ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق وفي الثانية اقتربت بكمالها جهرا
الشروح عليها
(وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى) سُورَةَ {ق} ،
وَفِي الثَّانِيَةِ) سُورَةَ (اقْتَرَبَتْ بِكَمَالِهِمَا) لِلِاتِّبَاعِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يَقْرَؤُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمَأْمُومُونَ بِالتَّطْوِيلِ (جَهْرًا) وَلَوْ قُضِيَتْ نَهَارًا وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ،
وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ بِهَلْ أَتَاكَ كَانَ سُنَّةً أَيْضًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ اقْتَرَبَتْ) قَالَ عَمِيرَةُ: قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ شَبِيهٌ بِيَوْمِ الْحَشْرِ، وَالسُّورَتَانِ فِيهِمَا أَحْوَالُ الْمَحْشَرِ وَقِ.
قَالَ الْوَاحِدِيُّ: جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا مِنْ زَبَرْجَدٍ وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ تَغِيبُ الشَّمْسُ مِنْ وَرَائِهِ بِمَسِيرَةِ سَنَةٍ وَمَا بَيْنَهُمَا ظُلْمَةٌ، كَذَا نَقَلَهُ الْوَاحِدِيُّ عَلَى أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ فَاتِحَةُ السُّورَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَقْرَؤُهُمَا) أَيْ حَيْثُ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَبِبَعْضِهِمَا.
قَالَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ مَا نَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ: فَإِنْ
قُلْت: لَكِنْ يُخَالِفُ مَسْأَلَةَ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ، وَهِيَ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ أَتَى بِالصَّلَاةِ بِسُنَنِهَا خَرَجَ الْوَقْتُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بِسُنَنِهَا، مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَقْلًا عَنْ الفَارِقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ وَقْتُ صُبْحِ الْجُمُعَةِ عَنْ قِرَاءَةِ جَمِيعِ {الم - تَنْزِيلُ} فِي الْأُولَى وَهَلْ أَتَى فِي الثَّانِيَةِ اقْتَصَرَ عَلَى قِرَاءَةِ مَا يُمْكِنُ مِنْهُمَا.
قُلْت: لَا مُخَالَفَةَ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ تَحْصُلُ بِقِرَاءَةِ بَعْضِهِمَا، وَكَلَامُ الْأَنْوَارِ فِيمَا إذَا لَزِمَ فَوَاتُ السُّنَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: جَهْرًا) أَيْ وَلَوْ مُنْفَرِدًا شَوْبَرِيٌّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: كَانَ سُنَّةً أَيْضًا) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْقِرَاءَةُ بِالْأُولَيَيْنِ أَفْضَلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى ق وَفِي الثَّانِيَةِ اقْتَرَبَتْ) وَلَمْ يَقُلْ سُورَةً لِشُذُوذِ مَنْ كَرِهَ تَرْكَهَا (بِكَمَالِهِمَا) ،
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمَأْمُومُونَ بِذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ أَيْضًا «أَنَّهُ قَرَأَ بِسَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ» فَكُلٌّ سُنَّةٌ لَكِنْ الْأُولَيَانِ أَفْضَلُ (جَهْرًا) إجْمَاعًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرْضَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَكِنْ الْأُولَيَانِ أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ: «أَنَّهُ قَرَأَ بِسَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ» ) زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ فَسُورَةُ الْكَافِرُونَ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ وَتَبِعَهُ الْمُحَشِّي أَيْ الْبِرْمَاوِيُّ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (جَهْرًا) أَيْ وَلَوْ قُضِيَتْ نَهَارًا نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ مُنْفَرِدًا اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ زَادَ فِي شَرْحِهِ وَالْمَأْمُومُ الَّذِي لَا يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَهْرِ الْمُنْفَرِدِ أَيْضًا وَهَلْ يَجْهَرُ الْمَأْمُومُ الْمَذْكُورُ أَيْضًا، الْقِيَاسُ لَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمَأْمُومُ بِذَلِكَ) أَيْ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الظَّاهِرُ شَرْحُ م ر.
(وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى " ق "،
وَفِي الثَّانِيَةِ " اقْتَرَبَتْ " بِكَمَالِهِمَا) كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمَأْمُومُونَ بِالتَّطْوِيلِ. وَقَوْلُهُ (جَهْرًا) لِلْإِجْمَاعِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ،
وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}[الْأَعْلَى] وَفِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}[الْغَاشِيَةَ] كَانَتْ سُنَّةً أَيْضًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِثُبُوتِهِ أَيْضًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ الْأَوَّلُ
(وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى ق وَفِي الثَّانِيَةِ اقْتَرَبَتْ بِكَمَالِهِمَا جَهْرًا) رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِ قِ وَاقْتَرَبَتْ» ، وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» .
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَهُوَ سُنَّةٌ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (فِي الْأُولَى ق إلَخْ) وَفِي تَرْكِهَا مَا فِي الْجُمُعَةِ. قَوْلُهُ (بِكَمَالِهِمَا) وَلَوْ إمَامَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ وَفِي بَدَلِهِمَا مَا فِي الْجُمُعَةِ.
قَوْلُهُ: (جَهْرًا) وَلَوْ مُنْفَرِدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي الثَّانِيَةِ اقْتَرَبَتْ) أَيْ يَجْهَرُ وَلَوْ مُنْفَرِدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويقرأ بعد (الفاتحة) في الأولى (ق)،
وفي الثانية (اقتربت) بكمالهما)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بهما فيهما، رواه مسلم] ٨٩١ [من حديث أبي واقد الليثي.
وفيه] ٨٧٨ [أيضا من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ب (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية)، وكلاهما سنة.
قال: (جهرا) بالإجماع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.