يندب التكبير بغروب الشمس ليلتي العيد في المنازل والطرق والمساجد والأسواق برفع الصوت
الشروح عليها
(يُنْدَبُ) (التَّكْبِيرُ) لِمُسَافِرٍ وَحَاضِرٍ وَذَكَرٍ وَغَيْرِهِ، وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ (بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ) اللَّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بَعِيدِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى (فِي الْمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ) لَيْلًا وَنَهَارًا،
أَمَّا فِي الْفِطْرِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْت مَنْ أَرْضَاهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْقُرْآنِ يَقُولُ: الْمُرَادُ بِالْعِدَّةِ عِدَّةُ الصَّوْمِ، وَبِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْإِكْمَالِ،
وَأَمَّا عِيدُ الْأَضْحَى فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ: أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْسَلِ،
أَمَّا الْمُقَيَّدُ فَثَبَتَ بِالسُّنَّةِ (بِرَفْعِ الصَّوْتِ) إظْهَارًا لِشِعَارِ الْعِيدِ، وَاسْتَثْنَى الرَّافِعِيُّ مِنْ طَلَبِ رَفْعِ الصَّوْتِ الْمَرْأَةَ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ إذَا حَضَرَتْ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يَكُونُوا مَحَارِمَ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى
(قَوْلُهُ: وَبِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْإِكْمَالِ) أَيْ التَّكْبِيرِ عِنْدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ إلَخْ) أَيْ وَيَخْرُجُ بِهَذَا الْقَيْدِ مَا لَوْ كَانَتْ فِي بَيْتِهَا أَوْ نَحْوِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهَا رِجَالٌ أَجَانِبُ فَتَرْفَعُ صَوْتَهَا بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(يُنْدَبُ التَّكْبِيرُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَتَيْ الْعِيدِ) الشَّامِلِ لِعِيدِ الْفِطْرِ وَعِيدِ النَّحْرِ (فِي الْمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ) لِغَيْرِ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى بِحَضْرَةِ غَيْرِ نَحْوِ مَحْرَمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} أَيْ عِدَّةَ الصَّوْمِ {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} أَيْ عِنْدَ إكْمَالِهَا {عَلَى مَا هَدَاكُمْ} أَيْ لِأَجْلِ هِدَايَتِهِ إيَّاكُمْ وَقِيسَ بِهِ الْأَضْحَى وَيُسَمَّى هَذَا التَّكْبِيرُ الْمُرْسَلُ وَالْمُطْلَقُ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِصَلَاةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا
وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَذْكَارِهَا بِخِلَافِ الْمُقَيَّدِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: الشَّامِلِ لِعِيدِ إلَخْ) أَيْ فَأَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْمَنَازِلِ إلَخْ) أَيْ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَحْوَالِ وَلَكِنْ يَتَأَكَّدُ مَعَ الزَّحْمَةِ وَتَغَايُرِ الْأَحْوَالِ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى التَّلْبِيَةِ لِلْحَاجِّ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَسْوَاقِ) جَمْعُ سُوقٍ يَذَّكَّرُ وَيُؤَنَّثُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِيَامِ النَّاسِ فِيهَا عَلَى سُوقِهِمْ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِحَضْرَةِ غَيْرِ نَحْوِ مَحْرَمٍ) يَخْرُجُ بِهَذَا مَا لَوْ كَانَتَا فِي بَيْتِهِمَا وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا رَجُلٌ أَوْ خُنْثَى أَجْنَبِيٌّ فَتَرْفَعَانِ صَوْتَهُمَا بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ع ش وَسَمِّ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ لَكِنْ دُونَ جَهْرِ الرَّجُلِ قِيَاسًا عَلَى جَهْرِ الصَّلَاةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ إكْمَالِهَا) أَيْ عِدَّةِ الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِهِ) أَيْ بَعِيدِ الْفِطْرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْسَلِ
أَمَّا الْمُقَيَّدُ فَثَبَتَ بِالسُّنَّةِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِهِ الْأَضْحَى) أَيْ وَلِذَلِكَ كَانَ تَكْبِيرُ الْأَوَّلِ آكَدَ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ مِنْ مُرْسَلِ الثَّانِي،
وَأَمَّا مُقَيَّدُهُ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُرْسَلِهِمَا لِشَرَفِهِ بِتَبَعِيَّتِهِ لِلصَّلَاةِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُقَيَّدِ الْآتِي) أَيْ فَيُقَدَّمُ عَلَى أَذْكَارِ الصَّلَاةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ وَلَا يَتَكَرَّرُ فَكَانَ الِاعْتِنَاءُ بِهِ أَشَدَّ مِنْ الْأَذْكَارِ ع ش وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ يَنْطِقَ بِالرَّاءِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ اهـ شَرْح بَافَضْلٍ وَفِي ع ش عَنْ عَمِيرَةَ وَشَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالرَّوْضِ مِثْلُهُ وَقَالَ سم اُنْظُرْ لَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْإِحْرَامَ إلَى الزَّوَالِ أَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ وَقْتُ الْإِحْرَامِ غَالِبًا عَادَةً اهـ.
وَفِي ع ش وَالْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ الْإِمْدَادِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ تَرْكَ الصَّلَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ اُعْتُبِرَ فِي حَقِّهِ تَحَرُّمُ الْإِمَامِ إنْ كَانَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُحْتَمَلُ الِاعْتِبَارُ بِهِ مُطْلَقًا اهـ زَادَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ آخِرُ الْوَقْتِ اهـ وَجَزَمَ شَيْخُنَا بِذَلِكَ فَقَالَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ إلَى إحْرَامِ الْإِمَامِ إنْ صَلَّى جَمَاعَةً وَلَوْ تَأَخَّرَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ وَإِلَى إحْرَامِ نَفْسِهِ إنْ صَلَّى فُرَادَى وَلَوْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَإِلَى الزَّوَالِ إنْ لَمْ يُصَلِّ أَصْلًا؛
لِأَنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ إيقَاعِهِ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى بِحَضْرَةِ غَيْرِ نَحْوِ مَحْرَمٍ) مَفْهُومُهُ رَفْعُ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى بِحَضْرَةِ نَحْوِ مَحْرَمٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُقَيَّدِ الْآتِي) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْمُقَيَّدُ عَلَى أَذْكَارِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ لَا يُسَنُّ تَأْخِيرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(يُنْدَبُ التَّكْبِيرُ) لِحَاضِرٍ وَمُسَافِرٍ وَذَكَرٍ وَغَيْرِهِ، وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ (بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَتَيْ الْعِيدِ) أَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى،، دَلِيلُ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى:{وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}[الْبَقَرَةَ] قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: سَمِعْت مَنْ أَرْضَاهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْقُرْآنِ يَقُولُ: الْمُرَادُ بِالْعِدَّةِ عِدَّةُ الصَّوْمِ، وَبِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْإِكْمَالِ، وَدَلِيلُ الثَّانِي الْقِيَاسُ عَلَى الْأَوَّلِ وَلِذَلِكَ كَانَ تَكْبِيرُ الْأَوَّلِ آكَدُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُونَ (فِي الْمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ) جَمْعُ سُوقٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِيَامِ النَّاسِ فِيهَا عَلَى سُوقِهِمْ وَغَيْرِهَا كَالزَّحْمَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا (بِرَفْعِ الصَّوْتِ) لِلرَّجُلِ إظْهَارًا لِشِعَارِ الْعِيدِ،
أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَرْفَعُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَمَحَلُّهُ إذَا حَضَرَتْ مَعَ غَيْرِ مَحَارِمِهَا وَنَحْوِهِمْ
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ أَيْضًا وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَالَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ
(فَصْلٌ: يُنْدَبُ التَّكْبِيرُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَتَيْ الْعِيدِ) اللَّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بَعِيدِ الْفِطْرِ وَعِيدِ الْأَضْحَى وَدَلِيلُهُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَوْله تَعَالَى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} أَيْ عِدَّةَ صَوْمِ رَمَضَانَ {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} أَيْ عِنْدَ إكْمَالِهَا.
وَفِي عِيدِ الْأَضْحَى الْقِيَاسُ عَلَى عِيدِ الْفِطْرِ
(فِي الْمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ) لَيْلًا وَنَهَارًا. (بِرَفْعِ الصَّوْتِ) إظْهَارًا لِشِعَارِ الْعِيدِ
قَوْلُهُ: (لَيْلَتَيْ الْعِيدِ) وَلَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ (وَدَلِيلُهُ) أَيْ التَّكْبِيرُ الْمُرْسَلُ وَهُوَ فِي الْفِطْرِ أَفْضَلُ وَالْمُقَيَّدُ فِي الْأَضْحَى أَفْضَلُ مِنْهُ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَنَازِلِ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ خَلْفُ الصَّلَاةِ وَيُزَادُ عَلَى مَا فِي كَلَامِهِ نَحْوُ التَّرَاوِيحِ.
قَوْلُهُ: (بِرَفْعِ الصَّوْتِ) إلَّا لِغَيْرِ ذِكْرٍ بِحَضْرَةِ غَيْرِ مَحْرَمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (برفع الصوت) قياسا على التلبية للحاج والمعتمر، واستثنى الرافعي المرأة، وغيره الخنثى أيضا. ويتأكد عند ازدحام الناس ليوافقوه إذا سمعوه.
و (الأسواق): جمع سوق يذكر ويؤنث. سميت سوقا؛ لقيام الناس فيها على سوقهم، وهي أبغض البقاع إلى الله، وبها ينصب الشيطان رايته، وبها باض وفرخ، وسيأتي فيه أثر آخر في (كتاب الشهادات).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.