فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ) حَتَّى فَوَّتَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ أَوْ بَعْضَهُ فَأُجْرَتُهُ تَكُونُ لِمُسْتَأْجِرِهِ الْأَوَّلِ،

٤٬٠٩٨

وَإِنْ شَاءَ أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ أُجْرَةَ مَا فَوَّتَهُ فَإِنْ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا بِأَنْ وَفَّى لَهُ بِجَمِيعِ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ وَقَوْلُهُ: آجَرَ نَفْسَهُ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ مَجَّانًا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ كِرَائِهِ بِقَدْرِ قِيمَةِ مَا عَمِلَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَى الْأَوَّلِ شَيْئًا مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ كِرَائِهِ) أَيْ لِلْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: بِقَدْرِ قِيمَةِ مَا عَمِلَ أَيْ لِلثَّانِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ) ش: ظَاهِرُهُ فَتَكُونُ الْإِجَارَةُ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ أَوَّلًا، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَخَيَّرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَنْ يُسْقِطَ حِصَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَنَصُّهُ: بَعْدَ مَسْأَلَةِ الرِّعَايَةِ،

٢٨٬٥٩٦

وَكَذَلِكَ أَجِيرَكَ لِلْخِدْمَةِ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِك يَوْمًا، أَوْ أَكْثَرَ فَلَكَ أَخْذُ الْأَجْرِ، أَوْ تَرْكُهُ وَإِسْقَاطُ حِصَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَجْرِ عَنْكَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ خَيَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَجِيرِ الْخِدْمَةِ، وَلَمْ يُخَيِّرْهُ فِي الرَّاعِي إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يَرْعَى مَعَ غَنَمِهِ غَنَمًا أُخْرَى وَخَالَفَ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: كَمْ تَسْتَوِي إجَارَتُهُ عَلَى أَنْ لَا يَرْعَى مَعَ الْغَنَمِ غَيْرَهَا، وَتَقُومُ عَلَى أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا فَيُعْرَفُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَنْظُرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْكِرَاءِ الَّذِي سُمِّيَ فَيَسْقُطُهُ مِنْ إجَارَتِهِ، أَوْ يَأْخُذُ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

انْتَهَى.

، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ،

٢٨٬٥٩٧

وَقَالَ: صُورَتُهُ أَنْ يُعَيِّنَ إجَارَتَهَا وَحْدَهَا مَثَلًا عَشَرَةً وَمَعَ غَيْرِهَا ثَمَانِيَةً فَيُسْقِطُ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الْمُسَمَّى الْخَمْسَ، أَوْ يَأْخُذُ مَا أَجَّرَ بِهِ نَفْسَهُ انْتَهَى.

وَنُقِلَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْأَجِيرَ

٢٨٬٥٩٨

بِخِلَافِ الرَّاعِي؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ عَطَّلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالرَّاعِي لَمْ يُعَطِّلْ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ عَبْدِ الْحَقِّ، وَكَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ قَبِلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَفَسَّرَهُ

٢٨٬٥٩٩

(تَنْبِيهٌ:) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ: لَكَ أَخْذُ الْأَجْرِ إلَخْ هَذَا فِيمَا يُشَابِهُ مَا أَجَّرْتُهُ فِيهِ، أَوْ يُقَارِبُهُ،

٢٨٬٦٠٠

وَأَمَّا أَنْ يُؤَاجِرَهُ لِلرِّعَايَةِ شَهْرًا بِدِينَارٍ فَيُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِي الْحَصَادِ، أَوْ فِي مَخُوفٍ كُلَّ يَوْمٍ بِدِينَارٍ أَوْ تُؤَاجِرُهُ لِخِدْمَتِكَ فِي الْغَزْوِ فَيَذْهَبُ يُقَاتِلُ فَيَقَعُ فِي سُهْمَانِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَهَذَا وَشَبَهُهُ لَا يَكُونُ لَهُ إلَّا إسْقَاطُ مَا عَطَّلَ لَكَ مِنْ عَمَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ، وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا انْتَهَى.

وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: اُنْظُرْ عَلَى هَذَا إذَا أَصَابَ بَيْضَ الْحَجَلِ فَهِيَ لِلْأَجِيرِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٤ قبلها

منح الجليلعليش

(لِخِدْمَةٍ) فَأَجَّرَ نَفْسَهُ لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِهِ فَأَجْرُهُ الثَّانِي مُسْتَحَقٌّ لِمُسْتَأْجِرِهِ الْأَوَّلِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ كَثِيرَةٍ لَا يَقْوَى عَلَى رَعْيِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ رَاعِيًا يَقْوَى بِهِ،

١٦٬٨٥٧

وَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا يَسِيرَةً فَذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ رَبُّهَا أَنْ لَا يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا،

١٦٬٨٥٨

فَإِنْ رَعَى الرَّاعِي مَعَهَا غَيْرَهَا بَعْدَ هَذَا الشَّرْطِ فَالْأَجْرُ لِرَبِّ الْأُولَى،

١٦٬٨٥٩

وَكَذَلِكَ أَجِيرُك لِلْخِدْمَةِ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِك يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ فَلَكَ أَخْذُ الْأَجْرِ أَوْ تَرْكُهُ وَإِسْقَاطُ حِصَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَجْرِ عَنْك. ابْنُ يُونُسَ إنْ أَجَرَ نَفْسَهُ فَمَا يُشَابِهُ مَا آجَرْته فِيهِ أَوْ يُقَارِبُهُ.

١٦٬٨٦٠

وَأَمَّا إنْ آجَرْته عَلَى الرِّعَايَةِ شَهْرًا بِدِينَارٍ فَأَجَرَ نَفْسَهُ فِي الْحَصَادِ أَوْ آجَرْته يَخْدُمُك فِي الْغَزْوِ فَقَاتَلَ وَأَسْهَمَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَهَذَا وَشِبْهُهُ لَا يَكُونُ فِيهِ إلَّا إسْقَاطُ حِصَّةِ مَا عُطِّلَ مِنْ عَمَلِك مِنْ الْأَجْرِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأجير لخدمة آجر نفسه؛ يعني أن أجير الخدمة إذا آجر نفسه بحيث فوت على المستأجر ما استأجره عليه أو بعضه فإن المستأجر يخير بين أن يسقط عن نفسه أجرة ما فوته عليه وبين أن يأخذ منه الأجر الذي آجر به نفسه، وهذا حيث آجر نفسه فيما يشبه أجره أجر الأولى،

٥٦٬٤١٠

وأما إن استأجره شهرا بدينار فيؤجر نفسه في أمر مخوف يوما بدينار أو يقاتل فيدفع له في سهمه عشرة دنانير، فإنه يُسقط من الأجرة التي استأجره بها مدة تعطيلة، كما قاله ابن يونس. قاله الشبراخيتي.

٥٦٬٤١١

وقال الخرشي: في المدونة: من استأجر أجيرا للخدمة استعمله على عرف الناس من خدمة الليل والنهار انتهى وقال عبد الباقي: كأجير لخدمة آجر نفسه فأجره لمستأجره حيث استأجر جميع منفعته بقيدين أن يعطل جميع ما استؤجر عليه من الخدمة أو بعضه وإلا فلا شيء عليه للمستأجر. القيد الثاني: أن يؤجر نفسه بما يشبه أجرته،

٥٦٬٤١٢

وأما إن استأجره شهرا بدينار فآجر نفسه في أمر مخوف يوما بدينار أو قاتل فدفع له في قسمته عشرة دنانير فليس عليه إلا قيمة ما عطل، وفهم من قوله: فأجره، وقوله: آجر نفسه، أنه إن عمل لغير المستأجر مجانا فإنه يسقط من كرائه بقدر ما عمل أي بقدر ما نقص مما سمى له في الأجر. اهـ. قوله: وإلا فلا شيء عليه لخ، يتصور هذا بأن يستعمل نفسه في الأوقات التي جرت العادة أنه لا يعمل فيها لمستأجره كاليل مثلا، فلا ينافي أن الموضوع أنه استأجر جميع منفعته، قال الرهوني: وهذا التخيير المذكور في المسألتين، أعني قوله: وإلا فأجره لمستأجره، وقوله: كأجير لخدمة آجر نفسه، تظهر فائدته فيما إذا كان الأول أكثر من الثاني أو العكس، وقوله: كأجير لخدمة آجر نفسه، لو أصاب الأجير بيض الحجل فهو له. ولم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.