ويسلم على من عند المنبر
الشروح عليها
(وَيُسَلِّمُ) عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى الْحَاضِرِينَ لِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ (عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ) نَدْبًا إذَا انْتَهَى إلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلِمُفَارِقَتِهِ إيَّاهُمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ الصُّفُوفُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْمِنْبَرِ لَا يُسَلِّمُ إلَّا عَلَى الصَّفِّ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ وَالصَّفِّ الَّذِي عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ سَنُّ السَّلَامِ عَلَى كُلِّ صَفٍّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، وَلَعَلَّ اقْتِصَارَهُمْ عَلَى ذَيْنِك لِأَنَّهُمَا آكَدُّ، وَقَدْ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا تُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِمُفَارَقَتِهِ إيَّاهُمْ) أَيْ بِاشْتِغَالِهِ بِصُعُودِهِ الْمِنْبَرَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْقَوْمَ لِشُغْلٍ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ سَنَّ لَهُ السَّلَامُ وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ جِدًّا
(قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةٌ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحِيَّةَ لِمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَتَاهُ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَرَادَ الْخُطْبَةَ سُنَّ لَهُ فِعْلُ رَاتِبَتِهَا قَبْلَ الصُّعُودِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَلِّمُ) نَدْبًا إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ لِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ (عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ) إذَا انْتَهَى إلَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهُ يُرِيدُ مُفَارَقَتَهُمْ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ الصُّفُوفُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْمِنْبَرِ لَا يُسَلِّمُ إلَّا عَلَى الصَّفِّ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ وَالصَّفِّ الَّذِي عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وَهُوَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ صَفٍّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَلَعَلَّ اقْتِصَارَهُمْ عَلَى ذَيْنِك لِأَنَّهُمَا آكَدُ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِنَحْوِ ذَلِكَ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ لِلِاتِّبَاعِ،
وَإِنْ قَالَ كَثِيرُونَ بِنَدْبِهَا لَهُ فَإِذَا صَعِدَ سَلَّمَ ثَالِثًا؛ لِأَنَّهُ اسْتَدْبَرَهُمْ فِي صُعُودِهِ فَكَأَنَّهُ فَارَقَهُمْ
(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ) أَيْ يُسَلِّمُ عَلَى الْحَاضِرِينَ فِيهِ عَلَى عَادَةِ الدَّاخِلِينَ كُرْدِيٌّ أَيْ فَمَنْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِحَذْفِ عَلَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِدَخَلَ وَمَفْعُولُ يُسَلِّمُ مَحْذُوفٌ أَيْ عَلَى الْحَاضِرِينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ عَلَى الْحَاضِرِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُرِيدُ مُفَارَقَتَهُمْ) أَيْ بِاشْتِغَالِهِ بِصُعُودِهِ الْمِنْبَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْقَوْمَ لِشُغْلٍ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ سُنَّ لَهُ السَّلَامُ،
وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ جِدًّا ع ش وَقَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِذَا صَعِدَ سَلَّمَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَيْنِك) أَيْ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ وَمِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي بَابِ صَلَاةِ النَّفْلِ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا تُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحِيَّةَ لِمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَتَاهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَرَادَ الْخُطْبَةَ سُنَّ لَهُ فِعْلُ رَاتِبَتِهَا قَبْلَ الصُّعُودِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِذَا صَعِدَ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى جِهَتِهِمْ فَلَا يُقَالُ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ فِي مُقَابَلَتِهِ لَا مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ
وَكَذَا قَوْلُهُ: كَهُمْ أَيْ يُسَنُّ لَهُمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَنْ يَنْحَرِفَ إلَيْهِ ع ش. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَلِّمُ) عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْحَاضِرِينَ لِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِمْ، وَ (عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ) نَدْبًا إذَا انْتَهَى إلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلِمُفَارَقَتِهِ إيَّاهُمْ. وَلَا يُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ) إذَا انْتَهَى إلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ أَيْ يُسَنُّ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ)
وَكَذَا كُلُّ صَفٍّ مَرَّ عَلَيْهِ قُبَالَتَهُ، وَلَا تُطْلَبُ لَهُ التَّحِيَّةُ إنْ حَضَرَ وَقْتَ الْخُطْبَةِ.
قَوْلُهُ: (إذَا انْتَهَى إلَيْهِ) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِأَنَّهُ يُرِيدُ فِرَاقَهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسلم على من عند المنبر) ؛ لما روى البيهقي] ٣/ ٢٠٥ [عن ابن عمر قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دنا من منبره يوم الجمعة .. سلم على من عنده من الجلوس).
وعبارة (شرح المهذب): إذا دخل المسجد .. سلم على الحاضرين فيه على عادة الداخلين،
فإن انتهى إلى المنبر .. سلم على الذي عنده سلام المفارقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.