لا كبناء
الشروح عليها
(لَا كَبِنَاءٍ) فَلَيْسَ الْقَوْلُ فِيهِ لِلصَّانِعِ لِعَدَمِ الْحَوْزِ
وَكَذَا إذَا كَانَ الصَّانِعُ يَخِيطُ أَوْ يَنْجُرُ مَثَلًا فِي بَيْتِ رَبِّ الْمَصْنُوعِ وَيَنْصَرِفُ، وَلَمْ يُمَكِّنْهُ رَبُّهُ مِنْ أَخْذِهِ مَعَهُ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهِ أَيْ إنْ أَشْبَهَ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: لَا كَبِنَاءٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ النُّونِ مُخَفَّفَةً،
وَيَجُوزُ فَتْحُ مُوَحَّدَتِهِ وَتَشْدِيدُ نُونِهِ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْحَوْزِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَائِزَ لَهُ رَبُّهُ فَإِذَا قَالَ الصَّانِعُ اسْتَأْجَرْتَنِي بِأَرْبَعَةٍ مَثَلًا وَقَالَ رَبُّهُ بِثَلَاثَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ أَشْبَهَ الصَّانِعُ أَيْضًا أَمْ لَا، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلصَّانِعِ إنْ أَشْبَهَ،
وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا فَكِرَاءُ الْمِثْلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا كَبِنَاءٍ وَلَا فِي رَدِّهِ فَلِرَبِّهِ وَإِنْ بِلَا بَيِّنَةٍ)
أَمَّا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْبِنَاءِ فَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: وَاخْتَلَفَ الصَّانِعُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فِي قَدْرِ الْأَجْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ
بِخِلَافِ الْبِنَاءِ يَقُولُ: بَنَيْت هَذَا الْبِنَاءَ بِدِينَارٍ وَيَقُولُ رَبُّهُ بِأَقَلَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ لِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا يُشْبِهُ. اُنْظُرْ بَحْثَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي هَذَا.
وَأَمَّا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَتَاعِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَإِذَا أَقَرَّ الصَّانِعُ بِقَبْضِ مَتَاعٍ وَقَالَ عَمِلْته وَرَدَدْته ضَمِنَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً يَرُدُّهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إنَّ الصُّنَّاعَ مُصَدَّقُونَ فِي رَدِّ الْمَتَاعِ إلَى أَهْلِهِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ إلَّا أَنْ يَأْخُذُوهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبْرَءُوا إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) إنْ لَمْ يَحُزْ (كَبِنَاءٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ مُثَقَّلًا وَبِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُخَفَّفًا، فَلَيْسَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ فِيهَا إنْ قَالَ اللَّاتِي أَمَرَتْنِي أَنَّ أَلُتَّهُ بِعَشْرَةٍ فَفَعَلْت،
وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ أَمَرْتُكَ بِخَمْسَةٍ وَبِهَا لَتَتَّهُ، فَاللَّاتُ مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سَمْنٌ بِعَشْرَةِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الضَّمَانُ، كَقَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الصَّبَّاغِ إذَا صَبَغَ الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عُصْفُرٍ،
وَقَالَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ أَمَرْتنِي وَقَالَ مَا أَمَرْتُك أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ إلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عُصْفُرٍ أَنَّ الصَّبَّاغَ مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ صُدِّقَ رَبُّ الثَّوْبِ بِيَمِينِهِ،
فَإِنْ أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَتُّ مِثْلِهِ سَوَاءٌ،
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لِي صَبْغٌ مُتَقَدِّمٌ أَوْ فِي السَّوِيقِ لِتَاتٌ مُتَقَدِّمٌ فَلَا يُصَدَّقُ، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ إذَا أَسْلَمَ إلَيْهِ السَّوِيقَ وَالثَّوْبَ،
فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ وَلَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ فَرَبُّهُ مُصَدَّقٌ، إذْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ. ابْنُ شَاسٍ إنْ اخْتَلَفَ الصَّانِعُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ،
بِخِلَافِ الْبِنَاءِ يَقُولُ بَنَيْت هَذَا الْبِنَاءَ بِدِينَارٍ وَيَقُولُ رَبُّهُ بِأَقَلَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ حَائِزٌ لِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا يُشْبِهُ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ:" غ " إنْ أَشْبَهَ وَحَازَ أَشْبَهَ رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ،
بِخِلَافِ حَازَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
الثَّانِي: الْبُنَانِيُّ الْحَوْزُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا أَشْبَهَا مَعًا،
أَمَّا إذَا أَشْبَهَ الصَّانِعُ فَقَطْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْحَوْزِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَائِزِ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا مَعًا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى حَوْزٍ،
وَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحُزْ، وَلَا فِي رَدِّهِ، فَلِرَبِّهِ وَإِنْ بِلَا بَيِّنَةٍ وَإِنْ ادَّعَاهُ،
وَقَالَ: سُرِقَ مِنِّي، وَأَرَادَ أَخْذَهُ: دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ،
وَإِنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَيْهَا،
وَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَهُ، فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ: فَلَا يَمِينَ، وَإِلَّا: حَلَفَا، وَاشْتَرَكَا [منح الجليل] الثَّالِثُ: أَجَازَ الشَّارِحُ كَوْنَ جَازَ بِالْجِيمِ مِنْ الْجَوَازِ احْتِرَازًا عَنْ ادِّعَاءِ الْأَجِيرِ مَا لَا يَجُوزُ فَلَا يُصَدَّقُ.
لا كبناء، هذا مفهوم قوله: وحاز؛ يعني أن محل كون القول للأجير إن حاز كما عرفت فإن لم يحز كالبناء فإن القول لرب الشيء المصنوع،
فإذا قال الأجير: بَنَيْتهُ بدرهمين،
وقال رب البناء: بنيته بدرهم واحد،
فإن القول لرب البناء، وكذا إن لم يحز الخياط فقال: خطته بدرهمين،
وقال المالك: خطته بدرهم، فإن القول لرب الثوب، وقد مر عن البناني أنه إنما يحتاج إلى الحوز إذا أشبها معا،
فإن حاز يكون القول للأجير وإن لم يحز فالقول لرب الشيء المصنوع لحوزه، فالحاصل أنهما إن أشبها معا فالقول قول الحائز منهما،
وإن لم يشبها معا فأجرة المثل ولا ينظر إلى حوز،
وإن أشبه أحدهما فقط فالقول قوله إن لم يحز، وقوله كبَنّاء بفتح الباء وتشديد النون
ويصح كونه بباء مكسورة ونون مخففة. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.