فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا فِي رَدِّهِ) أَيْ الْمَصْنُوعِ لِرَبِّهِ وَكَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ (فَلِرَبِّهِ) الْقَوْلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (، وَإِنْ) كَانَ دَفَعَهُ لِلصَّانِعِ (بِلَا بَيِّنَةٍ) ،

٤٬٢٣٧

وَأَمَّا مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَيُقْبَلُ دَعْوَى رَدِّهِ لِقَبُولِ دَعْوَاهُ فِي تَلَفِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ رَدًّا، وَلَا تَلَفًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَارِيَّةِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا فِي رَدِّهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الصَّانِعُ رَدَّ الْمَصْنُوعِ لِرَبِّهِ، وَأَنْكَرَ رَبُّهُ أَخْذَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّهِ سَوَاءٌ كَانَ الصَّانِعُ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَصْنُوعُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ هُنَا،

١٢٬٦٤٩

وَإِنْ بِلَا بِبَيِّنَةٍ وَبَيْنَ الْمُودَعِ إذَا قَبَضَ الْوَدِيعَةَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَادَّعَى رَدَّهَا لِرَبِّهَا أَنَّهُ يُصَدَّقُ أَنَّ الْمُودَعَ قَبَضَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الضَّمَانِ وَالصَّانِعَ قَبَضَ مَا فِيهِ صَنْعَتُهُ وَيُغَابُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا فِي رَدِّهِ فَلِرَبِّهِ)

٢٨٬٧٧٩

ش: قَالَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا أَقَرَّ الصَّانِعُ بِقَبْضِ مَتَاعٍ،

٢٨٬٧٨٠

وَقَالَ: عَمِلْتُهُ وَرَدَدْتُهُ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى الرَّدِّ أَبُو الْحَسَنِ زَادَ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ابْنُ يُونُسَ،

٢٨٬٧٨١

فَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الرَّدِّ حَلَفَ رَبُّهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ بِغَيْرِ صَنْعَةٍ انْتَهَى.

٢٨٬٧٨٢

، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اُدُّعِيَ عَلَى أَحَدِهِمْ فَأَنْكَرَ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا بِبَيِّنَةِ أَنَّ الْمَتَاعَ قَدْ دُفِعَ إلَيْهِ، وَإِلَّا حَلَفَ انْتَهَى.

٢٨٬٧٨٣

، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ (فَرْعٌ:) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي آخِرِ الْإِجَارَةِ: وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجِيرُ،

٢٨٬٧٨٤

وَمَنْ آجَرَهُ فِي مَرَضِهِ، أَوْ عُطْلَتِهِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَفِي قَبُولِ قَوْلِ مَنْ آجَرَهُ إنْ آوَاهُ إلَيْهِ لَيْلَهُ، أَوْ نَهَارَهُ، وَإِلَّا فَالْأَجِيرُ وَعَكْسُهُ ثَالِثُهَا الْأَوَّلُ: فِي الْعَبْدِ،

٢٨٬٧٨٥

وَفِي الْحُرِّ قَوْلُ الْأَجِيرِ مُطْلَقًا وَرَابِعُهَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ: مُطْلَقًا وَخَامِسُهَا عَكْسُهُ لِابْنِ عَاتٍ عَنْ ابْنِ مُغِيثٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَفَتْوَى الشُّيُوخِ، وَعَنْ اللَّخْمِيِّ مَعَ مُحَمَّدٍ مَعَ أَشْهَبَ وَعَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَعَنْ التُّونُسِيِّ عَنْ أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٩٦٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا فِي رَدِّهِ فَلِرَبِّهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّانِعَ إذَا صَنَعَ الْمَتَاعَ وَقَالَ رَدَدْته لِرَبِّهِ وَكَذَّبَهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ وَلَوْ كَانَ الصَّانِعُ قَبَضَ الْمَصْنُوعَ مِنْ رَبِّهِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ.

٩٬٣٧٩

(وَإِنْ بِلَا بَيِّنَةٍ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُودِعِ إذَا قَبَضَ الْوَدِيعَةَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَادَّعَى رَدَّهَا لِرَبِّهَا أَنَّهُ مُصَدَّقٌ أَنَّ الْمُودِعَ قَبَضَ الْوَدِيعَةَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الضَّمَانِ وَالصَّانِعُ قَبَضَ مَا لَهُ فِيهِ صَنْعَةٌ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا فِي الصَّانِعِ وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا لَا يَقْبَلُ فِيهِ دَعْوَاهُ التَّلَفَ بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى رَدَّهُ لِرَبِّهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ تَلَفَهُ مَقْبُولَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْضُهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَدَعْوَاهُ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا) يُصَدَّقُ الصَّانِعُ (فِي رَدِّهِ) أَيْ الْمَصْنُوعِ لِرَبِّهِ (فَ) الْقَوْلُ (لِرَبِّهِ) أَيْ الْمَصْنُوعِ فِي غَيْرِ الْمُحَوَّزِ،

١٧٬٢٤٦

وَفِي عَدَمِ رَدِّهِ إنْ دَفَعَهُ لِلصَّانِعِ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوْثِيقِ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ دَفَعَهُ لَهُ (بِلَا بَيِّنَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى ضَمَانِهِ كَالرَّهْنِ، فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا أَقَرَّ الصَّانِعُ بِقَبْضِ مَتَاعٍ وَقَالَ عَمِلْته وَرَدَدْته وَكَذَّبَهُ رَبُّهُ فَيَضْمَنُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِرَدِّهِ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ الصُّنَّاعُ مُصَدَّقُونَ فِي رَدِّ الْمَتَاعِ إلَى أَهْلِهِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ إلَّا أَنْ يَأْخُذُوهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبْرَءُونَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَبُو الْحَسَنِ زَادَ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ قَبْضَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.

ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً حَلَفَ رَبُّهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ بِغَيْرِ صَنْعَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا في رده فلربه؛ يعني أن الصانع إذا تنازع هو ورب الشيء المصنوع في رده فقال الصانع: رددته له،

٥٧٬٧١٤

وقال ربه: لم تردَّه إلي،

٥٧٬٧١٥

فإن القول يكون لرب الشيء المصنوع أنه لم يردَّه له، وهذا مخصوص بما لا يقبل فيه دعوى التلف وهو ما يغاب عليه

٥٧٬٧١٦

وأما إن كان مما لا يغاب عليه، فإنه يقبل قوله إنه رده لربه لأن دعواه تلفه مقبولة إلا أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق. قاله غير واحد. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: انظر كيفية التنازع في رد ما لا يغاب عليه ما هي؟ وقد يقال إنه يصنع الحلف فيما لا يغاب عليه ونحو ذلك. وإن بلا بينة؛ يعني أن القول قول رب الشيء المصنوع في أن الصانع لم يرده إن نازعه الصانع في ذلك، ولا فرق في هذا بين أن يكون الصانع قبضه ببينة مقصودة للتوثق وبين أن يقبضه بلا بينة، والفرق بينه وبين المودع إذا قبض الوديعة بلا بينة وادعى ردها لربها أنه مصدق أن المودع قبض الوديعة على غير وجه الضمان، والصانع قبض مصنوعهُ على وجه الضمان فافترقا.

قاله الخرشي وغيره وقوله: وإن بلا بينة رد بالمبالغة قول ابن الماجشون: إن الصانع لا يضمن إلا أن يكون قد قبضه ببينة كالوديعة والقراض،

٥٧٬٧١٧

وأما مع البينة فالضمان اتفاقا. قاله التتائي.

٥٧٬٧١٨

وإن ادعاه، ضمير الفاعل يعود على الصانع وضمير المفعول على الاستصناع؛ أي وإن ادعى الصانع أن رب الشيء استصنعه وكذبه رب الشيء وقال: سرق أبيض مني، بالبناء للمجهول ليشمل الصانع وغيره، لكن إن كان صالحا لا يشار إليه بمثل ذلك فإنه يؤدب، والحال أن رب الشيء أراد أخذه؛ أي أخذ عين شيئه دون تضمين الصانع القيمة دفع للصانع قيمة الصبغ بكسر الصاد أي المصبوغ به مع أجرة عمل الصانع على المعتمد، خلاف ما يفيده أحمد من الاقتصار

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.