد الأولى وعلمت بها،

٥٥٬٨٣٣

قال في المدونة: ومن واجر ظئرين فماتت واحدة فللباقية أن لا ترضع وحدها،

٥٥٬٨٣٤

ومن واجر واحدة ثم واجر أخرى فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم كما كانت،

٥٥٬٨٣٥

وإن ماتت الأولى فعليه أن يأتي بمن ترضع مع الثانية. قال أبو الحسن: قال عبد الحق: هذا إن علم، حين الإجارة لخ، قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: هذا الذي ذكره الحطاب وغيره صريح في أن للثانية الخيار حيث علمت بالأولى والميتة الأولى، وقد علمت أن الذي في المدونة إنما هو على الأب أن يأتي بمن ترضع معها، يفيد أنه يقضى لها على الأب بأن يأتي بمن ترضع معها

٥٥٬٨٣٦

بخلاف الأولى. والله سبحانه أعلم. وعبارة التتائي: وربما أشعر كلام المص بأنه استأجرهما معا وهو كذلك،

٥٥٬٨٣٧

ففي المدونة عقب نصها السابق: وإن واجر واحدة بعد أخرف تطوعا فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم كما كانت،

٥٥٬٨٣٨

وإن ماتت الأولى فعليه أن يأتي بمن يرضع مع الثانية. قال عبد الحق: هذا إذا علمت لخ، وهذا كالصريح في أن الحكم في المسألتين مختلف، ولم ينقل المواق عن المص هنا إلا مواجرة الظئرين في عقد واحد، وكلام الخرشي في كبيره صريح أو كالصريح في ذلك أيضا. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.