أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ معين وإن نقد
الشروح عليها
(أَوْ) وَقَعَ الْكِرَاءُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ، وَ (لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدَ) أَيْ تَعْجِيلُ كِرَاءٍ (مُعَيَّنٍ، وَإِنْ نَقَدَ) أَيْ عَجَّلَ بِالْفِعْلِ
فَلَوْ أَكْرَى شَيْئًا بِعَرَضٍ بِعَيْنِهِ أَوْ طَعَامٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِعَيْنِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ تَعْجِيلِهِ حَيْثُ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِهِ بِأَنْ كَانَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ مَضْبُوطٌ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّعْجِيلَ فَسَدَ الْعَقْدُ،
وَإِنْ عَجَّلَ بِالْفِعْلِ كَمَا قَالَ، وَمَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ الْعُرْفُ تَعْجِيلَ الْمُعَيَّنِ جَازَ، وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْإِجَارَةِ وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ قِيلَ كَرَّرَهُ لِأَجَلِ قَوْلِهِ،
وَإِنْ نَقَدَ وَكَلَامُهُ فِي مُعَيَّنٍ غَيْرِ نَقْدٍ غَائِبٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ) هُوَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى دَوَابَّ فَيَكُونُ كِرَاءُ الْمُقَدَّرِ قَبْلَ دَوَابَّ مُسَلَّطًا عَلَيْهِ أَيْ كَكِرَاءِ دَوَابَّ لِلْحَمْلِ أَوْ كِرَاءٍ لَمْ يَكُنْ لِلْعُرْفِ فِيهِ نَقْدٌ مُعَيَّنٌ أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ إذَا كَانَ بِمُعَيَّنٍ، وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ فِي الْبَلَدِ تَعْجِيلَ الْأَجْرِ الْمُعَيَّنِ،
وَإِنْ عَجَّلَ بِالْفِعْلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حِينَ الْعَقْدِ تَعَجُّلَ ذَلِكَ الْأَجْرِ الْمُعَيَّنِ، وَإِلَّا جَازَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ مَضْبُوطٌ) أَيْ بِأَنْ كَانُوا يَتَكَارُونَ بِالْوَجْهَيْنِ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ لِلْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّعْجِيلَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْعُرْفَ عَدَمُ التَّعْجِيلِ
(قَوْلُهُ: جَازَ) أَيْ الْكِرَاءُ، وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ بَلْ عَلَى التَّعْجِيلِ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ: وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ تَعْجِيلَهُ، وَإِلَّا فَلَا فَسَادَ
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ مُعَيَّنٌ وَإِنْ نَقَدَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً أَوْ دَارًا أَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَإِنْ كَانَتْ سُنَّةُ الْكِرَاءِ بِالْبَلَدِ بِالنَّقْدِ جَازَ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُنَّتُهُمْ بِالنَّقْدِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ عُجِّلَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ النَّقْدَ فِي الْعَقْدِ.
(أَوْ) كِرَاءِ دَابَّةٍ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ وَ (لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ) فِي بَلَدِ الْكِرَاءِ (نَقْدَ) أَيْ تَعْجِيلَ كِرَاءٍ (مُعَيَّنٍ) وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَعْجِيلَهُ أَيْضًا فَلَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يَنْقُدَاهُ، بَلْ (وَإِنْ نَقَدَا) أَيْ عَجَّلَا الْكِرَاءَ الْمُعَيَّنَ،
فَإِنْ عُرِفَ تَعْجِيلُهُ أَوْ شُرِطَ جَازَ، فِيهَا مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً أَوْ دَارًا أَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ سُنَّةُ الْبَلَدِ الْكِرَاءُ بِالنَّقْدِ جَازَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُنَّتُهُمْ الْكِرَاءُ بِالنَّقْدِ فَلَا يَجُوزُ،
وَإِنْ عُجِّلَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَّا أَنْ أَوْ بِدَنَانِيرَ عُيِّنَتْ، إلَّا بِشَرْطِ الْخَلِفِ أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ. أَوْ لِمَكَانٍ شَاءَ.
أَوْ لِيُشَيِّعَ رَجُلًا.
[منح الجليل] يُشْتَرَطَ النَّقْدُ فِي الْعَقْدِ وَأَعَادَ هَذَا وَإِنْ قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى تَعْجِيلَ الْمُعَيَّنِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ،
وَإِنْ نَقَدَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِذِكْرِهِمَا بَعْدَهُ
أو لم يكن العرف نقد معين؛ يعني أن الكراء إذا وقع بشيء معين ولم يكن العرف في ذلك البلد نقد المعين فإن ذلك العقد لا يجوز حيث لم ينقد. بل وإن نقد، يريد النقد الذي لم يشترط،
وأما إن اشترط في أصل العقد فإنه يجوز، وكلام المص صادق بصورتين: أن يكون عرفهم التأخير، أو لم يكن عرف بأن كانوا يتكارون بالوجهين، فيفسد العقد في الصورتين إن لم يشترط النقد ولو نقد بالفعل،
وأما لو اشترط النقد فيصح في الصورتين، ومفهومه أنه لو كان العرف نقد المعين فإنه يصح العقد بل يجوز. الخرشي: وكلام المؤلف هذا مكرر مع قوله: وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين،
وكرره لأجل قوله: وإن نقد،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.