فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) الْأَرْضَ (الْمَأْمُونَةَ) أَيْ الْمُتَحَقِّقَ رَيُّهَا بِالْمَطَرِ عَادَةً كَبِلَادِ الْمَشْرِقِ فَيَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالنَّقْدِ الْأَرْبَعِينَ عَامًا فَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ أَرْضَ الْمَطَرِ غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا سِنِينَ بِشَرْطِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ النَّقْدِ

٤٬١٨٩

وَيَجُوزُ فِي الْمَأْمُونَةِ مُطْلَقًا إذْ لَا يَتَرَدَّدُ الْكِرَاءُ فِيهَا بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ (كَالنِّيلِ) تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ أَيْ كَجَوَازِ كِرَاءِ أَرْضِ النِّيلِ الْمَأْمُونَةِ (وَالْمَعِينَةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهِيَ الَّتِي تُسْقَى بِالْعُيُونِ وَالْآبَارِ (فَيَجُوزُ) كِرَاؤُهَا بِالنَّقْدِ،

٤٬١٩٠

وَلَوْ لِأَرْبَعَيْنِ عَامًا كَمَا مَرَّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ) أَيْ لَا تَمْثِيلٌ لِئَلَّا يَكُونَ سَاكِتًا عَنْ أَرْضِ الْمَطَرِ الْمَأْمُونَةِ فَلَا يُعْلَمُ حُكْمُ النَّقْدِ فِيهَا مَعَ نَصِّ الْإِمَامِ عَلَى جَوَازِهِ فِيهَا، كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ أَنَّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ كَافِ التَّمْثِيلِ فَلَعَلَّ هَذَا الْقَائِلَ أَرَادَ السُّكُوتَ بِاعْتِبَارِ الصَّرَاحَةِ،

١٢٬٥٥٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ كَالنِّيلِ يَصِحُّ جَعْلُهُ تَشْبِيهًا

١٢٬٥٥٨

وَيَصِحُّ جَعْلُهُ تَمْثِيلًا قَوْلُهُ: أَيْ كَجَوَازِ كِرَاءِ أَرْضِ النِّيلِ الْمَأْمُونَةِ) أَيْ،

١٢٬٥٥٩

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ فَيَجُوزُ كِرَاؤُهَا،

١٢٬٥٦٠

وَلَوْ لِأَرْبَعِينَ بِشَرْطِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ النَّقْدِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا الْمَأْمُونَةَ كَالنِّيلِ، وَالْمُعَيَّنَةَ فَيَجُوزُ) ش: أَيْ الْأَرْضَ الْمَأْمُونَةَ مِنْ أَرْضِ الْمَطَرِ فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهَا كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي أَرْضِ النِّيلِ الْمَأْمُونَةِ الرَّيِّ،

٢٨٬٧٢٧

وَفِي الْأَرْضِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَاءِ الْمَأْمُونَةِ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا بِأَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي الْأَرْضِ الْغَالِبِ رَيُّهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ شَيْءٌ فَتَأَمَّلْهُ وَلِلرَّجْرَاجِيِّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ فَانْظُرْهُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الْمَأْمُونَةَ كَالنِّيلِ وَالْمُعَيَّنَةَ فَيَجُوزُ) . ابْنُ رُشْدٍ: عَقْدُ الْكِرَاءِ جَائِزٌ فِي الْأَرْضِينَ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ، وَسَوَاءٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَانَتْ مَأْمُونَةً أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ. وَتَنْقَسِمُ فِي جَوَازِ النَّقْدِ فِيهَا عَلَى قِسْمَيْنِ، فَمَا كَانَ مِنْهَا مَأْمُونًا كَأَرْضِ النِّيلِ وَأَرْضِ الْمَطَرِ الْمَأْمُونَةِ وَأَرْضِ السَّقْيِ بِالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ الثَّابِتَةِ وَالْآبَارِ الْمُعَيَّنَةِ فَالنَّقْدُ فِيهَا لِلْأَعْوَامِ الْكَثِيرَةِ جَائِزٌ، وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يُرْوَى وَيُمَكِّنَ مِنْ الْحَرْثِ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ النِّيلِ أَوْ مِنْ أَرْضِ الْمَطَرِ أَوْ السَّقْيِ بِالْعُيُونِ وَالْآبَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا الْمَأْمُونَةَ (ش) أَيْ: فَيَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا مَعَ الشَّرْطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَرْضَ الْمَطَرِ الْمَأْمُونَةَ الرَّيِّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ

٩٬٣١٣

وَيَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا مَعَ الشَّرْطِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي أَرْضِ الْمَطَرِ وَقَوْلُهُ (كَالنِّيلِ وَالْمَعِينَةِ فَيَجُوزُ) تَشْبِيهٌ أَيْ: كَمَا يَجُوزُ فِي أَرْضِ النِّيلِ وَالْمَعِينَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَهِيَ الَّتِي تُسْقَى بِالْعَيْنِ السَّانِيَةِ وَالْآبَارِ الْمَعِينَةِ النَّقْدِ لَا تَمْثِيلَ لِئَلَّا يَصِيرَ الْمُؤَلِّفُ سَاكِتًا عَنْ أَرْضِ الْمَطَرِ الْمَأْمُونَةِ فَلَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهَا هَلْ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهَا أَمْ لَا؟ وَقَدْ نَصَّ مَالِكٌ عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاطِ النَّقْدِ فِيهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا الْمَأْمُونَةَ الرَّيِّ) أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ الْمَشْرِقِ

(قَوْلُهُ الْمَأْمُونَةُ الرَّيِّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا) أَيْ: كَأَرَاضِي الْمَشْرِقِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا أَرْبَعِينَ عَامًا كَمَا فِي الْحَطَّابِ

(قَوْلُهُ سِنِينَ كَثِيرَةً) ذَكَرَ الْحَطَّابُ إنَّمَا تُكْرَى بِالنَّقْدِ الثَّلَاثِينَ عَامًا وَالْأَرْبَعِينَ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ الْكَثْرَةِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يُلْتَفَتْ لِنَقْلِهِ.

(قَوْلُهُ النَّقْدُ) أَيْ: شَرْطُ النَّقْدِ وَلَوْ لِأَرْبَعَيْنِ كَذَا فِي الشُّرَّاحِ وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ أَرَاضِي النِّيلِ مِمَّا شَأْنُهُ الرَّيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا) الْأَرْضَ (الْمَأْمُونَةَ) الرَّيِّ (كَ) أَرْضِ (النِّيلِ) بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، أَيْ نَهْرِ مِصْرَ الْمُنْخَفِضَةِ (وَ) الْأَرْضِ (الْمَعِينَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ الَّتِي تُسْقَى بِعَيْنٍ جَارِيَةٍ أَوْ بِئْرٍ (فَيَجُوزُ) شَرْطُ النَّقْدِ.

فِيهَا ابْنُ رُشْدٍ عَقْدُ الْكِرَاءِ جَائِزٌ فِي الْأَرْضِينَ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِلسِّنِينَ الْكَثِيرَةِ، وَسَوَاءٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَانَتْ مَأْمُونَةً أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ وَتَنْقَسِمُ فِي جَوَازِ النَّقْدِ. فِيهَا عَلَى قِسْمَيْنِ فَمَا كَانَ مِنْهَا مَأْمُونًا كَأَرْضِ النِّيلِ وَأَرْضِ الْمَطَرِ الْمَأْمُونَةِ وَأَرْضِ السَّقْيِ بِالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ الثَّابِتَةِ وَالْآبَارِ الْمَعِينَةِ، فَالنَّقْدُ فِيهَا لِلْأَعْوَامِ الْكَثِيرَةِ جَائِزٌ، وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُرْوَى، وَيُمَكَّنَ مِنْ الْحَرْثِ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ النِّيلِ أَوْ مِنْ أَرْضِ الْمَطَرِ أَوْ السَّقْيِ بِالْعُيُونِ وَالْآبَارِ.

طفي مُرَادُهُ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ مَعَ الشَّرْطِ،

١٧٬١٢٠

وَكَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيَجُوزُ، أَيْ مَعَ الشَّرْطِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ غَيْرَ الْمَأْمُونَةِ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا بِالشَّرْطِ سَنَةً وَاحِدَةً بَعْدَ رَيِّهَا وَالتَّمَكُّنِ مِنْ حَرْثِهَا، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ ذَلِكَ فِي السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَكْرَاهَا سِنِينَ وَقَدْ أُمْكِنَتْ لِلْحَرْثِ جَازَ نَقْدُ حِصَّةِ عَامِهِ هَذَا. أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى هَذَا بِشَرْطٍ وَقَوْلُهُ وَقَدْ أَمْكَنَتْ أَيْ وَرُوِيَتْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَنْقُدْ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ،

١٧٬١٢١

وَكَذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَنَةً. أَبُو الْحَسَنِ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا إذَا رُوِيَتْ،

١٧٬١٢٢

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَجُوزُ النَّقْدُ حَتَّى تُرْوَى رَيًّا مَأْمُونًا.

١٧٬١٢٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَرْضَ الْغَيْرَ الْمَأْمُونَةِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهَا السِّنِينَ أَوْ قَبْلَ رَيِّهَا أَوْ بَعْدَهُ فَيَجُوزُ سَنَةً وَاحِدَةً، وَعِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَا يَجُوزُ حَتَّى تُرْوَى رَيًّا مَأْمُونًا،

١٧٬١٢٤

وَيَجِبُ فِي مَأْمُونَةِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ؛ وَقَدْرٍ مِنْ أَرْضِك، إنْ عُيِّنَ، أَوْ تَسَاوَتْ [منح الجليل] وَفِيهَا عَقِبَ مَا سَبَقَ وَإِنْ أَكْرَاهَا قُرْبَ الْحَرْثِ وَحِينَ تَوَقُّعِ الْغَيْثِ لَمْ يَجُزْ النَّقْدُ حَتَّى تُرْوَى،

١٧٬١٢٥

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُكْرَى أَرْضُ الْمَطَرِ حَتَّى تُرْوَى مَرَّةً وَتَعْطَشَ أُخْرَى الْأَقْرَبُ الْحَرْثُ وَتَوَقُّعُ الْغَيْثِ إذَا لَمْ يَنْقُدْ،

١٧٬١٢٦

وَلَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالنَّقْدِ حَتَّى تُرْوَى رَيًّا مَأْمُونًا مُتَوَالِيًا مُبْلَغًا لِلزَّرْعِ أَوْ لِأَكْثَرِهِ مَعَ رَجَاءِ وُقُوعِ الْمَطَرِ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ النَّقْدُ مَعْنَاهُ بِشَرْطٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا المأمونة؛ يعني أن أرض المطر المأمونة الري يجوز كراؤها السنين الكثيرة

٥٧٬٣٣١

ويجوز فيها النقد بشرط قاله الخرشي.

٥٧٬٣٣٢

وقال الشبراخيتي: إلَّا أرض المطر المأمونة الري كما في بلاد المشرق فيجوز كراؤها بالنقد ثلاثين عاما أو أربعين عاما، كما ذكره الحطاب عند قوله: وعبد خمسة عشر عاما، وعلم مما قررت أن الاستثناء من مفهوم قوله: إن لم ينقد، وهو متصل. واللَّه تعالى أعلم.

٥٧٬٣٣٣

وقال البناني: ومثل أبو الحسن لمأمونة أرض المطر بأرض المغرب، قال: لأن الغالب فيها المطر، وزعم التتاني أن وصف أرض النيل بالأمن غير ضروري لأنه صفة لازمة موضحة، قال مصطفى: وهو غير صواب لقول ابن رشد في المقدمات: فما كان مأمونا كأرض النيل وأرض المطر المأمونة وأرض السقي بالأنهار والعيون والآبار فالنقد فيها الأعوامَ الكثيرة جائزٌ، وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا بعد أن تَروَى وتَمَكَّنَ من الحرث كان من أرض النيل أو المطر أو السقي.

اهـ. ومراده بالجواز وعدمه مع الشرط، وعلم من كلام ابن رشد أن غير المأمونة يجوز النقد فيها مع الشرط سنة واحدة بعد الري والتمكن من الحرث. اهـ. كالنيل والمعينة، تشبيه يعني أنه يجوز النقد بشرط في أرض النيل والمعينة بفتح الميم وكسر العين، هي التي تسقي بالعين النابعة والآبار المعينة، وقد مر عن ابن رشد ما يفيد أن قوله كالنيل في المأمونة. وقوله: فيجوز؛ أي النقد بشرط،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.