فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَجِيرٍ) لِصَانِعٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَأَنْ يَعْمَلَ بِحَضْرَةِ صَانِعِهِ أَمْ لَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَجِيرٍ لِصَانِعٍ) أَيْ لَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرٍ عِنْدَ صَانِعٍ أَيْ،

١٢٬٣٨١

وَأَمَّا الصَّانِعُ نَفْسُهُ فَسَيَأْتِي ضَمَانُهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ أَجِيرَ الصَّانِعِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَا لِلصَّانِعِ، وَلَا لِرَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ الَّذِي تَلِفَ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ لِلصَّانِعِ مَا لَمْ يُفَرِّطْ، وَقَوْلُهُ: كَأَنْ يَعْمَلَ بِحَضْرَةِ صَانِعِهِ أَمْ لَا أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ غَابَ عَلَى مَصْنُوعِهِ أَمْ لَا،

١٢٬٣٨٢

وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْغَسَّالِ تَكْثُرُ عِنْدَهُ الثِّيَابُ فَيُؤَاجِرُ آخَرَ يَبْعَثُهُ لِلْبَحْرِ بِشَيْءٍ مِنْهَا يَغْسِلُهُ فَيَدَّعِي تَلَفَهُ أَنَّهُ ضَامِنٌ. اهـ. وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ يُفِيدُ أَنَّ كَلَامَ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ لِلْمَشْهُورِ لَا مُقَابِلٌ لَهُ، وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا لَمْ يَغِبْ الْأَجِيرُ عَنْ الصَّانِعِ بِالشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ خِلَافًا لتت الْقَائِلِ إنَّ كَلَامَ أَشْهَبَ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ، وَهُوَ عَدَمُ ضَمَانِ أَجِيرِ الصَّانِعِ مُطْلَقًا اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَجِيرٌ لِصَانِعٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْأَجِيرَ الَّذِي يَعْمَلُ عِنْدَ الصَّانِعِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالضَّمَانُ عَلَى الصَّانِعِ

٢٨٬٦٣٠

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ: وَيَضْمَنُ الْقَصَّارُ مَا أَفْسَدَ أَجِيرُهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَجِيرِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُفَرِّطَ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَجِيرٌ لِصَانِعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَضْمَنُ الْقَصَّارُ مَا أَفْسَدَهُ أَجِيرُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَجِيرِ.

١٠٬٧٨٢

وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ فِي الْغَسَّالِ يَكْثُرُ عَلَيْهِ الْمَتَاعُ فَيَسْتَأْجِرُ الْأُجَرَاءَ يَبْعَثُهُمْ إلَى الْبَحْرِ بِالثِّيَابِ إنَّهُمْ ضَامِنُونَ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَيْسَ هَذَا

١٠٬٧٨٣

بِخِلَافٍ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرِ الْقَصَّارِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا انْقَلَبُوا بِهَا يَعْمَلُونَ وَغَابُوا عَلَيْهَا فَهُمْ كَالصُّنَّاعِ، سَوَاءٌ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ التُّجَّارِ أَوْ مِنْ الصُّنَّاعِ مِثْلُهُمْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَجِيرٌ لِصَانِعٍ (ش) أَيْ: وَهَكَذَا لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ الَّذِي تَحْتَ يَدِ الصَّانِعِ مَا تَلِفَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ

٩٬٢٠٣

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ غَابَ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَعَنْ أَشْهَبَ فِي الْغَسَّالِ تَكْثُرُ عِنْدَهُ الثِّيَابُ فَيُؤَاجِرُ آخَرَ يَبْعَثُهُ الْبَحْرَ بِشَيْءٍ مِنْهَا يَغْسِلُهُ فَيَدَّعِي تَلَفَهُ أَنَّهُ ضَامِنٌ.

٩٬٢٠٤

وَقَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ هَذَا إذَا آجَرَهُ عَلَى عَمَلِ أَثْوَابٍ مُقَاطَعَةً كُلُّ ثَوْبٍ بِكَذَا،

٩٬٢٠٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ آجَرَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً فَدَفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا يَعْمَلُهُ فِي دَارِهِ أَوْ غَابَ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَأَجِيرٌ إلَخْ عُطِفَ عَلَى حَارِسٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعَنْ أَشْهَبَ) هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ

١١٬١٤٥

وَظَاهِرُهُ إلَخْ ثُمَّ إنَّ حَاصِلَ كَلَامِ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَقُولُ بِالضَّمَانِ حَيْثُ كَانَ الْأَجِيرُ يَغِيبُ عَلَيْهَا،

١١٬١٤٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَشْهَبَ يَقُولُ مَحَلُّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا كَانَ تَحْتَ يَدِهِ،

١١٬١٤٧

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لَكِنْ جَزَمَ بِهَذَا الْقَيْدِ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ

١١٬١٤٨

وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ وَالْأُجَرَاءُ وَالصُّنَّاعُ تَحْتَ يَدِ الصَّانِعِ أُمَنَاءُ لَهُ فَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ تَحْتَ يَدِهِ مِمَّا لَوْ غَابُوا عَنْ الصَّانِعِ فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا ضَمَانَ عَلَى (أَجِيرٍ لِصَانِعٍ) كَخَيَّاطٍ وَحَيَّاكٍ وَصَائِغٍ وَصَبَّاغٍ وَقَصَّارٍ. فِيهَا يَضْمَنُ الْقَصَّارُ مَا أَفْسَدَهُ أَجِيرُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَجِيرِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُفَرِّطَ. الْبِسَاطِيُّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

١٦٬٨٩٠

وَقَالَ أَشْهَبَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ كَثُرَتْ الثِّيَابُ عِنْدَ الْغَسَّالِ فَاسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَبْعَثُهُ بِهَا إلَى الْبَحْرِ فَيَدَّعِي تَلَفَهَا فَيَضْمَنُهَا (وَ) لَا ضَمَانَ عَلَى (سِمْسَارٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، أَيْ دَلَّالٍ طَوَّافٍ فِي الْأَسْوَاقِ بِالسِّلَعِ أَوْ يُنَادِي عَلَيْهَا لِلْمُزَايَدَةِ إنْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأجير لصانع؛ يعني أن الصانع إذا استأجر أجيرا يعمل معه فإنه لا ضمان على الأجير إذا لم يفرط لأنه أجير أمين، وإنما الضمان على الصانع؛ قال المواق: من المدونة: يضمن القصار ما أفسد أجيره ولا شيء على الأجير،

٥٦٬٦٦١

وفي سماع أصبغ من تضمين الصناع: في الغسال يكثر عليه المتاع فيستأجر الأجراء يبعثهم إلى البحر بالثياب أنهم ضامنون، قال ابن رشد: ليس هذا

٥٦٬٦٦٢

بخلاف لما في المدونة: لا ضمان على أجير القصار؛ لأنهم لما انقلبوا بها لعملها وغابوا عليها فهم كالصناع، سواء أخذوا ذلك من التجار أو من صناع مثلهم. اهـ.

٥٦٬٦٦٣

وقال عبد الباقي: ولا ضمان على أجير لصانع أي عند صانع تلف منه شيء يغاب عليه أم لا لأنه أمين حيث لم يفرط، وعن أشهب: في الغسال تكثر عليه الثياب فيؤاجر آخر يبعثه بشيء منها إلى البحر يغسله فيدعي تلفه أنه ضامن،

٥٦٬٦٦٤

وقال ابن ميسر: هذا إذا آجره على عمل أثواب مقاطعة كل ثوب بكذا،

٥٦٬٦٦٥

وأما إن كان آجره يوما أو شهرا أو سنة فدفع له شيئا يعمله في داره وغاب عليه فلا ضمان عليه. اهـ. قال البناني: ما نقله الزرقاني عن أشهب جعله في التوضيح تقييدا للمشهور،

٥٦٬٦٦٦

ومثله في المواق عن ابن رشد، فيقيد المص بما إذا لم يغب الأجير عن الصانع، خلافا للتتائي حيث جعله مقابلا،

٥٦٬٦٦٧

وكذا كلام ابن ميسر يظهر من التوضيح أنه تقييد لأشهب. والله أعلم. انتهى.

٥٦٬٦٦٨

وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني أن الأجير الذي يعمل عند الصانع لا ضمان عليه والضمان على الصانع. قاله في المدونة.

٥٦٬٦٦٩

وفي أول كتاب تضمين الصناع: ويضمن القصار ما أفسده أجيره ولا شيء على الأجير إلا أن يتعدى أو يفرط. انتهى. وقوله: وأجير، عطف على حارس

٥٦٬٦٧٠

وكذا ما بعده، وقال التتائي: ولا ضمان على أجير لصانع ضامن استأجره يعمل معه على المشهور إذا لم يتعد لأنه أمينه، ونحوه قول المدونة: ويضمن القصار ما أفسد أجيره ولا شيء على الأجير إلا أن يتعدى أو يفرط. البساطي: هذا هو المشهور. اهـ وقيده ابن الحاجب بما إذا كان الأجير الصانع تحت يد الصانع، قال المص: احترز به عما لو غاب على السلع فإنه يضمن، فقد نص أشهب في العتبية والموازية: لو كثرت الثياب على الغسال فؤاجر أجيرًا فبعث بها إلى البحر فادعى تلفها أنه ضامن، وقيد ابن ميسر بما إذا واجره على عمل أثواب مقاطعة أي كل ثوب بكذا،

٥٦٬٦٧١

وأما إن كان آجره يوما أو شهرا أو سنة فدفع إليه شيئا يعمله في داره وغاب عليه فلا ضمان عليه. اهـ. وسمسار؛ يعني أنه لا ضمان على السمسار فيما تلف من السلع بغير تفريطه، والسمسار هو الذي يطوف بالسلعة على التجار، والدلال هو الذي يعرفهم بمواضع السلع، وكره ابن القاسم الدلالة في النكاح وأجازها ابن الماجشون. قاله الدرعي.

٥٦٬٦٧٢

وقال الشبراخيتي: ولا ضمان على سمسار وهو الذي يطوف بالسلعة ذكرا أو أنثى في السلعة التي يبيعها ولا في ثمنها، ابن رشد: إلا أن يدعي بيع سلعة من رجل عينه وهو ينكر، فلا خلاف أنه يضمن لتفريطه بترك الإشهاد،

٥٦٬٦٧٣

ولو جرى العرف بتركه: إذ ليس هذا من المسائل التي يراعى فيها ذلك، وقيد ابن رشد عدم ضمان السمسار بالشهور بالخير،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.