فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَحَارِسٍ) لِدَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ غَيْرِهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُفَرِّطَ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا شُرِطَ أَوْ كُتِبَ عَلَى الْخُفَرَاءِ فِي الْحَارَاتِ وَالْأَسْوَاقِ مِنْ الضَّمَانِ (وَلَوْ حَمَّامِيًّا) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا ضَاعَ مِنْ الثِّيَابِ مَا لَمْ يُفَرِّطْ،

٤٬١٠٨

وَمِنْ التَّفْرِيطِ مَا لَوْ قَالَ رَأَيْت رَجُلًا يَلْبَسُهَا فَظَنَنْت أَنَّهُ صَاحِبُهَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى) أَيْ بِأَنْ يَقَعَ مِنْهُ خِيَانَةٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ يُفَرِّطَ أَيْ بِأَنْ نَامَ اخْتِيَارًا فِي وَقْتٍ لَا يَنَامُ فِيهِ الْحَارِسُ أَوْ تَرَكَ الْعَسَّ فِي وَقْتٍ يَعُسُّ فِيهِ الْحَارِسُ وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى إلَخْ أَيْ أَوْ يَجْعَلَ حَارِسًا لَا يُعَاشِرُهُ، وَإِلَّا ضَمِنَ

(قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ بِمَا شُرِطَ أَوْ كُتِبَ عَلَى الْخُفَرَاءِ فِي الْحَارَاتِ وَالْأَسْوَاقِ مِنْ الضَّمَانِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْتِزَامِ مَا لَا يَلْزَمُ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ مَنْ الْتَزَمَ مَعْرُوفًا لَزِمَهُ فَإِنَّ مُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ الضَّمَانَ وَرَضَوْا بِهِ يَضْمَنُونَ لِالْتِزَامِهِمْ الضَّمَانَ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْإِجَارَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مَعْرُوفًا، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الشَّرْطَ مَتَى كَانَ فِي مَقَامِ عَقْدٍ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا وَلِأَنَّ ضَمَانَهُمْ حِينَ إجَارَتِهِمْ ضَمَانٌ بِجُعَلٍ فَيَكُونُ فَاسِدًا؛

لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَكُونُ إلَّا لِلَّهِ. اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْخُفَرَاءَ جَمْعُ خَفِيرٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، يُقَالُ خَفَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَرَسَهُ وَأَخْفَرَهُ نَقَضَ عَهْدَهُ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَمَّامِيًّا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْحَارِسُ غَيْرَ حَمَّامِيٍّ بَلْ،

١٢٬٣٧٩

وَلَوْ كَانَ حَمَّامِيًّا وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِضَمَانِهِ،

١٢٬٣٨٠

وَأَمَّا صَاحِبُ الْحَمَّامِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُفَرِّطْ) أَيْ أَوْ يَدْفَعْ لَهُ الشَّخْصُ الثِّيَابَ رَهْنًا عَلَى الْأُجْرَةِ، وَإِلَّا ضَمِنَهَا الْحَارِسُ ضَمَانَ الرِّهَانِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْمَذْهَبِ عَدَمُ تَضْمِينِ الْخُفَرَاءِ وَالْحُرَّاسِ وَالرُّعَاةِ وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَضْمِينَهُمْ نَظَرًا لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَحَارِسٍ وَلَوْ حَمَّامِيًّا) . ابْنُ الْحَاجِبِ: أَجِيرُ الْحِرَاسَةِ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَلَسَ يَحْفَظُ ثِيَابَ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَضَاعَ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجِيرِ. ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَ يَحْرُسُ بَيْتًا فَنَامَ فَسُرِقَ مَا فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ غَابَ عَلَيْهِ وَجَمِيعُ الْأَجْرِ لَهُ،

١٠٬٧٨٠

وَكَذَلِكَ حَارِسُ النَّخْلِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يَضْمَنُ جَمِيعُ الْحُرَّاسِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّوْا إنْ كَانَ مَا يَحْرُسُونَهُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا، طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ.

١٠٬٧٨١

وَكَذَلِكَ مَنْ يُعْطَى مَتَاعًا لِيَبِيعَهُ فَيَضِيعُ أَوْ يَضِيعُ ثَمَنُهُ إلَّا أَنَّ هَذَا الْأَجْرَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَحَارِسٍ وَلَوْ حَمَّامِيًّا (ش) أَيْ وَهَكَذَا لَا ضَمَانَ عَلَى حَارِسٍ وَلَوْ كَانَ حَمَّامِيًّا فِيمَا ضَاعَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَوْ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا وَنَكَّرَ الْحَارِسَ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الْحُرَّاسِ كَكَرْمٍ وَنَخْلٍ وَدَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى وَسَوَاءٌ كَانَ مَا يَحْرُسُهُ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ خِيَانَةٌ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَمِنْ التَّفْرِيطِ إذَا قَالَ الْحَارِسُ جَاءَنِي إنْسَانٌ يُشْبِهُك فَدَفَعْت إلَيْهِ الثِّيَابَ

٩٬٢٠١

وَكَذَا يَضْمَنُ إذَا أَتَى إنْسَانٌ لِيَأْخُذَ ثَوْبًا فَتَرَكَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ صَاحِبُهُ،

٩٬٢٠٢

وَأَمَّا الْخُفَرَاءُ فِي الْحَارَاتِ وَالْأَسْوَاقِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنَّهُ إذَا ضَاعَ شَيْءٌ فِي دَارٍ يَضْمَنُونَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْتِزَامُ مَا لَا يَلْزَمُ وَلَا ضَمَانَ حَيْثُ لَمْ يُفَرِّطُوا كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُجْهُورِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَحَارِسٍ وَلَوْ حَمَّامِيًّا) أَيْ مَا لَمْ يَجْعَلْ رَبُّ الثِّيَابِ ثِيَابَهُ رَهْنًا عِنْدَهُ فِي الْأُجْرَةِ وَإِلَّا ضَمِنَ وَمَا لَمْ يُجْعَلْ حَارِسًا لِاتِّقَاءِ شَرِّهِ كَمَا إذَا كَانَ مَشْهُورًا بِالْحَرَامِ وَجُعِلَ حَارِسًا لَأَنْ تُتَّقَى سَرِقَتُهُ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ كَمَا إذَا ظَهَرَ كَذِبُهُ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يُفَرِّطْ الْحَارِسُ،

١١٬١٤٤

وَأَمَّا لَوْ نَامَ فِي وَقْتٍ لَا يَنَامُ فِيهِ الْحَارِسُ أَوْ تَرَكَ الْعَسَّ فِي وَقْتٍ يَعُسُّ فِيهِ الْحَارِسُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا فِي شَرْحِ شب

(قَوْلُهُ كَكَرْمٍ وَنَخْلٍ) أَيْ: كَحَارِسِ كَرْمٍ وَنَخْلٍ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْخُفَرَاءُ) بَالِغَيْنِ فِي نُسْخَتِهِ وَالْمَوْجُودُ فِي تت الْخُفَرَاءُ جَمْعُ خَفِيرٍ بِالْخَاءِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْتِزَامُ مَا لَا يَلْزَمُ) قَالَ عج وَقَدْ يُقَالُ تَضْمِينُهُمْ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْمَعْرُوفِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ مَنْ الْتَزَمَ مَعْرُوفًا لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا إجَارَةٌ فِيهِ أَجْرٌ وَالْمَعْرُوفُ لَا أَجْرَ فِيهِ.

منح الجليلعليش

(كَحَارِسٍ) فَلَا يَضْمَنُ مَا سُرِقَ إنْ لَمْ يَكُنْ حَمَّامِيًّا، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (حَمَّامِيًّا) بِشَدِّ الْمِيمِ الْأُولَى فَلَا يَضْمَنُ مَا يُسْرَقُ مِنْ ثِيَابِ الدَّاخِلِينَ وَلَوْ أَخَذَ أُجْرَةً وَنَكَّرَ حَرَسًا لِيَشْمَلَ الْحُرَّاسَ لِكَرْمٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ دُورٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُفَرِّطَ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَا يَحْرُسُهُ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ تَظْهَرَ خِيَانَتُهُ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ. ابْنُ الْحَاجِبِ أَجِيرُ الْحِرَاسَةِ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ جَلَسَ يَحْفَظُ ثِيَابَ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَضَاعَ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَضْمَنُهُ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجِيرِ.

ابْنُ الْمَوَّازِ مَالِكٌ مِنْ اُسْتُؤْجِرَ يَحْرُسُ بَيْتًا فَنَامَ فَسَرَقَ مَا فِيهِ فَلَا يَضْمَنُ،

١٦٬٨٨٧

وَإِنْ غَابَ عَلَيْهِ وَلَهُ جَمِيعُ الْأَجْرِ

١٦٬٨٨٨

وَكَذَا حَارِسُ النَّخْلِ. ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يَضْمَنُ جَمِيعُ الْحُرَّاسِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّوْا كَانَ مَا يَحْرُسُونَهُ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،

١٦٬٨٨٩

وَكَذَلِكَ مَنْ يُعْطَى مَتَاعًا لِيَبِيعَهُ وَأَجِيرٍ لِصَانِعٍ: كَسِمْسَارٍ. إنْ ظَهَرَ خَيْرُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ.

[منح الجليل] فَيَضِيعَ أَوْ يَضِيعَ ثَمَنُهُ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا أَجْرَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو حماميا؛ يعني أن أجير الحراسة لا يضمن حيث لم يفرط، ولا فرق في ذلك بين الحارس الحمامي نسبة إلى الحمام البيت المعروف أي الذي يحرس الثياب وغيره.

٥٦٬٦٥٣

قال الشبراخيتي عند قوله: ولو حماميا: سواء كان من جانب رب الحمام أو رب الثياب فلا ضمان عليه ولو أخذ على ذلك أجرا حيث لم يفرط،

٥٦٬٦٥٤

ومن التفريط في أشار إليه الشارح بقوله: ابن القاسم وإذا قال الحارس: جاءني إنسان فشبهته بك فدفعت إليه الثياب ضمن،

٥٦٬٦٥٥

وكذلك إذا أتى إنسان ليأخذ ثيابا فتركه ظنا منه أنه صاحبها فإنه يضمن،

٥٦٬٦٥٦

فإن سرقت من الحارس لم يضمن. اهـ. ومحل عدم الضمان أيضا إذا لم يجعل رب الثياب ثيابه رهنا على الأجرة وإلا ضمنها ضمان الرهان. اهـ. ورد المص بلو قول ابن حبيب: يضمن لأنه أجير مشترك. نقله اللخمي، وصوب أنه لا يضمن لأن الثياب وديعة لا صنعة فيها،

٥٦٬٦٥٧

وإن أخذ أجرة فهي أجرة للأمانة ولا يخرجه ذلك عن كونه أمينا كالمودع إلا أن تظهر خيانته. قاله في الميسر.

٥٦٬٦٥٨

وقال المواق: قال ملك: من جلس يحفظ ثياب من دخل الحمام فضاع منها شيء لم يضمن لأنه بمنزلة الأجير. ابن المواز: قال ملك: من استؤجر يحرس بيتا فنام فسرق في فيه لم يضمن وإن غاب عليه وله جميع الأجر،

٥٦٬٦٥٩

وكذلك حارس النخل، قال ابن المواز لا يضمن جميع الحراس إلا أن يتعدوا كان في يحرسونه مما يغاب عليه أم لا طعاما أو غيره

٥٦٬٦٦٠

وكذلك من يعطى متاعا يبيعه فيضيع أو يضيع ثمنه، إلا أن هذا لا أجر له ولا ضمان عليه. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.