الخامس خطبتان قبل الصلاة
الشروح عليها
(الْخَامِسُ) مِنْ الشُّرُوطِ (خُطْبَتَانِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا» (وَ) كَوْنُهُمَا (قَبْلَ الصَّلَاةِ) لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»
بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّ خُطْبَتَيْهِ مُؤَخَّرَتَانِ لِلِاتِّبَاعِ، وَلِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ شَرْطٌ وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تُؤَدَّى جَمَاعَةً فَأُخِّرَتْ لِيُدْرِكَهَا الْمُتَأَخِّرُ وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا} فَأَبَاحَ الِانْتِشَارَ بَعْدَهَا،
فَلَوْ جَازَ تَأْخِيرُهُمَا لَمَا جَازَ الِانْتِشَارُ.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُمَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: رَأَيْت فِي شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ الِانْفِضَاضِ فِي شَأْنِ التِّجَارَةِ أَنَّ الِانْفِضَاضَ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ وَأَنَّهَا كَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حُوِّلَتْ إلَى قَبْلِ الصَّلَاةِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» إلَخْ) أَيْ وَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّي إلَّا بَعْدَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَفِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ التَّحْوِيلَ كَانَ لِحِكْمَةٍ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ النَّسْخِ، أَوْ أَنَّ ذَلِكَ رِوَايَةٌ لَمْ تَصِحَّ، أَوْ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَهِمُوا مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّ كَوْنَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ نُسِخَ بِالْأَمْرِ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ. .
[أَرْكَانُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ خُطْبَتَانِ) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ إلَّا بِخُطْبَتَيْنِ (قَبْلَ الصَّلَاةِ) إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ وَفَارَقْت الْعِيدَ فَإِنَّ خُطْبَتَيْهِ مُؤَخَّرَتَانِ عَنْهُ لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا وَلِأَنَّ هَذِهِ شَرْطٌ وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ
بِخِلَافِ تِلْكَ فَإِنَّهَا تَكْمِلَةٌ فَكَانَتْ الصَّلَاةُ أَهَمَّ مِنْهَا بِالتَّقْدِيمِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهَا شَرْطًا هُنَا لَا ثَمَّ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا هُنَا التَّذْكِيرُ بِمُهِمَّاتِ الْمَصَالِحِ الشَّرْعِيَّةِ حَتَّى لَا تُنْسَى فَوَجَبَ ذَلِكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ مُكَرَّرٌ كَذَلِكَ لَا يُنْسَى غَالِبًا وَجُعِلَ شَرْطًا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ مُبَالَغَةً فِي حِفْظِهِ وَالِاسْتِمْرَارِ عَلَيْهِ وَثَمَّ صَرْفُ النُّفُوسِ عَمَّا يَقْتَضِيهِ الْعِيدُ مِنْ فَخْرِهَا وَمَرَحِهَا وَذَلِكَ مِنْ مُهِمَّاتِ الْمَنْدُوبَاتِ دُونَ الْوَاجِبَاتِ،
فَإِنْ قُلْت يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ أَيْضًا قُلْت الْعِيدُ مُخْتَلِفٌ؛ لِأَنَّ ذَاكَ مِنْ عَوْدِ السُّرُورِ الْحِسِّيِّ وَهَذَا مِنْ عَوْدِ السُّرُورِ الشَّرْعِيِّ لِكَثْرَةِ مَا فِيهِ مِنْ الْوَظَائِفِ الدِّينِيَّةِ وَمِنْ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِي اللُّمْعَةِ فِي خَصَائِصِ الْجُمُعَةِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إطْلَاقُ الْعِيدِ، ثُمَّ دَائِمًا وَإِضَافَتُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ هُنَا غَالِبًا
(قَوْلُهُ: لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ
بِخِلَافِ تِلْكَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ الصَّلَاةِ) وَالْخُطَبُ الْمَشْرُوعَةُ عَشْرٌ خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَرْبَعٌ فِي الْحَجِّ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَوْمَ التَّاسِعِ بِنَمِرَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِهَا وَكُلُّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ إلَّا خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ وَعَرَفَةَ فَقَبْلَهَا وَمَا عَدَا خُطْبَةَ الِاسْتِسْقَاءِ فَتَجُوزُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا وَكُلُّهَا ثِنْتَانِ إلَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ فِي الْحَجِّ فَفُرَادَى نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا إلَخْ) أَيْ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ، وَلَمْ يُصَلِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بَعْدَهُمَا وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تُؤَدَّى جَمَاعَةً فَأُخِّرَتْ لِيُدْرِكَهَا الْمُتَأَخِّرُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} فَأَبَاحَ الِانْتِشَارَ بَعْدَهَا
فَلَوْ جَازَ تَأْخِيرُهُمَا لَمَا جَازَ الِانْتِشَارُ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَمْ يُصَلِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بَعْدَهُمَا فِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ مِنْ أَنَّ الِانْفِضَاضَ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ وَأَنَّهَا كَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حُوِّلَتْ إلَى قَبْلِ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ التَّحْوِيلَ كَانَ لِحِكْمَةٍ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ النَّسْخِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ رِوَايَةٌ لَمْ تَصِحَّ أَوْ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَهِمُوا مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّ كَوْنَهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ نُسِخَ بِالْأَمْرِ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ بِلَا عَزْوٍ إلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ وَلَمْ يُصَلِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بَعْدَهُمَا أَيْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ عِبَارَةُ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ وَأُخِّرَتْ خُطْبَتَا نَحْوُ الْعِيدِ لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ) فِيهِ أَنَّهُ يُقَارِنُ أَيْضًا كَالِاسْتِقْبَالِ وَيُجَابُ بِتَعَذُّرِ الْمُقَارَنَةِ هُنَا سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَعَلَّ الْأَوْلَى وَالشَّرْطُ لَا يَتَأَخَّرُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّقَدُّمَ الذَّاتِيَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَوَجَبَ ذَلِكَ) أَيْ التَّذْكِيرُ أَوْ الْخُطْبَةُ وَذَكَرَ اسْمَ الْإِشَارَةِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تُسْتَعْمَلُ بِدُونِ التَّاءِ
(قَوْلُهُ: فِي حِفْظِهِ) أَيْ حِفْظِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا فِي الْعِيدِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الصَّرْفُ
(قَوْلُهُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ إلَخْ) أَيْ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ خُطْبَتِهِ الصَّرْفُ عَمَّا ذُكِرَ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ عِيدَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الِاخْتِلَافَ وَفِي دَعْوَى التَّأْيِيدِ تَأَمُّلٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَرْكَانُهُمَا خَمْسَةٌ) أَيْ إجْمَالًا وَإِلَّا فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ تَفْصِيلًا لِتَكَرُّرِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فِيهِمَا،
وَلَوْ سَرَدَ الْخَطِيبُ الْأَرْكَانَ أَوَّلًا مُخْتَصَرَةً، ثُمَّ أَعَادَهَا مَبْسُوطَةً كَمَا اُعْتِيدَ الْآنَ اُعْتُدَّ بِمَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا وَمَا أَتَى بِهِ ثَانِيًا يُعَدُّ تَأْكِيدًا فَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِهِ،
وَإِنْ طَالَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ قَاسِمٍ شَيْخُنَا وَيَأْتِي عَنْ ع ش مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ) مِنْ الشُّرُوطِ (خُطْبَتَانِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا» وَكَوْنُهُمَا (قَبْلَ الصَّلَاةِ) بِالْإِجْمَاعِ إلَّا مَنْ شَذَّ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلَمْ يُصَلِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بَعْدَهُمَا.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: ثَبَتَتْ صَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ خُطْبَتَيْنِ،
بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّ خُطْبَتَيْهِ مُؤَخَّرَتَانِ لِلِاتِّبَاعِ، وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تُؤَدَّى جَمَاعَةً فَأُخِّرَتْ لِيُدْرِكَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ، وَلِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ شَرْطٌ وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَى مَشْرُوطِهِ.
(الْخَامِسُ) مِنْ الشُّرُوطِ (خُطْبَتَانِ قَبْلَ الصَّلَاةِ) لِلِاتِّبَاعِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: ثَبَتَتْ صَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ خُطْبَتَيْنِ. وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا»
قَوْلُهُ: (الْخَامِسُ) أَيْ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ السَّادِسُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (خُطْبَتَانِ) .
(فَائِدَةٌ) الْخُطَبُ الْمَشْرُوعَةُ عَشْرٌ مِنْهَا سِتٌّ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَهِيَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ،
وَفِي الْحَجِّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وُجُوبًا فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَجَوَازًا فِيهِ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَعَرَفَةَ وَكُلُّهَا ثِنْتَانِ إلَّا الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ الصَّلَاةِ) وُجُوبًا لِأَنَّ الشَّرْطَ يَتَقَدَّمُ عَلَى مَشْرُوطِهِ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَرُدُّ خُطْبَةَ عَرَفَةَ وَنَحْوِهَا فَرَاجِعْهُ. وَلِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ، وَلِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ}
قَوْلُهُ: (لِلْإِتْبَاعِ) أَيْ الْمُنْعَقِدِ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إذْ لَمْ تَقَعْ فِي زَمَنِهِمْ إلَّا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَمُخَالَفَةُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي اجْتِهَادِهِ بِجَوَازِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ شَاذَّةٌ مَرْدُودَةٌ لِأَنَّهَا بَعْدَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ فَهِيَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (الخامس: خطبتان) ؛ للاتباع، ففي (الصحيحين)] خ ٩٢٨ - م [عن ابن عمر:(أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة إلا بخطبتين).
وقال أبو حنيفة: تجزئ واحدة.
قال: (قبل الصلاة) بالإجماع، ولا أثر لمخالفة الحسن البصري في ذلك؛ لأنه مسبوق بالإجماع. وهذا
بخلاف صلاة العيد؛ لأن خطبة الجمعة شرط لصحة الصلاة، وشأن الشرط أن يتقدم على مشروطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.