فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَوَجِيبَةٍ) ، وَهِيَ لَقَبٌ لِمُدَّةٍ مَحْدُودَةٍ كَمَا أَنَّ الْمُشَاهَرَةَ لَقَبٌ لِمُدَّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي اللُّزُومِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ فَقَدْرُهُ نَقَدَ أَوْ لَا (بِشَهْرِ كَذَا) بِالْإِضَافَةِ أَوْ سَنَةِ كَذَا أَوْ يَوْمِ كَذَا أَوْ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَعْوَامٍ أَوْ أَيَّامٍ بِكَذَا فَإِنْ بَيَّنَ الْمَبْدَأَ، وَإِلَّا فَمِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ كَمَا مَرَّ وَالْبَاءُ فِي كَلَامِهِ لِلتَّصْوِيرِ،

٤٬١٨٥

وَلَوْ أَبْدَلَهَا بِكَافِ التَّمْثِيلِ لَكَانَ أَبْيَنَ (أَوْ هَذَا الشَّهْرُ) أَوْ هَذِهِ السَّنَةُ (أَوْ شَهْرًا) بِالتَّنْكِيرِ وَوَجْهُ كَوْنِهِ وَجِيبَةً أَنَّهُ لَمَّا تُعُورِفَ إطْلَاقُ الشَّهْرِ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِذْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمَبْدَأَ حُمِلَ مِنْ حِينَ الْعَقْدِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ هَذَا الشَّهْرُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ التَّأْوِيلَانِ الْآتِيَانِ فِي سَنَةٍ إذْ لَا فَرْقَ (أَوْ إلَى شَهْرِ كَذَا) أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا أَوْ إلَى يَوْمِ كَذَا كُلُّ ذَلِكَ وَجِيبَةٌ تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ نَقَدَ أَوْ لَا، مَا لَمْ يَشْتَرِطَا أَوْ أَحَدُهُمَا الْحَلَّ عَنْ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ فَيَكُونُ الْعَقْدُ مُنْحَلًّا مِنْ جِهَتِهِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ نَقْدٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَقَبٌ لِمُدَّةٍ مَحْدُودَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً أَمْ لَا كَمَا إذَا قَالَ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ سَنَةَ كَذَا أَوْ شَهْرَ كَذَا أَوْ يُسَمَّى الْعَدَدَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فَقَالَ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ ذَكَرَ انْتِهَاءَ الْأَجَلِ بِأَنْ قَالَ أَكْتَرِيهَا إلَى شَهْرِ كَذَا أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا

١٢٬٥٥٤

وَأَمَّا لَوْ سَمَّى الْعَدَدَ وَكَانَ وَاحِدًا فَفِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ إنَّهُ مِنْ الْوَجِيبَةِ

١٢٬٥٥٥

وَقِيلَ إنَّهُ مِنْ الْمُشَاهَرَةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَيَّنَ الْمَبْدَأَ) أَيْ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، وَإِلَّا إلَخْ،

١٢٬٥٥٦

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ بَيَّنَ إلَخْ أَيْ فِي قَوْلِهِ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ، وَمَا بَعْدَهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَوَجِيبَةٍ) ش: الْوَجِيبَةُ الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَوَجِيبَةٍ بِشَهْرِ كَذَا وَهَذَا الشَّهْرُ أَوْ شَهْرًا أَوْ إلَى كَذَا) عِيَاضٌ: كِرَاءُ الدُّورِ مُشَاهَرَةً وَمُسَانَاةً لَا خِلَافَ إذَا نَصَّ عَلَى تَعْيِينِ السَّنَةِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ جَاءَ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّعْيِينِ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمَا وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صُوَرٍ: إذَا قَالَ شَهْرَ كَذَا وَهَذَا الشَّهْرَ، أَوْ سَمَّى الْعَدَدَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فَقَالَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، أَوْ ذَكَرَ الْأَجَلَ فَقَالَ أُكْرِيكَ إلَى شَهْرِ كَذَا، أَوْ أَنْقُدُ كِرَاءَ كَذَا شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ إنَّ هَذَا كُلَّهُ لَازِمٌ لَهُمَا الْمُدَّةَ الَّتِي ذَكَرَاهَا لَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ.

فَانْظُرْ قَوْلَ عِيَاضٍ:" وَسَمَّى الْعَدَدَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ " فَلَعَلَّ لَفْظَ خَلِيلٍ كَانَ " أَوْ أَشْهُرٌ " فَأَسْقَطَ النَّاسِخُ الْأَلْفَ. وَانْظُرْ قَوْلَهُمْ:" شَهْرُ كَذَا " قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: لَا يُضَافُ شَهْرٌ إلَّا إلَى رَمَضَانَ وَالرَّبِيعَيْنِ قَالَ: وَالشُّهُورُ كُلُّهَا تُذَكَّرُ إلَّا جُمَادَى.

١٠٬٩١٨

وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ: وَإِنْ اكْتَرَى مِنْهُ سَنَةً بِعَيْنِهَا أَوْ شَهْرًا بِعَيْنِهِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ جَمِيعًا.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَا لَوْ قَالَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا، فَهَذَا كُلُّهُ وَجِيبَةٌ لَازِمَةٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخُرُوجَ لِمَنْ شَاءَ فَيَلْزَمُهُمَا ذَلِكَ،

١٠٬٩١٩

وَلَا يَجُوزُ فِيهِ حِينَئِذٍ النَّقْدُ،

١٠٬٩٢٠

وَيَجُوزُ فِي الْأَوَّلِ النَّقْدُ وَالتَّأْخِيرُ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي هَذَا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخُرُوجَ إنْ شَاءَ " هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ كِرَاءُ الْأَحْبَاسِ عَلَى قَبُولِ الزِّيَادَةِ وَأَظُنُّ سَيِّدِي ابْنَ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ هَذَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَوَجِيبَةٍ بِشَهْرٍ كَذَا أَوْ هَذَا الشَّهْرُ أَوْ شَهْرًا أَوْ إلَى كَذَا (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي اللُّزُومِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ فَقَدَّرَهُ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْوُجُوبُ أَصْلُهُ السُّقُوطُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} أَيْ: سَقَطَتْ وَكَانَ السَّاقِطُ يَلْزَمُ مَكَانَهُ الَّذِي سَقَطَ فِيهِ سُمِّيَ الْوَاجِبُ لَازِمًا فَلِذَا سُمِّيَتْ وَجِيبَةً لِلُزُومِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِجَارَةُ الْوَجِيبَةَ لَازِمَةٌ لَهُمَا حَصَلَ نَقْدٌ أَمْ لَا إلَى آخِرِ الْأَجَلِ الَّذِي سَمَّيَاهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَحَدُهُمَا الْخُرُوجَ مَتَى شَاءَ فَيَكُونُ الْعَقْدُ مُنْحَلًّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَهَا أَلْفَاظٌ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ،

٩٬٣١٢

فَإِذَا قَالَ لَهُ: أَكْتَرِي مِنْك شَهْرًا كَذَا أَوْ سَنَةً أَوْ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ أَشْهُرًا أَوْ سِنِينَ أَوْ إلَى شَهْرِ كَذَا أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا أَوْ إلَى يَوْمِ كَذَا كُلُّ ذَلِكَ وَجِيبَةٌ لَازِمَةٌ لَهُمَا لَا خِيَارَ لِأَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى فَسْخِ ذَلِكَ وَالْبَاءُ فِي بِشَهْرِ كَذَا لِلتَّصْوِيرِ أَيْ: كَوَجِيبَةٍ مُصَوَّرَةٍ بِشَهْرِ كَذَا أَوْ بِكَذَا، وَقَوْلُهُ بِشَهْرِ كَذَا مُعَرَّفٌ بِالْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ هَذَا الشَّهْرُ مُعَرَّفٌ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ شَهْرًا وَجْهُ كَوْنِهِ وَجِيبَةً أَنَّ الِابْتِدَاءَ لَمَّا كَانَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِك هَذَا الشَّهْرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ سُمِّيَ الْوَاجِبُ لَازِمًا) جَوَابٌ لِمَا أَيْ: سُمِّيَ الْوَاجِبُ فِي الشَّرْعِ لَازِمًا وَقَوْلُهُ فَلِذَا أَيْ: فَلِكَوْنِ الْوُجُوبِ يَلْزَمُهُ السُّقُوطُ سُمِّيَتْ تِلْكَ الْعُقْدَةُ وَجِيبَةً لِلُزُومِهَا قَوْلُهُ أَوْ سِنِينَ) وَجَدْت عِنْدِي مَا نَصُّهُ يُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ

(قَوْلُهُ وَجْهُ كَوْنِهِ وَجِيبَةً إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّوْجِيهَ جَارٍ فِي سَنَةٍ مَعَ أَنَّهُ يَحْكِي فِيهِ التَّأْوِيلَيْنِ فَالصَّوَابُ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَشْهُرًا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ؛ لِأَنَّ حِكَايَةَ التَّأْوِيلَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا هُوَ أَشْهَرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَوْ أَنَّهُ مَشَى عَلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالْمُقَدِّمَاتِ تَارِكًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ،

١١٬٢٤٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ مِثْلَ سَنَةٍ شَهْرًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُقَالُ أَيْ عَلَى الْإِفْرَادِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ شَهْرًا أَوَّلًا إشَارَةً إلَى اعْتِمَادِ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَتَّفِقُ لَهُ.

منح الجليلعليش

(بِشَهْرِ كَذَا) أَيْ بِتَسْمِيَةِ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ كَرَمَضَانَ وَسَنَةِ كَذَا كَسَنَةِ سَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ بِتَقْدِيمِ السِّينِ (أَوْ) بِ (هَذَا الشَّهْرِ) أَوْ هَذِهِ السَّنَةِ (أَوْ) بِقَوْلِهِ أَكْتَرِيهَا (أَشْهُرًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ جَمْعُ شَهْرٍ أَوْ سَنَتَيْنِ (أَوْ) بِقَوْلِهِ أَكْتَرِيهَا (إلَى كَذَا) أَيْ كَتَمَامِ سَنَةِ سَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ.

" غ " كَأَنَّهُ اخْتَصَرَ بِهَذَا قَوْلَ عِيَاضٍ فِي تَنْبِيهَاتِهِ لَا خِلَافَ إذَا نَصَّ عَلَى تَعْيِينِ السَّنَةِ وَفِي سَنَةٍ بِكَذَا: تَأْوِيلَانِ.

[منح الجليل] أَوْ الشَّهْرِ أَوْ جَاءَ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّعْيِينِ، أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمَا، وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صُوَرٍ إذَا قَالَ هَذِهِ السَّنَةُ أَوْ هَذَا الشَّهْرُ أَوْ سَنَةَ كَذَا، أَوْ سَمَّى عَدَدًا زَائِدًا عَلَى وَاحِدٍ كَسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ ذَكَرَ الْأَجَلَ فَقَالَ أُكْرِيهَا إلَى شَهْرِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا أَوْ نَقَدَهُ أَشْهُرًا أَوْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ اهـ.

فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَشْهُرًا كَذَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ عِيَاضٍ أَوْ سَمَّى عَدَدًا زَائِدًا عَلَى وَاحِدٍ كَسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. " ق " اُنْظُرْ قَوْلَ عِيَاضٍ وَسَمَّى عَدَدًا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ، فَلَعَلَّ لَفْظَ الشَّيْخِ خَلِيلٍ كَانَ أَوْ شَهْرًا فَأَسْقَطَ النَّاسِخُ الْأَلِفَ.

وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ اكْتَرَى مِنْهُ سَنَةً بِعَيْنِهَا أَوْ شَهْرًا بِعَيْنِهِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا جَمِيعًا. ابْنُ حَبِيبٍ

١٧٬١١٠

وَكَذَا لَوْ قَالَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا فَهَذَا كُلُّهُ وَجِيبَةٌ لَازِمَةٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَا الْخُرُوجَ لِمَنْ شَاءَ جَدّ عج جَعَلَ الْمُصَنِّفُ شَهْرًا مِنْ أَلْفَاظِ الْوَجِيبَةِ، كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَسَيَقُولُ وَفِي سَنَةِ بِكَذَا تَأْوِيلَانِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ هَذَا الشَّهْرُ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ اهـ. الْبُنَانِيُّ صَدَقَ فِي أَنَّ هَذَا عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ.

ابْنُ عَرَفَةَ جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَلْفَاظَ الدَّالَّةَ عَلَى التَّعْيِينِ أَرْبَعَةً فَقَطْ: التَّسْمِيَةُ كَشَهْرِ كَذَا وَالْإِشَارَةُ كَهَذَا الشَّهْرِ،

١٧٬١١١

وَالثَّالِثُ التَّنْكِيرُ دُونَ إضَافَةٍ لِلْمُنَكَّرِ، كَقَوْلِهِ أُكْرِيك الدَّارَ شَهْرًا أَوْ سَنَةً. الرَّابِعُ قَوْلُهُ أُكْرِيَ لِوَقْتِ كَذَا وَإِنْ سَمَّى الْكِرَاءَ دُونَ تَعْيِينِ مُدَّتِهِ كَأَكْتَرِي الشَّهْرَ بِكَذَا أَوْ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا،

١٧٬١١٢

وَفِي كُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ فِي لَفْظِ السَّنَةِ، كَذَلِكَ فَالْكِرَاءُ غَيْرُ لَازِمٍ. اهـ. فَعِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ اللُّزُومُ فِي الْمُنَكَّرِ غَيْرِ الْمُضَافِ فَقَرَّرَ بِهِ تت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِمُنَافَاتِهِ مَا بَعْدَهُ، وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبين المص الوجيبة بصيغ أربع إحداها قوله: بشهر كذا، الباء للتصوير؛ يعني أن من الكراء وجيبة أن يقول له أكتري منك شيئك شهر ربيع مثلا أو سنة كذا أو ما أشبه ذلك وقوله: شهر، يعرف بالإضافة إلى كذا الثانية أن يشير إلى الزمن، وإليها أشار بقوله: أو هذا الشهر؛ يعني أن من الوجيبة أن يقول له: أكتري منك دارك أو دابتك مثلا هذا الشهر أو هذه السنة أو نحو ذلك.

الثالثة التنكير دون إضافة، وإليها أشار بقوله: أو شهرٍ؛ يعني أنه إذا قال له: أكتري منك هذه الدابة أو هذه الدار شهرا مثلا،

٥٧٬٣١٩

فإن ذلك وجيبة على أحد التأويلين الآتيين في قوله: وفي سنة بكذا تأويلان، قال جد علي الأجهوري: جعل شهرا من ألفاظ الوجيبة كما في المقدمات،

٥٧٬٣٢٠

وسيقول: وفي سنة بكذا تأويلان، فالظاهر أن هذا على أحد التأويلين، وكأن وجهه أنه إذا حمل على أن الابتداء من حين العقد يصير بمنزلة قوله: هذا الشهر. انتهى. وصدق في أن هذا من محل التأويلين، ونص عياض: إذا قال: أكتري منك سنة بدِرْهَمٍ أو شهرا بدِرْهَم فحمل أكثرهم ظاهر المدونة أن هذا مثل قوله: هذه السنة تلزمهما السنة أو الشهر. قاله البناني. الرابعة قوله: أو إلى كذا؛ يعني أنه إذا قال له: أكتري منك هذه الدار إلى رمضان مثلا،

٥٧٬٣٢١

فإن ذلك الكراء وجيبة فهو لازم لهما في هذه والثلاثة قبلها، ما لم يشترط أحدهما الخروج متى شاء كما مرَّ، وسواء في اللزوم نقد الأجرة أم لا، لكنه إذا نقد لا يجوز اشتراط الخروج متى شاء كما مر. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.