والأظهر أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّخْصَ ذَكَرًا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ حَاضِرًا كَانَ أَمْ مُسَافِرًا مُنْفَرِدًا أَمْ غَيْرَهُ (يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لِلْفَائِتَةِ وَالرَّاتِبَةِ) وَالْمَنْذُورَةِ (وَالنَّافِلَةِ) تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ الْمُطْلَقَةُ وَالْمُقَيَّدَةُ وَذَاتُ السَّبَبِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَالْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ، وَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَمَا اسْتَثْنَاهُمَا الْمَحَامِلِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي تَحْرِيرِهِ وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يُكَبِّرُ عَقِبَ الْفَرَائِضِ خَاصَّةً مُؤَدَّاةً كَانَتْ أَمْ مَقْضِيَّةً مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مَحْصُورَةٌ فَلَا يَشُقُّ طَلَبُ ذَلِكَ فِيهَا كَالْأَذَانِ فِي أَوَّلِ الْفَرَائِضِ وَالْأَذْكَارِ فِي آخِرِهَا، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ عَمَّا لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْهَا فَقَضَاهَا فِي غَيْرِهَا فَلَا يُكَبِّرُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، بَلْ قَالَ: إنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ؛
لِأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا عَقِبَ الصَّلَاةِ تَدَارَكَهُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْأَيَّامِ لَا
تَتِمَّةٌ لِلصَّلَاةِ، بِخِلَافِ سُجُودِ السَّهْوِ.
وَهَذَا كُلُّهُ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَيَجْعَلُهُ شِعَارًا لِلْيَوْمِ،
أَمَّا لَوْ اسْتَغْرَقَ عُمُرَهُ بِالتَّكْبِيرِ فِي نَفْسِهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ، وَأَقَرَّهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ رَأْيُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي وَقْتِ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ تَبِعَ اعْتِقَادَ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ) أَيْ ذِكْرُ النَّافِلَةِ بَعْدَ الرَّاتِبَةِ تَعْمِيمٌ بَعْدَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ الْمُطْلَقَةُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ النَّافِلَةَ
(قَوْلُهُ تَدَارَكَهُ) أَيْ فِيمَا بَقِيَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اسْتَغْرَقَ عُمُرَهُ بِالتَّكْبِيرِ) أَيْ وَلَوْ بِالْهَيْئَةِ الْآتِيَةِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ) أَيْ مَعَ مَا يَتَّصِلُ بِهَا حَجّ. يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ إلَخْ. قَالَ سم عَلَيْهِ: عِبَارَةُ الْعُبَابِ
فَرْعُ صِفَةِ التَّكْبِيرَيْنِ: أَيْ الْمُرْسَلِ وَالْمُقَيَّدِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا نَسَقًا، وَيَحْسُنُ أَنْ يَزِيدَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ اهـ.
ثُمَّ قَالَ: وَيَتَحَصَّلُ حِينَئِذٍ أَنَّ صُورَةَ تَرْتِيبِ هَذَا التَّكْبِيرِ هَكَذَا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ إلَخْ اهـ.
لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّارِحِ كَالْمَحَلِّيِّ أَنْ يَخْتِمَ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ
(قَوْلُهُ: وَنَصَرَ عَبْدَهُ) زَادَ سم الْغَزِّيِّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ: وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ. . إلَخْ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ حَجّ وَسَمِّ وَغَيْرُهُمَا فِيمَا عَلِمْت فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَالْجِنَازَةُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِلْفَائِتَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لِلْفَائِتَةِ) الْمَفْرُوضَةِ أَوْ النَّافِلَةِ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا وَالْمَنْذُورَةِ (وَالرَّاتِبَةِ وَالنَّافِلَةِ) تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ سَوَاءٌ ذَاتُ السَّبَبِ كَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَغَيْرِهَا كَالضُّحَى وَالْعِيدِ وَنَحْوِهِمَا، وَالنَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ وَقَيَّدَهُ شَارِحٌ بِالْمُطْلَقَةِ ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَيْهِ نَحْوَ ذَاتِ السَّبَبِ وَالضُّحَى وَلَيْسَ بِحَسَنٍ
وَكَذَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُكَبِّرْ اتِّفَاقًا لِفَائِتِهَا إذَا قَضَاهُ خَارِجَهَا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَلَمْ يَفُتْ بِطُولِ الزَّمَنِ وَبِهِ فَارَقَ فَوْتُ الْإِجَابَةِ بِطُولِهِ؛ لِأَنَّهَا لِلْأَذَانِ وَبِالطُّولِ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهَا عَنْهُ وَهَذَا لِلزَّمَنِ فَيُسَنُّ بَعْدَ الصَّلَاةِ،
وَإِنْ طَالَ قَالَ فِي الْبَيَانِ مَا دَامَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بَاقِيَةً لَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِلْمَحَامِلِيِّ وَآخَرِينَ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِصَلَاةٍ أَصْلًا
بِخِلَافِ مَا عَلَى الْجِنَازَةِ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى صَلَاةً لَكِنْ مُقَيَّدَةٌ.
وَالْخِلَافُ فِي تَكْبِيرٍ يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَيَجْعَلُهُ شِعَارَ الْوَقْتِ
أَمَّا لَوْ اسْتَغْرَقَ عُمُرَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَلَا مَنْعَ.
(قَوْلُهُ: الْمَفْرُوضَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَصِيغَتُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهُ إلَى وَكَذَا
(قَوْلُهُ: فِيهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ لِلْفَائِتَةِ سم.
(قَوْلُهُ: تَعْمِيمٌ إلَخْ) أَيْ ذِكْرُ النَّافِلَةِ بَعْدَ الرَّاتِبَةِ تَعْمِيمٌ إلَخْ ع ش
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ الْمُقَيَّدَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ لَسَلِمَ عَنْ تَوَهُّمِ اسْتِدْرَاكِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالنَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ إلَّا أَنْ يَعْطِفَهُ عَلَى الضُّحَى.
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالنَّافِلَةِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ) أَيْ فَيُكَبِّرُ عَقِبَهَا سم
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ شِعَارُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،
وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُ الشَّارِحِ رُجُوعَهُ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَقَطْ قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: لِغَايَتِهَا) أَيْ هَذِهِ الْأَيَّامِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَفُتْ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يُكَبِّرْ سم
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ الْوَقْتِ (فَارَقَ) أَيْ عَدَمُ فَوْتِهِ بِطُولِ الزَّمَنِ (وَقَوْلُهُ: بِطُولِهِ) أَيْ الزَّمَنِ (؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الْإِجَابَةَ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَفَارَقَ فَوْتَ الْإِجَابَةِ بِطُولِهِ بِأَنَّهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ إلَخْ) أَيْ وَتَرَكَهُ عَمْدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى صَلَاةُ الْجِنَازَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا إلَخْ) أَيْ سَجْدَتَا التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ (وَقَوْلُهُ: أَصْلًا) أَيْ لَا مُطْلَقَةً وَلَا مُقَيَّدَةً
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا عَلَى الْجِنَازَةِ) أَيْ الصَّلَاةِ الَّتِي عَلَى الْجِنَازَة كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالْخِلَافُ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اسْتَغْرَقَ عُمُرَهُ بِالتَّكْبِيرِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِالْهَيْئَةِ الْآتِيَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا مَنْعَ) أَيْ كَمَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ رَأْيُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي وَقْتِ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ اتَّبَعَ اعْتِقَادَ نَفْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فِيهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ لِلْفَائِتَةِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ) أَيْ لِيُكَبِّرَ عَقِبَهَا قَوْلُهُ: وَلَمْ يَفُتْ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يُكَبِّرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّخْصُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا مُنْفَرِدًا أَوْ غَيْرَهُ (يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ) لِلْجِنَازَةِ، وَ (لِلْفَائِتَةِ وَالرَّاتِبَةِ) وَالْمَنْذُورَةِ (وَالنَّافِلَةِ) أَوْ الْمُقَيَّدَةِ وَذَاتِ السَّبَبِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ.
وَالثَّانِي: يُكَبِّرُ عَقِبَ الْفَرَائِضِ خَاصَّةً سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُؤَدَّاةً أَمْ مَقْضِيَّةً مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مَحْصُورَةٌ فَلَا يَشُقُّ طَلَبُ ذَلِكَ فِيهَا كَالْأَذَانِ فِي أَوَّلِ الْفَرَائِضِ وَالْأَذْكَارِ فِي آخِرِهَا،
وَالثَّالِثُ لَا يُكَبِّرُ إلَّا عَقِبَ فَرَائِضِ هَذِهِ الْأَيَّامِ أَدَاءً كَانَتْ أَوْ قَضَاءً، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ عَلَى الْأَوَّلِ عَقِبَ سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِصَلَاةٍ وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الرَّوْنَقِ: إنَّهُ يُكَبِّرُ عَقِبَهُمَا، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ عَمَّا لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْهَا وَقَضَاهَا فِي غَيْرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُكَبِّرُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَادَّعَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ تَدَارَكَهُ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ،
وَكَذَا إنْ طَالَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَيَجْعَلُهُ شِعَارَ الْيَوْمِ،
أَمَّا لَوْ اسْتَغْرَقَ عُمْرَهُ بِالتَّكْبِيرِ فِي نَفْسِهِ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ رَأْيُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي وَقْتِ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ اتَّبَعَ اعْتِقَادَ نَفْسِهِ.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لِلْفَائِتَةِ) فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا (وَالرَّاتِبَةِ) وَمِنْهَا صَلَاةُ الْعِيدِ. (وَالنَّافِلَةِ) الْمُطْلَقَةِ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ،
وَالثَّانِي لَا وَإِنَّمَا هُوَ شِعَارٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَرَائِضِ الْمُؤَدَّاةِ.
قَوْلُهُ: (وَالرَّاتِبَةِ) أَيْ مَعَ الْفَرَائِضِ بِقَرِينَةِ الْعَطْفِ أَوْ الْأَعَمِّ. وَعَلَيْهِ الشَّارِحُ وَشَمِلَتْ الْفَرِيضَةَ الْمَقْضِيَّةَ وَالْمَنْذُورَةَ وَالْجِنَازَةَ.
قَوْله: (وَالنَّافِلَةِ) الْمُطْلَقَةِ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ أَوْ مَا يَعُمُّهَا وَالْمُؤَقَّتَةَ وَذَاتَ السَّبَبِ لَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُشْعِرُ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ،
وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الصُّبْحِ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعَصْرِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا هُوَ شِعَارٌ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْإِسْنَوِيُّ،
بَلْ قَالَ: وَالثَّانِي عَقِبَ الْفَرَائِضِ خَاصَّةً مُؤَدَّاةً، أَوْ فَائِتَةً مُطْلَقًا كَالْأَذَانِ يُطْلَبُ فِي هَذَا دُونَ غَيْرِهِ،
وَالثَّالِثُ عَقِبَ فَرَائِضِ هَذِهِ الْأَيَّامِ، أَدَاءً أَوْ قَضَاءً، لِأَنَّهُ قَضَاءُ مَا كَانَ التَّكْبِيرُ مَأْمُورًا بِهِ فِيهِ، وَالرَّابِعُ عَقِبَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ، وَعَقِبَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، وَنَبَّهَ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ قَاصِرَةٌ عَنْ إفَادَةِ مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ، عَقِبَ الِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ وَنَحْوِهِمَا، وَعَنْ تَنَاوُلِ الْعِيدِ وَالضُّحَى، وَنَحْوِهِمَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الرَّاتِبَةَ هِيَ التَّابِعَةُ لِلْفَرَائِضِ اهـ بِمَعْنَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.