فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَدَوَابَّ) مُتَعَدِّدَةٍ (لِرِجَالٍ) لِكُلٍّ دَابَّةٌ أَوْ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ لِوَاحِدٍ وَاحِدَةٌ وَلِغَيْرِهِ أَكْثَرُ وَاكْتُرِيَتْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَالْحِمْلُ مُخْتَلِفٌ، وَلَمْ يُبَيَّنْ لِكُلِّ دَابَّةٍ مَا تَحْمِلُهُ مُنِعَ، وَإِلَّا جَازَ (أَوْ) دَوَابَّ أُكْرِيَتْ (لِأَمْكِنَةٍ) مُخْتَلِفَةٍ لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ فَيُمْنَعُ إلَّا أَنْ يُعَيَّنَ لِكُلِّ دَابَّةٍ مَكَانٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَدَوَابَّ) أَيْ لَا يَجُوزُ كِرَاءُ دَوَابَّ وَقَوْلُهُ: لِرِجَالٍ أَيْ كَائِنَةٍ لِرِجَالٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُسْتَوِيَةٍ وَكَانَ الْحَمْلُ مُخْتَلِفًا وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا تَحْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ مَتَى كَانَتْ الدَّوَابُّ لِرِجَالٍ وَكَانَ الْحِمْلُ مُخْتَلِفًا، وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا تَحْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَالْمَنْعُ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّوَابُّ لِرِجَالٍ وَكَانَتْ غَيْرَ مُشْتَرَكَةٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مُتَسَاوِيَةٍ

(قَوْلُهُ: وَاكْتُرِيَتْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ) أَيْ وَبِأُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ لِكُلِّ دَابَّةٍ أُجْرَةً

(قَوْلُهُ: وَالْحِمْلُ مُخْتَلِفٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ رَكَائِبُ بَعْضُهَا فِيهِ إرْدَبٌّ وَبَعْضُهَا فِيهِ إرْدَبٌّ وَثُلُثٌ وَبَعْضُهَا فِيهِ إرْدَبٌّ وَنِصْفٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جَازَ) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْحِمْلُ مُتَّحِدًا أَوْ مُخْتَلِفًا وَبَيَّنَ لِكُلِّ دَابَّةٍ مَا تَحْمِلُهُ جَازَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَمْكِنَةٍ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَكْتَرِيَ دَوَابَّ مَمْلُوكَةً لِرَجُلٍ أَوْ لِرِجَالٍ لِأَمْكِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ كَبَرْقَةَ، وَإِفْرِيقِيَّةَ وَطَنْجَةَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَكَانًا مُعَيَّنًا لِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ الْمُتَكَارِيَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ قَدْ يَرْغَبُ فِي رُكُوبِ الْقَوِيَّةِ لِلْمَكَانِ الْبَعِيدِ وَرَبُّهَا يُرِيدُ رُكُوبَهُ الضَّعِيفَةَ لِلْمَكَانِ الْبَعِيدِ لِئَلَّا تَضْعُفَ الْقَوِيَّةُ فَتَدْخُلُهُ الْمُخَاطَرَةَ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِأَمْكِنَةٍ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ كَكِرَاءِ دَوَابَّ كَائِنَةٍ لِرِجَالٍ لِلْحَمْلِ أَوْ لِأَمْكِنَةٍ، وَلَيْسَ عَطْفًا عَلَى لِرِجَالٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الرِّجَالَ مُكْتَرَوْنَ مَعَ أَنَّهُمْ مُكْرُونَ

(قَوْلُهُ: لِوَاحِدٍ) أَيْ مَمْلُوكَةٍ لِوَاحِدٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُتَعَدِّدٍ أَيْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ وَأُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَدَوَابَّ لِرِجَالٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَتْ الدَّوَابُّ لِرِجَالٍ لَمْ يَجُزْ (أَوْ لِأَمْكِنَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اكْتَرَى دَابَّتَيْنِ وَاحِدَةً إلَى بُرْقَةَ وَأُخْرَى إلَى إفْرِيقِيَةَ وَهُمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُعَيِّنَ الَّتِي إلَى بُرْقَةَ وَاَلَّتِي إلَى إفْرِيقِيَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَدَوَابَّ لِرِجَالٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّوَابَّ إذَا كَانَتْ لِرِجَالٍ شَتًّى لِكُلِّ دَابَّةٍ أَوْ لِوَاحِدٍ وَاحِدَةٌ وَلِغَيْرِهِ أَكْثَر وَالْحَمْلُ مُخْتَلِفٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَ إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِ مَا يُحْمَلُ عَلَى كُلٍّ

٩٬٢٨١

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ كُلُّ دَابَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَاخْتَلَفَ الْحِمْلُ،

٩٬٢٨٢

فَإِذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُتَّفِقَةٍ جَازَ فَمَتَى اتَّفَقَ الْحِمْلُ بِأَنْ يَتَّفِقَ وَزْنُ مَا يُحْمَلُ لِكُلِّ دَابَّةٍ كَقِنْطَارٍ مَثَلًا أَوْ بَطَّةٍ وَيَتَّفِقُ وَزْنُ الْمَوْزُونِ فِي اللُّيُونَةِ وَالْأَجْرِ وَيَتَّفِقُ الْمَكِيلُ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ: الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْكِرَاءُ وَلَوْ كَانَتْ الدَّوَابُّ لِرِجَالٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ وَاخْتَلَفَ عَدَدُ مَا لِكُلٍّ أَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ إذْ يُعْلَمُ حِينَئِذٍ مَا تَحْمِلُهُ كُلُّ دَابَّةٍ وَقَدْرُ مَا يَنُوبُ مَحْمُولُهَا مِنْ الْأُجْرَةِ وَمَتَى كَانَتْ الدَّوَابُّ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْكِرَاءُ أَيْضًا قَالَهُ تت

٩٬٢٨٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْحِمْلُ قَدْرًا وَلُيُونَةً وَيُبُوسَةً وَثِقَلًا وَخِفَّةً وَأَجْرًا فَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّوَابُّ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءَ مُتَسَاوِيَةٍ وَبِمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْحَمْلُ فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ أَوْ اتَّفَقَ الْحِمْلُ جَازَ الْكِرَاءُ فِيهِمَا كَمَا مَرَّ. (ص) أَوْ لِأَمْكِنَةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ مُعَيَّنٌ وَإِنْ نَقَدَ

٩٬٢٨٤

(ش) أَيْ: وَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَ دَوَابَّهُ إلَى أَمْكِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ كَبُرْقَةِ وَإِفْرِيقِيَةَ وَطَنْجَةَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ الْمُتَكَارَيَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ قَدْ يَرْغَبُ فِي رُكُوبِ الْقَوِيَّةِ لِلْبَعِيدِ وَرَبُّهُ يُرِيدُهُ لِلضَّعِيفَةِ لِئَلَّا يُضْعِفَ الْقَوِيَّةَ فَيَدْخُلُهُ التَّخَاطُرُ،

٩٬٢٨٥

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ إذَا وَقَعَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَكُنْ عَرَفَ ذَلِكَ الْبَلَدُ نَقْدَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ وَقَعَ النَّقْدُ بِالْفِعْلِ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَيَجُوزَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ عِبَارَتَهُ صَادِقَةٌ بِأَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَ نَقْدِ الْمُعَيَّنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ مَضْبُوطٌ بِأَنْ كَانُوا يَتَكَارُونَ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَمَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ الْعُرْفُ فِي الْبَلَدِ نَقْدَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ لَجَازَ وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ وَكَرَّرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَإِنْ نَقَدَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ خَاصٌّ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَدَوَابَّ لِرِجَالٍ) أَيْ: أَوْ لِرَجُلَيْنِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْحَمْلُ) لَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ أَيْ: بِأَنْ تَقُولَ وَحَصَلَ التَّعْيِينُ فِيمَا يَحْمِلُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَإِلَّا امْتَنَعَ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَدَ) أَيْ: وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ النَّقْدِ لَا وُجُودُهُ

(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ إلَخْ) أَيْ: لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْجِيلِ بِالْفِعْلِ وَلَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ بَلْ عَلَى حُصُولِهِ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ: وَاَلَّذِي فِيهِ أَنَّ تَعْجِيلَ الْمُعَيَّنِ يَكْفِي حَيْثُ كَانَ الْعُرْفُ تَعْجِيلَهُ إذَا كَانَ غَيْرَ دَنَانِيرَ مُعَيَّنَةٍ غَائِبَةٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ شَامِلٌ لِلدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحَاضِرَةِ،

١١٬٢١٤

وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ الْمُعَيَّنَةُ الْغَائِبَةُ فَلَا يَكْفِي فِيهَا شَرْطُ التَّعْجِيلِ بَلْ لَا يَصِحُّ الْكِرَاءُ بِهَا إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ أَيْ: بِشَرْطِ الْإِتْيَانِ بِخَلَفِهَا إنْ تَلِفَتْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَوْ ظَهَرَ فِيهَا زَائِفٌ أَيْ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَاتِهَا فَلِذَا اُغْتُفِرَ فِيهَا التَّأْخِيرُ بِشَرْطِ الْخَلَفِ

١١٬٢١٥

بِخِلَافِ الْمِثْلِيِّ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ فَإِنَّ الْأَغْرَاضَ تَتَعَلَّقُ بِهِمَا فَلِذَا اُشْتُرِطَ فِيهِمَا التَّعْجِيلُ وَلَمْ يَكْفِ اشْتِرَاطُ الْخَلَفِ

منح الجليلعليش

(لِرِجَالٍ) لِكُلِّ رَجُلٍ دَابَّةٌ أَوْ لِرَجُلٍ وَاحِدَةٌ وَالْبَاقِي لِآخَرَ أَوْ مُشْتَرِكِينَ فِيهَا بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ لِحَمْلِ أَحْمَالٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَا لِكُلِّ دَابَّةٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِمَا تَحْمِلُهُ كُلُّ دَابَّةٍ وَتَأْدِيَتِهِ لِلتَّنَازُعِ. فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ الدَّوَابُّ لِرِجَالٍ شَتَّى وَأَحْمَالُهَا مُخْتَلِفَةٌ فَلَا يَجُوزُ، إذْ لَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَكْرَى دَابَّتَهُ لِحَمْلِهِ (أَوْ) كِرَاءِ دَوَابَّ فِي صَفْقَةٍ (لِأَمْكِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ) كَبَرْقَةَ وَإِفْرِيقِيَّةَ وَطَنْجَةَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَا لِكُلِّ دَابَّةٍ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ،

١٧٬٠٥٣

وَلَوْ كَانَتْ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ لِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ الْمُتَكَارِيَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَرْغَبُ فِي رُكُوبِ الْقَوِيَّةِ لِلْمَكَانِ الْبَعِيدِ وَالْمُكْرِيَ يَرْغَبُ فِي عَكْسِهِ إبْقَاءً لِقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ فَفِيهِ مُخَاطَرَةٌ وَتَنَازُعٌ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اكْتَرَى دَابَّتَيْنِ وَاحِدَةٌ إلَى بَرْقَةَ وَالْأُخْرَى إلَى إفْرِيقِيَّةَ وَهُمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُعَيِّنَ الَّتِي إلَى بَرْقَةَ وَاَلَّتِي إلَى إفْرِيقِيَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كدوابّ لرجالٍ؛ يعني أنَّ الدواب إذا كانت لرجال شتى لكل دابة أو لواحد واحدة ولغيره أكثر والحمل مختلف فلا يجوز أن تكترى إلا بعد تعيين ما يحمل على كل. قاله الخرشي.

٥٧٬٠٩٢

وقال عبد الباقي: كدواب لرجال أو لرجلين يكتريها واحد للحمل في عقد واحد لكل واحد واحدة أو كل مشترك في الجميع بأجزاء مختلفة واختلف حمل كل واحدة،

٥٧٬٠٩٣

فإن كان بينهم بأجزاء متساوية أو اتفق الحمل جاز الكراء فيها. انتهى.

٥٧٬٠٩٤

وقال الخرشي: فمتى اتفق الحمل فإنه يجوز الكراء ولو كانت الدواب لرجال ولو لم يكن بينهم شركةٌ أو مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة إذ يعلم حينئذ ما تحمل كل دابة وقدر ما ينوب محمولها من الأجرة،

٥٧٬٠٩٥

ومتى كانت الدواب مشتركة بينهم بأجزاء متساوية فإنه يجوز الكراء أيضا. اهـ. أو لأمكنة؛ يعني أنه لا يجوز له أن يكري دوابه إلى أمكنة مختلفة يريد دفعة واحدة كبرقة وإفريقية وطنجة من غير تعيين. ابن يونس: لاختلاف أغراض المتكاريين؛ لأن المكتري قلى يرغب في ركوب القوية للبعيد وربه يريده للضعيفة ليلا تضعف القوية فيدخله التخاطر. قاله الخرشي. وقوله: كدواب لرجال؛ أي مملوكة لرجال، وقوله: لأمكنة؛ أي أو دوابَّ مكتراة لأمكنة كانت لواحد أو أكثر.

والله تعالى أعلم. فقوله: أو لأمكنة معطوف على رجال بتقدير عامل خاص فيهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.