وصيغته المحبوبة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
الشروح عليها
(وَصِيغَتُهُ الْمَحْبُوبَةُ) أَيْ الْمَسْنُونَةُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) ثَلَاثًا فِي الْجَدِيدِ لِوُرُودِهِ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ،
وَفِي الْقَدِيمِ يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ (لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) مَرَّتَيْنِ (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ) بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ
(قَوْلُهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) صَرِيحُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تُنْدَبُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَكِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بَيْنَ النَّاسِ بِإِتْيَانِهِمْ بِهَا بَعْدَ تَمَامِ التَّكْبِيرِ،
وَلَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهَا عَمَلًا بِظَاهِرٍ {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} وَعَمَلًا بِقَوْلِهِمْ إنَّ مَعْنَاهُ لَا أَذْكُرُ إلَّا وَتَذْكُرُ مَعِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْقُوتِ لِلْأَذْرَعِيِّ مَا نَصَّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ. . إلَخْ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَحُذَيْفَةَ وَالْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: إنَّ هَذَا الْعِيدَ غَدًا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تُكَبِّرُ وَتَحْمَدُ رَبَّك وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَتَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ اهـ.
وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الَّذِي لَيْسَ فِي صَلَاةٍ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا فَصَلَ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ فَصَلَ بِالثَّنَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ،
وَلَوْ قَالَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَسْلِيمًا كَثِيرًا لَكَانَ حَسَنًا
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ: أَيْ وَمَا بَعْدَهَا مِمَّا ذُكِرَ إنْ أَتَى بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصِيغَتُهُ الْمَحْبُوبَةُ) أَيْ الْفَاضِلَةُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى نَحْوِ مَا صَحَّ فِي مُسْلِمٍ عَلَى الصَّفَا وَزِيَادَتِهَا بِأَشْيَاءَ أَخَذُوا بَعْضَهَا مِنْ فِعْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ تَارَةً كَتَتَابُعِ التَّكْبِيرِ ثَلَاثًا أَوَّلَهَا وَمِنْ فِعْلِ بَقِيَّةِ السَّلَفِ أُخْرَى (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَيُسْتَحَبُّ) كَمَا فِي الْأُمِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الصَّفَا) أَيْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ عَلَى الصَّفَا كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَزِيَادَتِهَا بِأَشْيَاءَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَسْبَكُ وَعَلَى أَشْيَاءَ أَخَذُوا بَعْضَهَا مِنْ فِعْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ كَتَتَابُعِ إلَخْ وَبَعْضَهَا مِنْ فِعْلِ بَعْضِ السَّلَفِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيُسْتَحَبُّ إلَخْ) ، وَإِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْ النَّعَمِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَبَّرَ نَدْبًا مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ النِّهَايَةُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ رَأَى اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ كَبَّرَ أَيْ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ مَرَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ كَبِيرًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ
فَرْعُ صِفَةِ التَّكْبِيرَيْنِ أَيْ الْمُرْسَلِ وَالْمُقَيَّدِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا نَسَقًا وَيَحْسُنُ أَنْ يَزِيدَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ إلَخْ اهـ وَقَوْلُهُ: وَيَحْسُنُ أَنْ يَزِيدَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ الْمُتَوَالِيَةِ وَالْوُقُوفُ هُنَيْهَةً ثُمَّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. اهـ.
وَقَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ ثَلَاثًا نَسَقًا وَقَبْلَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا إلَخْ انْتَهَى اهـ وَيَتَحَصَّلُ حِينَئِذٍ أَنَّ صُورَةَ تَرْتِيبِ هَذَا التَّكْبِيرِ هَكَذَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ وَمَا بَعْدَهَا مِمَّا ذُكِرَ إلَخْ) يُوَافِقُ ذَلِكَ مَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ
(وَصِيغَتُهُ الْمَحْبُوبَةُ) أَيْ الْمَسْنُونَةُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) ثَلَاثًا فِي الْجَدِيدِ كَذَا وَرَدَ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -،
وَفِي الْقَدِيمِ يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ (لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) مَرَّتَيْنِ (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) هَكَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ صَاحِبِ الشَّامِلِ.
قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبُوَيْطِيِّ
(وَصِيغَتُهُ الْمَحْبُوبَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ) بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ) أَيْ وَمَا بَعْدَهَا إلَى بَعْدِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَيَزِيدُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ كَبِيرًا وَيُقَدِّمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يَنْتَظِمُ التَّكْبِيرَ الْمَعْرُوفَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ) وَجْهُ اخْتِيَارِ، هَذِهِ الزِّيَادَةِ الِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَالَهَا عَلَى الصَّفَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ) اقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعُ مِنْ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ أَنَّهُ يَزِيدُ هَذَا ثُمَّ يَخْتِمُ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَخْ. وَاَلَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، بَعْدَ ذِكْرِ التَّكْبِيرَاتِ،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ أَحَدَ شَيْئَيْنِ،
أَمَّا الْمَذْكُورُ أَوَّلًا وَهُوَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ،
وَأَمَّا كَبِيرًا إلَى أَصِيلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا اهـ.
ثُمَّ رَاجَعْت الرَّوْضَةَ فَرَأَيْت فِيهَا بَعْدَ الَّذِي حَكَاهُ الشَّارِحُ عَنْهَا، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَكَأَنَّ وَجْهَ إسْقَاطِ الشَّارِحِ لِذَلِكَ دُخُولُهُ فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ، يُرْشِدُ لِهَذَا النَّظَرُ لِلْمَعْنَى.
قال: (وصيغته المحبوبة: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر) ) كذا ورد عن جابر وابن عباس رضي الله عنهما.
وفي القديم: يكبر مرتين. قال: (... لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد) ؛ اتباعا للسلف الصالح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.