أو لم يعين بناء وغرس وبعضه أضر ولا عرف
الشروح عليها
(أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي اُكْتُرِيَتْ (بِنَاءٌ) نَائِبُ فَاعِلِ يُعَيَّنْ (وَغَرْسٌ وَبَعْضُهُ أَضَرُّ) مِنْ بَعْضٍ (وَلَا عُرْفَ) يُصَارُ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهَالَةِ فَإِنْ بَيَّنَ نَوْعَ الْبِنَاءِ أَوْ مَا يُبْنَى فِيهَا مِنْ دَارٍ أَوْ مَعْصَرٍ أَوْ رَحًا
وَكَذَا الْغَرْسُ جَازَ كَمَا لَوْ جَرَى عُرْفٌ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا عُرْفَ) أَيْ فِيمَا يُفْعَلُ فِي الْأَرْضِ الْمُكْتَرَاةِ بِأَنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَفْعَلُ الْبِنَاءَ وَبَعْضُهُمْ يَفْعَلُ الْغَرْسَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهَالَةِ إلَخْ) الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِجَوَازِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ وَصِحَّتِهِ عِنْدَ الْإِجْمَالِ لَكِنْ يُمْنَعُ الْمُكْتَرِي بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ فِعْلِ مَا فِيهِ ضَرَرٌ،
وَأَنَّ غَيْرَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِعَدَمِ جَوَازِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ، وَفَسَادِهِ حِينَئِذٍ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا عَلَى مَذْهَبِهِ كَمَا زَعَمَ عبق اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَيَّنَ نَوْعَ الْبِنَاءِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ يَبْنِي فِيهَا أَوْ يَغْرِسُ فِيهَا أَوْ بَيَّنَ أَنَّهُ يَبْنِي فِيهَا دَارًا إلَخْ جَازَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْأَرْضِ بِنَاءً أَوْ غَرْسًا وَبَعْضُهُ أَضَرُّ وَلَا عُرْفَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْأَرْضِ بِنَاءً وَلَا غَرْسًا وَلَا زِرَاعَةً وَلَا غَيْرَهُ وَبَعْضُهُ أَضَرُّ فَلَهُ مَا يُشْبِهُ،
فَإِنْ أَشْبَهَ الْجَمِيعُ فَسَدَ وَلَوْ سَمَّى صِنْفًا يَزْرَعُهُ جَازَ مِثْلُهُ وَدُونَهُ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عَشْرَ سِنِينَ فَزَرَعَهَا فَأَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا فَذَلِكَ لَهُ إذَا لَمْ يَضُرَّ الْأَرْضَ.
اللَّخْمِيِّ: وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْرَعَهَا شَعِيرًا وَأَحَبَّ أَنْ يَزْرَعَهَا حِنْطَةً لَمْ يُمْنَعْ إذَا لَمْ يَضُرَّ.
(ص) أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ فِي الْأَرْضِ بِنَاءٌ وَغَرْسٌ وَبَعْضُهُ أَضَرُّ وَلَا عُرْفَ (ش) عُطِفَ عَلَى لَمْ يَجِبْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأَرْضَ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا مَا يَشَاءُ مِنْ بِنَاءٍ وَغَرْسٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ حَالَ الْعَقْدِ وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ أَضَرُّ مِنْ بَعْضٍ وَلَا ثَمَّ عُرْفٌ يُصَارُ إلَيْهِ فَقَوْله أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَإِنْ عُيِّنَ مَا يَفْعَلُهُ فِيهَا جَازَ،
وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَضَرَّ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ لِيَزْرَعَهَا شَعِيرًا فَبَدَا لَهُ فَزَرَعَهَا حِنْطَةً؛ إذْ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ وَجُمْلَةُ وَلَا عَرَفَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.
(فَائِدَةٌ) صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِمَنْعِ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ الْحَفْرُ فِيهِ وَلَا الدَّفْنُ فِيهِ قَالُوا وَلَعَلَّ مَنْ يَذْكُرُ الْكَرَاهَةَ أَرَادَ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ.
(قَوْلُهُ مِنْ بِنَاءٍ وَغَرْسٍ) أَيْ: مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَيْ: اسْتَأْجَرَ لِلْبِنَاءِ وَلَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَ مَا يَبْنِيهِ هَلْ بِئْرٌ أَوْ حَائِطٌ وَلَا مَانِعَ مِنْ إطْلَاقِ الْبِنَاءِ عَلَى الْبِئْرِ أَوْ الْمَطْمُورَةِ أَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْغَرْسِ وَلَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَ مَا يَغْرِسُهُ هَلْ جُمَّيْزٌ أَوْ عِنَبٌ مَثَلًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْبِئْرَ أَضَرُّ مِنْ الْحَائِطِ وَالْجُمَّيْزُ أَضَرُّ مِنْ الْعِنَبِ وَيُحْتَمَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُرَادَ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهَا مَا يَفْعَلُهُ هَلْ هُوَ بِنَاءٌ أَوْ غَرْسٌ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ بَعْضُهُ أَضَرُّ قَيْدٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَضَرَّ فَلَيْسَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّنَا نَجْزِمُ قَطْعًا بِأَنَّ بَعْضَ أَفْرَادِ الْغَرْسِ أَضَرُّ مِنْ غَيْرِهِ وَبَعْضُ أَفْرَادِ الْبِنَاءِ أَضَرُّ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا عَلِمْت فَلَا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِذَلِكَ الْقَيْدِ
وَكَذَا يَأْتِي الْبَحْثُ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي بِالْأَوْلَى نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُصَوِّرَ عَدَمَ الضَّرَرِ فِيمَا إذَا قَالَ أَسْتَأْجِرُ مِنْك الْأَرْضَ عَلَى أَنْ أَزْرَعَ فِيهَا مَا يُجْعَلُ خُبْزًا؛ إذْ هُوَ شَامِلٌ لِلْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَلَيْسَ بَعْضُهُمَا أَضَرَّ فَلَا يُحْتَاجُ لِلْبَيَانِ حِينَئِذٍ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ تَمْثِيلًا لِلْمُحْتَرَزِ عَنْهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْمُصَنِّفِ لَا يَجُوزُ إذَا لَمْ يُبَيَّنْ نَوْعٌ مِنْ الْغَرْسِ، وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ أَنْوَاعِهِ أَضَرُّ مِنْ بَعْضٍ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُ أَنْوَاعِهِ لَيْسَ أَضَرَّ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ فَلَا بَيَانَ لِنَوْعِ ذَلِكَ الْغَرْسِ مَعَ أَنَّنَا جَازِمُونَ قَطْعًا بِأَنَّ بَعْضَهُ أَضَرُّ مِنْ بَعْضٍ وَهَذَا الْمِثَالُ الَّذِي ذَكَرْنَا إنَّمَا هُوَ بَعْضُ أَفْرَادِ نَوْعٍ مِنْ الْغَرْسِ أَيْ بَعْضُهُ أَضَرُّ مِنْ بَعْضٍ فَلَيْسَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْغَرْسِ بَلْ بَيْنَ أَصْنَافِ نَوْعٍ مِنْهُ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ لِيَزْرَعَهَا شَعِيرًا إلَخْ) تَنْظِيرٌ.
(أَوْ) اُكْتُرِيَتْ أَرْضٌ لِبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ و (لَمْ يُعَيَّنْ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْيَاءِ الثَّانِيَةِ مُثَقَّلًا مَا يَفْعَلُ (فِي الْأَرْضِ) مِنْ (بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ وَ) الْحَالُ (بَعْضُهُ) أَيْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ (أَضَرُّ) بِالْأَرْضِ مِنْ بَعْضٍ (وَ) الْحَالُ (لَا عُرْفَ) جَارٍ بِبَلَدِهِمَا بِبِنَاءٍ خَاصٍّ، أَوْ غَرْسٍ خَاصٍّ فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ بِنَاءً وَلَا غَرْسًا وَلَا زَرْعًا وَلَا غَيْرَهَا وَبَعْضُهُ أَضَرُّ، فَلَهُ مَا يُشْبِهُ،
فَإِنْ أَشْبَهَ الْجَمِيعَ فَسَدَ وَلَوْ سَمَّى صِنْفًا يَزْرَعُهُ جَازَ مِثْلُهُ وَدُونَهُ، وَكِرَاءُ وَكِيلٍ: بِمُحَابَاةٍ، أَوْ عَرْضٍ [منح الجليل] وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عَشْرَ سِنِينَ يَزْرَعُهَا وَأَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا فَذَلِكَ لَهُ إذَا لَمْ يَضُرَّ الْأَرْضَ. اللَّخْمِيُّ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْرَعَهَا شَعِيرًا وَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَهَا حِنْطَةً فَلَا يُمْنَعُ إذَا لَمْ يَضُرَّ، وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ بِالْجَوَازِ مَعَ الْإِجْمَالِ، لَكِنْ مَنَعَ الْمُكْتَرِيَ مِنْ فِعْلِ مَا فِيهِ ضَرَرٌ،
وَقَالَ غَيْرُهُ بِالْمَنْعِ حِينَئِذٍ فَالْمُصَنِّفُ جَرَى عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ اكْتَرَى دَارًا فَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهَا مَا يَشَاءُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالْأَمْتِعَةِ وَيَنْصِبَ الْحَدَّادِينَ وَالْقَصَّارِينَ وَالْأَرْحِيَةَ مَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ فَيُمْنَعُ، وَلَمْ يَقُلْ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ
وَقَالَ فِي الْأَرْضِ مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا عَشْرَ سِنِينَ فَأَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا،
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَضَرَّ بِهَا مُنِعَ وَإِلَّا فَلَهُ ذَلِكَ.
اللَّخْمِيُّ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ كِرَاءَ الْحَوَانِيتِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِصَنْعَةِ مُكْتَرِي الْحَوَانِيتِ وَلَا لِحَالِ مَنْ يَسْكُنُ الدَّارَ،
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ إنْ وَقَعَ لِقَوْلِهِ وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَلِذَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يُشْبِهُ مَذْهَبَ الْغَيْرِ،
بِخِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَضَرَّ مُنِعَ الْأَضَرُّ مَعَ جَوَازِ الْعَقْدِ، وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ مَيَّارَةَ الْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ ابْنِ الْقَاسِمِ شَدَّدَ فَمَنَعَ الْعَقْدَ مَعَ الْإِجْمَالِ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَمَنَعَ فِعْلَ الْأَضَرِّ وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ عِنْدَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أو لم يعين في الأرض بناء وغرس وبعضه أضر، عطف على لم يجب؛ يعني أنه لا يجوز لأحد أن يكتري أرضا يفعل فيها ما يشاء من بناء وغرس ولم يعين حال العقد أي شيء يفعل والحال أن بعض ذلك أضر من بعض ولم يكن عرف يصار إليه، ولهذا قال: ولا عرف، قاض بأحدهما فيفسد العقد عند غير ابن القاسم، وهذا صادق بصورتين، إحداهما: أن يكتريها للبناء وبعض الأبنية أضر فلا بد من تبيين البناء الذي يريده،
وكذا الغرس. الثانية: أن يكتريها للبناء ولم يعين هل يبني فيها أو يغرس فلا بد من التعيين حيث كان البعض أضر، والكل حميم، وعند ابن القاسم ذلك جائز عند الإجمال لكن يمنع المكتري من فعل ما فيه ضرر،
قال ابن الحاجب: ولو لم يعين في الأرض بناء ولا زراعة ولا غرسا ولا غيره وبعضه أضر فله ما يشبه فإن أشبه الجميع فسد. انتهى. التوضيح: قوله: فله ما يشبه أي ما دل العرف عليه،
وقوله: فإن أشبه الجميع أي فإن كان العرف يقتضي الجميع أو لم يكن هناك عرف فسد أي العقد، وهذا يشبه مذهب غير ابن القاسم في المدونة،
قال في أكرية الدور: إذا كانت الأعمال يتفاوت ضررها وأكريتها لم يجز كراؤها إلا على شيء معروف يعمل فيه،
وإن لم يختلف فلا بأس، وهو مخالف لظاهر مذهب ابن القاسم فيها،
قال: ومن اكترى دارا فله أن يدخل فيها ما شاء من الدواب والأمتعة وينصب فيها الحدادين والقصارين والأرحية ما لم يكن ضرر فيمنع، ولم يقل يفسد،
وقال في الأرضين: من اكترى أرضا ليزرعها عشر سنين فأراد أن يغرس فيها شجرا فإن كان ذلك أضر بها منع وإلا فله ذلك،
وفي اللخمي: أجاز يعني ابن القاسم كراء الحوانيت والديار على الإطلاق من غير مراعاة لصنعة مكتري الحوانيت ولا لعيال من يسكن الدار، وعلى قول غيره لا يجوز إلا بعد المعرفة، وصرح اللخمي بأن قول الغير خلاف. انتهى. فانظر قول الغير: لم يجز كراؤها، فهو صريح في منع العقد وهو يقتضي فساده. قاله البناني.
وقال ابن الحاجب: لو لم يعين في الأرض بناءً ولا غرسا ولا زراعة ولا غيره وبعضه أضر فله ما يشبه،
فإن أشبه الجميع فسد، ولو سمى صنفا يزرعه جاز مثله ودونه، ومفهوم المص الجواز حيث عين أو لم يعين وليس بعض ما يفعل بها أضر من بعض، كاستيجارها ليزرعها شعيرا ثم يبدو له فيزرعها حنطة إذ لا ضرر في ذلك. قاله عبد الباقي.
وقال: منطوق قوله: وبَعْضه أضر، مقدم على مفهوم قوله: وبناء على كجدار؛ إذ مفهومه لو كان البناء على أرض لم يحتج لوصف البناء،
وظاهره ولو كان بعضه أضر، وليس بمراد بدليل منطوقه هنا.
فائدة: صرح جماعة بمنع الغرس في المسجد وبمنع الحفر والدفن فيه، وأنه لعل من عبر بالكراهة أراد كراهة التحريم. اهـ.
وفي الخرشي: من خط الناصر اللقاني
قال في المدونة: ومن أكرى حانوته من رجل فإذا هو حداد أو قصار ولا ضرر في عمله على البنيان إلا أنه يقذر الحانوت فكره رب الحانوت تقذيره فله منعه لأن فيه ضررا عليه. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.