وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ أَقَامَا) أَيْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (بَيِّنَةً) عَلَى مَا ادَّعَاهُ (قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا، وَإِلَّا سَقَطَتَا) وَيَقْضِي بِذَاتِ التَّارِيخِ وَبِقِدَمِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَاهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ فَهَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ كُلِّهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَقَطَتَا) أَيْ، وَإِلَّا تَكُنْ إحْدَاهُمَا أَعْدَلَ بَلْ تَكَافَأَتَا فِي الْعَدَالَةِ سَقَطَتَا
(قَوْلُهُ: وَيُقْضَى بِذَاتِ التَّارِيخِ) أَيْ فَتُقَدَّمُ الْمُؤَرَّخَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُوَرَّخَةِ وَتُقَدَّمُ الْمُتَقَدِّمَةُ تَارِيخًا عَلَى مُتَأَخِّرَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا وَإِلَّا سَقَطَتَا) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا وَإِنْ تَكَافَأَتَا سَقَطَتَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا وَإِلَّا سَقَطَتَا
(ش) أَيْ: وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوبِ أَوْ بَعْد أَنْ بَلَغَا الْمَدِينَةَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِأَعْدَلِهِمَا وَهُوَ يَشْمَلُ صُورَتَيْنِ مَا إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ وَإِحْدَاهُمَا أَزْيَدُ عَدَالَةً وَمَا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَدْلَةً فَقَطْ فَإِنْ تَسَاوَيَا سَقَطَتَا وَصَارَا كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَتَجْرِي كُلُّ مَسْأَلَةٍ عَلَى تَفْصِيلِهَا وَبِعِبَارَةٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَدْلَةً وَالْأُخْرَى فَاسِقَةً اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالتَّفْضِيلِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ أَيْ:
وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْفَاسِقَةَ عَدْلَةٌ كَانَتْ هَذِهِ أَعْدَلَ مِنْهَا وَهَذَا الْقِسْمُ أَثْبَتَهُ بَعْضُهُمْ
وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ زَيْدٌ أَعْلَمُ مِنْ الْحِمَارِ أَيْ: لَوْ فُرِضَ أَنَّ الْحِمَارَ عَالِمٌ كَانَ زَيْدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ رَاجِعْ الْمُرَادِيَّ عَلَى التَّسْهِيلِ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَامَا إلَخْ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الْبَابِ.
(قَوْلُهُ قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ مَزِيدَ الْعَدَالَةِ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ لِمَا يَأْتِي كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَامَا) أَيْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي (بَيِّنَةً) أَيْ جِنْسَهَا الصَّادِقَ بِبَيِّنَتَيْنِ بَيِّنَةٌ شَهِدَتْ لِلْمُكْرِي وَبَيِّنَةٌ شَهِدَتْ لِلْمُكْتَرِي (قُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِأَعْدَلِهِمَا) أَيْ الْبَيِّنَتَيْنِ، سَوَاءٌ كَانَتْ بَيِّنَةَ الْمُكْرِي أَوْ الْمُكْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن أقاما بينة قضي بأعدلهما؛ يعني أنه إذا أقام كل واحد من الجمال والمكتري بينة على ما قال فإنه يقضى بأعدل البينتين،
قال عبد الباقي: وإن أقاما أي أقام كل واحد ولذا لم يقل بينتين، بل قال: بينة على ما ادعاه قضي بأعدلهما، كان ذلك قبل الركوب أو بعد [بلوغ] المدينة: وهذا راجع للباب بتمامه،
وكذا يقضى بالعادلة دون الفاسقة، وإلا بأن تكافأتا في العدالة سقطنا وصارا كمن لا بينة له، فأجْرِهِما على ما مر يا فَتى. وكما يقضى بأعدلهما يقضى بذات التأريخ وبتقدمه. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: إنما نبه على هذه المسألة وإن كان الحكم في تعارض البينتين كذلك لينبه على قول غير ابن القاسم في المدونة، فإنه قال: أقبل بينة كل منهما إذا كانت عادلة لأن كل واحد منهما ادعى فضلة أقام عليها بينة، فأقضي بأبعد المسافتين وبأكثر الثمنين، وليس هذا من التهاتر أي التعارض، وسواء انتقد أو لم ينتقد، والله تعالى أعلم. اهـ.
مسألة: قال الحطاب: قال في كراء الرواحل: وإن طلب الجمال نقد الكراء قبل الركوب أو بعد السير القريب فامتنع المكتري حُمِلَا على سنة الناس في نقد الكراء وتأخيره،
وإن لم يكن لهم سنة كان كالسكنى لا يعطيه إلا بمقدار ما سكن،
وإن عجل الكراء من غير شرط فلا رجوع له فيه،
فإن أراد أحدهما نقد البلد الذي بلغا إليه وطلب الآخر نقد بلد التعاقد قضي بنقد البلد الذي عقد فيه الكراء. اهـ.
فائدة: قال أبو الحسن: يقال: الكري والمكاري والمكري لِبائعِ المنافع، ويقال: المكتري والمتكاري لمشتريها، فحيث دخلت التاء فهو مشتر للمنافع، وجمع المكري مُكْرُون، وجمع الكري أكرياء، وجمع المكتري مكترون. اهـ. قاله الحطاب. وقوله: بينة، هو في بعض النسخ،
وفي بعضها بينتين بالتثنية وهي ظاهرة. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: ويستفاد من كلامه هنا أنه يرجح بالتاريخ وتقدمه وذلك لأن التاريخ وتقدمه، يقدمان على زيادة العدالة كما ستعرفه، وقد ذكر هنا أنه يرجح بزيادة العدالة فيرجح بهما بالأولى. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.