والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ إدَامَتُهُ حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ) إذْ الْكَلَامُ مُبَاحٌ إلَيْهِ، فَالتَّكْبِيرُ أَوْلَى مَا يَشْتَغِلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ وَشِعَارَ الْيَوْمِ،
فَإِنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا فَالْعِبْرَةُ بِإِحْرَامِهِ،
وَالثَّانِي يَمْتَدُّ إلَى حُضُورِ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَضَرَ احْتَاجَ النَّاسُ إلَى التَّهَيُّؤِ لِلصَّلَاةِ وَاشْتِغَالِهِمْ بِالْقِيَامِ لَهَا، وَتَكْبِيرُ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ آكَدُ مِنْ تَكْبِيرِ لَيْلَةِ الْأَضْحَى لِلنَّصِّ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: أَيْ إلَى انْتِهَائِهِ، ثُمَّ ظَاهِرُهُ اسْتِمْرَارُ التَّكْبِيرِ وَلَوْ فَحُشَ تَأْخِيرُ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ اهـ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ إلَى تَمَامِ إحْرَامِ الْإِمَامِ، وَقَضِيَّتُهَا أَنَّهُ عِنْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي التَّكْبِيرِ يَطْلُبُ التَّكْبِيرَ مِنْ غَيْرِ مَا لَمْ يُتِمَّهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ فِي حَقِّ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ تَأَمَّلْ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: إلَى نُطْقِ الْإِمَامِ بِالرَّاءِ مِنْ تَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ اهـ.
وَانْظُرْ لَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ التَّحَرُّمَ إلَى الزَّوَالِ أَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ.
وَفِي حَجّ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ تَرْكَ الصَّلَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ اُعْتُبِرَ فِي حَقِّهِ تَحَرُّمُ الْإِمَامِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيُحْتَمَلُ الِاعْتِبَارُ بِهِ مُطْلَقًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَقَوْلُ حَجّ: إنَّهُ لَوْ قُصِدَ تُرِكَ: أَيْ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ التَّكْبِيرُ وَقَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الِاعْتِبَارَ بِهِ: أَيْ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ
(قَوْلُهُ: فَالتَّكْبِيرُ أَوْلَى مَا يَشْتَغِلُ بِهِ)
فَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّ لَيْلَةَ الْعِيدِ لَيْلَةُ جُمُعَةٍ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَشْغَلُ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِنَوْعٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَيَتَخَيَّرُ فِيمَا يُقَدِّمُهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّ تَقْدِيمَ التَّكْبِيرِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يَمْتَدُّ إلَى حُضُورِ الْإِمَامِ إلَخْ)
قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَالثَّالِثُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا قِيلَ وَمِنْ الْخُطْبَتَيْنِ وَهُوَ فِيمَنْ لَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ اهـ.
(قَوْلُهُ: آكَدُ مِنْ تَكْبِيرِ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى) أَيْ الْمُرْسَلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ إدَامَتُهُ حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ) إذْ التَّكْبِيرُ لِكَوْنِهِ شِعَارَ الْوَقْتِ أَوْلَى مَا يَشْتَغِلُ بِهِ
أَمَّا مَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا فَالْعِبْرَةُ بِإِحْرَامِ نَفْسِهِ. (فَائِدَةٌ) وَرَدَ فِي حَدِيثٍ فِي سَنَدِهِ مَتْرُوكَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى»
(قَوْلُهُ: أَوْلَى مَا يَشْتَغِلُ بِهِ) حَتَّى إنَّهُ أَوْلَى مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِرَاءَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ إذَا وَافَقَتْ لَيْلَةُ الْعِيدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ شَيْخُنَا، وَقَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَخْ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى رَدِّ قَوْلِ ع ش وَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّ لَيْلَةَ الْعِيدِ لَيْلَةُ جُمُعَةٍ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَشْغَلُ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِنَوْعٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَيَتَخَيَّرُ فِيمَا يُقَدِّمُهُ وَلَعَلَّ تَقْدِيمَ التَّكْبِيرِ أَوْلَى؛
لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَالْعِبْرَةُ بِإِحْرَامِ نَفْسِهِ) يَنْبَغِي مَا دَامَ وَقْتُ الْأَدَاءِ بَصْرِيٌّ وَمَرَّ عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي حَدِيثٍ إلَخْ) وَعَلَى ثُبُوتِ هَذَا الْحَدِيثِ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمَّلْ،
وَالثَّانِي أَقْرَبُ كَمَا صَرَّحُوا بِتَعْمِيمِ كَثِيرٍ مِنْ السُّنَنِ هُنَا مَعَ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَمْ لَا يَبْعُدُ تَأَكُّدُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُكَبِّرُ الْحَاجُّ إلَخْ) مُقْتَضَى مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ فِي التَّحَلُّلِ فِي أَثْنَائِهَا لَمْ يُكَبِّرْ فِيمَا بَقِيَ،
وَإِنْ انْقَضَى وَقْتُ التَّلْبِيَةِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ فِيهِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَسَيَأْتِي فِي الْحَجِّ عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّهُ فِي حَالِ الْإِفَاضَةِ يُلَبِّي وَيُكَبِّرُ فَهَلْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَقَالَةٍ أَوْ مَا هُنَا مَخْصُوصٌ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فِي الْمَنَاسِكِ وَيَقِفُوا بِمُزْدَلِفَةَ فَيَذْكُرُونَ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّلْبِيَةِ كَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ يُلَبِّي وَيَدْعُونَ بِمَا أَحَبُّوا وَيَتَصَدَّقُونَ إلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ مَزِيدِ الْإِسْفَارِ يَسِيرُونَ بِسَكِينَةٍ وَشِعَارُهُمْ التَّلْبِيَةُ وَالتَّكْبِيرُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
وَقَالَ فِي التُّحْفَةِ وَالذِّكْرُ اهـ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ هُوَ التَّكْبِيرُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ وَقْتَ التَّكْبِيرِ مِنْ الزَّوَالِ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا وَقْتُ التَّكْبِيرِ الْمُقَيَّدِ بِالصَّلَوَاتِ اهـ.
وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَعَنْ التُّحْفَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَيْلَةَ الْأَضْحَى) اُنْظُرْ السُّكُوتَ عَنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ حِينَئِذٍ سم عِبَارَةُ ع ش سَكَتُوا عَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي مِيقَاتِهِ الزَّمَانِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ شَوَّالٍ فَهَلْ يُلَبِّي؛ لِأَنَّهَا شِعَارُ الْحَاجِّ أَوْ يُكَبِّرُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيلِ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ) اُنْظُرْ لَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْإِحْرَامَ إلَى الزَّوَالِ أَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ وَقْتُ الْإِحْرَامِ غَالِبًا عَادَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ إدَامَتُهُ) نَدْبًا لِلْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ (حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ) أَيْ يَفْرَغَ مِنْ إحْرَامِهِ بِهَا إذَا الْكَلَامُ يُبَاحُ إلَيْهِ فَالتَّكْبِيرُ أَوْلَى مَا يَشْتَغِلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَشِعَارُ الْيَوْمِ،
وَالثَّانِي حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ لَهَا،
وَالثَّالِثُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهَا قِيلَ وَمِنْ الْخُطْبَتَيْنِ وَهَذَا فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا فَالْعِبْرَةُ بِإِحْرَامِهِ
(وَالْأَظْهَرُ إدَامَتُهُ حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ) وَالثَّانِي حَتَّى يَخْرُجَ لَهَا.
وَالثَّالِثُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا. قِيلَ وَمِنْ الْخُطْبَتَيْنِ وَهُوَ فِيمَنْ لَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ
قَوْلُهُ: (حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ) أَيْ حَتَّى يَدْخُلُ وَقْتُ إحْرَامِهِ الْمَطْلُوبُ سَوَاءٌ صَلَّى مَعَهُ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ لَمْ يُصَلِّ أَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ، وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي حَتَّى يَخْرُجَ) أَيْ لِأَنَّ بِخُرُوجِهِ تَشْتَغِلُ النَّاسُ بِالتَّهَيُّؤِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَالْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّالِثُ إلَخْ) تَوْجِيهُهُ أَنَّ الْإِمَامَ وَمَنْ مَعَهُ يُقِيمُونَ الشِّعَارَ بِالصَّلَاةِ فَمَنْ لَا يُصَلِّي يُقِيمُهُ بِالتَّكْبِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد) ؛ لأن الكلام مباح إلى تلك الغاية، وذكر الله أولى ما يقع به الاشتغال فإنه ذكر الله وشعار اليوم.
والثاني: إلى أن يخرج الإمام إلى الصلاة.
والثالث: إلى فراغه من الصلاة.
والرابع: إلى فراغ الخطبة. والأخيران قديمان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.