فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ حَمِيمِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى إنْ لَمْ يَجِبْ بِاعْتِبَارِ مَحَلِّهِ (أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ نُورَتِهِمْ) بِضَمِّ النُّونِ لَمْ يَجُزْ (مُطْلَقًا) عَلِمَ الْمُكْتَرِي عَدَدَهُمْ أَمْ لَا لِلْجَهَالَةِ، وَلِذَا لَوْ عَلِمَ الْقَدْرَ وَعَلِمَ دُخُولَهُمْ فِي الشَّهْرِ مَثَلًا الْمَرَّةَ أَوْ الْمَرَّتَيْنِ جَازَ، كَمَا لَوْ اشْتَرَطَ شَيْئًا مَعْلُومًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ مَحَلِّهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ جَرِّ صِفَةٍ لِمَحْذُوفٍ أَيْ لَا مِنْ كِرَاءٍ لَمْ يَجِبْ

١٢٬٥٧٤

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُكْرِي عَلَى مُكْتَرِي الْحَمَّامِ حَمِيمَ أَهْلِهِ أَوْ نُورَتَهُمْ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ قَدْرَ عِيَالِ الْمُكْرِي أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَعَلِمَ دُخُولَهُمْ) أَيْ مِقْدَارَ دُخُولِهِمْ فِي الشَّهْرِ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ

١٢٬٥٧٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَوَازَ مَنُوطٌ بِالْأَمْرَيْنِ مَعًا لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ بِهِمَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ عَلِمَ قَدْرَ دُخُولِهِمْ دُونَ قَدْرِهِمْ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْمَنْعِ الْجَهْلُ بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ الْحَمِيمِ أَوْ النُّورَةِ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَطَ شَيْئًا مَعْلُومًا) أَيْ مِنْ الْمَرَّاتِ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ مِنْ النُّورَةِ قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ) عَطْفٌ عَلَى إنْ لَمْ يَجِبْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَرْضًا عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ، وَلَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا مِنْهُمَا حِينَ الْعَقْدِ وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ أَضَرُّ مِنْ بَعْضٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ عُرْفٌ بِمَا يُفْعَلُ فِي الْأَرْضِ الْمُكْتَرَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الْمَنْعُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ لِلْمُكْتَرِي اصْنَعْ بِهَا كَيْفَ شِئْت

١٢٬٥٧٦

وَقِيلَ يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْأَضَرِّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ حَمِيمِ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ نُورَتِهِمْ مُطْلَقًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اكْتَرَى حَمَّامًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ لِرَبِّهِ مَا احْتَاجَ أَهْلُهُ مِنْ نُورَةٍ أَوْ حَمِيمٍ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَشْتَرِطَ شَيْئًا مَعْرُوفًا.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا عَرَفَ نَاحِيَةَ عِيَالِ الرَّجُلِ مِنْ قِلَّةٍ وَكَثْرَةٍ وَعَلِمَ عِدَّتَهُمْ، وَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَأَجَازَ اسْتِئْجَارَ الْخَيَّاطِ عَلَى خِيَاطَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْ الثِّيَابِ فِي السَّنَةِ، أَوْ الْفَرَّانِ عَلَى خَبْزِ مَا يَحْتَاجُ لَهُ مِنْ الْخُبْزِ سَنَةً أَوْ شَهْرًا إذَا عَرَفَ عِيَالَ الرَّجُلِ وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا مَعْرُوفٌ؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَمِقْدَارُ أَكْلِ النَّاسِ مَعْرُوفٌ وَالْخِيَاطَةُ قَرِيبٌ مِنْهُ،

١٠٬٩٣٨

وَأَمَّا دُخُولُ الْحَمَّامِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً، وَالنُّورَةُ يُمْكِنُ أَنْ تُعْمَلَ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً أَوْ فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى أَمْرٍ مَعْرُوفٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ حَمِيمَ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ نَوْرَتَهُمْ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُكْرِي أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُكْتَرِي حَمِيمَ أَهْلِهِ أَيْ: غُسْلَهُمْ أَيْ كُلَّمَا احْتَاجُوا إلَى الْحَمِيمِ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مَعْلُومًا فَيَجُوزُ،

٩٬٣٢٧

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ نُورَةِ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ عَلَى الْمُكْتَرِي لِلْجَهَالَةِ وَسَوَاءٌ عَرَفَ الْمُكْتَرِي أَهْلَ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ وَهَذَا

٩٬٣٢٨

بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ خَيَّاطٍ يَخِيطُ لَهُ وَلِعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فِي السَّنَةِ أَوْ الْخَبَّازِ بِأَنْ يَخْبِزَ لَهُ وَلِعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فِي السَّنَةِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ الْأُسْبُوعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ جَائِزٌ إذَا عَرَفَ عِيَالَ الرَّجُلِ وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ قَالَهُ مَالِكٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مَعْلُومًا) أَيْ: كَأَنْ يَدْخُلُوا كُلَّ شَهْرٍ مَرَّةً أَوْ يَجْرِيَ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ،

١١٬٢٥٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ عِدَّتَهُمْ وَالْوَقْتَ الَّذِي يَدْخُلُونَ فِيهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ) أَيْ: فَالْمَدَارُ عَلَى مَعْرِفَةِ عِيَالِ الرَّجُلِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُنَاقِضُ قَوْلَهُ آخِرًا إذَا عَرَفْت عِيَالَ الرَّجُلِ وَمَا يَحْتَاجُونَ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرَيْنِ لَا أَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَكْرَى الْحَمَّامَ عَلَى شَرْطِ (حَمِيمِ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ) أَيْ اغْتِسَالِهِمْ فِيهِ بِمَائِهِ عَلَى الْمُكْتَرِي (أَوْ) عَلَى شَرْطِ (نُورَتِهِمْ) بِضَمِّ النُّونِ، أَيْ مَا يَطْلِي ذَوُو الْحَمَّامِ بِهِ أَجْسَادَهُمْ لِإِزَالَةِ أَشْعَارِهِمْ عَلَى الْمُكْتَرِي فَلَا يَجُوزُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ عِلْمِ عَدَدِهِمْ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اكْتَرَى حَمَّامًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ لِرَبِّهِ مَا يَحْتَاجُ أَهْلُهُ مِنْ نُورَةٍ أَوْ حَمِيمٍ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَشْتَرِطَ شَيْئًا مَعْرُوفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو حميم أهل ذي الحمام أو نؤرتهم مطلقا؛ يعني أن من اكترى حماما على أن عليه لربه ما احتاج إليه أهله من نؤرة أو حميم لم يجز مطلقا سواء عرف مكتري الحمام قدر عيال المكري أو لم يعرف ذلك، قال المواق: من المدونة قال ابن القاسم من اكترى حماما على أن عليه لربه ما احتاج إليه أهله من نؤرة أو حميم لم يجز حتى يشترط شيئا معروفا،

٥٧٬٣٩٧

وقال ابن حبيب: ذلك جائز إذا عرف ناحية عيال الرجل من كثرة وقلة وعلم عدتهم، وقد أجازه مالك وأجاز استئجار الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو وأهله من الثياب في السنة أو الفران على خبز ما يحتاج له من الخبز سنة أو شهرا إذا عرف عيال الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك، وهذا معروف لأن الأكل لابد منه ومقدار أكل الناس معروف، والخياطة قريب منه. اهـ.

٥٧٬٣٩٨

وقال عبد الباقي: أو حميم بالجر عطف على إن لم يجب باعتبار محله، "أهل ذي الحمام أو نؤرتهم مطلقا" علم المكتري عيال المكري أم لا، قال الطخيخي: إن لم يكن لهم عرف في الحميم. اهـ.

٥٧٬٣٩٩

فإذا عرف العيال وعرف قدر دخولهم في الشهر أو في السنة جاز،

٥٧٬٤٠٠

فإن علم قدر دخولهم دون قدرهم فظاهر كلام الطخيخي الجواز، وفيه شيء؛ لأن العلة الجهل بقدر ما يحتاجون إليه من الحميم أو النؤرة وهو موجود. اهـ. وقوله: أو حميم، الجوهري الحميم الماء الحار وقد استحممت إذا اغتسلت به، هذا هو الأصل: ثم صار كل اغتسال استحماما بأي ما كان، والحميم المطر الذي يأتي في شدة الحر، والحميم العرق والقريب الذي يهتم بأمرك. قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.