وقيل: فرض كفاية
الشروح عليها
(وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) نَظَرًا إلَى أَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ؛ وَلِأَنَّهُ يَتَوَالَى فِيهَا التَّكْبِيرُ فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فَإِنْ تَرَكَهَا أَهْلُ بَلَدٍ أَثِمُوا وَقُوتِلُوا عَلَى هَذَا، وَقَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى نَفْيِ كَوْنِهَا فَرْضَ عَيْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ مِنْ حَيْثُ تُوَالِي التَّكْبِيرِ
(قَوْلُهُ: وَقُوتِلُوا عَلَى هَذَا) أَيْ دُونَ الْأَوَّلِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ عَدَمَ قِتَالِهِمْ عَلَى الْأَوَّلِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَقَدْ مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ خِلَافٌ فِي الْقِتَالِ عَلَى تَرْكِهَا بِنَاءً عَلَى السُّنِّيَّةِ، فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا حَيْثُ قَطَعَ بِعَدَمِ الْقِتَالِ هُنَا عَلَى السُّنِّيَّةِ دُونَهُ ثُمَّ، وَقَدْ يُقَالُ: الْفَرْقُ آكَدِيَّةُ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ قِيلَ بِكَوْنِهَا فَرْضَ عَيْنٍ وَلَمْ يُقَلْ بِمِثْلِهِ هُنَا هَذَا.
وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ فِي الدَّرْسِ عَنْ بَعْضٍ فِي شُرُوحِ التَّنْبِيهِ أَنَّهُ قِيلَ بِالْقِتَالِ عَلَى تَرْكِ جَمِيعِ السُّنَنِ، وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا أَنْ يَكْتَفِي بِفِعْلِهَا فِي مَوْضِعٍ حَيْثُ وَسِعَ مَنْ يَحْضُرُهَا وَإِنْ كَبُرَ الْبَلَدُ كَالْجُمُعَةِ وَإِلَّا وَجَبَ التَّعَدُّدُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ،
وَيُسَنُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ إنْ وَسِعَ،
وَيُكْرَهُ تَعَدُّدُ جَمَاعَتِهَا بِلَا حَاجَةٍ وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ اهـ حَجّ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: كَسَائِرِ الْمَكْرُوهَاتِ اهـ: أَيْ فَإِنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْهَا اهـ سم.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُطْلَبُ مِنْ الْإِمَامِ وَالْقِيَاسُ طَلَبُهُ فِي حَقِّهِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي لَهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى نَفْيِ كَوْنِهَا فَرْضَ عَيْنٍ) أَيْ
بِخِلَافِ الْجَمَاعَةِ حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْهِ، يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهَا قِيلَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتْرُكْهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا مَحَلُّهُ فِي الْفِطْرِ،
وَأَمَّا النَّحْرُ فَصَحَّ أَنَّهُ تَرَكَهَا بِمِنًى وَخَبَرُ فِعْلِهِ لَهَا بِهَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضَ عَيْنٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَيْنًا اهـ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ إلَخْ) أَيْ وَيَأْثَمُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا أَنْ يَكْتَفِيَ بِفِعْلِهَا فِي مَوْضِعٍ حَيْثُ وَسِعَ مَنْ يَحْضُرُهَا،
وَإِنْ كَبِرَ الْبَلَدُ كَالْجُمُعَةِ، وَإِلَّا وَجَبَ التَّعَدُّدُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَخْ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْقِيلِ مِنْ عَدَمِ التَّرْكِ الْمُوَاظَبَةُ، وَتَرْكُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إيَّاهَا بِمِنًى لِعَارِضِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَشْغَالِ لَا يُنَافِي الْمُوَاظَبَةَ مَعَ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّهُ تَرَكَهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ صَلَّاهَا فُرَادَى شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: غَرِيبٌ إلَخْ) وَبِفَرْضِ ثُبُوتِهِ يُحْمَلُ عَلَى فِعْلِهَا فُرَادَى بَصْرِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) . نَظَرًا إلَى أَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَلِأَنَّهَا يَتَوَالَى فِيهَا التَّكْبِيرُ فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ،
فَإِنْ تَرَكَهَا أَهْلُ الْبَلَدِ أَثِمُوا وَقُوتِلُوا عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضَ عَيْنٍ،
وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ حُضُورُ الْعِيدَيْنِ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّأْكِيدِ
(وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) نَظَرًا إلَى أَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ تَرَكَهَا أَهْلُ بَلَدٍ قُوتِلُوا عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَظَرًا إلَى أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ فَيُعَدُّ تَرْكُهَا تَهَاوُنًا بِالدِّينِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: فرض كفاية) قاله الإصطخري؛ لأنها صلاة يتوالى فيها التكبير من قيام فأشبهت صلاة الجنازة، وأجمع المسلمون: على أنها ليست فرض عين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.